03・09・2024
من العدد ١٣
نازحو حرب المشاغلة
فارق طبقي وحزبي يكشف واقع الحال
النزوح من الجنوب
النزوح من الجنوب

منذ اندلاع الحرب في السابع من تشرين الأول، ومع دخول «حزب الله» المعركة في اليوم التالي، ساد التوتر في الشارع اللبناني، وشُلت الحركة الاقتصادية، وبدأت أولى موجات النزوح من الجنوب، في ظلّ لعبة توتُّر سيطرت على الشارع اللبناني وسط تساؤلات حول مدى اتساع رقعة الحرب دون أي توضيح من «حزب الله» بشأن المرحلة المقبلة. ظلَّ الوضع كذلك حتى الظهور الأول للأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصرالله، في الثالث من تشرين الثاني، حيث أعلن لجميع اللبنانيين دخول الحزب في هذه المعركة قائلاً: «لقد دخلنا المعركة منذ الثامن من تشرين الأول الماضي، وما يجري على الجبهة اللبنانية غير مسبوق في تاريخ الكيان الإسرائيلي».

أهالي الجنوب وتجارب النزوح.. البداية من ٢٠٠٦

خلال الحرب الحالية، أي مرحلة «طوفان الأقصى» وما أصبح يُعرف بجبهة «إسناد» غزة، بعد أن كان يندرج تحت عنوان «وحدة الساحات»، تعرَّض أهالي الجنوب لموجتَي نزوح متتاليتين، تخلّلتهما استغلال سماسرة وحالات ضرب وتعدٍّ وطرد من المنازل، بالتزامن مع رغبة «حزب الله» في عدم نزوح الأهالي إلى القسم الغربي من العاصمة بيروت في هذه الحرب. هذا الأمر يختلف عما حدث في حرب تموز ٢٠٠٦، التي تسببت بنزوح نحو مليون لبناني من بلداتهم، حيث توجّه النازحون إلى المنطقة الغربية من بيروت والجبل. وكان استقبالهم مرحَّبًا به سواء كانوا عوائل لقياديين من «حزب الله» أو غيرهم.

وخلال تلك الفترة، فرغت المناطق الحدودية وكذلك الضاحية الجنوبية لبيروت من سكانها الذين توجّهوا إلى مناطق بقيت بمنأى عن القصف الإسرائيلي في بيروت والجبل. في تلك الحرب قبل ١٨ عامًا، احتضن أهل لبنان، بل وأهل سوريا أيضًا، «النازحين» من اللبنانيين من مناطق الجنوب، أو ما يُعرف ببيئة «حزب الله» الاجتماعية. كما استقبلهم أهل صيدا، وأيضًا المسيحيون في الشمال والدروز في الجبال.

النزوح الأول... استغلال وسمسارة

وخلال الفترة الزمنية بين حرب تموز ٢٠٠٦ و«طوفان الأقصى» ٢٠٢٣، تغيّر الوضع. فبعد أن أعلن «حزب الله» نصره في تموز ٢٠٠٦، هيمَن بعد عامين على بيروت وهاجم بعض البلدات في الجبل، وشنَّ حربًا أهلية صغيرة في ٧ أيار ٢٠٠٨، الذي أعلنه لاحقًا أمينه العام يومًا «مجيدًا»، في حين اعتبره سكان بيروت الغربية وباقي المناطق «ليلة الرعب» حيث سيطر،عسكريًّا، على أحياء العاصمة. تلا هذه الحادثة تدخُّل «حزب الله» في الحرب السورية عام ٢٠١٢، مما أدّى إلى قتل وتهجير السوريين للدفاع عن مصالحه مع الرئيس السوري بشار الأسد، الأمر الذي أفقده تلك الحاضنة الشعبية وزاد من الكراهية تجاهه وتجاه بيئته، وزاد الانقسام في الشارع اللبناني. هذا الانقسام سينعكس بالضرورة على الحرب الحالية التي يخوضها منذ عام في السياق الذي حدّدته عملية «طوفان الأقصى»؟

في بداية موجة النزوح الأولى لأهالي الجنوب، انتشر شعار على مواقع التواصل الاجتماعي في الداخل اللبناني تضامنًا مع نازحي الجنوب: «إذا ما ساعتُن البيوت بتساعُن قلوبنا»، حيث اتجه النازحون نحو المناطق الجبلية من لبنان والمنطقة الغربية من بيروت، وذلك بسبب عدم وجود خطة طوارئ من قِبَل الحكومة اللبنانية، سوى الاعتماد على ما جرى في حرب تموز عام ٢٠٠٦.

