
درَس في مدرسة الفنون الإنجيلية في صيدا حيث أصدرَ عام ١٩٣٠ مجلة «ثمرة الفنون» بالتعاون مع رشدي المعلوف، وكانت مخطوطة. وانتقل بعدها إلى الجامعة الأميركية في بيروت.
بدأ العمل الصحافي عام ١٩٣٤ في جريدة «النداء»، وانتقل عام ١٩٣٧ إلى صحيفة «النهار»، وبقي فيها حتى عام ١٩٤١ حين غادرَ البلاد إلى تركيا، ثم أوروبا حيث أمضى سنوات الحرب العالمية الثانية.
أصدر عام ١٩٣٩ مجلة «الجريدة الجديدة» المصورة بالتعاون مع فؤاد حبيش، الضابط المترجم الذي تركَ المؤسسة العسكرية ليلتحق بالصحافة، وهو صاحبُ أسبوعية «المكشوف»، وهي «جريدة أدب وفن وسياسة»، صدرت بين عامَي ١٩٣٥ و١٩٤٩.
نشر مروّة «الحياة» عام ١٩٤٦، وصحيفة «ذي دايلي ستار» باللغة الإنكليزية عام ١٩٥٢. وكان يتقنُ ست لغات، وله مؤلفان: «نحن في أفريقيا» و«ستة في طيارة».
اعتمد الطرق الحديثة في صياغة الخبر وكتابة الرأي، متأثرًا بأسلوب التجرد السائدِ في الجرائد والمجلات الدولية.
أدخل أحدث التكنولوجيا الموجودة يومذاك على صناعة الصحف وطباعتها. سٌجِّل باسمه اختراعُ «الحرف العربي المختصر»، ويعود إلى عام ١٩٥٩، ولا يزال هذا الحرف المعروف باسم Simplified Arabic في الاستعمال إلى اليوم، ولا سيَّما على الوسائل الرقمية. وقد كتبَ غسان تويني عن ذاك التجديد الذي كان مروّة رائده، متحدثًا عن «التجميلِ في الإخراج» و«جعلِ الصفحة مشوِّقة، بل ملونة»، و«التصنيع» عبر «الآلة المنضِّدة»، و«المطبعة الدوَّارة تحلّ محل أربع طابعات على اليد» .
كان مروّة أيضًا معلِّقًا وخبيرًا سياسيًّا ذا رأي نافذٍ، نسجَ شبكة علاقات واسعة مع أصحاب القرار في العواصم العربية والغربية. وقالت عنه مجلة «الإيكونومست» البريطانية في عددها الصادر في تموز ١٩٦٦ بأنه «لم يكن رجلَ صحافة فحسب، بل شخصيةً سياسية، يستشيرها الملوك ورؤساء الدول».
أغتيل يوم الاثنين ١٦ أيار ١٩٦٦، في مكتبه في دار الحياة في بيروت برصاصتين أطلقتا من مسدسٍ كاتم للصوت فأصابتاه في القلب وكان عمره ٥١ سنة.
نفذ الإغتيال عدنان سلطاني الذي حُكم عليه في لبنان بالسجن المؤبد، وهو اعترف بأنه قام بالعملية تنفيذًا لأوامر الاستخبارات المصرية في عهد الرئىس الراحل جمال عبد الناصر، وهو فرَّ من سجن الرمل عام ١٩٧٦، وتمَّ تهريبُه إلى القاهرة، وتوفي عام ٢٠٠١ ونعاه حزب الإتحاد الناصري في لبنان.
ويُذكر أنَّ محسن سليم كان وكيلَ أُسرة مروّة في المحاكمة.


