03・05・2023
من العدد ٠
الزرارية
يافطة «الزرارية ترحب بكم»
يافطة «الزرارية ترحب بكم»

هي إحدى قرى قضاء صيدا تقع على مسافة ٨١ كيلومترًا عن بيروت عبر صيدا- صور- مفرق أبو الأسود، وهي تبعدُ عن صيدا مسافة ٣٨ كيلومترًا جنوبًا، وعن النبطية إلى الغرب على مسافة ١٦ كيلومترًا، وشمالي شرقي صور على مسافة ٢٤ كيلومترًا منها. يحدُها من الغرب مزرعة جميجم، الخرايب، ارزاي، ومن الشرق بريقع وصير الغربية، ومن الشمال بلدة أنصار وجنوبًا نهر الليطاني. مساحةُ أراضيها حوالى ٢٥ ألف دونم. 

ويتحدث إبراهيم آل سليمان في كتابه بلدان جبل عامل عن الزرارية فيذكر أنها كانت قاعدةَ أعمال الشومر، وكانت من إقطاع آل الصغير. أما الشيخ سليمان ظاهر فيقول إنَّ ملكيتَها انتقلت من علي بك الأسعد، حاكم بلاد بشارة حينها، إلى أبنائه وأنجالهم الذين رجعوا إليها من تبنين بعد وفاة والدهم. ثم أصبحت بعدها أكبر المُلكيات تعود إلى ثلاث عائلات هي آل طالب وفخري وشرف الدين، بالإضافة إلى المُلكيات الأصغر. 

جاء في قاموس لبنان الصادر عام ١٩٢٧ أنَّ الزرارية تابعة لمديرية عدلون من محافظة صيدا، وسكانُها من الشيعة وعددهم ٧٢٣.

وهي تتبع حاليًا قضاء صيدا بمحافظة الجنوب، ويبلغ عدد سكانها حوالى ١٢ ألف نسمة، فيما كان عدد ناخبيها في انتخابات عام ٢٠٢٢، ٦٧٢١ ناخبًا، أمّا المقترعين فكانوا ٢٤٧٤ شخصًا. ونالت لائحة الثنائي الشيعي ١٩٩٥ صوتًا من المقيمين، وتوزعت الأصوات الباقية بين لائحتَين. 

تعدُّ عائلة مروّة أكبر أُسرها، يليها زرقط ثم جمعة، وعائلات الأسعد، أخضر، برّو، بلال، جزّيني، حلّال، خشمان، خليل، شرف الدين، شقراني، ضاهر، طالب، طعّان، فخري، عون، كجك، كوشمان، متيرك، محيي الدين، مروّة، نعمة، والهاشم وغيرها. 

يعيش جزءٌ غير قليل من أبناءِ الزرارية في ساحل العاج والسنغال والكونغو وألمانيا وغيرها.

مقالات مشابهة
31・07・2026
بنت جبيل ترنو إلى حاضرها بذاكرة أبنائها...
زينب شور
نبشت هذه الحربُ ذاكرةَ أبناء بنت جبيل وما خزنوه فيها من معاناة التهجير والنفي القسريَّيْن فكانت السنوات تمضي بهم قهرًا مستمرًّا، تزداد المعاناة وتتراكم في دواخلهم بين حرب وحرب، ليبقى سؤالُهم معلّقًا: هل سننجو ونعود إليها؟ اذ تعود الأحداث بالذاكرة كلما أيقظها ما يشابهها. أعادت هذه الحرب المواجعُ والحسراتِ على ما أصاب ويصيب المدينة الآن من تهجير وتفجير، فتراكمت صوَرُ الأسى والقتل مشهدًا فوق مشهد..
30・06・2026
الشياح: سيرة الأرض والدم والمرايا المكسورة
أكرم محمود
لم تكن الشياح مجرد بقعة جغرافية على أطراف العاصمة، بل كانت رئة بيروت الخضراء الحانية. وقبل أن يجتاحها الإسمنت وتلتهمها ألسنة النار، كانت الأرض هنا طيبة ومعطاءة، ممتدة كبساط من الحواكير والبساتين الصغيرة التي لا تشبه مزارع الليمون واللوز الشاسعة في أقاصي البلاد، بل كانت بساتين حميمة تنبت فيها «مكوّنات صحن الفتوش»؛ من عروق النعناع المتشابكة، وأوراق البقدونس المخملية، إلى رؤوس الفجل الضاحكة...
26・06・2026
في حبّ صُور وبحرها وحاراتها
زينب شور
لم تكن صُور لتغيب عن بالي وأن طال غيابي عن بحرها وبرّها. لقد أكَلَت زواريبُها وأزقتُها من أقدامنا، زملاء وأصدقاء، مشيًا على بلاط أرضها المسنّنةِ حوافيها، ولم نكن لنتعب. ولم نكن لنعرف ونحن «نكزدر» على شاطئها الصخري لجهة الغرب أن الحارة «المسيحية» هي فقط للمسيحيين!!!  كنا نستمتع بالتجوال في أزقتها الضيقة المسيّجة حوائطُها بالقرنفل والياسمين، وبألوان دهان أبوابها المفتوحة على زرّيعة الحبَق...