بحث متقّدم
التاريخ من
التاريخ الى
17・09・2026
عن ثوار ١٧ تشرين والثورة التي لم تعرف أعداءها...
فراس حمية
إنه لأمر مثير للملاحظة أن نجد مُطلقي جريدة «١٧ تشرين» إبان الحراك الشعبي عام ٢٠١٩، والتي حملت شعارات مثل «فليَكن خرابًا»، و«كلن يعني كلن»، و«إسقاط النظام»، و«إسقاط الحكومة»، و«إسقاط تحالف المال البورجوازي الطبقي»، ورفعت صور الزعماء مجتمعين، كونهم ممثلين عن الفساد والكارثة التي حلّت بأموال الناس ونهَبت مدّخراتهم، قد أعادوا التموضع خلف «حزب الله» في الحرب، على اعتبار أنه فصيل مقاوم....
16・09・2026
حين يسأل الجنوب عن ثمن الحرب: هل يتغيّر المزاج الشيعي تجاه «حزب الله»؟
رنا شمص
لأعوام طويلة، كان «حزب الله» قادرًا على تقديم الحرب باعتبارها معركة وجود، وعلى ربط سلاحه بحماية الشيعة ومواجهة إسرائيل. وكان هذا الخطاب يجد قبولًا واسعًا داخل بيئة رأت في الحزب قوة عسكرية وسياسية وفّرت لها في مراحل مختلفة، شعورًا بالحماية وقُدرة على الردع. لكن طول أمَد الحرب والنتائج الواضحة لها بدأ يفرض أسئلة مختلفة، بعدما أصبحت الحرب تجربة يومية من النزوح والدمار والخوف والخسارة.
13・09・2026
هل يتحَمّلُ «حزبُ اللهِ» وِزْرَ تدميرِ لبنان ؟!
علي مازح
لقد قلتُ منذ سنواتٍ وقبل اندلاعِ الحربِ الإسرائيليَّةِ على «حزبِ اللهِ»، ردًّا على ما يُسمَّى «مساندةَ غزَّة»، قلتُ: «إذا أرادَ "حزبُ اللهِ" تجنيبَ لبنانَ الدّمارَ والخرابَ في حالِ أرادت إسرائيلُ فعلًا مهاجمتَه (الحزب) لتدميرِهِ والقضاءِ عليه فعليْهِ تسليمُ أسلحتِه إلى الجيشِ اللبنانيّ والانخراطُ "إنْ سَنَحَت له الفرصةُ" في صفوفِهِ وصفوفِ الأجهزةِ الأمنيّةِ والعسكريّةِ الأُخرى...
07・09・2026
في نقد «العقل الأمني»: مأزق مقاربة قضية «حزب الله»
هاني عضاضة
حلّ معضلة «حزب الله»، رغم بُعدها الأمني، لا يمكن أن يكون أمنيًّا بحتًا، وبالتأكيد لا يمكن أن يحمل طابعًا قسريًّا في الجانب الأمني منه. هذه المعضلة سياسية واجتماعية وأيديولوجية - ثقافية بالدرجة الأولى، تتصل بالبنية السياسية والاجتماعية اللبنانية. وسلاح «حزب الله»، وإن كان سببًا لأزمات، بل لكوارث حلّت بلبنان، هو بدوره نتيجة لأزمة أعمق بكثير، نجد جذورها في ضعف الدولة اللبنانية من جهة...
