
على خلفية القرار الصادر عن مجلس الوزراء اللبناني في ٥ و٧ آب المنصرم والذي ينصّ على حصرية السلاح غير الشرعي بيَد الدولة، شُنّت حملة منظَّمة ضد نواف سلام. في هذا السياق، كان الهدف من القرار التأكيد على سيادة الدولة اللبنانية من خلال ضمان أن يكون السلاح في يد المؤسّسات الشرعية من جيش وقوى أمنية فقط.
إلّا أن الحملة ضد نواف سلام ظهرت كجزء من لعبة سياسية معقّدة في لبنان، حيث تتشابك المصالح المحلية والإقليمية. القوى السياسية التي قد تكون وراء هذه الحملة ترى في نواف سلام تهديدًا لمشاريعها وأجنداتها، وربما يكون الهدف هو تقليص تأثيره السياسي ومنع صعوده كإحدى الشخصيات البارزة في مستقبل لبنان.
لكن، في خضمّ هذا الصراع، يظهر نواف سلام كمن يتحلّى بالنزاهة والاستقلالية القضائية. هذا الموقف جعله يتمتع بمصداقية عالية، ما جعل حملات التشويه ضده أقلّ تأثيرًا. تاريخ لبنان السياسي أظهَر أن الشخصيات المستقلّة، رغم محاولات التشويه التي تتعرّض لها، يمكنها الصمود أمام الضغوط، خاصة عندما تكون لديها مصداقية راسخة.
نواف سلام، الذي رفض الهيمنة الطائفية والفساد في لبنان، يواصل تحركاته بثبات، مؤكّدًا على استراتيجيته في تحقيق دولة قانون. وهذه النزاهة العالية والاستقلاليّة القضائية تظهر بشكل واضح في محطات حياته المهنية، مثل حكمه في قضايا هامة، كقضية الإبادة في قطاع غزة.
بناءً على ذلك، يبدو أن الحملة التي يتعرض لها نواف سلام من قِبل القوى السياسية التي تتبنّى أجندات إيرانية ومشاريع إقليمية، ليس في استطاعتها تقويض مكانته على الساحة السياسية. رغم محاولات التشويه، فإن نزاهته واستقلاليّته تضمنان له الاستمرار في صعوده السياسي.
وفي مقارنة مع الحملات السابقة التي تعرّضت لها شخصيات بارزة في لبنان مثل رفيق الحريري وفؤاد السنيورة وتمّام سلام، يمكن القول إن الحملة ضد نواف سلام لن تكون أكثر نجاحًا. التاريخ اللبناني أظهر أن الشخصيات التي تتمتع بمصداقية حقيقية وتاريخ نضالي طويل لا يمكن التأثير عليها بسهولة عبر الهجمات السياسية.
رغم الضغوط التي يتعرّض لها، يواصل نواف سلام الثبات على مواقفه القوية التي تدعو إلى دولة قانون حقيقية، بعيدة من الهيمنة الطائفية والفساد. وكل حملة تشويه ضده تزيد من تأكيد استقلاليّته وصلابته في مواجهة الضغوط السياسية.
كشفت مصادر دبلوماسية فرنسية رفيعة المستوى عن خطة إيرانية تسمّى «قلب الطاولة» في لبنان، تهدف إلى إشعال حرب في المنطقة عبر «حزب الله». تنفيذ الخطة مرهون بما سيصدر عن الجيش اللبناني في نهاية الشهر الجاري بخصوص الجدول الزمني الخاص بقرار الحكومة اللبنانية الأخير، والذي ينصّ على تحديد جدول زمني واضح لحصر سلاح ميليشيا "حزب الله" والميليشيات الأخرى في لبنان، وذلك قبل نهاية عام ٢٠٢٥.
١ - تفجير خطة الحكومة اللبنانية لسحب السلاح:
إيران تسعى من خلال هذه الخطة إلى تقويض جهود الحكومة اللبنانية، التي تعمل على سحب سلاح «حزب الله» وخاصة بعد قرار الحكومة الأخير بشأن حصر السلاح. تنفيذ هذه الخطة سيشكل ضربة كبيرة للسلطة اللبنانية، ويزيد من تعقيد الوضع السياسي والعسكري في لبنان.
٢ - إشعال حرب على الجبهة اللبنانية: الخطة الإيرانية تعتمد على أن «حزب الله» سيقوم بتنفيذ عمليات هجومية عبر توجيه صواريخ طويلة المدى إلى «المستوطنات» والمدن الإسرائيلية، بدءًا من شمالي إسرائيل وصولًا إلى تل أبيب. الهجمات الصاروخية التي سينفّذها «حزب الله» ستكون على ما يبدو ردًّا على الضربات المستمرة من قِبل إسرائيل ضد «الميليشيا اللبنانية»، خاصة في جنوبي لبنان، ما يمنحهم ذريعة لإشعال فتيل الحرب.
