03・01・2024
من العدد ٧
«الفظيع وتمثيله: مداولات في شكل سوريا المخرّب وتشكّلها العسير»
لياسين الحاج صالح

صدر هذا الكتاب عن «دار الجديد» بالتعاون مع «أمم للتوثيق والأبحاث». هو محاولة لتوفير عناصر إضافية من أجل نموذج نظري يمثل سوريا الأسد ويُعرّفها. يجمع بين نصوصه الانشغال بالفظيع: بما تخرّب شكله بعنفٍ ما، بالعنف المخرّب للأشكال، كما بعوالم مخرّبة خَبرها ما لا يُحصى من السوريين خلال ما يُقارب العقد من الزمن ـ عوالم حياة تتزاحم فيها تجارب القسوة الرهيبة من تعذيب وسجن، وفقْد الأحبّة، ومن تدمير بيئة العيش ومن تجربة اللجوء وتشتّت الشمْل، مسبوقة في حالات كثيرة بالاقتلاع والتهجير. وتتناول بعض النصوص تَحطّم الأجساد، وبعضها عمل محطّمي تلك الأجساد، وسُنن عمال التحطيم، وبعضها مستجدّات الموت السوري، وبعضُها الصّوَر عن الأجساد المحطّمة، ولكنها كلها تروي أطرافًا من سيرة عُنف مُحَطِّم يُغيّر الأجساد والعمران تغييرًا مُنكرًا، شنيعًا ومُقلقًا. ونصوص هذا الكتاب تنظر في شكل السوريين المُخَرَّب، وتتطلع إلى أن تكون مساهمة في تشكّل مغايِر له. 

يتوزّع الكتاب على قسمين متساويين تقريبًا 

في القسم الأوّل منه أربع مقالات تتكلّم على إنتاج الفظيع ونظامه؛ تعنى الأولى بالحب والتعذيب والاغتصاب والإبادة؛ وتهتم الثانية بعلاقات التعذيب السياسية، بإظهار أن التعذيب هو العلاقة السياسية الأساسية في سوريا الأسد؛ أمّا المقالة الثالثة المعنوَنة السنّة التدمرية، فتفكّر في تعميم نظام معسكر التعذيب في تدمر على سوريا بعد الثورة، وتقابِل بين نمط القتل الأسدي وكلٍّ من شقيقيه النازي والستاليني؛ أما المقالة الرابعة فتتناول: قبرٌ للمرء جميعه، التغيّرات الكبيرة في موت السوريين بالتوازي مع تحوّلات حياتهم بعد تمرّدهم على الحاكمية الأسدية. 

أما القسم الثاني فيتكلم على: تمثيل الفظيع وإمكانياته، بكيفية التفكير فيه والتعبير عنه،  وهو مؤلف من أربع مقالات: تعمل الأولى، المعنوَنة مسالك حيال الفظيع، على تعريف الفظيع وتميّز بين أربعة سُبل مختلفة للتعامل مع خبرة الفظيع: الغضب والإدانة، الصمت والانسحاب، «الإبداع»، والعنف؛ المقالة الثانية فتهتم بـ: تحديق في وجه الفظيع، في النقاش السوري حول الصوَر الفظيعة، وتنحاز إلى وجوب أن تتاح الصور للعموم؛ ويفكّر النص الثالث، الكلوم والكلمات، في تمثّل التجارب والأزمات السورية ويميّز بين وجهين للتمثيل، التعبير المتصل بالتجارب والتشكيل المتصل بالتراث؛ أما المقالة الرابعة والأخيرة: الكلمات والعنف والدموع، فتحاول الإجابة على سؤال ماذا يحدث حين تفشل الكلمات وتنظر في قضيّة حريّة التعبير من زاوية مختلفة، زاوية موت التعبير، أو قتل القدرة التعبيرية أكثر من قمع التعبير. 

(من مقدمة الكتاب بتصرّف).

مقالات مشابهة
03・11・2024
سِمة اللاعقلانيَّة وقِيَم التبعيَّة في المشروع التربوي لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، أمين عام حزب الله الجديد نموذجًا
تحدَّث الشيخ نعيم قاسم، نائب الأمين العام لـ«حزب الله» آنذاك وأمينه العام الحالي، في ليلة الثاني من محرّم، أيلول ٢٠١٧ في مُجَمّع سيّد الشهداء في الضاحية الجنوبيَّة، بشكل حصريٍّ عن المشروع التربوي لحزبِه في مدارسه.
03・09・2024
من كتاب التربية والتعليم
في خبرٍ ورَدَ في صحيفة «العهد» الناطقة باسم «حزب الله» عام ١٩٨٤ أنَّه، منذ بناء أوّل مدرسة تابعة لـ«مدارس المصطفى »، أُلحِقَ أساتِذَتُها بدورات تدريب لكَسْبِ الخِبرات والمَهارات التعليميَّة، تحت إشراف جمعيَّة التعليم الدِّيني الإسلامي.
03・07・2024
من كتاب «شيعة لبنان والاقتصاد: كيان مواز يجذب العقوبات»
منذ أن وضعت الولايات المتحدة الأميركية حزب الله على لوائح الإرهاب في ٨ تشرين الأول ١٩٩٧، بدأت العقوبات الأميركية تطال المؤسسات والأفراد ضمن المجتمع الشيعي اللبناني وفي مختلف القطاعات.