02・09・2026
تعدّدت الجهات والمأساة واحدة: أهالي جبل عامل أسرى «الخيَم»
عباس هدلا
ألم يحِن الوقت لتحمُّل الجميع مسؤولياتهم ووقف الشعارات التي لا تُغني ولا تُسمن؟ ألا يجب أن تعتبر الدولة اللبنانية هذه المنطقة جزءًا من أراضيها تسعى لفرض سيادتها عليها؟ ألا يجب على الحكومة ورئيس الحكومة إيقاف سياسة تلزيم تلك المناطق لجماعة «حزب الله» واستردادها منهم؟ ألا يجب إنقاذ أهالي تلك المناطق «المواطنين اللبنانيين»؟
01・09・2026
رسالة نعيم قاسم إلى دمشق: هل يُفتح الطريق مجدّدًا نحو طهران؟
جاد الأخوي
لم تكن عبارة الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، في الرابع من آب، حول عدم ممانعته عقد لقاء علني مع القيادة السورية الجديدة، عابرة في سياق خطاب سياسي طويل. فالقول إن «لا مانع» من لقاء دمشق، وإن «سوريا المستقرة سنَد للبنان ولبنان المستقر سند لسوريا»، يأتي بعد أشهر من التوتر الحاد بين الحزب والسلطة السورية الجديدة، وفي لحظة إقليمية شديدة التعقيد أعادت رسم خرائط النفوذ والحركة بين لبنان وسوريا وإيران
01・09・2026
لبنان ليس روح إيران
داود رمّال
لقد دفع اللبنانيون أثمانًا باهظة من أمنهم واقتصادهم واستقرارهم وفرَصهم التنموية نتيجة تراكم الصراعات على أرضهم. عشرات آلاف العائلات عاشت دورات متتالية من النزوح والخوف والانهيار وفقدان المستقبل. إن الدولة اللبنانية، وفق دستورها ومنطق القانون الدولي، ليست ملكًا لأي محور، ولا تشكل امتدادًا روحيًّا أو أمنيًّا أو سياسيًّا لأي دولة أخرى. لبنان ليس «روح» أحد، بل وطن لمواطنيه وحدهم.
21・08・2026
من «انظروا إليها تحترق» إلى «موشي يائير» الهروب من هزيمة الواقع إلى رواية الوَهم
زينب سعد
ومؤخّرًا، خرج علينا الشيخ نعيم قاسم في خطابه مستندًا إلى مفكّر يُدعى «موشي يائير»، وهي شخصية لا وجود لها بهذا الوصف في المصادر الإسرائيلية المعروفة، مما جعل الاستناد إليها مثالًا صارخًا على صناعة المرجع الوهمي. وهنا يحق لنا أن نستفسر: هل كان قاسم يخاطب أصحاب العقول والمفكرين حين اختار هذا الاسم؟ أم كان يراهن على جمهور يكتفي بتلقّي الرواية من دون بحث أو نقاش أو تدقيق؟
12・08・2026
في الدفاع عن اللامعقول اللبناني: حين تصبح التبَعية سيادةً وغياب الدولة فضيلة
عادل إسماعيل
من أعجب ما ابتُليَت به بعض النُخب اللبنانية أنها لا تكتفي بخسارة المعارك، بل تُصرّ على خسارة القدرة على التمييز بين الدولة ونقيضها، وبين السيادة ونفْيها، وبين الواقع والأوهام التي تنسجها أجهزة الدعاية. ولذلك تراها تجعل من استعادة الدولة اللبنانية تهمة، ومن استمرار غيابها فضيلة، ومن الخضوع لسلطان الميليشيا عنوانًا للمقاومة.
10・08・2026
بلاغة الشعارات وفاتورة الرماد: حين تغدو الشعوب قرابين على مذبح الكلمة
أكرم محمود
ثمة لحظاتٌ فارقةٌ في تاريخ الأمم تُزانُ فيها القراراتُ بميزان الذهب، وتُقدَّر فيها الخيارات بمقدار ما تحقنه من دماءٍ وما تصونه من أرواح. غير أن التاريخ العربي المعاصر ما زال يرزح تحت وطأة مأساةٍ مكرّرة؛ مأساة تحويل السياسة والمواجهات الاستراتيجية من مضمارٍ للعقلانية والتخطيط البارد إلى حلبة للمبارزة الشعرية وخطاب البلاغة الفصيح.
08・08・2026
بعدَ ٧٨ عامًا مِنَ الصِّراعِ العربيّ الإسرائيليّ، لبنانُ أوَّلًا ...
علي مازح
كان بإمكانِ الحزبِ الإلهيّ أن ينتصرَ وينتصرَ لبنانُ معَه في ما لو لم يُقحِمِ نفسَه ويُقحِمْ لبنانَ معه في «مُغامراتٍ» سَمَّوْها حروبَ إسنادٍ، تسبَّبت بتدميرِ لبنانَ وغزَّةَ عن بَكرةِ أبيها، وبتدميرِ إيرانَ واليمنِ، وأيضًا تسبَّبت بتدميرِ إنسانِ هذه البلادِ، حتّى صَارَ يُعاني الأمرَّين...
