في إطار العناية بشؤون وآثار الظلم والجور والعدوان الذي تتخصص به أنظمة الظلام في منطقتنا كان كتيب «في سبيل منتدى المشرق والمغرب للشؤون السجنية».
كتيّب يتتبع آثار «ظلام السجن» الذي «يخيّم» على ضحاياه من أحمد فارس الشدياق إلى هنري آليغ ليصل إلى المنطلقات والمقدمات والهواجس التي حدت بـ«أمم للتوثيق والأبحاث» إلى الدعوة إلى إطلاق «منتدى المشرق والمغرب للشؤون السجينة»، الذي يُعنى بـ«المسألة السجنية» في شتى شواهدها وتعبيراتها، التي إن سُلك فيها طريق حقوق الإنسان كانت مزدحمة بالانتهاكات وإن سُلك فيها طريق الإنتاج الأدبي والفني لوجد الثراء في هذا الإنتاج، وإن سُلك طريق السياسة وعلاقة السلطة بالسجن لوجد كيف يتوسل القابضون على السلطة بالسجن وسيلة أثيرة لإفحام الخصوم، وإن سُلك فيها طريق التفاؤل بالمستقبل لهاله ما يزينه الماضي في الميزان وما يلزم من جهد للتخفيف من وطأته.
منتهى ما افترضته «أمم» في منتداها، الذي يُصَدّره هذا الكتيّب، هو أنَّ «المسألة السجنية» في كل بلاد المشرق والمغرب جديرة بأن تُحمل على أنها مسألة قائمة بنفسها لا تُختزل إلى أي من تعبيراتها.


