03・05・2024
من العدد ٩
المرأة الشيعية في لبنان
«أمم» في منشوراتها

«الحضانةُ اصطلاحًا هي القيام بتربية الطفل والتِزام شؤونه، في زمنٍ لا يقدرُ فيه على إعانة نفسه، إطعام نفسه، وخدمة نفسه إلا بمعاونة غيره، مِمَّن له الحَقُّ في ذلك شرعًا. خصوصًا أمه [...] فإنَّ له عليها بعض الحقوق، وأهمها الاعتناء به في طفولته ورعايته حتى يتمكّن من خدمة نفسه بنفسه. وقيل: هي تربية الولد وحفظه وتنظيمه والإشراف عليه».

تُعدُّ مسألةُ الحضانة لدى الطائفة الشِّيعيَّة واحدةً من أبرزِ القضايا التي شغلتِ الرأيَ العامَّ في لبنان في السنوات الأخيرة، لاسِيَّما بسبب عدمِ اتخاذِ أيِّ خطوةٍ لتعديلِ الأحكام الخاصة بها. إذ حدَّدتِ المحكمةُ الجعفريَّة حضانةَ المُطلَّقة لأطفالها بعامَين للذكَر وسبع سنواتٍ للأنثى، بحسب المادة ٣٤٨ من قانون الأحوال الشخصيَّة في دليل القضاء الجعفري. وإنْ تزوجتِ الأمُّ بعد مفارقةِ الأب، يسقطُ حَقُّها في الحضانة التي تؤولُ إلى طليقها. وفي ذاك الدليل «الحضانةُ تَثبتُ للأم بشرط أن تكونَ مُسلمة إذا كان الولد مسلم [كذا في الأصل] حكمًا»، أي أنه لا حضانة لمَن كانت على غير دين والدِ أولادِها.

كما تخضعُ الحضانةُ لتقدير القاضي الشرعي، فيمكن أن تُسقَطَ عن الأم قبل بلوغ السن القانونية لأسبابٍ تمييزيَّة، منها ما يُسمّى عدم أهليَّة المُطلَّقة أو التذرّع بساعاتِ عملها، وأحيانًا لاقتناءِ كلبٍ في منزلها بحسب أحد الأحكام، كما ورَد في شهاداتٍ لنساء فقدْنَ حضانة أولادِهنّ.

وضجَّ الرأيُ العام بما تعرَّضتْ له عبير خشاب (طليقُها هو حسن نجم، ديبلوماسي لبناني في ساحل العاج، كان يشغلُ منصبَ سفير لبنان في قطر لفترة طويلة قبل فرح بري، وهو محسوب على «حركة أمل») حيث استَخدم بوضوح نفوذَه السياسي ليستحصلَ من المحكمة الجعفريَّة، عبر القاضي بشير مرتضى، على حكمٍ بحضانة الولدين [وهما توأمان طفل وطفل[ وتسفيرهما إلى ساحل العاج، معتبرًا أنّ « شأنيَّة والدهما الاجتماعيَّة والمرموقة سترتد إيجابًا على الولدين كونهما سيستمتعان بحياة اجتماعيَّة مرموقة وبرفاهيَّة في العيش». ومن غرائب اجتهادات القاضي احتسابُه «عُمرَيهما على التقويم الهجري ليبلِّغهما السابعة من عمرهما» لم يبلُغاها بعد، بحسب التوقيت الميلادي، ويصير من الممكن شرعًا إعطاء حضانة البنت لأبيها، بما أنَّ حضانةَ البنت تجوزُ للأب بعد بلوغها السابعة، فيما سن الحضانة للصبي هي سنتين بحسب القانون الجعفري. أكدتْ مصادرُ قانونيَّة أنَّ هذا الأمر من شأنه أن يُحدثِ إرباكًا في ما بعد، «فعلى صعيد الوصاية أو الورثة أو غيرها، يُحدَّد القاصرُ بأنه دون الـ١٨ عامًا ميلاديًّا، وإذا ما اعتُمِدَ التقويم الهجري، يُصبح عمر القاصر [...] أقل». وانتقدَ المفتشُ على المحاكم الجعفريَّة حسن الشامي ما رصدَه من «مخالفات خطيرة وانحياز في القضيَّة»، إثر الشكوى التي تقدمت بها الوالدة عنده بعد أسبوع من صدور الحكم في قضيتها. ومن الأمثلة الأخرى على تقدير القاضي، المُنافي للمنطق أحيانًا، أنْ يُقرِّر أنَّ حالةَ الطفل الصحيَّة تقتضي أنْ يكونَ مع الأب، كما حصل في المحكمة الجعفريَّة في بنت جبيل التي سلبَت أُمًّا حقها في حضانة ابنتها البالغة خمس سنوات بذريعة أنَّ «الطفلة تُعاني عوارض رئويَّة،  [...] والإقامة في منزل والدتِها في بنت جبيل الجنوبيَّة تسيء إلى وضعها الصحي»، مع أنَّ والدها يسكنُ في الضاحية الجنوبيَّة ذاتِ الرطوبة العالية ونسبة التلوّث الأعلى مما في بنت جبيل. 

