.jpg)
التجاذب حول سلاح «حزب الله»:
بحسب التغطيات الإعلامية المختلفة، فإن الورقة الأميركية التي حملها الموفد توماس برّاك ركّزت على حصر سلاح المجموعات المختلفة في لبنان بيد الدولة، مع التزام بمهل زمنية قالت أغلب التقارير الصحافية إنها يجب ألا تتعدى نهاية العام.
وقف تدفق الأموال إلى «حزب الله»:
برز في هذا الإطار تركيز الولايات المتحدة الأميركية على ضرورة وقف تدفق الأموال إلى «حزب الله»، عبر التأكيد على وقف عمل «مؤسسة القرض الحسن» كمؤسسة تمويلية تابعة له.
الإشكالات مع اليونيفل في جنوب لبنان:
شهد الجنوب توترًا نتيجة اتهامات إعلامية و«شعبية» لليونيفل بأنها تراقب تحركات «حزب الله» وتنقل معلومات لإسرائيل. ووقعت أكثر من حادثة احتكاك ميداني مع دورياتها، لم يتبنَّها «حزب الله»، إلا أن إعلامه برّرها بالتركيز على أن هذه الدوريات تتحرك من دون مرافقة الجيش اللبناني.
التصعيد العسكري الإسرائيلي:
نفّذت إسرائيل غارات جوية شبه يومية بطائرات مسيّرة وحربية على الجنوب، والبقاع، وحتى أطراف بيروت، استهدفت – بحسب بيانات الجيش الإسرائيلي – قيادات وعناصر من «حزب الله»، وأهدافًا مرتبطة بفيلق القدس وحماس. ركّز إعلام «حزب الله» ومعه إعلام «حركة أمل» على أن هذه الغارات تمثل انتهاكًا لوقف إطلاق النار، وعلى أن الحكومة اللبنانية لم تتخذ أي خطوة جدية في هذا المجال. كما ركّز «حزب الله» وإعلامه على أن الغارات تصيب مواطنين لبنانيين من دون الإشارة إلى كونهم مقاتلين في الحزب، رغم أن الحزب شيّع أغلب القتلى بصفاتهم القتالية.
ومن التطورات الميدانية اللافتة، تكثيف إسرائيل لعمليات التوغّل البري المحدودة (في كفركلا وعيترون والخيام)، وتفجير منازل قرب الحدود، إضافة إلى استهدافات دقيقة لقيادات ميدانية (من قوة الرضوان، القوة البحرية، ومسؤولين عن النيران والمدفعية وفيلق القدس).
لم يُسجَّل خلال هذا الشهر تهديد واضح من «حزب الله» بتنفيذ ردود عسكرية مباشرة على الضربات الإسرائيلية، لكن بعض التقارير الصحافية أشارت إلى حالة تأهب قصوى على مختلف المحاور، ورفع الجهوزية، وإخلاء مراكز تحسّبًا لضربة إسرائيلية شاملة.
ظهور مسلحين في بيروت:
أثار ظهور مسلحين في مسيرات عاشوراء ببيروت جدلًا سياسيًا وأمنيًا، حيث اعتبره البعض رسائل سياسية وتهديدات مباشرة بالتصعيد. وقد لفت في هذا السياق أن الجيش اللبناني قام بعدد من التوقيفات طالت مشاركين ظهروا في مقاطع الفيديو.
على المستوى الشيعي:
«حزب الله»:
- رفض تسليم السلاح: موقف ثابت باعتبار سلاح المقاومة خطًا أحمر، لن يُسلَّم إلا برحيل الاحتلال ووقف الاعتداءات، واعتباره وسيلة لحماية لبنان وردع إسرائيل، لا أداة داخلية للهيمنة. ركّز «حزب الله»، وبدعم كبير من «حركة أمل»، على القول إن المطالبة بنزع سلاحه تمثل تعريضًا لأمن لبنان للخطر، واستجابة للمطالب الإسرائيلية والضغوط الأميركية. وقد صعّد إعلام «حزب الله» في هذا المجال مستخدمًا مصطلحات عاطفية، ومتهمًا الأطراف الأخرى في لبنان بالسعي إلى إثارة فتنة داخلية.