وبلغ عدد النازحين آنذاك أكثر من ١٩ ألفًا حتى نهاية شهر تشرين الأول ٢٠٢٣، وفقاً لمنظمة الهجرة العالمية. لكن سرعان ما تحوّل هذا الشعار إلى سمسرة للعقارات، حيث رُفعت أسعار الإيجارات بنسب متفاوتة تتراوح بين ٢٠% و٣٠% و٥٠%، باعتبار أن الإيجار شهري وليس لفترة طويلة. وارتفع الطلب على الشقق، حيث أصبحت الشقة التي كان إيجارها ٤٠٠ دولار تُؤجَّر بـ٨٠٠ دولار، مع طلب إيجار ثلاثة أشهر مسبقاً.

وقد تحمّلت نقابة المالكين في لبنان مسؤولية هذه اللعبة الاستغلالية إعلاميًّا، إذ اعتبرت في بيان لها أن «ما يتمّ تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي حول استغلال المالكين لأزمة النزوح هو حملة لتشويه سمعتهم، وهدفها تشويه صورة المؤجّرين وتأليب الرأي العام ضدهم، لحرف الأنظار عن معضلة الإيجارات القديمة التي تستمر الدولة في فرضها علينا».

وانتهت موجة النزوح الأولى مع تحديد رقعة الاشتباك ووضع معادلة اسمية قوامها: «عسكري مقابل عسكري»، و«مدني مقابل مدني »، مع ترك مجال لتوسيع رقعة الاستهدافات بين إسرائيل و«حزب الله». استمرت وتيرة التصعيد بين الطرفين بمعدلات متوسطة.

النزوح الثاني... رفض واستغلال

مع بداية عام ٢٠٢٤، وبعد مرور حوالى ثلاثة أشهر على مشاركة «حزب الله» في «طوفان الأقصى» وربطه قرارات التسوية وإيقاف الحرب بتوقّف الحرب على غزة، وراحت رقعة الحرب تتوسّع تدريجيًّا. فقد اغتالت إسرائيل القيادي في حركة حماس، صالح العاروري، المقيم في الضاحية الجنوبية، في الثاني من كانون الثاني، ما أدّى إلى تصعيد حدّة المواجهات لتشمل الاستهدافات الإسرائيلية بعض مناطق البقاع. كما أسفرت هذه التطورات عن مقتل مدنيين من سكان الجولان السوري المحتل، حيث اتهمت إسرائيل «حزب الله» بتنفيذ هذا الهجوم. وفي ٣٠ تموز الفائت، اغتالت إسرائيل القيادي البارز في «حزب الله»، فؤاد شكر، ثم، في أقل من ٢٤ ساعة، اغتالت إسماعيل هنية في إيران في ٣١ من الشهر ذاته دون أن تُعلن عن ذلك.

مع هذه الأحداث، اتسعت الاستهدافات الإسرائيلية ضد المدنيين في جنوب لبنان والبقاع، مما أعاد مشهد التوتُّر والخوف إلى الشارع اللبناني. وفي ظلِّ إعلان إيران و«حزب الله» نيَّتهما الردّ على إسرائيل، وتهديد الأخيرة بشنِّ حربٍ توسعية على لبنان، بدأت موجة النزوح الثانية لأهالي الجنوب وأهالي الضاحية الجنوبية لبيروت نحو المناطق ذاتها، لكن بشعار مختلف عن الأول من حيث الشكل والنوع.

كانت موجة النزوح الثانية ذات وتيرة أعلى من الأولى، حيث بلغ عدد النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، حتى ليلة ٢٣ آب ٢٠٢٤ قرابة ١١٢ ألف نازح، بزيادة وصلت إلى ١٠ آلاف نازح في الأسبوعين الأخيرين، وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في لبنان. وعاد سماسرة الإيجارات لاستغلال هذه الأوضاع، تزامنًا مع ارتفاع حدة خطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي تجاه نازحي الجنوب والضاحية الجنوبية في عدة مناطق لبنانية، رغم دعوة النائب وليد جنبلاط وطلال أرسلان أهالي الجبل لاستضافة النازحين وفتح بيوتهم ومدارسهم لهم، وقد حصل هذا الأمر ولكن بنسبٍ متفاوتة. وكانت الدعوة لعدم استقبال نازحي الجنوب والضاحية الجنوبية تقوم على مخاوف من استهداف إسرائيل للمناطق التي قد تنزح إليها عوائل قياديي «حزب الله» ومقاتليه، بالإضافة إلى استذكار ممارسات «حزب الله» السابقة تجاه المناطق التي يُفترض أن تكون وجهة للنزوح الجديد.