٣ - تغيير موازين القوى مع الولايات المتحدة:
إيران تراهن على أن إشعال الحرب في لبنان سيؤمّن لها نفوذًا جديدًا في المنطقة، خصوصًا في المفاوضات مع الولايات المتحدة. من خلال ذلك، تأمل طهران في تعطيل أي خطط أميركية أو إسرائيلية للتحضير لحرب جديدة ضد إيران. ستحاول طهران أن تُحوّل لبنان إلى ساحة معركة بديلة، مما يعكس تغييرًا في مسار الصراع الإقليمي، وبالتالي يخفف الضغط على إيران في مواجهة أي تصعيد قادم من الغرب أو إسرائيل.
«حزب الله» سيكون هو الأداة الرئيسية في تنفيذ خطة «قلب الطاولة» الإيرانية. الحزب يعتمد على الدعم الكامل من طهران لشن عمليات هجومية عبر الحدود اللبنانية - الإسرائيلية. هذا التنسيق بين إيران و «حزب الله» اعتُبر جزءًا من مشروع إيران الإقليمي الطويل الأمد، حيث يعمل الحزب على تعزيز قُدراته العسكرية ويصطفّ في النهاية مع مصالح إيران في المنطقة.
«حزب الله»، الذي يواجه ضغوطًا من إسرائيل عبر عمليات اغتيال واستهدافات عسكرية ضد قيادييه في جنوبي لبنان، سيستخدم هذه الضغوط كذريعة لتنفيذ الهجمات في إطار «الدفاع عن النفس» في وجه الاستهدافات الإسرائيلية.
الموقف اللبناني:
من جهة أخرى، يبدو أن الحكومة اللبنانية، التي يقودها رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، ترفض التدخلات الإيرانية بشكل قاطع. الحكومة اللبنانية تُظهر تمسّكًا بسيادتها، وتعتبر أن المطالب الإيرانية لم تعُد تشكّل أولوية في السياسة اللبنانية. تصريحات المسؤولين اللبنانيين أكّدت على أن التدخّل الإيراني في شؤون لبنان الداخلية خط أحمر. ورغم التأثيرات الإيرانية، لا يزال الحُكم في لبنان يسعى للحفاظ على استقلاله في تحديد سياساته الداخلية والخارجية. إن الرئيس اللبناني ورئيس الحكومة يحاولان بكل قوتهما الحفاظ على الموقف اللبناني، رافضَين أي إملاءات خارجية، سواء من إيران أو من أي قوى إقليمية أخرى.
زيارة لاريجاني والموقف الإيراني:
في هذا السياق، تُشير المصادر إلى أن علي لاريجاني، أمين عام الأمن القومي الإيراني، وخلال زيارته الأخيرة إلى لبنان، عرَض على المسؤولين اللبنانيين سيناريوهات حول دور «حزب الله» في المستقبل القريب. لاريجاني حاول إقناع لبنان بأن إيران هي القوة الإقليمية التي يمكن أن تقدِّم النّصْح والمشوَرة للبنان، وأن التدخلات الأميركية في المنطقة هي مصدَر القلق الأكبر.
نلاحظ هنا أن لاريجاني كان يستخدم مزيجًا من «الشدّ والليونة» في تصريحاته، حيث أشار إلى أن إيران لا تستطيع مواجهة الولايات المتحدة بشكل مباشر في المنطقة. في الوقت نفسه، كان لاريجاني يحاول التركيز على دور إيران في التوازن العسكري والسياسي في المنطقة، مؤكّدًا أن سلاح «حزب الله» ليس فقط لخدمة أجندة لبنانية محلّية، بل هو جزء من استراتيجية إيرانية أوسع تهدف إلى تحقيق مصالح طهران الإقليمية.
التوتّرات السياسية بين لبنان وإيران ستزداد تعقيدًا، مع الخطة الإيرانية «قلب الطاولة»، والتي تعتمد على «حزب الله» لتفعيل الصراع مع إسرائيل. ومع ذلك، لا يبدو أن لبنان مستعد لقبول المزيد من التدخلات الإيرانية في شؤونه الداخلية، حيث تسعى الحكومة اللبنانية جاهدة للحفاظ على سيادة الدولة من خلال استكمال خطتها لسحب سلاح «الميليشيات». في الوقت نفسه، إيران تسعى لتوسيع نفوذها في لبنان عبر دعم «حزب الله»، ما قد يؤدّي إلى مزيد من التصعيد العسكري في المنطقة، ويجعل لبنان ساحة نزاع جديدة بين القوى الإقليمية والدولية.