07・08・2026
تجار الدّم وآلهة الوهم: في ضروة رفع الغطاء الشعبي عن مشروع السلاح العابر للحدود
علي الضيقة
إن هذا الانهيار لم يعد يمرّ بصمت أو خنوع، إذ يشهد الداخل اليوم تململًا صامتًا يتفاعل كالنار تحت الرماد. هذا التململ يتجلّى في النقاشات الجريئة داخل المجالس الخاصة، وفي عزوف الشباب عن التجنيد الأيديولوجي بعدما اصطدمت الشعارات الرنّانة بواقع الجوع والفقر وفقدان الأمان.
05・08・2026
الدولة الشبح وظلّها الميليشياوي؛ برومير لبنان
هاني عضاضة
ولا تعيد سطوة أي من الميليشيات اليوم بالضرورة إشعال حربٍ أهلية مماثلة لتلك التي نشبت عام ١٩٧٥، رغم خصوبة الأرض الاجتماعية لاشتعال مثل هذه الحرب، سواء بسبب التباينات الطبقية المتزايدة في حدّتها، والحادة في تزايدها، أو الانقسامات الطائفية على مستوى القواعد الاجتماعية، متجاوزةً المستويين السياسي والإعلامي...
29・07・2026
تقديرات أوَّلية: فاتورة الدمار ٢٥ مليار دولار وخسارة غير مسبوقة في القدرة الإنتاجية
داود رمّال
تشير تقديرات أولية وتقارير اقتصادية دولية يجري إعدادها إلى أن نحو ٣٠ في المئة من القدرة الإنتاجية للبنان أصبحت عمليًّا خارج دائرة العمل نتيجة الواقع العسكري في الجنوب، حيث أدّت السيطرة الإسرائيلية المباشرة أو بالنيران على مساحات واسعة منه إلى تعطيل النشاط الاقتصادي في منطقة تمثّل أحد أهم محركات الاقتصاد الحقيقي. ولا يتعلق الأمر فقط بتوقف المؤسسات عن العمل..
21・07・2026
أوهام الانتصار الرمزي: كيف يهرب الخطاب الخشبي من كلفة الواقع؟
أكرم محمود
في أحد خطابات للشيخ نعيم قاسم اعتبر فيه أن «منع إسرائيل من الاستقرار في الأرض وقتلنا ليس بالشيء الهيِّن»، يمثل ذروة هذا النهج الهروبي. إنه منطق يعتمد بالدرجة الأولى على تزوير الحقائق القريبة، وقلب الأدوار، وصناعة ذرائع وهمية لتبرير كارثة استراتيجية دفع ثمنها، لبنان وجنوبه، من دمائه ومستقبله.
14・07・2026
لبنان بين مفاوضات واشنطن وسويسرا: استفادة محتملة أم ثمن مدفوع؟
جاد الأخوي
الخلاصة الأقرب إلى الواقع أن لبنان لا يقف اليوم في موقع المستفيد الأول ولا في موقع الضحية الكاملة، بل في منطقة وسطى بين المعادلتين. فهو يستفيد من كون مصلحة إيران في إنجاح تفاهماتها مع واشنطن تدفعها إلى ممارسة ضغوط لتثبيت وقف النار في لبنان، وهو زخم دولي لم يكن متوافرًا بهذا المستوى من قبل.
