
كاتبة وأديبة عاملية، لم تكن ظاهرة عامّة نسائية طبيعية أفرزها مجتمع جبل عامل المتطور، بل كانت حالة استثنائية. وشكَّلت مصر منطلقًا لنشاطها الأدبي، فقد انتبه حسن حسني باشا، صاحب مجلة النيل، إلى موهبتها فدرّسها بنفسه الصرف والبيان والعروض، بعد أن كانت تلّقت علومها الابتدائية على يدّ محمد شبلي، وأخذت الإنشاء والنحو عن محيّ الدين النبهاني، وتمكّنت من كل ما تقدَّم؛ فتمت بذلك ولادتها الأدبية ونبغت، وغدت شاعرة وناثرة وخطيبة وعالجت شتى المواضيع الاجتماعية والسياسية وعُنيت بشؤون المرأة.
شاركت في الحركة الأدبية من خلال الكتابة في الصحف والمجلات. كما حررّت في العديد من الصحف والمجلات كـ«لسان الحال»، «المؤيد»، «الإتحاد»، «المصري»، «النيل»، «الأستاذ»، «البستان»، «الفن»، «المهندس»، «فرصة الأوقات»، «الأهالي»، «أنيس الجليس»، «رائد النيل»، «الشام»، «المنار».
تفرّع إنتاجها وطرَق الأدب الاجتماعي ومساجلات حول أوضاع المرأة، والمجتمع، فن المسرح، والترجمة والشعر.
امتاز أسلوبها في المقالات بالبساطة والبعد عن الصناعة، لأنه موجّه إلى العامة من الناس، أما عندما كانت تكتب المقالات الاجتماعية فطبعه الهدوء، والاتزان والواقعية والابتعاد عن التكلّف.
لها مسرحية الهوى والوفاء (١٨٩٣)، الدر المنثور في طبقات ربات الخدور (١٨٩٥)، حسن العواقب (١٨٩٩)، الرسائل الزينبية (١٩٠٥)، رواية الملك كورش (١٩٠٥) وغيرها.
كتبت زينب فواز على غلاف كتابها الدر المنثور :
كتابي تبدي جنة في قصورها تروح روح المفكر صور التراجم
خدمت به جنسي اللطيف وانه لأكر ما يهدى به لعز الكرائم
بتصرّف عن: حنيفة الخطيب، تاريخ تطور الحركة النسائية في لبنان وإرتباطها بالعالم العربي ١٨٠٠، ١٩٧٥، دار الحداثة للطباعة والنشر، ١٩٨٧، ص ٦٧-٧٤.



نجوى قاسم، الإعلامية اللبنانية الراحلة التي عُرفت بلقَبَي «جميلة الأخبار» و«ملاك الشاشة»، وُلدت في بلدة جون، قضاء الشوف، وسرعان ما أصبح اسمها مُرادفًا للتغطيات الميدانية الجريئة في أخطر مناطق النزاع بالشرق الأوسط.