كما تُعتبر حالة ليليان شعيتو من القضايا التي أثارت تعاطفًا كبيرًا في هذا الخصوص، هي التي مُنعَتْ من رؤية رضيعِها منذ إصابتها في انفجار مرفأ بيروت بتاريخ ٤ آب ٢٠٢٠، ودخولها في غيبوبة. كانت المحكمة الجعفريَّة صادرَت حَقَّها في الحضانة، وسمحَت لها برؤيته أربع ساعات يوميًّا فقط. لكن القرارَ لم يُطبَّق بعد طعن الزوج فيه. وقد تَذرَّعَتْ عائلتُه بحماية الطفل من الإصابة بفيروس أو عدوى خلال زيارته لها في المستشفى. وقد تعرَّضتْ لظلمٍ مزدوجٍ من المحكمة الجعفريَّة التي كانت رفضَتْ طلبَ أُسرتها تسليم جواز سفرها ومنحها إذنًا بمغادرة البلاد للعلاج، إذ نصَّبَتْ نفسَها وصيَّة على ليليان بعدما رفعَ زوجها دعوى حجْر عليها. ويُذكر أنَّ وكيلَ أسرة الأخير هو علي رحال، قيادي في «حركة أمل ». وعشيَّة الذكرى الثانية للانفجار عام ٢٠٢٢، نجح الضغطُ الشعبي في جمعِ الأم بطفلها على سريرها في المستشفى للحظات قليلة وكذلك تمكين العائلة من استحضار جواز سفرٍ لها لتُكمل علاجها في الخارج.

أمّا لينا جابر فحُرِمَتْ حتى البكاء على مدفن ابنتها التي سُلِخت عنها في الحياة والممات. »صورتها جاثية على ركبتيها أمام السياج الفاصل بينها وبين قبر مايا، صعبٌ محوُها من ذاكرة مَن شاهد مقطع الفيديو. قصة لينا بدلاً من أن تكون شرارة الثورة على فتاوى المحكمة الجعفريَّة، أضحَتْ فرصةً للانقِضاض عليها، ومحاولة تشويه سمعتها [...] بخيانة الشراكة الزوجيَّة [...]».