14・07・2026
رسالة قاسم إلى قاليباف: نقد سردية العطاء الإيراني للبنان
داود رمّال
لذلك، فإن إعادة تقييم العلاقة الإيرانية ـ اللبنانية لا ينبغي أن تنطلق من سؤال الامتنان، بل من سؤال الدولة: هل خرج لبنان أكثر قوة واستقرارًا وسيادة؟ هل أصبح الجنوب أكثر أمنًا وقدرة على الحياة؟ هل حافظ جبل عامل على حضوره التاريخي والعمراني والاجتماعي أم تحول إلى منطقة تستنزفها الحروب المتكررة؟
10・07・2026
الهندسة السِّياسيَّة لتشييع المرشد الإيراني: فضاءٌ رمزيٌّ يُعيدُ إنتاج النِّظام
نجيب العطار
فالمراسم لم تُفسح المجال أمام سؤال الخلافة كما في الفاتيكان، إذ إن الخلافة كانت قد حُسمت فعلًا؛ ولم تُترك الجماهير، رغم كثافتها غير المسبوقة، لتعيد تشكيل إيقاع المشهد كما حدث مع عبدالناصر؛ ولم يتكرّر انفلات عام ١٩٨٩ رغم أن الأعداد اليوم تفوق أعداد المشاركين في تشييع الخميني. هذا الفارق يكشف انتقال الدولة من مرحلة الشرعية الثورية، التي تحتاج إلى إثبات نفسها عبر عفوية الجماهير.
09・07・2026
بين مذكرات التفاهم ومعاهدات السلام… مَن يلعب على مَن؟
طارق عزت دندنش
ومن هنا، يصبح من الغريب أن يُصوَّر أي اتفاق أو تفاهم على أنه خيانة، فيما تُثبت التجارب أن الدول، مهما رفعت من شعارات، تعود في النهاية إلى لغة المصالح والتسويات. فلا أحد يستطيع أن يعيش إلى الأبد على السرديّات والشعارات، لأن الوقائع أقوى من الخطب، ولأن السياسة في النهاية هي فن إدارة المصالح لا إدارة الأحلام.
09・07・2026
الدويلة تلتهم الدولة أو معادلة الوطن في خدمة «المقاومة»
علي الضيقة
أسّس هذا التحالف الميليشياوي لـ«دولة الفساد العميقة» التي حمَت الكارتيلات الاحتكارية والمصارف وهرّبت الثروات والمواد الأساسية عبر الحدود. هذا النهب المنظَّم لم يكن طعنة في ظهر الوطن فحسب بل كان، للمفارقة، الطعنة الأكبر الموجهة لـ«جمهور المقاومة» نفسه، للـ«بيئة الحاضنة» والجمهور العام الشيعي.
01・07・2026
عندما تُستهدف الرئاسة: إيران في مواجهة خيار الدولة اللبنانية
داود رمّال
أما إذا كان مصدر هذه الحملات خارجيًّا، فإن المسألة تكتسب بعدًا أكثر خطورة. فالقانون الدولي يقوم على مبدأ المساواة في السيادة بين الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وعندما تصدر مواقف هجومية من مسؤولين رسميين في دولة أجنبية تجاه رئيس دولة أخرى، فإن ذلك يطرح تساؤلات حول مدى التزام هذه الدولة بقواعد العلاقات الدولية وأحكام ميثاق الأمم المتحدة التي تشدد على احترام استقلال الدول وعدم التأثير على خيار
30・06・2026
متى نوقف الضجيج ونقرأ ما هو أخطر؟ لبنان على هامش تشكيل المنطقة، صيغة حكمٍ تتآكل
علي منصور
خلال أسبوعٍ واحد من حزيران ٢٠٢٦، تعاقبت على اللبنانيين محطّاتٌ مفصلية: مذكرة تفاهم أميركية - إيرانية أدرجت لبنان في بندها الأول، وتصريحٌ جدالي لرئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، وسجالات على محطات التلفزة تحوّلت إلى عاصفة، تلاها توقيع اتفاقٍ إطار ثلاثي بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.
19・06・2026
«الإسناد»… حرب بلا عدّة ولا مقومات صمود
محمد خليل
أيّ حرب، لا تُخاض بالشعارات، بل بمقومات صمود ومواجهة على مختلف المستويات: السياسية، العسكرية، الاقتصادية، الصحية وحتى الاجتماعية. ولبنان، المنهك أصلًا، لم يكن مؤهّلًا ولا مهيّأ لأي من هذه التحديات. فكيف لبلد عاجز عن مواجهة هزة أرضية، أن يتحمّل ارتدادات زلزال ٧ تشرين، الذي ضرب إسرائيل والمنطقة والعالم، وفرض على إسرائيل واقعًا وجوديًّا غير مسبوق، لتجد نفسها في قلب حرب دموية تدميرية غير تقليدية.