إيران ومحاولات زعزعة الاستقرار اللبناني في ظل الحصرية الوطنية للسلاح
في سياق التطوّرات السياسية المتسارعة التي تشهَدها الساحة اللبنانية، تأتي زيارة علي لاريجاني، رئيس مجلس الشورى الإيراني السابق، إلى بيروت لتؤكّد مجدّدًا على محاولات إيران المستمرة للتأثير في السياسة الداخلية اللبنانية. فهذه الزيارة ليست مجرد زيارة دبلوماسية عادية، بل هي محاولة لإعادة ترتيب الأوراق المبعثرة في لبنان، في وقت حسّاس للغاية تشهد فيه البلاد توافقًا داخليًّا على مبدأ حصر «السلاح» بيد الدولة ورفض الهيمنة الخارجية، بما في ذلك الهيمنة الإيرانية عبر «حزب الله».
إيران والتمسك بالوجود في لبنان
علي لاريجاني، الذي رافقه وفد رفيع المستوى، جاء إلى بيروت في محاولة لاستعراض القوة الإيرانية والتأكيد على حضورها الفاعل في لبنان، على الرغم من محاولات البعض في لبنان التقليل من تأثير هذه الزيارة. في المطار، حيث استُقبل الوفد بكثير من التحفُّظ، كان واضحًا أن هناك سعي لتجنُّب الظهور بمظهَر المتدخِّل، أو المستفيد، في شؤون لبنان الداخلية. إلّا أن لاريجاني حاول جاهدًا الحفاظ على حيوية العلاقة بين بلاده و «حزب الله»، مروّجًا لفكرة أن وجود الحزب في لبنان يشكّل جزءًا من استقرار المنطقة.
إلّا أن زيارته اصطدمت بموقف حازم من قِبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الذي أكّد على موقف حكومته الثابت والمبدئي، وخاصة في ما يتعلق بمسألة السلاح. فقد عبّر رئيس الحكومة، بوضوح، عن موقف لبنان الرافض لأي شكل من أشكال التدخل الخارجي، مشيرًا إلى أن القرار الحكومي بشأن حصرية «السلاح» هو بيَد الدولة وهو قرار لا رجعة عنه ولا يوجد مجال للبحث فيه، بحسب الحكومة اللبنانية، التي ترفض أي وصاية خارجية على الدولة اللبنانية الرشيدة، وأي تدخل في شؤونها يُعتبر تهديدًا لاستقلاليتها.
رفض لبنان التدخل الإيراني
لطالما كانت السياسة اللبنانية، في مختلف مراحلها، ترفض أي شكل من أشكال الوصاية الأجنبية، وهو ما أكّده الموقف اللبناني في وجه زيارة لاريجاني. لبنان، الذي عانى كثيرًا بسبب التدخلات الخارجية، لا يريد أن يبقى ساحة تجارُب أو منصّة لإرسال رسائل سياسية بين القوى الكبرى، لا سيما عبر شعارات واهية تتعلّق بمقاومة «إسرائيل». فقد دفَع لبنان أكثر من أي دولة أخرى ثمنًا باهظًا من أجل القضية الفلسطينية، وقدَّم من الدماء والموارد ما لم تقدِّمه دول أخرى، ولا يزال يدفع ثمنًا باهظًا نتيجة التدخلات الإقليمية.
وفي هذا السياق، كان من الضروري أن يشدّد رئيس الحكومة اللبنانية على نقطة أساسية مفادها أن لبنان لن يكون ساحة لتصفية حسابات الدول الإقليمية عبر استخدام «السلاح» غير الشرعي أو دعم ميليشيات تهدّد وحدة البلاد وأمنها. الحكومة اللبنانية أكدت في أكثر من مناسبة أن «السلاح» يجب أن يكون تحت إشراف الدولة اللبنانية، وفقًا لاتفاق الطائف وكافة القرارات الدولية، خاصة أن «حزب الله» كان جزءًا من توقيع هذه القرارات الدولية. وأيضًا، أن الأمن القومي اللبناني لا يمكن أن يبقى رهينة الأجندات الخارجية، بل يجب أن يعكس تطلّعات اللبنانيين بالاستقرار السيادي.
القرار اللبناني: لا تراجُع ولا تنازُل
القرار اللبناني في شأن حصر «السلاح» بيَد الدولة وإبعاد لبنان عن دائرة الهيمنة الإيرانية لم يكن قرارًا عابرًا، بل هو بمثابة نقطة تحوُّل في مسار الحياة السياسية في لبنان. لا تزال زيارة لاريجاني تتفاعل في الأوساط السياسية، لكن الحقيقة المؤكَّدة هي أن القرار قد اتُّخذ، ولا رجعة عنه. ينتظر لبنان الآن القرار النهائي للجنة العسكرية التي ستعرض تقريرها في نهاية شهر آب، تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء بهدف البدء في تنفيذ الخطة العملية لتطبيق القرار.
