لم يكن سرًّا ولا مستغربًا أن ثنائي «أمل - حزب الله» قد استأثرا بالحكم لمدة عشرين عامًا، وشكّلا أحادية القرار الصادر من الولي الفقيه في إيران والمنفَّذ في الداخل اللبناني، ضاربين عرض الحائط بكل مفاهيم الشراكة الوطنية التي كرّسها الدستور اللبناني.
إذا عُدنا إلى حقبات تاريخية خلَت وقمنا بقراءة موضوعية لمراحل تاريخ لبنان السياسي الحديث، نجد وبشكل قطعي أن لبنان كان محكومًا بالتوافق والانفتاح والمرونة السياسية، ولم يكن يومًا هناك غلبة لأي فريق على آخر، بالرغم من بعض الفترات الزمنية التي جسّدت استقواء بعض الطوائف على بعضها البعض منذ ما قبل نشوء الكيان إلى يومنا هذا. فإذا فنّدنا تلك الفترات، يمكن أن نبدأ بمرحلة ما قبل الدولة خلال حكم الدروز لجبل لبنان والنزاع الدرزي - المسيحي، مرورًا بأحداث ١٨٦٠ والاقتتال الطائفي، وصولًا إلى التدخل الغربي الذي أرسى معادلة «لا غالب ولا مغلوب» من خلال نظام متصرفية جبل لبنان، الذي أُقرّ بعد تلك الفتنة الطائفية الكبرى وما نجم عنها من مذابح مؤلمة في جبل لبنان ودمشق وسهل البقاع وجبل عامل بين المسلمين والمسيحيين عمومًا، والدروز والموارنة خصوصًا. تلك الفتنة استغلتها الدول الأوروبية للضغط على السلطان العثماني بشكل يحقق مصالحها الاقتصادية والأيديولوجية في الشرق العربي.
نواصل في التاريخ ونصل إلى هزيمة السلطنة العثمانية في الحرب العالمية الأولى وانسحابها من كامل الدول العربية، واستبدال الاحتلال التركي بانتداب فرنسي - بريطاني على دول المنطقة، حيث كانت للبنان الحصة الفرنسية منه. وبعد سنتين من السيطرة الفرنسية، استطاع بعض اللبنانيين، وعلى رأسهم البطريرك الحويّك، انتزاع فكرة الدولة وقيام «دولة لبنان الكبير»، المعترف بحدودها الجغرافية وشعبها عام ١٩٢٠، بالرغم من اعتراض العديد من المكوّنات، ومن ضمنهم المكوّن الشيعي العاملي، الذي كان ينطق باسمه عبد الحسين شرف الدين المرتبط بسوريا والملك فيصل آنذاك، والرافض لنهائية الكيان.
كان لقيام الدولة أثر واضح على المجتمع السياسي ومفهوم الجماعات السياسية التي تبلورت وأصبحت تعمل ضمن أهداف محدّدة، وساهمت في استقلال لبنان عن فرنسا عام ١٩٤٣. اعتبر المكوّن المسيحي، والماروني بالأخصّ، أنه من أساسات هذا الوطن، وأنه المخوَّل ببناء دولة حقيقية بعد استقلال لبنان. ونظرًا لما أعطاه الدستور اللبناني من امتيازات، نستطيع القول إنه استأثر بالحكم، وبالرغم من إنجازات العهود المتتالية بعد الاستقلال، حصلت تجاوزات سلّطت الضوء على تحكّم «المارونية السياسية» آنذاك بكل مفاصل الدولة، وتدحرجت الأمور إلى ما لا يُحمد عقباه، خصوصًا بعد دخول الفلسطينيين على خط الأزمة ومن ثم استباحة السيادة اللبنانية من خلال اتفاق القاهرة ١٩٦٩، الذي شرّع العمل العسكري الفلسطيني من داخل الأراضي اللبنانية. وهنا بانَ الانقسام الحاد في الشارع اللبناني، والذي أخذ طابعًا طائفيًّا، فاعتبر المسلمون وبعض القوى التي كان تطلق على نفسها «الحركة الوطنية» والمرتبطة بما سُمّي «حركات التحرر العربي» أنهم معنيّون بالقضية الفلسطينية، فأعطوها سلّم أولوياتهم على حساب القضية اللبنانية، التي جاهر بارتباطه بها اليمين المسيحي آنذاك، إلى أن وصلنا إلى العام المشؤوم ١٩٧٥، حيث بدأت شرارة حرب أهلية استمرت لمدة ١٥ عامًا، مخلِّفة آلاف الضحايا والجرحى والمفقودين من الشعب اللبناني. ومع نهاية هذه الحرب، انتهت مرحلة «المارونية السياسية»، وأتت المصالحة الوطنية في اتفاق الطائف، حيث عُدّل الدستور اللبناني بطريقة تتناسب مع الهوية الوطنية الجامعة، ولكن للأسف، لم يُعمل بكل مقرراته ومندرجاته حتى يومنا هذا.