إنَّ أحكامَ «دليل القضاء الجعفري» تحرمُ الكثيرَ من الأمهات الشيعيات من أطفالهن في سِنِّ الطفولة المبكرة، ويستطيع الزوجُ الذي يملك بيدِه قرار الطلاق فرضَ تَخلِّي المرأة عن الحضانة مقابل حريتها وإنهاء الزواج، فتتحوّلُ الحضانةُ أداة ابتزاز، كمثال سارة التي خضعَت لشرط زوجها السابق ثمنًا للانفصال عبر التوقيع على تنازلٍ رسمي عن حقوقها الشرعيَّة لدى محكمة صيدا الجعفريَّة، بما في ذلك حضانة رضيعتها التي كان عمرُها سبعة أشهر. كان ذلك حَلَّها الوحيد للخلاص من معاناةٍ وعنفٍ في منزل الزوجيَّة استمرا ثلاث سنوات. وبعد أن رضخت لقرار المحكمة الجعفريَّة الذي يُبيح لها زيارة ابنتها لمدة ثماني ساعات فقط أسبوعيًّا في غرفةٍ صغيرة داخل منزل خالِ طليقها، اضطرّتْ للتوقف عن الذهاب إلى هناك بسبب حضور طليقها ومحاولته التحرّش بها وإهانتها، حسبما روت. وهو حرمَها أيضًا من رؤية طفلتهما مرارًا، حسبما وثَّقت لائحة جوابيَّة، أو شكوى، قَدّمها وكيلُها عام ٢٠١٦. كما واجهت شيعياتٌ السجنَ لرفضهنّ التخلّي عن أبنائهن، وذلك بموجب المادة ٤٩٦ من قانون العقوبات اللبناني التي تنصُّ على معاقبة الأب أو الأم أو كل شخص لا يمتثل لأمر القاضي فيرفض أو يؤخر إحضار قاصر، بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين». تُبيح المادة ٨٤٥ من «قانون أصول المحاكمات المدنيَّة» لقوى الأمن دهْمَ المنازل لضَمِّ الأطفال قسرًا، كذلك

تجيزُ المادة ١٠٠٣ من القانون ذاته حبس الأم من أجل تسليم قاصر. نورد هنا، على سبيل المثال لا الحصر، مثالين في هذا الخصوص: في تشرين الثاني ٢٠١٨، قام عناصرُ قوى الأمن الداخلي، بـ«تنفيذ قرارٍ صادرٍ عن المحكمة الجعفريَّة بمنع المحاميةِ فاطمة زعرور، زوجة سابقة للمدير العام للأمن العام السابق اللواء عباس إبراهيم، من تَولِّي حضانة ابنها البالغ من العمر سنتين ونصف السنة. وداهمت العناصرُ الأمنيَّة [منزلَ] خالة زعرور في بلدة سُجد بموجب مُذكِّرة صادرة عن النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي رهيف رمضان، استنادًا إلى قرارٍ قضائي صادر عن دائرة التنفيذ في بعبدا يقضي بتَنفيذ حُكم المحكمة الشرعيَّة المتعلِّق بحَقِّ الوالد في رؤية ابنه». وقالت زعرور إنها تعرضت للتعنيف لانتزاع الحضانة منها.

كما أُلقِيَ القبضُ على فاطمة حمزة في تشرين الثاني ٢٠١٦ وحُجِزت «في مخفر الغبيري لرفضها تسليم ابنها (٣ سنوات ونصف السنة) لوالده بموجب قرار صادر عن المحكمة الشرعيَّة الجعفريَّة». وصدرَ قرارُ إخلاء سبيلها بعد توقيفها لمدة خمسة أيام. وكان من خصوصيات قضيتها عدمُ وقوع طلاقٍ مع زوجها، إذ صدرَ الأمرُ بالحضانة نتيجةَ رفضها الخضوع لقراره بوضعها في منزلٍ منفيٍّ ومنعِها من مُمارسة عملها وضربَها ضاغطًا عليها، فقررتْ تركَ البيت ورفعَتْ قضيَّةَ نفَقة، فرَدَّ عليها بدعوى لحضانة الطفل. فقرَّر القاضي في المحكمة الجعفريَّة جعفر كوثراني إعطاءه الحضانة، وعندما تمنّعت فاطمة عن التنفيذ، تحرَّكَ رئيسُ دائرة تنفيذ بعبدا، وهو قاضٍ مدنيّ، واتخذ قرارًا بحَبسها سندًا للمادة ٩٩٨ من «قانون أصول المحاكمات المدنيَّة»، ولم يبتَّ بدعوى النفقة التي رفعتْها.