لبنان لا يسعى إلى معاداة إيران أو الوقوف في وجهها، بل هو يريد أن يكون في علاقة ندّية ومتوازنة معها، وأن تحترم إيران سيادة لبنان في اتخاذ قراراته الداخلية والخارجية. وفي الوقت ذاته، لا يمكن للبنان أن يقبل بأن يكون تحت أي نوع من الوصاية الإيرانية أو أن يصبح جزءًا من أي حلف لا يعكس مصلحته الوطنية.
الواقع اللبناني المعقّد
إن لبنان اليوم في وضع سياسي معقّد، حيث تتداخل القوى الإقليمية والمحلية لتؤثّر على مجريات الأمور. لكن الموقف اللبناني، رغم الضغوطات، يعكس رغبة الشعب في الاستقلال الوطني والمضيّ قُدمًا نحو بناء دولة مدنية قائمة على القانون والمؤسّسات. زيارة لاريجاني قد تكون محاولة لإعادة ترتيب المعادلات السياسية في لبنان، لكنها لن تغيّر من حقيقة أن لبنان، رغم كل التحديات، متمسّك بسيادته وقراراته الداخلية.
في النهاية، ستبقى الزيارة الإيرانية إلى بيروت محطة سياسية تُضاف إلى سلسلة محطات العلاقات المعقّدة بين لبنان وإيران. لكن القرار اللبناني في ما يتعلق بحصرية «السلاح» وتطبيق السيادة على الأراضي اللبنانية هو قرار لا يمكن الرجوع عنه. فلبنان اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى الوحدة الداخلية وتعزيز مؤسّساته الوطنية، بعيدًا من أي ضغوط خارجية.
إيران بين الصدمة والضغط
في مقال محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني الأسبق في مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، يطرح دعوته إلى تحوُّل دبلوماسي تاريخي في إيران والمنطقة. ظريف يعتقد أن الوقت قد حان للانتقال من نموذج التهديد المتجذّر إلى نموذج الاحتمالات التمكينية، وذلك من خلال تعزيز العلاقات الإقليمية والدولية وإعادة صياغة المستقبل عبر دبلوماسية جريئة، ويشدّد على أن التحوُّل يبدأ من الداخل الإيراني، مستندًا إلى مرونة الشعب الإيراني عبر التاريخ، إضافة إلى أهمية الجوار الإقليمي في تعزيز الروابط الثقافية والتاريخية.
ورغم أن ظريف يرى أن هذا التوجّه قد يكون فرصة لتعزيز التعاون الإقليمي بين دول غرب آسيا، وخصوصًا في مجالات الطاقة والاقتصاد، فإنه لا يتجاهل التحديات الدبلوماسية العالمية، وخاصة في ظلّ خيبة الأمل من التجارب السابقة. في هذا السياق، يلمّح ظريف إلى إمكانية الاستفادة من الاتفاقات الأخيرة بين أذربيجان وأرمينيا كمثال على فرص التعاون في القوقاز.
لكن، رغم هذه الرؤية المثالية، يصعب اعتبار هذا الطرح تحوّلًا رسميًّا في السياسة الإيرانية، خاصة أن النّبرة التي يعتمدها بعض المسؤولين الإيرانيين، لا سيما في طهران، تظلّ أكثر تشدُدًا. لذا قد يكون ما يعرضه ظريف، وهو من خارج السلطة، مجرّد رأي شخصي أو محاولة له للتأثير على النقاش الدبلوماسي، لا سيما أنه كان دائمًا شخصية دبلوماسية تسعى لتقديم حلول وسط. في هذا السياق، قد يعكس ما يطرحه ظريف تطوّرًا تدريجيًّا في التفكير داخل بعض الأوساط السياسية في إيران، لكن من غير المرجّح أن يكون هذا تحوّل جذري في السياسة الإيرانية الرسمية في الوقت الراهن.
إن ما يطرحه ظريف هو رؤية شخصية تهدف إلى تخفيف حدّة التوتّرات، لكن يبقى علينا أن ننتظر ما إذا كان هذا سيؤثّر فعليًّا على استراتيجية إيران بشكل عام.
كيف سترد الحكومة اللبنانية على «حزب الله»
في ظلّ هذا التطوّر في مواقف إيران و«حزب الله»، يُطرَح سؤال أمام الداخل والخارج: ما هي خطوات الحكومة اللبنانية الحالية في التعامل مع قرار بند حصرية «السلاح» الذي أقرّته في جلستي الخامس والسابع من آب، بخاصة بعد التهديدات التي أعلنها «حزب الله» بأنه لن يسلّم «سلاحه»، وأنه سيخوض معركة مصيرية كما حدث في كربلاء، حيث خلَط الأمين العام لـ«حزب الله» موقفًا مذهبيًّا وعقائديًّا، بالموقف السياسي من خلال سياسة تهدف إلى شدِّ العصَب المذهبي لفرض عقيدته المذهبية على كافة المكوِّنات اللبنانية.