18・06・2026
من احتلال العقول ومصادرة القرار إلى احتلال الأرض
زينب سعد
إن مفهوم الاحتلال ليس محصورًا في بُعده العسكري التقليدي كما هو شائع في الأذهان والإعلام، بل تتنوّع أدواته وأشكال سيطرته لتشمل في ما تشمله وعي الإنسان وإرادته. وحين تخضع العقول والإرادات، يصبح المجتمع هشًّا وقابلًا لكل سقوط، فتصبح السيطرة على الأرض نتيجة شبه حتميّة...من هنا يكون تحرير الأرض من تحرير العقول والتفرّد بالقرار الحرّ دون إملاءات الآخرين.
18・06・2026
من الكرامة إلى الطاعة: إعادة تشكيل الوعي الشيعي في لبنان بين النكران وعباءة المظلومية
علي منصور
داخل البيئة الشيعية في لبنان، لم يتبدّل الموقف السياسي فحسب، بل تبدّلت المعايير التي يُبنى عليها أي موقف: ما الذي يُعتبر كرامة، وما الذي يُحتمل كإذلال، وكيف يُفهم الانتصار، ومتى يُسمح بالاعتراف بالخسارة.
04・06・2026
محمد رعد وخطاب إدارة الهزيمة
داود رمّال
في النداء الأخير لرئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» محمد رعد لا تظهر الأزمة بوصفها أزمة حرب فقط، بل أزمة معنى وهوية ووظيفة ودور تاريخ. ويمكن القول إن أخطر ما في نداء محمد رعد ليس مضمونه السياسي المباشر، بل روحه العامة. إنها روح جماعة تشعر في داخلها بأن مرحلة كاملة انتهت، لكنها لا تملك الجرأة على الاعتراف بذلك علنًا.
03・06・2026
مئة عام على الدستور اللبناني: بين ثبات النصّ وتقلُّبات الجغرافيا السياسية
جاد الأخوي
لبنان، بكل أزَماته وانهياراته، حافظ على فكرة الدستور كمرجعية للدولة، حتى عندما انتُهكت هذه المرجعية مرارًا. وهذه حقيقة تستحق التوقف عندها في المئوية الأولى للدستور اللبناني، ليس من باب الاحتفال العاطفي، بل من باب قراءة معنى أن يبقى نص دستوري قائمًا قرنًا كاملًا في منطقة عاشت على إيقاع الانقلابات العسكرية، والحروب الأهلية، وسقوط الجمهوريات، وصعود الأنظمة الأمنية.
01・06・2026
الحرب على الذاكرة تقول: نريد اقتلاعكم
منى فياض
إذن إن استهداف القرى والبلدات في جنوب لبنان ليس مجرد عمل عسكري عابر أو مجرد حرب، ولا يمكن اختزاله بلغة الأرقام: عدد المباني المهدّمة، أو كلفة الخسائر. ما يحدث أعمق من ذلك بكثير. نحن أمام محاولة منظمة لضرب ما هو أثمن من الحجر: الذاكرة. المشكلة ليست فقط في ما يُهدم، بل في كيف نردّ نحن. تكرار العبارات الجاهزة مثل «سنعيد البناء أفضل مما كان» لا يكفي، بل قد يكون شكلًا من أشكال الهروب.
29・05・2026
الهجرة عندما تصبح مشروع النجاة الوحيد...
طارق عزت دندنش
لم تعُد الهجرة في لبنان مجرد خَيار لتحسين الوضع المعيشي، بل أصبحت عند كثير من الشباب مشروع نجاة وهروب من واقع يزداد قسوة يومًا بعد يوم. شباب يحملون الشهادات والطموحات، لكنهم يصطدمون بدولة عاجزة، واقتصاد منهار، وطبقة سياسية ما زالت تعيش خارج معاناة الناس، وكأن الوطن لم يعد يتّسع لأحلام أبنائه.