هذه الحالة حوَّلتْ مسألةَ الحضانة لدى الطائفة الشِّيعيَّة إلى قضيَّةِ رأيٍ عام، فنُظِّمَتْ «تظاهرةٌ ضخمة جدًّا انطلقت من مقرّ «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» وصولًا إلى المخفر تحت ضغطٍ شعبي وإعلامي غير مسبوق، ما دفعَ رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى الاتصال بالسلطات الأمنيَّة لإطلاق سراح فاطمة، ولاحقًا أعطى المفتي الجعفري استثناءً لحمزة يُتيح لها إبقاء ابنها معها.

[...] هنا يَبرز تأثير رجال السياسة على رجال الدين ومقاربة الأحكام، ففي القضايا التي يتوخَّى فيها رجالُ الدين إظهار قوّتهم، يُترك الأمر لهم في حال عدم تعارضه مع مصالح المؤسسات السياسيَّة.

وفي استبيانٍ نُشِر عام ٢٠١٩ شملَ ٥٤ امرأة منفصلة، أُقحِمت واحدةٍ من كُلِّ عشر نساءٍ في العيّنة مِمَّنْ خَسِرنَ حضانة أطفالهن في المحاكم الجعفريَّة، وذلك على أيدي قوى الأمن لفرضِ تسليم الأولاد إلى الآباء. إلى ذلك، تُواجِهُ النساءُ ضغوطات متعدّدة، بينها الترهيب والابتزاز، بهدف الرضوخِ لـ«تَقديم خدماتٍ جنسيَّة ثمنًا لحضانة أو لحُكمٍ في صالحها»، أو مُحارَبات اقتصاديَّة تزيدُ الأعباء الماليَّة عليهن في نضالهن لاستعادة أطفالهن. وعام ٢٠٢٠ أكدَ المفتي الجعفري الشيخ أحمد طالب أنه «بإمكان المرأة أن تشترطَ في عقْد الزواج الشرعي ما تريدُه حول سِنِّ الحضانة وطلَب الطلاق، وبنود أخرى تتعلّق بالحقوق الاقتصاديَّة وغيرها، من دون الرجوع إلى دفتر الشروط ]الذي أطلقه القاضي محمد كنعان] أو حتى إقراره». وذهبَ إلى حدِّ وَصفه بأنه «محاولة إلهاء للمُطالِبين والمطالِبات برفع سِنِّ الحضانة، وهو لا يُغني عن تعديلٍ لقوانين المحكمة»، ذلك أنه لا يُوفِّر حلولًا مُلزمِة. وأقرَّ بأنَّ ذكوريَّة بعض القضاة في المحكمة الجعفريَّة تَحولُ دون تعديل سِنِّ الحضانة». أضِف: أنَّ «كل طليق يكونُ له واسطة سياسيَّة عند الأطراف الشِّيعيَّة ويتحكّم بمصير النساء، يفرضُ القضاة عليهن منعهن من حَقِّ رؤيتهن أطفالهن، أو تُحرمنَ [كذا في الأصل] من حق النفَقة»، بحسب زينة إبراهيم، رئيسة الحملة الوطنيَّة لرفع سِنِّ الحضانة عند الطائفة الشِّيعيَّة. من جهةٍ أخرى، ورغم وجوب التزام المحاكم والقوانين الطائفيَّة بالدستور اللبناني «تُبيِّنُ تقاريرَ أنَّ محكمةَ التمييز، وهي أرفع المحاكم المدنيَّة في لبنان، تُمارس رقابةً محدودة جدًّا على إجراءات المحاكم الطائفيَّة وأحكامها، مع الإشارة إلى أنَّ المحاكمَ الروحيَّة مُستقلةٌ إداريًّا وماليًّا عن الدولة. والمحاكم الشرعيَّة والمذهبيَّة، ورغم ارتباطها التاريخي بتنظيمات الدولة القضائيَّة، تتمتَّع بهامشٍ واسع من الاستقلاليَّة عن مؤسسات الدولة المدنيَّة على الصعيد العملي، وهذا ما يُطلقُ يدَ تلك المحاكم في أخذ قراراتٍ لا تراعي العدالة التي تستحقها النساء». وفي الوقتٍ الذي تُصِرُّ فيه المحاكم الجعفريَّة على حرمان المُطلَّقة من أولادها في سنٍّ مبكرة، عدَّلتْ مذاهب أخرى قوانينها، فالطائفة السُّنيَّة رفعَت سِنَّ الحضانة إلى ١٢ سنة للذكَر والأنثى، والطائفة الدرزيَّة جعلَتها ١٤ سنة للبنت و ١٢ سنة للولد، أمّا لدى الروم الأرثوذكس فعدِّلت من سبع سنوات إلى ١٤ عامًا للذكَر، ومِن تسع سنوات إلى ١٥ عامًا للأنثى.