وبعده يخرج الموقف الرسمي للبيت الأبيض، على لسان الناطق الإعلامي، الذي صرّح، بعد اتخاذ القرار، بأن «الخطوات النظرية قد اتُّخذت، ونحن ننتظر الخطوات التطبيقية في كيفية التعامل مع هذا القرار»، أي أننا في انتظار تقرير اللجنة العسكرية الفنية بشأن تنظيم عملية التسليم والخطوات التي يتعيّن على الحكومة اتخاذها في ما يتعلّق بالجدوَلة الزمنية.
في الوقت ذاته، شهد لبنان زيارة لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي جاء إلى لبنان بهدف إفشال قرار الحكومة اللبنانية، والضغط على الطبقة السياسية بالتريّث، في محاولة لإلغاء مفاعيل قرارات الحكومة. ما يعني أن السلاح الإيراني المتواجِد مع «حزب الله» لم يُسحب من «الحرس الثوري» الإيراني بعد، بل إن إيران، بشخص المرشد الأعلى، تسعى إلى التفاوض على هذا السلاح. وهذا يوضح أن إيران ترغب في إبقاء لبنان ساحة للرسائل بينها وبين الولايات المتحدة، وذلك في إطار التفاوض حول المستقبل. لكن الزيارة التي قام بها لاريجاني إلى بيروت كانت بعيدة من حساباته، حيث كان يظنّ أن إيران ما زالت تمارس وصايتها على لبنان، كما كان الحال في السابق، متناسيًا أن إيران نفسها تعرّضت لعدة ضرَبات مُوجعة، وأن «أذرعها» في المنطقة باتت تُعاني من الضعف. كما كان يحاول التحدث مع السياسيين اللبنانيين من منظور جيوسياسي ضيّق، متناسيًا أن لبنان قاتَل في عام ١٩٨٢ بدون وصاية إيرانية، ودفع ثمنًا باهظًا من أجل القضية الفلسطينية قبل أن يوجد «حزب الله».
لقد وصل توماس برّاك ومورغان أورتاغوس والسيناتور ليندسي غراهام إلى لبنان بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٥ في زيارة واضحة المعالم، بهدف إعلام لبنان بضرورة عدم الوقوف ضد القرار والإعلان عنه فقط، بل يجب تحويل تقرير اللجنة العسكرية إلى تطبيق عملي. وهذا يتضمن الدخول في عملية نزع سلاح «حزب الله» لأسباب متعدّدة، أولها سحب فتيل التذرُّع الإسرائيلي بوجود مخاطر أمنية على لبنان، حيث يجب أن تتحمّل الحكومة اللبنانية مسؤولية حماية لبنان ونزع السلاح. وبالتالي، أبلغ الوفد الأميركي لبنان، رسميًّا، بأنه لا انسحابات إسرائيلية قبل إنهاء تقرير اللجنة العسكرية لـ«سحب السلاح».
النقطة الأولى تشير إلى أن الوفد الأميركي الذي ضمّ توماس برّاك ومورغان أورتاغوس والسيناتور ليندسي غراهام، هدف بزيارته إلى دفع الحكومة اللبنانية نحو تنفيذ قرارات اللجنة العسكرية المتعلّقة بنزع سلاح «حزب الله»، وتحويل هذه القرارات إلى خطوات عملية ملموسة بدلًا من الاقتصار على التصريحات النظرية.
كما ينتظر لبنان توجيه رسائل واضحة من البعثة الأميركية بضرورة التعامل مع هذا الملف بشكل جادّ وفعّال، لما له من تأثير مباشر على استقرار البلاد وأمنها، خاصة في ظلّ الضغط الإسرائيلي المستمر حول وجود تهديدات أمنية.
امأ النقطة الثانية فهي تطبيق الجزء الثاني من ورقة توماس برّاك، التي تشكّل حماية فعلية للبنان، من خلال الانسحاب من النقاط المحتلّة من قِبل إسرائيل وترسيم الحدود، وإطلاق الأسرى، والبدء بعملية الإعمار وإعادة المهجّرين إلى قراهم، مع تعزيز وجود الجيش اللبناني على الحدود.
لكن تكمن المشكلة في أن تقرير اللجنة العسكرية ينتهي بتاريخ ٣١ آب، وهو اليوم المنتظر لتجديد صلاحيات قوات «اليونيفيل» في الجنوب اللبناني، الذي يقع تحت تهديدات إسرائيلية بشنّ عمليات عسكرية جديدة، من جهة، وكذلك التوتّرات مع إيران التي قد تخوض مواجهة جديدة ضد إسرائيل. وفي ظلّ هذا الوضع، ترى الدولة اللبنانية نفسها بين سندان «حزب الله» الذي يحاول إضعاف السلطة، ومطرقة إسرائيل التي تهدّد بمزيد من التصعيد العسكري.