يمكن القول إن خطاب الكراهية ورفض استقبال نازحي الجنوب كان نتيجة لتداعيات ما بعد أحداث حرب تموز ٢٠٠٦ وما تلاها من انقسامات في لبنان ساهم «حزب الله» مساهمة أساسية في إذكائها... وفي هذا السياق، ذكرت جريدة «الأنباء» الكويتية مؤخَّرًا عن مصادر مطلعة أن «قيادات «حزب الله» تُفضّل عدم نزوح أهالي الضاحية الجنوبية لبيروت إلى القسم الغربي من العاصمة، كما حصل في حرب تموز ٢٠٠٦، بل ترى ضرورة عدم حصر هذه المجموعات الكبيرة من سكان الضاحية في بقعة جغرافية واحدة، وتوزيعهم في مناطق بعيدة يتحدرون منها أساسًا».

تفاوت طبقي؟

وفي ظلِّ هذا النزوح الكبير والمتفاقم خلال المرحلتين السابقتين، كانت المناطق الآمنة الساحلية أو الجبلية المقصد الرئيسي للنازحين، وخاصة المناطق المسيحية والدرزية. وقد جعل هذا الأمر من مناطق الجبل، المحسوبة على الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديمقراطي، وجهة للنازحين من الجنوب، خاصة أولئك الذين يتمتعون بقدُرات مالية جيدة. جاء ذلك خصوصًا بعد مبادرة وليد جنبلاط، الذي أعلن عن بدء اجتماعات لتحضير مناطق الجبل والشوف لاستقبال النازحين في حال وقوع عدوان على لبنان.

وبحسب تقرير نشرته مجلة «أشغال عامة» في كانون الأول ٢٠٢٣، لجأ العدد الأكبر من العائلات (٤٦%) إلى المناطق الجنوبية التي ما زالت آمنة حتى الآن، مثل قضاء صور وقضاء النبطية، بسبب قرب هذه المناطق من قرى الشريط الحدودي ووجود بعض المراكز المخصصة للإيواء التي استقبلت ١٦,٩٩٠ نازحًا. يليها قضاء النبطية (٨,١٩١ نازحًا)، ثم بيروت (٦,١١٣ نازحًا)، وصيدا (٥,٩٠٣ نازحين)، ثمّ عاليه (٣,١٤٦ نازحًا)، وبعبدا (٢,٥٥٥ نازحًا)، وصولًا إلى بعلبك (٢,٤٣٣ نازحًا)، والشوف (١,٨٦٣ نازحًا)، وحاصبيا (١,٦٠٣ نازحين)، إلخ.

حاليًا، وبحسب الأرقام المتوافرة، يعيش حوالى ٧١% من النازحين مع عائلات مضيفة، في حين أن ٢٣% منهم استأجروا مساكن في المناطق التي نزحوا إليها، تتوزّع على النحو التالي: ٣٧% في البقاع، ٤٩% في جبل لبنان، ٢٥% في الشمال، ٣٢% في بيروت، ١٦% في الجنوب، إلخ. كما انتقل ٣% منهم إلى مساكنهم الثانوية. في المقابل، تعيش نسبة قليلة، بلغت حوالى ٢%، في المراكز المخصصة للإيواء، بالإضافة إلى ١% يسكنون في مبانٍ غير مكتملة، ما أدى إلى ظهور تفاوت طبقي بين النازحين.

ويعلّق المستشار العقاري أحمد الخطيب على بيانات مجلة «مصدر عام» بأن النازحين انقسموا إلى ثلاث فئات:

الميسورون/ات: بعضهم يرغب في السكن بمنازل فخمة أو الإقامة في فيلات؛ لذلك يقصدون مناطق مثل بيت مري، بعبدات، برمانا، بحمدون، حمانا، فالوغا، بعلشميه، والعبادية.

النازحون/ات من الطبقة الوسطى: يبحثون عن استئجار شقق سكنية متوسطة أو صغيرة الحجم للإقامة لمدة شهر قابلة للتجديد لفترة تتراوح بين ٣ إلى ٦ أشهر، ويتوجهون إلى مناطق مثل خلدة، الشويفات، عرمون، والدامور.

وقد ارتفعت بدلات الإيجار بشكل كبير، حيث تراوحت بين ٤٠٠ دولار و٢٥٠٠ دولار في مختلف المناطق. هذا الارتفاع جعل أغلب نازحي الجنوب تحت رحمة استغلال المالكين وأصحاب المكاتب العقارية والسماسرة، الذين يدّعون أن السبب وراء ذلك هو أن هذه الإيجارات مؤقتة أو موسمية.

