.jpg)
ما أسهلَ أن ينخدِعَ العربُ والمسلمونَ بشعارِ «المقاومة» الفارغِ من مضمونِهِ أصلاً «لانعدامِ التّكافؤِ في موازينِ القوّةِ، العسكريّةِ والعلميَّةِ والماديَّةِ والاقتصادية»، ومرَدُّ ذلك يرجِعُ إلى التأثيرِ السّلبيِّ للدّينِ على عقولِهم ونفوسِهم، وإلى عُقدةِ النّقصِ الّتي تتملّكُهم نتيجةَ شعورِهم بالهزائمِ المتكرِّرةِ الّتي ذاقوا مراراتِها وويلاتِها في مواجهةِ إسرائيلَ على مدى عشراتِ السّنين.
وعلى قاعدةِ (إنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ) (وأعدُّوا لهم ما اسْتَطعتُم من قوّةٍ) تغَلغَلَت تلكَ الجماعاتُ الدّينيّةُ، وبكلِّ ما أُوتِيَت من مَكرٍ وخداعٍ، وجهلٍ وغباءٍ، داخلَ تلكَ الشّعوبِ العربيّةِ والإسلاميّةِ وتلاعبت بعقولِها ومشاعِرِها وتفنّنَت بأقصى فنونِ الاستحمارِ والاستعبادِ، حتّى جعلت من هذه الشّعوبِ شعوبًا غوغائيَّةً رَيعيَّةً لا هَمَّ لها سوى التّطبيلِ والتّزميرِ والتّصفيقِ في مِهرجاناتِ الموتِ لإسرائيلَ وأميركا.
فالهدفُ إذن من هذا التّرويضِ والتّدجينِ باسمِ الدّين هو استمالةُ واستقطابُ هذه الشعوبِ الرَّيعيَّةِ المتخلّفةِ كلّما دعَتِ الحاجةُ إلى ضرورةِ تقديمِ قرابينَ على مذبحِ السّياسةِ الدّوليّةِ والإقليميَّةِ، لصالحِ أوليَاءِ الأُمورِ من آياتِ اللهِ العِظامِ وحُججِ الإسلامِ والمسلمين.
فليسَ كلُّ ما يلمعُ ذهبًا وليسَ كلُّ الطّرقِ تؤدّي إلى المقاومة.





