








































يقع الفرد أو الجماعة في مغالطة «الحتمية بمفعول رجعي» عند الاعتقاد أن ما حدَث «كان يجب أن يحدث»، أي أنه كان «حتمي الوقوع».

يبدو أن جزءًا كبيرًا من اللبنانيين بدأ يحلم بملامح «عهد جديد» يحمل بشائر التغيير والانضباط، إلا أن هذا الحلم سرعان ما اصطدم بواقع صاخب يعاند كل محاولة لإعادة بناء الدولة، ويصطدم بفكرتها وبكل جديد

لا يخفى أن شخصية الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في الوجدان الشيعي اللبناني هي ليست كأي شخصية شيعية أخرى، لا في لبنان ولا خارجه.


وجود الكيان اللبناني دولة ووطنًا مصلحة أساسية لـ«الطائفة القلقة» التي أضحت جزءًا أساسيًّا في هذا الوطن، فمن مصلحة أبنائها الحفاظ على هذا الكيان الذي أرسى الطمأنينة والأمان لهم وأخرجهم من قرون الاضطهاد والقمع إلى رحاب الحرية والتطوّر والتقدّم، وحافظ على خصوصيتهم ووجودهم

أهلي، إخوتي، أخواتي في الطائفةِ الشّيعيّةِ العزيزةِ الكريمة:
أكتبُ إليكم هذه الرّسالةَ المتواضعةَ وكُلّي أملٌ بأنّنا سوف نجتازُ هذه المرحلةَ الصّعبةَ والقاسيةَ في تاريخِ هذا الوطنِ الجريح بكلّ وعيٍ ومسؤوليّة، مُتكاتفينَ ومُتعاضِدينَ في سبيلِ إنقاذِ وخلاصِ وطنِنا الحبيبِ لبنانَ من مِحَنِهِ وأزماتِهِ المستعصية.

لم يكن سرًّا ولا مستغربًا أن ثنائي «أمل - حزب الله» قد استأثرا بالحكم لمدة عشرين عامًا، وشكّلا أحادية القرار الصادر من الولي الفقيه في إيران والمنفَّذ في الداخل اللبناني، ضاربين عرض الحائط بكل مفاهيم الشراكة الوطنية التي كرّسها الدستور اللبناني.