في هذه المرحلة، تبقى مهمة الحكومة اللبنانية تحصين قراراتها بالدعم العربي والدولي، وتنفيذ قراراتها دون السماح للدويلة بأن تفرض أجندتها التي تمثّل مصالح إيران. وهنا يستعد المندوب الإيراني، خطيب زاده، الذي تمّ تعيينه لزيارة بيروت ومراقبة كيفية تعامل الحكومة مع تقرير اللجنة العسكرية. وبناءً على هذا التقرير، قد يُعطي أوامره للتصعيد في الشارع أو الانسحاب من الحكومة أو الاستعداد للمواجهة مع الجيش اللبناني.
لكن في النهاية، لن يكون لدى «حزب الله». سوى خيارين: إما الرضوخ للقرارات الحكومية، أو الخروج من المجتمع اللبناني.
إذًا، يبدو أن الأمور في لبنان تسير نحو نقطة مفصلية، حيث إن الحكومة ستكون في موقف حاسم، إما تطبيق قراراتها بشكل عملي، أو السماح للحزب بفرض سيطرته وتفريغ قرارات الدولة من مضمونها.
يحاول الوفد الأميركي، الذي ضمّ توماس برّاك ومورغان أورتاغوس وليندسي غراهام، بعد انتهاء زيارتهم بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٥، التوجّه إلى الكيان الإسرائيلي لإيصال رسالة تؤكّد على موقف الحكومة اللبنانية المتعلّق بحصرية «السلاح» بيَد الدولة. الهدف من الزيارة هو العمل على دفْع الحكومة اللبنانية للانتقال من المواقف النظرية إلى التطبيق العملي للقرار، مما يسمح للمبعوث الأميركي بنقل وجهة نظر لبنان إلى دولة الكيان وإقناعها ببدء تنفيذ خطة «خطوة مقابل خطوة». يأتي ذلك في ظلّ الوضع السياسي الصعب الذي يعيشه لبنان، والتحديات الأمنية والسياسية التي تواجه حكومته. من المنتظر، قريبًا، عودة توماس برّاك إلى لبنان لإبلاغ الحكومة بموقف الكيان من قرار الحكومة اللبنانية بحصرية «السلاح» والعمل على تطبيق بنود الورقة، ولكن توماس برّاك لن يعود إلى لبنان قبل الانتهاء من تقرير اللجنة العسكرية التي ستناقشه الحكومة لتحديد آلية تنفيذ حصرية «السلاح».
وبعد لقاء الموفد الأميركي مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أبلغه القرار اللبناني أن المطلوب الآن هو التزام الأطراف الأخرى بمضمون ورقة الإعلان المشتركة ومزيد من دعم الجيش اللبناني وتسريع الخطوات المطلوبة دولياً لإطلاق ورشة إعادة الإعمار في المناطق التي استهدفتها الاعتداءات الإسرائيلية.
إذًا، الزيارة تناولت قضايا حسّاسة قد تؤثّر على التوازن الداخلي والخارجي في لبنان، وفي ما يلي بعض التأثيرات المحتملة لهذه الزيارة:
١- تسريع تنفيذ قرار نزع سلاح «حزب الله»:
- دعم الحكومة اللبنانية: الزيارة قد تمنح الحكومة اللبنانية دفعة معنوية لتنفيذ القرار الذي يتطلّب نزع سلاح «حزب الله»، وحصر السلطة العسكرية تحت سيطرة الدولة. لكن في الوقت نفسه، ستواجه الحكومة ضغوطًا داخلية من "حزب الله" وحلفائه الذين يعتبرون سلاح الحزب جزءًا من «دفاع لبنان» في مواجهة إسرائيل.
- تهديدات «حزب الله»: نعيم قاسم يردّد ما كان يقوله، أمين عام «حزب الله» السابق، حسن نصر الله، بإن أي محاولة لنزع «سلاح الحزب» قد تؤدي إلى تصعيد خطير. التهديدات بالحرب الأهلية قد تزيد من تعقيد الأمور وتخلق حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني.
٢-دور الجيش اللبناني في نزع السلاح:
زيارة براك تتضمّن التأكيد على دعم الجيش اللبناني ليكون الضامن الأمني لعملية نزع سلاح «حزب الله» وهذا يعزّز من قدرة الجيش على استعادة السيطرة على المناطق التي توجد فيها «ميليشيات» مسلحة أو قوات غير نظامية.
- التحدي الميداني: تنفيذ هذه الخطة قد يواجه تحديات على الأرض، خاصة في المناطق الجنوبية التي تُعد معقلًا مهمًّا لـ«حزب الله» ما قد يتطلب المزيد من التنسيق مع القوات الدولية (اليونيفيل).
