03・01・2024
من العدد ٧
آل عبد الله

أسرة ينضوي تحت اسمها مسيحيون في عرمون الغرب وبعبدات المتن والشطاحة في عكار؛ ومسلمون سُنّة في كفرشوبا وفَيع وشحيم وتكريت وعكار؛ وموحّدون دروز؛ ومسلمون شيعة من مشايخ الخيام الذين يرجع نسَبهم وفق بعض الروايات إلى التنوخيين حيث ما زال البعض منهم مسجّلًا باسم التنوخي فيها. تُظهر لوائح شطب ٢٠٢٣ فيها وجود ١٠٣ أشخاص يحملون تسمية التنوخي. والرواية تردّ وجود آل عبد اللّه في الخيام إلى منتصف القرن السادس عشر حين جاء عبد اللّه بن موسى بن علم الدين التنوخي برفقة والده. والقول في هؤلاء إنهم كانوا من تنوخيي كسروان الذين نزحوا مع مَن نزح إلى جزين ثم إلى جبل عامل. وقد كتب شكيب أرسلان أنه في أحد الكتب القديمة ورد أن من آل عبد اللّه التنوخيين من سكَن الخيام. أما صاحب «معجم أسماء الأسر والأشخاص» فيورد فكرة ردّهم إلى قبائل عربية كانت تسمى باسم عبد اللّه، منها فرع من آل دبين من العيسى من بني سعيد من لواء العمارة بالعراق. 

يُعدّ آل عبد اللّه أكبر عائلة في الخيام، وفي لوائح شطب ٢٠٢٣ تظهر العائلة ١٧٦٧ مرّة تليها عائلة عواضة بـ١٠٩٦ اسمًا. في حين أن العدد الإجمالي في الخيام يبلغ ١٨٩٢٠. 

أما أشهر مَن برز من هذه الأسرة: حسن عبد اللّه، عضو مجلس إدارة ولاية بيروت عام ١٨٧٣، حسن خليل عبد اللّه: أديب وشاعر ومربٍّ و صحافيّ، ولد سنة ١٩٤٤، مجاز في اللغة العربيّة و آدابها، صاحب دواوين شعرية عدّة أبرزها: الدردارة، وله من القصائدة المُغنّاة «أجمل الأمهات»، «من أين أدخل في الوطن». 

وأيضًا مفتي مرجعيون محمد عبد اللّه توّلد عام ١٨٦٦؛ والنواب: إبراهيم مواليد ١٩٢٠، حسين خنجر مواليد ١٩١٩، علي إبراهيم مواليد ١٨٨٦، علي خليل مواليد ١٩١٦ وممدوح خنجر مواليد عام ١٩٣٣.

مقالات مشابهة
31・07・2026
بنت جبيل ترنو إلى حاضرها بذاكرة أبنائها...
زينب شور
نبشت هذه الحربُ ذاكرةَ أبناء بنت جبيل وما خزنوه فيها من معاناة التهجير والنفي القسريَّيْن فكانت السنوات تمضي بهم قهرًا مستمرًّا، تزداد المعاناة وتتراكم في دواخلهم بين حرب وحرب، ليبقى سؤالُهم معلّقًا: هل سننجو ونعود إليها؟ اذ تعود الأحداث بالذاكرة كلما أيقظها ما يشابهها. أعادت هذه الحرب المواجعُ والحسراتِ على ما أصاب ويصيب المدينة الآن من تهجير وتفجير، فتراكمت صوَرُ الأسى والقتل مشهدًا فوق مشهد..
30・06・2026
الشياح: سيرة الأرض والدم والمرايا المكسورة
أكرم محمود
لم تكن الشياح مجرد بقعة جغرافية على أطراف العاصمة، بل كانت رئة بيروت الخضراء الحانية. وقبل أن يجتاحها الإسمنت وتلتهمها ألسنة النار، كانت الأرض هنا طيبة ومعطاءة، ممتدة كبساط من الحواكير والبساتين الصغيرة التي لا تشبه مزارع الليمون واللوز الشاسعة في أقاصي البلاد، بل كانت بساتين حميمة تنبت فيها «مكوّنات صحن الفتوش»؛ من عروق النعناع المتشابكة، وأوراق البقدونس المخملية، إلى رؤوس الفجل الضاحكة...
26・06・2026
في حبّ صُور وبحرها وحاراتها
زينب شور
لم تكن صُور لتغيب عن بالي وأن طال غيابي عن بحرها وبرّها. لقد أكَلَت زواريبُها وأزقتُها من أقدامنا، زملاء وأصدقاء، مشيًا على بلاط أرضها المسنّنةِ حوافيها، ولم نكن لنتعب. ولم نكن لنعرف ونحن «نكزدر» على شاطئها الصخري لجهة الغرب أن الحارة «المسيحية» هي فقط للمسيحيين!!!  كنا نستمتع بالتجوال في أزقتها الضيقة المسيّجة حوائطُها بالقرنفل والياسمين، وبألوان دهان أبوابها المفتوحة على زرّيعة الحبَق...