.jpg)
عقد «ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين» اجتماعه الدوري في دارة محسن سليم ـ حارة حريك، وتوجه بالشكر إلى كافة الشخصيّات السياسيّة والدبلوماسيّة والأكاديميّة وكل الأصدقاء الذين شاركوا في الذكرى الثالثة لاغتيال الرئيس المؤسس للائتلاف لقمان سليم، والتي كانت بمثابة إجماع لبناني دولي رافض لسياسة الإفلات من العقاب المتبعة في لبنان وقضائه، ورسالة واضحة للقتلة وللمتخاذلين بأن إحقاق العدالة في لبنان هي حق دستوري وإنساني ولا يمكن للإغرائات والضغوظات والترهيب أن يثنى اللبنانيين عن السعي الى الوصول الى العدالة مهما طال الزمن. واستنكر الإئتلاف مماطلة القضاء اللبناني في قضية اغتيال لقمان سليم وعدم الجدّية في التحقيقات، وطالب القضاة بتذكر قسمهم الذين أقسموه بحفظ العدالة والحق في لبنان، وعدم الرضوخ للإملاءات السياسة والترهيب، وعدم تمييع القضية لأننا لن ننسى، كما أننا لن ننسى قضية إنفجار مرفأ بيروت، والسعي الدؤوب من المجرمين ومن خلفهم لتوقيف التحقيق وتمييعه.
تساءل الإئتلاف عن سبب تخاذل السلطة عن القيام بمهامها الدستورية والسيادية في حفظ أرض ودماء أهل الجنوب، وترك هذه المنطقة لقدرها في حرب دائرة يسقط فيها الجنوبيون بين قتيل وجريح ومشرد ونازح، دون أن يكون لهذه الحرب أي هدف أو نتيجة سوى هدر الدماء وتدمير المنازل والقرى، وبالتالي يتوجب على السلطة اللبنانية بأجهزتها اللوجستية والأمنية والعسكرية التحرك جنوباً وحماية الحدود اللبنانية وخفظ الأراضي اللبنانية والأهالي من أي عدوان أو مغامرات عسكرية وتطبيق القرارات الدولية ولا سيما القرار ١٧٠١ بكافة مندرجاته من دون استنسابية، وتحمل مسؤولية الناس والعباد من دون أي تخاذل.
ودعا الإئتلاف جامعة الدول العربية لتحمل مسؤولياتها وحقن دماء الشعب الفلسطيني وإنهاء المأساة التي يعانيها أهل غزة في أخذهم كرهائن للتطرف والإرهاب ولتنفيذ سياسات دول إقليمية، والضغط باتجاه إيجاد حل للقضية الفلسطينية قائمة على المبادرة العربية في ىيروت عام ٢٠٠٢ وحق الشعب الفلسطيني في العيش بسلام.
لقاء حواري مع النائب السابق فارس سعيد
.jpg)
ضمن لقاءاته الدورية، استضاف ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين في مكتب أمم للتوثيق والأبحاث النائب السابق فارس سعيد، الذي قدم مطالعة شاملة حول التاريخ والواقع الحالي في لبنان، وكانت مداخلات شددت على العيش الواحد للبنانيين ومبدأ العدالة وحفظ الدستور، وسيادة الدولة، وحصرية السلاح بالقوى المسلحة اللبنانية الشرعية، وتنفيذ القرار ١٧٠١ وحفظ الجنوب والجنوبيين وحمايتهم، كما تم التأكيد على مواجهة مشاريع التقسيم للبنان وعلى المصير الواحد للبنانيين، كما تم التوافق على مواجهة المشاريع التكفيرية والأصولية، ورفض مبدأي تصدير الثورة ووحدة الساحات.
مسؤول العلاقات العامة في «إئتلاف الديمقراطيين اللبنانيين» محمد عواد: الذي يجمعنا كلنا اليوم صورة زوجة وأبناء باسكال سليمان والتحدي الحقيقي هو الحفاظ على لبنان.
.jpg)
على ضوء عمليّة إختطاف مُنسّق القوات اللبنانية في جبيل باسكال سليمان ومنعًا للإقتتال الطائفيّ والفتنة وللوصول إلى الحقيقة، برزت إتصالات وتنسيق للتشاور والتدوال بين الصحافي ومسؤول العلاقات العامة في حزب «إئتلاف الديمقراطيين اللبنانيين» محمد عواد والدكتور فارس سعيد ومسؤولي حزب القوات ونجل مختار بلدة لاسا والعشائر والعائلات في جرد جبيل لتفادي وقوع المنطقة بفخ الفتنة وسعيًا لتحقيق العدالة وعودة المخطوف سالمًا إلى أهله وأصدقائه. وتمّ التشديد من قبل العائلات والعشائر في جرد جبيل أنّ جبيل هي نموذج لحياة القانون وحياة المحبّة بين الأهل ومجتمع صديق للحياة ورمز للمحبّة. كما شارك عواد على رأس وفد من الإئتلاف بتشييع سليمان في جبيل وقدم واجب العزاء للأهل والعائلة، وأكد على العيش الواحد لأبناء جبيل ورفض عمليات الخطف والاغتيال السياسي، وشدد على ضرورة كشف ملابسات هذه الجريمة السياسية، وسوق الفاعلين للقضاء لتحقيق العدالة التي هي ركن أساسي من ركائر الدولة والمجتمع والوطن، ومن دونها نتحول الى شريعة الغاب وندخل في فتنة تقضي على البلاد والعباد.