- المواجهة مع الأميركيين: اتهام واشنطن بالسعي لتقسيم لبنان وتوسيعه لصالح إسرائيل، واعتبار الورقة الأميركية جزءًا من مشروع قديم لتصفية المقاومة.
- التصعيد الخطابي: قياداته وشخصياته العامة (نعيم قاسم، علي فياض، حسين الموسوي، إيهاب حمادة، حسين جشي) شددت على أن الاستراتيجية الدفاعية شأن داخلي، وأن السلاح باقٍ للأجيال المقبلة، مع استعداد دائم للمواجهة.
- المجال المالي: الدفاع عن "القرض الحسن" كمؤسسة خيرية، وتنظيم مسيرات ومجالس عاشوراء رغم الانتقادات الداخلية.
- إعادة الهيكلة الداخلية: معلومات عن دمج وحدات جهادية، وإلغاء وحدة الارتباط والتنسيق (وفيق صفا)، وإنشاء لجان لمراجعة الهيكلية والدور السياسي والاجتماعي.
«حركة أمل»:
- التحالف مع «حزب الله»: تنسيق كامل في الموقف من السلاح والمفاوضات.
- مسألة سلاح «حزب الله»: لم تكن مواقف «حركة أمل» في ملف سلاح «حزب الله» حادة بقدر مواقف الحزب. وأظهرت بعض التقارير الإعلامية أن رئيس مجلس النواب نبيه بري كان أكثر ليونة في النقاش حول مسألة حصر السلاح بيد الدولة، لكنه ركّز على ضمانات مبدئية لتسليم السلاح تدريجيًا إذا بادرت إسرائيل بخطوات مشجّعة.
- بري كوسيط: لعب دورًا أساسيًا في التواصل مع المبعوث الأميركي، ونُسب إليه إعطاء ضمانات مشروطة حول السلاح، وكان محور رضا واشنطن عن مسار التفاوض.
- مسألة انتخاب المغتربين: التمسك بالضغط بشأن قانون اقتراع المغتربين على ان لا يكون مدموجًا ضمن جميع النواب ال١٢٨، تحت شعار الحفاظ على وحدة الكتلة الشيعية، ورفض أي تهديد لحصرية التمثيل.
رجال الدين الشيعة المقربين من «الثنائي»:
شخصيات دينية مثل المفتي أحمد قبلان، والسيد علي فضل الله، ركّزت على اعتبار السلاح قوة وطنية، فيما حذّر آخرون من الانقسام الداخلي وخطورته على الوحدة الوطنية.
المعارضة الشيعية:
ركزت المواقف المعارضة لـ«حزب الله» وحركة امل في الوسط الشيعي على ضرورة الاحتكام إلى الدستور والدولة في مقاربة مسألة سلاح «حزب الله» ويجب حصر السلاح بيد الدول باعتبار انها يجب ان تكون الوحيدة التي تحتكر حمل السلاح على الاراضي اللبنانية وبرز هذا الامر في أكثر من بيان وظهور اعلامي لشخصيات توصف بانها معارضة شيعية.
أطراف أخرى:
«حزب القوات اللبنانية»: تصعيد في الخطاب ضد «حزب الله»، واتهامه بجرّ لبنان إلى الحروب وربط سلاحه بإيران، والمطالبة بخطة لنزعه فورًا ومناقشة ورقة توماس برّاك في مجلس الوزراء وعدم احتكار نقاشها في ترويكا رئيس الجمهورية ومجلس النواي ومجلس الوزراء.
«حزب الكتائب»: مهاجمة تهديدات «حزب الله» واعتبارها تحريضًا على القتل، مع التوجه إلى القضاء.
«التيار الوطني الحر»: الدعوة إلى الحوار لتسليم السلاح، ورفض الحرب الأهلية.


