ابن النائب السابق عبد اللطيف بيضون، متزوج من عزَة شرارة، من بنت جبيل هو أيضًا والمولود عام ١٩٤٣، كان من أبرز قياديِّي «حركة لبنان الاشتراكي»، وعضو المكتب السياسي فيها، ثم اندمجت الحركة عام ١٩٧٠ مع «منظمة الاشتراكيين اللبنانيين» لتشكلان معًا «منظمة العمل الشيوعي» في لبنان. عُيِّن بيضون عضوًا في مكتبها السياسي لكنه ما لبث أن غادرها سنة ١٩٧٣ برفقة الكاتب والمفكّر وضاح شرارة. يعرّف بيضون عن نفسه، على مدوّنته على الانترنت أن منشوراته تتناول، على الخصوص، شؤون المجتمع اللبناني ونظامه السياسي وبعض المسائل المطروحة على اللغة والثقافة العربيتين.
من مؤلفاته:
«الأخلاط والأمزجة» ديوان شعر، صدر عام ١٩٨٤، يحتوي على قصائد عامية «وأخرى مضادة للعامية وحديثة وناقدة لها»، بالإضافة إلى قصيدة عن بنت جبيل؛ «الصراع على تاريخ لبنان» (١٩٨٩)؛ كتاب «كلمُن» من مفردات اللغة إلى مركّبات الثقافة (١٩٩٧)؛ «بنت جبيل – ميشيغان» الصّادر بطبعته الأولى عن «الدار العربيّة» سنة ١٩٨٩، وبطبعته الثّانية عن «دار النّهار» سنة ٢٠٠٦، وهو كتيب صغير نسبيًا يتحدث فيه المؤلف عن مسألة الاغتراب في بنت جبيل، وحال الجالية البنت جبيلية في ميشيغان وعاداتها وتقاليدها وكيفية ممارستها لغربتها؛ كتاب «لبنان_الإصلاح المردود والخراب المنشود» الصادر عن «دار الساقي» عام ٢٠١٢، الذي يتطرق فيه إلى مسألتين أساسيتين: الأولى هي أزمة الهوية الوطنية اللبنانية وانعدام قيام الدولة الحديثة، أما في الثانية فيطرح موضوع الشيعية السياسية ورؤيتها كونها مجموعة طائفية في إطار الصراع الطائفي على الحكم في لبنان. والكتاب يضم مجموعة دراسات منشورة سابقًا ودراسات جديدة تنشر للمرة الأولى؛ أمّا كتاب «الجمهورية المتقطعة» الصادر عن «دار النهار» عام ١٩٩٩ الذي بحسب تصديره يطرح موضوع الجمهورية اللبنانية التي يصفها بأنها متقطعة على مستوى الموضوع وعلى مستوى الذات، وهو يجمع في طرحه بين مستويين، نظري عام وبتناول جزئي لقطاعات محدّدة، ويجمع مقالات أُعد بعضها لتكون فصول من كتاب جماعي وبعضها الآخر ندوات شارك فيها وانعقدت في أكثر من بلد وقارة في مراحل مختلفة، ومواضيع هذه المقالات متباينة جدًا.
يورد الدكتور أحمد بيضون في أحد مقالات كتابه «لست أشكّ أن اللبنانيين، كانوا قبل الحرب وما زالوا بعدها، يحبون هذه البلاد كثيرًا [...] على أن هذ الحبّ ظلَّ يعتوره على الدوام خلل في عواطف اللبنانيين بعضهم حيال بعض، أفرادًا وجماعات، وكان هذا الخلل يعود فينعكس اضطرابًا في صِلاتهم بالأرض التي يُفترض أنها لهم جميعهم [...] والحق أن هذه البلاد كان فيها على الدوام مقاديرَ من الأحقاد المتنوّعة يصعب أن يستقيم معها أمر مجتمع، أو أن يتحملها وطن»؛ كما صدر له عن «دار الجديد» عام ٢٠١٩ كتاب «في صحبة العربية_منافذ إلى اللغة وأساليب»؛ من أهم ترجماته، كتاب:«في السياسة الداخلية» للمفكر ميشال شيحا.