وثمَة «مجموعة من العوامل تحولُ دون إصلاح النصِّ الديني المتعلّق بالحضانة، وأبرزها تزايد الفساد الإداري في المحاكم الجعفريَّة والذي بدأ يظهر إلى العلن ويتمُّ تناقلُه في الإعلام، وكذلك غياب العنصر النسائي الفاعل في المحكمة الشِّيعيَّة الجعفريَّة، وهو الحال في معظم المحاكم الروحيَّة في لبنان، إضافة اختلاف المرجعيات الدينيَّة لدى الطائفة الشِّيعيَّة بين قُم في إيران والنجف في العراق.

من المعروف أنه يوجد عند الشيعة ما يسمّى «باب الاجتهاد» الذي يُعَدُّ مخرَجًا فقهيًّا لتَبديل النصوص الدينيَّة التي لم تَعد تتواءم مع الواقع الحالي، إلّا أنَّ المرجعيات الرسميَّة امتنعَتْ عن تعديل سِنِّ الحضانة. إذًا، الموقف الرسمي للمؤسسة الدينيَّة الشِّيعيَّة رافضٌ لتعديل أحكام الحضانة، رغم أنَّ الفِقه الشيعي نفسه يُظهر اجتهاداتٍ مُغايِرة في هذا المجال، في لبنان أو خارجه.

إلّا أنَّ التجاوبَ لم يأتِ سوى من رجال دين مِن خارج المؤسسة الشِّيعيَّة الرسميَّة، إذ «تتجاهلُ المحاكم الجعفريَّة في لبنان بعض الآراء الفِقهيَّة المختلفة عند الطائفة الشِّيعيَّة في مسألة الحضانة؛ منها فتوى المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله، التي تنصُّ على أحقيَّة الحضانة للأم إلى عمر السبع سنوات». وفي مقارنةٍ مع مرجعيات العراق، على سبيل المثال، حيثُ مرجعيَّة النجف التي يرتبطُ بها المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان منذ العام ١٩٦٧، ورأسُها السيد علي السيستاني، الذي يُقلِّده كثيرون في لبنان أيضًا؛ وفق المادة ٥٧ من قانون الأحوال الشخصيَّة هناك، فإن للأم حضانة أبنائها من الجنسَين حتى سِنِّ العاشرة، وقد تعملُ المحكمة على تمديد حضانة الطفل لسنة أو سنتين أو لوقت وصولِ المحضون سنِّ الخامسة عشرة من عمره طبقًا لمصلحة الطفل. ويجوز للطفل بعدها اختيار الشخص الحاضن». وأثار التعديل المقترح للقانون في مجلس النواب العراقي في تموز ٢٠٢١، وخصوصًا المادة ٥٧، جدلًا كبيرًا لكونه يمنح الأب حقِّ حضانة الطفل/ة بعد السابعة من العمر، ويشترط عدم زواج الأم لأخذ الحضانة. غير أنه لا يَفرضُ قيدًا مماثلاً على الوالد. وفي حال وفاته تنتقلُ الحضانةُ إلى الجدِّ لا الأم. وحتى تموز ٢٠٢٣ كانت بغداد والمحافظات تشهدُ تظاهراتٍ احتجاجًا على مشروع التعديلِ المُجحِف. 

أمّا في إيران، فالحضانة في يَدِ الوالدة حتى سِنِّ السابعة للصبي، والتاسعة للبنت.

لقراءة الكتاب كاملًا، أنقر/ي هنا.