يقول حسن، الذي اكتفى بذكر اسمه الأول وهو من سكان الجنوب ونزح إلى الجبل واستطاع الحصول على منزل بقيمة ٣٠٠ دولار شهريًا، للفان رقم ٤: «الاستغلال لم يقتصر على السماسرة فقط في بيروت وباقي المناطق اللبنانية وأصحاب العقارات، بل أيضاً وصل الاستغلال إلى القرى الجنوبية الآمنة».

ورفَض حسن الحديث بشكل مُستفيض عما يجري في الجنوب من سمسرة واستغلال، وأضاف: «عندما تنتهي الحرب، سيكون هناك حديث آخر وأمور يمكننا التحدّث عنها بخصوص الفوارق الطبقية في الإيجار في الجنوب. لكن ما أستطيع قوله فقط هو أن إيجارات المنازل ارتفعت أضعافًا.

لقد خصّص «حزب الله» لكل عائلة جنوبية نازحة ٣٠٠ دولار بدل إيجار في القرى الآمنة في الجنوب، ولكن عندما تتّصل بالرقم المعروض للاتفاق على الإيجار، فأغلب الاتصالات يرد عليها نساء لتجنُّب معرفة أصحاب العقار ولأي عائلة ينتمون. وخلال التواصل معهن، يرفعن الأسعار أضعافًا، ومَن لم يكن لديه قدرة مادية كافية تعرَّض للاستغلال أو بات تحت وطأة الحرب باحثًا عن مأوى، ومهدَّدًا بالموت». 

وبالعودة إلى الفئتين المتوسطة والفقيرة من نازحي قرى الجنوب، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بفيديو يُظهر تعرُّض النازح حسن سرور من عيتا الشعب للضرب من قِبَل عناصر حزبية تابعة ل«حزب الله» في بلدة طورا في قضاء صور، وذلك بعد خلاف مع مستأجر ومسؤول في «حزب الله» بشأن إخراجه من منزله. هذا الحادث دفع بالنازحين إلى التجمُّع والدفاع عن سرور، ما أدّى إلى مواجهة تدخَّلت خلالها قيادة «حزب الله» لتهدئة الوضع، مع وعد بإقالة المسؤول الحزبي المعني بالإشكال.

التعدي على النازحين في بلدة طورا، المصدر: موقع النهار
التعدي على النازحين في بلدة طورا، المصدر: موقع النهار

وسرعان ما تدارك «حزب الله» الأمر، حيث خرج رئيس بلدية طورا بفيديو على منصة «أكس»، برر فيه ما حدث في البلدة، قائلًا: «إن البلدية استقبلت منذ بداية الحرب ١٦٠ عائلة نازحة من الجنوب، بينها ١٠٠ عائلة من عيتا الشعب فقط، وهذه العوائل لا تدفع الإيجار، وبعضها يدفع عنه «حزب الله»».

التعدي على النازحين في بلدة طورا، المصدر: موقع النهار
التعدي على النازحين في بلدة طورا، المصدر: موقع النهار

وأضاف: «إن المستأجِر كان يريد تسليم المنزل ولكنه رفض إعطاء المفتاح لصاحب البيت. حاولت العناصر الحزبية التواصل معه لحلّ المشكلة، لكنه رفض وذهب إلى منزله، وكان الخطأ أن العناصر الحزبية توجّهت إلى منزل سرور لأخذ المفتاح، ما أدّى إلى حصول تصادم».

عودوا إلى منازلكم... انتهاء حالة التوتر

بعد فترة الانتظار والهجرة من مساكنهم، وحالة التوتر والخوف والشلل الاقتصادي التي عاشها اللبنانيون مترقِّبين ردِّ «حزب الله» على اغتيال فؤاد شكر، استفاق اللبنانيون في الخامس والعشرين من آب الفائت، في صباح «أربعينية الإمام الحسين»، على بيان من «حزب الله» يُعلن فيه تنفيذ الردّ المنتظَر على اغتيال فؤاد شكر عند الساعة الخامسة والثلث من صباح ذلك اليوم، من خلال هجوم صاروخي وبالمسيّرات على هدف عسكري إسرائيلي نوعي. وأشار البيان إلى أن هذه العمليات العسكرية ستأخذ بعض الوقت للانتهاء منها، وبعد ذلك سيصدر بيان تفصيلي حول مجرياتها وأهدافها. لكن في الوقت نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الأحد عن «هجوم استباقي» ضد «حزب الله»، مؤكِّداً تنفيذ أكثر من ٤٠ غارة على مناطق في جنوب لبنان، معلنًا بذلك انتهاء ردِّه العسكري على ما سُمِّي هجوم «أربعينية الإمام الحسين».

