
أهلي، إخوتي، أخواتي في الطائفةِ الشّيعيّةِ العزيزةِ الكريمة:
أكتبُ إليكم هذه الرّسالةَ المتواضعةَ وكُلّي أملٌ بأنّنا سوف نجتازُ هذه المرحلةَ الصّعبةَ والقاسيةَ في تاريخِ هذا الوطنِ الجريح بكلّ وعيٍ ومسؤوليّة، مُتكاتفينَ ومُتعاضِدينَ في سبيلِ إنقاذِ وخلاصِ وطنِنا الحبيبِ لبنانَ من مِحَنِهِ وأزماتِهِ المستعصية.
علينا أن نتعلّمَ من دروسِ الماضي والحاضرِ ما ينفعُنا لأجلِ مستقبلِنا ومستقبلِ أولادِنا وأحفادِنا، «فكُلُّكم راعٍ) كما وردَ في الحديث (وكُلٌّ مسؤولٌ عن رعيَّتِهِ».
أهلي، إخوتي، أخواتي:
كلُّكم تعلمونَ أنّنا نعيشُ في بلدٍ أشبَهَ بغابةٍ أو زريبةٍ يحسَبُهُ الجاهلُ وطناً، فتحمّلنا المآسيَ والآلامَ وفقدنا خيرةَ أبنائِنا وشبابِنا وبناتِنا، وإذ بنا نُكافأ بالإذلالِ والقهرِ والإفقارِ والتّجويعِ وتراكُمِ الدّيونِ وتكالُبِ الزّعاماتِ والسّياسيّينَ علينا وعلى أبنائِنا وأحفادِنا ومَن والانا بإحسَان.
أهلي، إخوتي، أخواتي:
هل منَ الممكنِ أن تشرحوا لي معنى العزّةِ والكرامةِ والمُوَاطَنة وتُخبروني عن السّبيلِ للوصولِ إليها لأشربَ من مَعينِها شربةً لا أظمَأُ بعدَها أبداً ؟؟؟
أهلي، إخوتي، أخواتي:
هل عزّةُ الإنسانِ وكرامتُهُ تكمنُ في سكوتِهِ عن اللصوصِ والفاسدينَ والمفسدينَ من أبناءِ مذهبِهِ وطائفتِهِ؟؟؟
فكما رُويَ عن الإمام عليّ قولُه: «اِعرِفِ الحقَّ تعرِفْ أهلَه»، وهنا يتبادرُ إلى ذهني سؤالٌ لكم: أليستِ الكهرباءُ والمياهُ النّظيفةُ والهواءُ الصّافي والطّرقاتُ والشّوارعُ الخاليةُ من النّفاياتِ وفرصُ العملِ ودعمُ الليرةِ اللبنانيّةِ والبطاقاتُ الصِّحّيّةُ ومجّانيّةُ التّعليم وو... حقّاً من حقوقِكم، ويكفُلُها الدّستور والقوانينُ اللبنانيّةُ وشِرعةُ حقوقِ الإنسانِ العالميّة؟؟؟!!!
إذن مَنِ المسؤولُ عن حرمانِنا هذه الحقوق وإذلالِنا تحت عناوينِ العزّةِ والكرامةِ والإباء، وهل من الممكنِ أن يكونَ هذا المجرمُ المغتصِبُ لحقوقِنا وحقوقِ أبنائِنا صاحبَ حقّ وحاملَ أمانةٍ وراعيَ سيادةٍ وحاميَ أرضِ الوطن؟؟؟!!!