19・05・2026
وطن يأكل أبناءه، بعلبك الهرمل... ساحة العزاء المفتوحة
علي الضيقة
إنها الجنائز التي لا تنتهي والمواكب التي تشقُّ صمت البقاع لتزرع في ترابه غصّة لا تُمحى. تمتد الطريق من بعلبك إلى الهرمل كشريط من الوجع المعلّق فوق هامات الجبال، هناك حيث يسير الموت متبخترًا ببدلته المرقطة، يخطف شبابنا الذين ما زالوا في عمر الورد ويقتلعهم من أحضان أمهاتهم ومن بين يدَي أطفالهم ليُعيدهم إلينا جثامين باردة وصوَرًا تُعلَّق على الجدران الصامتة.
06・05・2026
احتكار «المقاومة» كمفهوم: إشكالية تتجاوز الشعارات
محمد برجي
في كل مرة يُطرح فيها نقاش حول سياسات «حزب الله» وخَياراته، يُعاد توجيه الحوار عمدًا نحو ثنائية مبسّطة: مَن مع «المقاومة» ومَن ضدها! هذه المقاربة ليست مجرد تبسيط مخلٍّ، بل هي أداة سياسية وإعلامية تهدف إلى حرف النقاش عن مساره الحقيقي. فالمشكلة، بالنسبة لشريحة واسعة من اللبنانيين، لا تكمن في مبدأ المقاومة بحد ذاته...
01・05・2026
لبنان في مهلة وقف إطلاق النار بين اختبار الدولة وخطر تثبيت العجز
جاد الأخوي
في المراحل التي تلي الحروب، لا تُقاس اللحظة بما توقّف، بل بما يُبنى عليه. والمهلة التي مُنحت للبنان لثلاثة أسابيع ليست تفصيلًا تقنيًّا، بل نافذة ضيّقة تختصر صراعًا عميقًا على هوية البلد ودوره. هي ليست استراحة، بل اختبار مكثّف هل لبنان قادر على الانتقال من ساحة إلى دولة، أم أنه سيُعاد تدويره داخل منطق الجبهات المفتوحة....
28・04・2026
سوق الشتّامين: ضجيج بلا موقف
علي منصور
ما نشهده اليوم في لبنان ليس مجرّد تدهور سياسي أو أمني، بل انحدار واضح في مستوى اللغة نفسها. لم يعد الخلاف يُعبَّر بالأفكار، بل بالشتيمة. فهناك وهْم واسع الانتشار بأن الشتائم يمكن أن تكون موقفًا، وأن رفع الصوت، واستخدام أقسى العبارات وأقذعها، كافٍ لإثبات الجرأة أو صدْق القول. لم يعد النقاش ساحة لتبادل الآراء، بل مساحة مفتوحة للشتّامين.يبرّر البعض هذا السلوك بأنه «ردّ فعل».,,
21・04・2026
عن ذكرى ١٣ نيسان في ظلِّ حروب المحاور... لبنان وأخطار العنف المفتوح
رنا شمص
ما يجعل لحظة اليوم أكثر خطورة من أي وقت مضى، هو انتقال لبنان من كونه ساحة صراع داخلي إلى كونه جزءًا من صراع إقليمي مفتوح. فالمواجهة بين إيران وإسرائيل لم تعد بعيدة عن لبنان، بل باتت تجري على أرضه، من خلال دور متقدم يلعبه «حزب الله» ضمن استراتيجيّة اقليميّة أوسع.
20・04・2026
في مواجهة «الترند» و«غرف الصدى»: لماذا يصبح الكلام في السياسة ضرورة في زمن الحرب؟
نور حطيط
يظلُّ الكلام، حتى على مستوى الأفراد، ضرورةً - ولو في حدّه الأدنى - لمواجهة الرواية المهيمنة وكسر «غُرف الصدى»، تلك التي تحبس الناس في فقاعاتٍ، تتردّد داخلها الرواية نفسها، والسردية ذاتها، والأيديولوجيا عينها. وفي عصر «الترند» والنقر السريع، سرعان ما ترتفع هذه الفقاعات إلى الفضاء الافتراضي، مُشكِّلةً عشائر إلكترونية، تُرسّخ الاعتقاد بأنّ المختلف عدوّ ينبغي إقصاؤه، معنويًّا أو بالعنف...