في ذات اليوم، ألقى حسن نصرالله خطاباً بمناسبة ما أُطلق عليه عملية «يوم الأربعين»، داعياً النازحين، خصوصًا سكان الضاحية الجنوبية لبيروت للعودة إلى منازلهم، ومعلنًا أن الردّ على اغتيال السيد محسن قد انتهى، كما شكّك في نتائج ذلك الردّ الذي قام به «حزب الله» وعما إذا كان قد أحدث ما أُعلن عنه في بيان الحزب صباحًا. وقد اعتبر البعض أن هذه العملية لم تكن إلّا نوعًا من الحرب النفسية ومحاولة إعلامية لم تفضِ إلّا لإثارة حالة من الهلع والترقُّب عند جمهور الحزب المنتظر ردِّه على مقتل القائد العسكري الأعلى رتبة فيه.

مقالات مشابهة
13・03・2026
وذكِّر، إن نفعت الذكرى: تقدّم «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» بإخبار في ٢٧ آذار ٢٠٢٥ «ضدّ مطلقي الصواريخ».
المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الذي صرّح اليوم، على لسان نائب رئيسه، راميًا على «الدولة» مهمة الاهتمام بالنازحين، نفضًا عنه أي مسؤولية، وهو الذي لم يُعوّدنا أساسًا على التصدّي لهذه المهمة أو على الاهتمام بأبناء الطائفة الشيعية. كان قد تقدّم، عندما دعت الحاجة، بإخبارٍ ضدّ «مطلقي الصواريخ» بقصد خرق الاتفاق ١٧٠١.
08・03・2026
رحلة الهروب من الموت: يوم كامل من الجنوب إلى بيروت
أحمد خواجة
احتاج الأمر لأكثر من ٢٣ ساعة للانتقال بالسيارة، من بلدتنا الجنوبية في قضاء «بنت جبيل» إلى بيروت، حوالى ١٠٠ كلم استغرق قطعها كل هذا الوقت، معدل سرعة سيْر الإنسان على قدميه خلال التنزّه يتراوح بين ٤.٨ و٥ كلم في الساعة، ما يعني أن رحلة سيرًا على الأقدام بين بلدتنا وبيروت ما كانت لتحتاج إلى ٢٣ ساعة.
14・11・2025
التحوُّلات السياسية في الجنوب بعد الحرب: من زمن الهيمنة إلى أفق التعدُّدية
علي مراد
ما بعد الحرب ليس مجرد مرحلة زمنية جديدة، بل هو اختبار وجودي للبنان ككل، وللجنوب على وجه التحديد. فقد جاءت حرب أيلول ٢٠٢٤ لتكشف عمق التحوّلات التي كانت تتراكم بهدوء منذ سنوات، ولتُعيد طرح الأسئلة التي لطالما جرى التهرّب منها ...
أيضاً للكاتب/ة
03・02・2025
بعد سقوط نظام الأسد... شيعة سوريون ولبنانيون يدفعون فاتورة مشروع «الدفاع المقدَّس في سوريا»
حسن سنديان
صباح الثامن من كانون الأول، عند الساعة السادسة، أذيع في دمشق بيان مفاده «سوريا حرّة من دون الأسد»، عقِب عملية عسكرية شنّتها المعارضة السورية بقيادة «هيئة تحرير الشام».
03・07・2024
الخميني يغتال زرادشت لــ مصطفى جحا حوار كُلّف به الكاتب نشرَه على الملأ
حسن سنديان
أبصرَ هذا الكتاب النور بطبعته الأولى عام ١٩٨٠، يتألّف من ٥٨٠ صفحة قدّم سجالاً مسرحياً من ثمانية مشاهد ومصرع بين مرشد الثورة الإسلامية علي الخميني، وزرادشت الذي ظهر في المنام لـجحا وكلّفه بتبليغ رسالته على الملأ.
03・06・2024
لبنان يدخل معارك غير متكافئة...
حسن سنديان
لا يختلف مشهد الحرب الدائرة في جنوب لبنان اليوم عن أحداث ٢٠١١، لحظة اندلاع الثورة السورية، وإدخال «حزبُ الله»، لبنان هاتين الحربين ولو اختلفت المشهدية عن سابقاتها، إلّا أن الأدوات ذاتها: الأيديولوجية الدينية والأهداف السياسية، إضافةً إلى النتائج الكارثية على لبنان، مع اختلاف الظروف والمشهد الحالي وتشابه الجغرافية.