- ٣ملف قوات «اليونيفيل»:
نجح لبنان في المعركة الدبلوماسية في التجديد لقوات «اليونيفيل» لعام واحد خاصة وأن الولايات المتحدة التي ترى بأن مهمة "اليونيفيل" لعام واحد تساعدها على الخروج. ولكن الدولة اللبنانية تريد ان تبقى "اليونيفيل" دعامة أساسية للدولة من أجل السيادة الوطنية لإيصال الصورة الأفضل إلى العالم عبر القوات الدولية التي تعتبر ممثلة لست وأربعين دولة مشاركة في عديد هذه القوات.
أما هيئة الأمم المتحدة فترى أن تقليص حجم قوات «اليونيفيل» قد يكون له تأثير سلبي على الدور الذي تلعبه هذه القوات في الحفاظ على الاستقرار في الجنوب اللبناني. وإذا تمّ تقليص أعدادها أو تقليص صلاحياتها، فقد يتسبّب ذلك في تزايد التوتّرات بين إسرائيل و«حزب الله».
ومن هنا، فإن التجديد لها سوف يضغط على كل الأطراف الدولية من أجل زيادة المساهمة المالية والسياسية، مثل فرنسا، التي تدعم وجود "اليونيفيل" بشكل أكبر وأوسع، لضمان استمرار وجود هذه القوات ودورها في مراقبة الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
٤- التحديات الداخلية:
- الانقسامات السياسية: هناك انقسامات داخلية حادة بين القوى السياسية في لبنان حول كيفية التعامل مع سلاح «حزب الله». بينما بات حلفاؤه في الممانعة سابقًا يدعمون فكرة نزع سلاح الحزب، بينما القوى المقرّبة منه والموالية له تعتبر هذا المطلب تهديدًا لاستقرار البلاد.
- الاستقرار السياسي: الزيارة تأتي في وقت حسّاس حيث يعاني لبنان من أزمة اقتصادية عميقة، في ظلّ المطالبات الدولية بتنفيذ الإصلاحات التي تضع الحكومة أمام تحديات كبيرة.
قد تساهم زيارة بارّاك وأورتاغوس في زيادة الضغوط على الحكومة اللبنانية لتطبيق الإصلاحات، ولكنها قد تزيد أيضًا من الانقسامات داخل البلاد.
٥- التأثير الإقليمي:
-القلق الإقليمي: الزيارة هذه تُثير قلقًا في إيران، التي تعتبر أن سلاح «حزب الله» يمثّل جزءًا من «محور المقاومة» ضد إسرائيل، وهي تعتبر أن الضغط الأميركي على لبنان جزء من محاولات لتقليص نفوذها في المنطقة.
- دور إسرائيل: إسرائيل تراقب عن كثَب هذه التحركات، حيث تعتبر أن نزع سلاح «حزب الله» هو خطوة مهمة لضمان أمنها، ولكنها في نفس الوقت تُدرك أن تنفيذ هذه الخطة قد يتطلّب المزيد من التوازن السياسي في لبنان.
٦- الآمال في استقرار لبنان:
-زيارة الموفدين الأميركيين تأتي في وقت يحتاج فيه لبنان إلى الدعم الدولي لاستعادة استقراره الاقتصادي والسياسي، من حيث إظهار التزام المجتمع الدولي بمساعدة لبنان على الخروج من أزماته، في حال تطبيق قرار حصرية السلاح بيد الدولة، قد يُسهم في تحسين الأوضاع الداخلية، لكن هذا يعتمد على قدرة الحكومة اللبنانية على تنفيذ التزاماتها الداخلية والخارجية.
- تأتي زيارة بارّاك وأورتاغوس على وقْع استخدام «حزب الله» لغة التهديد والوعيد إذا نفّذت الحكومة قرارها بسحب سلاحه. حيث نبّه أمين عام الحزب، نعيم قاسم، من حرب أهلية، و«من موت آتٍ إلى لبنان إذا تمّ المسّ بسلاح الحزب»، بحسب تعبيره.
- زيارة برّاك وأورتاغوس إلى لبنان تُلقي الضوء على استمرار الضغوط الدولية على لبنان لضبط سلاح «حزب الله» وتعزيز الاستقرار في البلاد. إذ سيُطلب من الحكومة اللبنانية متابعة قرارها بشأن السلاح بوضع خطة واضحة بآلية التنفيذ يتولاها الجيش اللبناني بمؤازرة من القوات الدولية «اليونيفيل»، وذلك طبقًا للقرار «١٧٠١» وتطبيقه على كامل الأراضي اللبنانية.
لكن هذه الضغوط قد تؤدّي إلى مواجهة سياسية وعسكرية مع الأطراف الداخلية والخارجية التي ترى أن هذا السلاح يشكل جزءًا أساسيًّا من معادلة الأمن الوطني اللبناني.