16・04・2026
عن المقامرة بالدماء اللبنانية في ساحات التفاوض الاقليمي
علي الضيقة
لقد حان الوقت لنزع القناع عن الوجوه التي باعت بيروت في سوق النخاسة الإقليمي والاعتراف بأن العدو الحقيقي للقمة عيشنا هو ذلك الفكر الظلامي الذي يقدم مصالح «الولي الفقيه» على مصلحة العامل والفلاح والطالب. إن البركان الذي يغلي في صدور الجائعين لن تُخمده الخطابات الرنانة والزلزال الذي بدأ في أمعاء الأطفال الخاوية سيهدم عروش كل الذين تاجروا بآلامنا ليرضوا أسيادهم...
15・04・2026
كيف عبَّد المشروع النووي الإيراني طريق الهيمنة الغربية
أكرم محمود
​لا تكمن معضلة المنطقة مع إيران في رغبتها بامتلاك أدوات القوة، بما فيها السلاح النووي كخيار استراتيجي للدول في عالم لا يعترف إلّا بالأقوياء، بل تكمن المعضلة الحقيقية في «السلوك الوظيفي» لهذه القوة. فالخوف ليس من «الذَّرة» كتقنية، بل من استخدامها كمظلة لحماية مشروع «تصدير الفتن» وتأمين غطاء نووي لميليشيات عابرة للحدود تمارس التخريب تحت لافتات مذهبية ضيقة.
14・04・2026
فنّ تحويل الهزائم إلى انتصارات… حين تصبح السردية بديلًا عن الواقع
جاد الأخوي
ليسوا مجرّد طرف في صراع، بل مدرسة كاملة في صناعة الوهم. لديهم قدرة لافتة، تكاد تكون احترافًا متقدّمًا، على تحويل الهزيمة إلى انتصار، والكارثة إلى ملحمة، والدمار إلى «دليل صمود». والأخطر من هذه القدرة في حدّ ذاتها، أنّها لا تبقى خطابًا معلَّقًا في الهواء، بل تجد من يتلقّاها ويكرّسها ويُعيد إنتاجها داخل بيئتها، حتى تصبح الرواية بديلًا من الواقع، لا تفسيرًا له.
13・04・2026
هل سيسقطُ نظامُ ولايةِ الفقيهِ في إيران؟
علي مازح
تواجهُ إيرانُ اليومَ أخطرَ مرحلةٍ في تاريخِها الحديثِ، أي منذ تأريخِ ١٩٧٩، «ذكرى انتصارِ الثّورةِ الإسلاميّةِ» بقيادةِ الخُميني. فهي حسبَ القراءاتِ السّياسيَّةِ ليست على وَشْكِ السُّقوطِ، ولكنّ نظامَها يتعرّضُ لاهتزازٍ بنيويٍّ خطيرٍ لأسبابٍ اقتصاديّةٍ وعسكريّةٍ... ولم تَعُدِ الأزمةُ اقتصاديّةً فحسب، بل تحوّلت إلى أزمةِ ثقةٍ شاملةٍ بين الشّعبِ والنّظام.
10・04・2026
كيف تدفع الجماعات اللبنانية أثمانًا لا تقرّرها؟ الشيعة نموذجًا
علي منصور
هل امتلك الشيعة اللبنانيون فعلًا قدرة الاختيار؟ وهل يُعدّ الاختيار بين السيّئ والأسوأ خيارًا حرًّا؟ وإذا كانت الخيارات منعدمة أو محدودة، فهل يُعفي ذلك من المسؤولية؟ أسئلة قد لا نملك اليوم الإجابة عليها. ربما سيأتي وقت ينقشع فيه الغبار، وتتضح الرؤية، فنكتشف صحة قراءاتنا ومواقفنا… أو خطأها.