كما إعتبر عواد في تصريح له أنه ليس هناك أسهل من الفوضى ومن الفتنة والتحريض، لكن الحِفاظ على لبنان وما بقي من مؤسسات دولة هوّ الصعب وهذا هوّ التحدي الحقيقي، هناك مواقف حقيقيّة ووطنيّة ولا نستطيع إلاّ أن نثني عليها منها مواقف المسؤولين بحزب القوات اللبنانية في جبيل والإتصالات التي بقيت متواصلة لتخفيف الإحتقان بالمنطقة، وأستطيع أن أقول أن موقف شيعة لبنان في جبيل من الحادثة هو موقف إستنكار وشجب لما حصل من تعرّض وخطف وقتل لمنسق القوات وبحق أيّ إنسان وهذا الأمر تجلّى عبر الإتصالات واللقاءات التي لا تزال مُستمرّة بين أبناء المنطقة، ومطلب معرفة الحقيقة وإنكشاف كل الالتباسات وتحقيق العدالة موقف جبيلي جامع، يؤكد ويرسخ العيش الواحد لكل الجبيليين.
وأضاف:«الذي يجمعنا كلنا اليوم صورة زوجة وأبناء باسكال سليمان اللي حتبقى صورتهم برأسنا مرتبطة بأخر كلمات قالها باسكال «مش برأسي عندي أولاد». دماء باسكال حتتعمّد فيهم منطقة جبيل ولبنان بكامله ونبقى مُصرّين أكثر وعزيمتنا أكبر نحو التشبّث بمؤسسات الدولة وضبط الحدود وقوننة أيّ وُجود أجنبي على أرض بلدنا. أمّا اللي بعاد عن منطقتنا جبيل وعم يكتبوا ويحرّضوا من جميع الجهات هيدول ما بيعرفوا شو يعني علمات وقرطبا وأهمج وفرحت والحصون وشو بتعني بجّة لعلمات وعلمات شو بتعني لقرطبا، دماء باسكال ودموع عائلته وأصدقائه حمل كبير عكتافنا كلنا ما رح نسمح يروحوا بلا الحقيقة والعقاب».
.jpg)
زار وفد مشترك من ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين وحركة تحرر واتحاد جمعيات بعلبك الهرمل والحراك المدني في بعلبك الهرمل وحراك بريتال المدني المفتي السيد علي الأمين في دارته في الحازمية، وأبدى الوفد تقديره لمشاركة سماحة العلامة السيد علي الأمين في عزاء الشهيد باسكال سليمان، وهي مشاركة باسم كل الشيعة اللبنانيين الوطنيين، وكل الشرفاء الرافضين محاولات زج لبنان في الفتنة، وأكد الوفد رفضه لأسلوب الترهيب والتخوين المتبع من قبل قوى الأمر الواقع المهيمنة على الطائفة الشيعية، ورفض عملية الإغتيال المعنوي والجسدي المتبعة من هذه القوى، وطالب الوفد الدولة اللبنانية بمؤسساتها الأمنية والعسكرية ملاحقة من يقوم بحملات الذّم والتحريض على مواطنين لبنانيين يتمتعون بحقوقهم المدنية، وعلى الدولة أن تقوم بحمايتهم وتأمين أمنهم واستقرارهم في مواجهة قوى السلاح غير الشرعية المسلطة على رقاب المواطنين وبخاصة في المناطق ذات الغالبية الشيعية. واستمع الوفد الى كلام السيد الأمين الداعي الى الدولة المدنية ذات المرجعية الوحيدة في حماية الوطن والمواطنين ضمن إطار القوانين وتحقيق العدالة، ورفض كل مشاريع الهيمنة والتسلط الخارجة عن القانون، والمؤكد على إلتزام الوطنيين اللبنانيين الشيعة بلبنان وطناً نهائياً لهم، ورفضهم لكل المشاريع القائمة على عزلهم عن شركائهم في الوطن وتجنيدهم وقوداً لمشاريع إقليمية بعيدة كل البعد عن لبنان.