ولكن بعد تصريحات المبعوث الأميركي من عين التينة التي أسقط فيها سردية الـ«حزب» عن وجوب قيام إسرائيل بخطوة نحو لبنان، بالإضافة إلى انفتاح إسرائيل على مغادرة النقاط الخمس المحتلة في لبنان، مما يشكّل كارثة على السردية التي تبنّاها إعلام «حزب الله» طوال الفترة الماضية. إذن، ما فائدة «حرب الإسناد» التي أدخل الحزب لبنان في أتونها؟
هل سنشهد تفاعلًا إسرائيليًّا مع المبعوث الأميركي إلى لبنان لحل المشاكل المتعلّقة للأزمة بين لبنان وإسرائيل، مثل قضية الانسحاب وإطلاق سراح الأسرى؟ هذا يعتمد على عدة عوامل سياسية وأمنية. هل تلعب الولايات المتحدة دورًا محوريًّا في المنطقة، من خلال محاولاتها المستمرة للوساطة بين الأطراف المختلفة، لا سيما إسرائيل والفلسطينيين.
إذا كان المبعوث الأميركي يحمل مقترحات ملموسة تتماشى مع المصالح الأمنية أو السياسية لإسرائيل، فإن احتمالية التعاون تكون مرتفعة. ومع ذلك، في بعض الحالات، قد ترفض إسرائيل بعض المبادرات الأميركية إذا شعرت بأنها تتناقض مع مصالحها الاستراتيجية أو تهدّد أمنها القومي. وفي المقابل، قد تُظهر إسرائيل استعدادًا للتجاوب مع المقترحات الأميركية إذا رأت فيها فائدة مباشرة، خصوصًا إذا كانت تتعلّق بتحسين العلاقات الأمنية أو الاقتصادية مع لبنان.
فهل ستضغط الولايات المتحدة على إسرائيل لقبول مقترحاتها؟ وهل ستقبل إسرائيل هذه المقترحات الأميركية خطوة بخطوة؟
لننتظر زيارة المبعوث المقبلة إلى لبنان، وماذا سيحمل معه من ردٍّ عملي إلى الحكومة اللبنانية؟
في انتظار جلسة مجلس الوزراء المنتظرة في ٢ أو ٩ أيلول، التي ستكون محورية ومهمة، خاصة في ما يتعلق بمناقشة تقرير اللجنة العسكرية حول حصرية السلاح بيَد الدولة. فإن هذا الموضوع يُثير العديد من الأسئلة السياسية والعسكرية الحسّاسة، كما أن هذه المناقشة قد تكون نقطة تحوُّل في مسار الوضع الأمني في لبنان، خاصة في ظلّ الوضع الذي يعيشه البلد على المستويين الداخلي والإقليمي.
التقرير الذي ستقدّمه اللجنة العسكرية سيتناول موضوعًا شائكًا للغاية، يتعلّق بنزع «سلاح جماعات» غير رسمية مثل «حزب الله» و«التنظيمات الفلسطينية»، في إطار تطبيق قرار الحكومة القاضي بحصرية السلاح بيَد الدولة. ومن المتوقع أن تكون هناك مناقشات حادة حول كيفية تطبيق هذا القرار، وخصوصًا في ظلّ الضغوط الإقليمية والمحلية على لبنان، وحاجة لبنان إلى التمديد لقوات «اليونيفيل». فالدولة اللبنانية جادة في تنفيذ قراراتها بحصرية السلاح، وما نشهده بخصوص السلاح الفلسطيني في تسليم بعض المخيمات له الأسبوع الماضي يدلّ على أن الدولة ماضية في قراراتها وبدأت فعليًّا تنفيذ توجّهاتها الميدانية.
الجميع في لبنان والخارج ينتظر التوصل إلى توافق بين إسرائيل والمبعوث الدولي، وعين الجميع في الأوساط السياسية والعسكرية اللبنانية تترقّب صدور تقرير اللجنة الفنية العسكرية، الذي يُتوقع أن يتضمّن تفاصيل هامة بشأن خطة شاملة لتنفيذ جولة تسليم السلاح.
هذه الخطوة تُعتبر جزءًا من جهود أوسع تهدف إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة، وتقليص التوتّرات بين الأطراف المعنية. ويُعدُّ تقرير اللجنة عنصرًا حاسمًا في تحديد الجدول الزمني وآليات التنفيذ الخاصة بهذه العملية، التي قد تشمل ترتيبات أمنية حساسة على الأرض، فضلًا عن التنسيق المستمر بين جميع الأطراف المعنية لضمان سير العملية بسلاسة.






عُقدت الأسبوع الفائت الجولة الخامسة من المفاوضات الأميركية - الإيرانية، ووصَفتها التقارير بأنها من أهم الجولات، نظرًا لأنها تطرقت بشكل جدي إلى مناقشة الملف النووي الإيراني.