
أمم للتوثيق والأبحاث (الجمعية اللبنانية للتعارف الفني والثقافي)، جمعية لبنانية كان تأسيسها في عام ٢٠٠٥، وتقع مكاتبها الرئيسية في حارة حريك في ساحل المتن الجنوبي أو ما يعرف بالضاحية الجنوبية لبيروت.
تعنى أمم للتوثيق والأبحاث بتاريخ لبنان، لا سيما القريب منه، وعلى نحو أخّص، بما يتخلله من نزاعات «أهلية» و«غير أهلية»، وبما تنعقد عليه النزاعات من ذكريات فردية أو جماعية، وبما يتأسس على هذه الذكريات من ذاكرات، وما تتزاحمه هذه الذاكرات، حد الشجار أحياناً، وتُعنى استطراداً بحضور هذه الذاكرات في حياة اللبنانيين، وفي حياة سواهم ممن شاركوا اللبنانيين في هذه النزاعات، أو ممن ترتد عليهم مفاعيلها، كما تعنى بمتابعة ما لهذا الحضور من تأثيرات إيجابية أو سلبية على شتى أوجه حياتهم العامة والخاصة.
تصدر أمم للتوثيق والأبحاث، في سعيها هذا، في المحل الأول، عن هم مواطني، ومن ثم فهي لا تتحرجّ من الجمع بين ما تنشط في سبيله وبين المرافعة المستمرة عن شرعية هذا الذي تنشط في سبيله.

تضطلع أمم للتوثيق والأبحاث بما تكلّف به نفسها من طرقعدة أبرزها التوثيق والبحثوتنظيم النشاطات الثقافية والفنية ذات التعلق بالمسائل المتعددة أعلاه. وكل من هذه الطرق الثلاث تتفرع إلى بنيات شتى. فالتوثيق يفيد الجمع والحفظ والتخزين والتصنيف، ولكنه يفيد أيضاً، من مصطلح أمم، تيسير الوصول الى المادة الموثقة وتوليد وثائق غير موجودة ابتداء من خلال تسجيل الشهادات بالصوت والصورة. أما البحث فيفيد تمحيص الوثائق المجموعة أو المولدة أو المتوفرة والتعليق عليها، لكنه يفيد أيضاً البحث الفني الاختباري أحياناً. أما تحت مسمى النشاطات الثقافية والفنية فمعان شتى منها التقليدي الصرف (معارض، ندوات، عروض أفلام)، ومنها الاختباري من مثل الأعمال الفنية المعتمدة ابتداءً على توظيف مواد توثيقية واستثمارها.


يُعرض في هنغار «أمم»، وبمناسبة مرور خمسين عامًا على اندلاع الحرب الأهلية، معرضًا يحمل عنوان «حادثة واحدة، حروب كثيرة».