27・03・2026
الانتصارية الدائمة أو عن التقيّة مقلوبة
علي مكي
اليوم يمكن لنقاشٍ حول قرار الحرب وإطلاق الصواريخ، إسنادًا لإيران بعد مقتل المرشد علي الخامنئي، أن يصل إلى سقوف عالية جدًّا... شرط أن لا يحصل هذا علنًا أمام غير الشيعة. فبمجرّد الوقوف أمام الآخر، أمام عدَسة أي كاميرا، أو منصّة تواصل، فالموضوع يختلف: لا مكان للشكوى، لا مكان
25・03・2026
لبنان بين بين فكيّ السلاح وضغط الانهيار؟
طارق عزت دندنش
في الأيام الأخيرة، انفجرت مجموعة مؤشّرات سياسية وأمنية توحي بأنّ لبنان يقف على مفترق تاريخي: حكومة تتحدّث عن حصر السلاح بالدولة، ضغوط دولية متصاعدة على «حزب الله»، محادثات مباشرة مع إسرائيل بعد أربعة عقود، واستنفار أممي للدفع نحو وقف التصعيد..
25・03・2026
خراب الإسناد الثالث
علي الضيقة
في تاريخ لبنان الحديث سلسلة طويلة من الشعارات الكبيرة التي انتهت دائمًا بالنتيجة نفسها: الخراب. في كل مرة كان يُقال للبنانيين إن المعركة ليست هنا بل هناك، وإن الواجب القومي يفرض عليهم أن يتحول بلدهم إلى ساحة حرب مفتوحة....
04・03・2026
حزب قرّر الانتحار بنا ... فماذا نحن فاعلون؟!
حدث ما كان الجميع يخشاه. اتّخذ ذلك الحزب المراهق، الذي رهن مصيرنا منذ عقود للأمر الغيبي ولمصالح الآخرين وحسابات ما وراء الحدود، قراره الأخطر: الانتحار بالدولة وشعبها، ووضع دمائهم وأملاكهم وأرضهم وماضيهم ومستقبلهم وذكرياتهم أحجارًا على رقعة الشطرنج وعلى رهانات خاسرة.
04・03・2026
حين تتحوّل «المقاومة» إلى عبء: تشيّع مخطوف وجنوب مُدمَّر
رنا شمص
لم تعُد «المقاومة» في لبنان عنوان حماية ولا أفق خلاص، بل تحوّلت، بفعل مشروع الولاية، إلى عبء ثقيل على الطائفة الشيعيّة وعلى الجنوب تحديدًا. ما قُدِّم لسنوات كخيار وجودي وقدَر لا يُناقَش، انكشف اليوم كمسار صادرَ التشيّع، دمّر الدولة وحوّل الجنوب إلى ساحة مفتوحة للخراب.
03・03・2026
بين النجف وقُم: أيُّ دورٍ للمرجعية في زمن الدول المتصدّعة ؟
عادل إسماعيل
ليست الأحداث الكبرى مجرّد وقائع عابرة، بل لحظات كاشفة للفروقات العميقة التي كانت كامنة تحت السطح. وحين اهتزّ الإقليم باغتيال شخصيات عسكرية ارتبطت بالمشروع الإيراني العابر للحدود، بدا واضحًا أن الخلاف ليس سياسيًّا فحسب...
03・03・2026
لماذا يتمسّك «الثنائي الشيعي» بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها؟
جاد الأخوي
في لبنان، لا تُقرأ الانتخابات النيابية كاستحقاق دستوري دوري فحسب، بل كمحطة مفصلية تُعيد رسم ميزان القوى الداخلي، وتؤشر إلى اتجاهات الشارع، وتمنح شرعية جديدة أو مجددة للسلطة القائمة. في نظام يقوم على توازنات دقيقة بين الطوائف والقوى السياسية، يصبح كل اقتراع بمثابة استفتاء على مرحلة كاملة، لا مجرد اختيار ممثلين.
15・02・2026
موسى الصدر وإشكالية التأسيس: بين النِّية الإصلاحية والنتائج المُلتبسة
داود رمّال
انطلقت تجربة السيد موسى الصدر من نيّات إصلاحية حقيقية وسَعت إلى إنصاف فئة شعرت بالغُبن، لكنها حملت في بنيتها خيارات إشكالية تركت آثارًا عميقة على الطائفة الشيعية وعلى الدولة اللبنانية.
الصفحة ١ / ٣