03・08・2025
من العدد ٢٤
سلوى الحوماني


سلوى الحوماني، الأديبة والشاعرة التي عبّرت عن معاناة الجنوب اللبناني وحملت هموم المرأة العربية، وكتبت، وهي من منفى إلى آخر، ومن منبر إلى منبر، تاركة وراءها أثرًا يتجاوز المكان والزمان.

وُلدت سلوى محمد علي الحوماني عام ١٩٢٨ في النجف الأشرف، حيث كان والدها منفيًّا بسبب الظروف السياسية. ما لبثت العائلة أن عادت إلى لبنان، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى القاهرة. هناك، بدأ مسار سلوى الأدبي يتّضح مبكرًا، إذ بدأت بالكتابة في سن الثانية عشرة، ونشرت أولى مقالاتها في مجلتي «العرفان» و«الشمس» وهي لم تتجاوز الخامسة عشرة.

بداياتها الأولى كانت في بلدتها حاروف في جنوبي لبنان، درست في مدارس النبطية، لتغدو لاحقًا واحدة من أبرز الأسماء النسائية التي ساهمت في الحياة الأدبية والثقافية، لا سيما في قضايا المرأة. انخرطت أثناء وجودها في مصر في المجتمع الثقافي المصري، وأصبحت عضوًا في مجلس إدارة «رابطة الأدب العربي الحديث»، كما ألقت محاضرات وأحيَت أمسيات شعرية في عدد من النوادي والجمعيات الأدبية في القاهرة.

امتدَّ نشاطها الصحافي والأدبي إلى دول الخليج العربي، حيث عملت في الكويت والإمارات العربية المتحدة لأكثر من عشرين عامًا، وكتبت في صحف «البيان»، «الخليج»، «الاتحاد» و«أخبار الكويت»، إضافة إلى مساهماتها في صحف ومجلات عربية وعالمية مثل «الأهرام»، «الرسالة»، «الدنيا»، «النهضة»، و«القلم العربي» في البرازيل.

صدرت لها مؤلفات عدّة من أبرزها: مطلع الفجر، صراع مع الإغراء، قصص من الأدب الأميركي، زوجكِ أمانة وأنتِ صانعة الأجيال ومأساة العنصرية في أميركا؛ ترجمت في بعضها أعمالًا عن الأدب الإنكليزي، محاولة تفكيك الصور النمطية عن «العالم الثالث».

كتب عنها النقّاد بإعجاب، فقال عنها السيد حافظ المحمود، نقيب الصحافيين السابق في مصر:

«إذا كان الكاتب هو أسلوبه، فإن أسلوب سلوى ينمّ عن شخصيتها كفتاة، وكعربية، وكمثالية. فمطلع الفجر يساوي سلوى الحوماني، وسلوى تساوي كتابها، وكل منهما كتاب، في كل منهما إنسانية عربية متدفقة».

توفيت سلوى الحوماني في مدينة طرابلس في العام ٢٠٠٠.