إذًا، انتهت الحرب الأهلية، وتكرّست وصاية جديدة على لبنان تحكّمت بالحياة السياسية وكل مندرجاتها ومفاصلها، بل تسلّط الوجود السوري على اللبنانيين، فأصبح هناك احتلالان: الأول إسرائيلي دخل إلى بيروت عام ١٩٨٢، ومن ثم بقي في شريط حدودي جنوبي، والثاني سوري امتد من الشمال إلى الجنوب.
عُرفت تلك الفترة بمرحلة تقاسم الحصص والغنائم، وكان لرئيس الوزراء رفيق الحريري (الذي اتهمت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عناصر من «حزب الله» باغتياله في شباط ٢٠٠٥) اليد الطولى في السيطرة على مفاصل الاقتصاد والمال، نظرًا لمساهمته في إعادة إعمار بيروت بعد الحرب، إضافةً إلى تقاسم الحصص مع باقي رموز السلطة، الذي كان رئيس مجلس النواب نبيه بري جزءًا أساسيًّا منها، وكان كل ذلك برضًى سوري، شرط أن يكون لنظام الأسد الحصة الأكبر من الغنائم. إلى أن وصلنا إلى مرحلة ما بعد خروج الإسرائيلي عام ٢٠٠٠ من الجنوب اللبناني، وظهرت حينذاك العديد من التجمعات المطالبة بخروج النظام السوري من لبنان تنفيذًا لدستور الطائف، وبدأت تعلو الأصوات شيئًا فشيئًا، وبرز خلاف علني بين النظام السوري والرئيس الحريري، الذي اقترب من المعارضة الوطنية، ما أدّى إلى اغتياله في نهاية المطاف، ومن ثم إنهاء الاحتلال السوري بعد انتفاضة مليونية قام بها الشعب اللبناني تحت مسميات عديدة، أبرزها «ثورة الأرز» أو «انتفاضة الاستقلال» في ١٤ آذار ٢٠٠٥.
إذًا، انتهت مرحلة الاحتلال السوري، وانتهت مرحلة «السنّية السياسية»، التي نستطيع القول إنها كانت مرحلة سيطرة اقتصادية غلّفها الشهيد رفيق الحريري بطابع اجتماعي أكثر منه سياسيًّا، وبدأت المرحلة الأخطر على لبنان ووجوده ونهائية كيانه: إنها مرحلة «الشيعية السياسية».
تنقسم هذه المرحلة إلى شقّين، فقد استطاع «حزب الله» استلام زمام الأمور بعد الانسحاب السوري، وأصبح هو الوصيّ على كامل اللعبة السياسية بسطوة سلاحه. وبعد أن كان القرار في دمشق، أصبح القرار في طهران. وهنا نلحظ أن الأعوام العشرة الأولى من مرحلة «الشيعية السياسية» تمثّلت بتحكّم الحزب بالدولة اللبنانية، غير عابئ بحياة اللبنانيين ومصيرهم ومستقبلهم. وشهدت تلك الفترة العديد من المنعطفات الأمنية والسياسية، التي أراد من خلالها الحزب فرض هيمنته على الواقع السياسي اللبناني بالقوة.
بدأ «حزب الله» هذه الفترة بحرب ضروس مع إسرائيل استمرّت ٣٣ يومًا، خلّفت خسائر بشرية كبيرة، ناهيك عن حوالى ٨ مليارات دولار من الخسائر المادية. ثم قام الحزب، مع مناصريه من أحزاب معارضة أخرى أبرزها «حركة أمل» و«التيار الوطني الحر» و«الحزب السوري القومي الاجتماعي» و«تيار المردة» وفصائل أخرى، بالاعتصام في الوسط التجاري ونشروا الخيَم مقابل السراي الحكومي حتى الرينغ واحتلال الوسط التجاري لبيروت، متذرّعين بحقهم في الاعتراض السلمي (الذي لم يكن يومًا سلميًّا) على سياسة حكومة الرئيس السنيورة. وبعد تجاذبات سياسية، عاد الحزب وسحب وزرائه من حكومة السنيورة أيضًا، متذرّعًا هذه المرة بأن هذه الحكومة «تطعن المقاومة في ظهرها». ولما لم يستجب الرئيس السنيورة لضغوط «حزب الله» بالتراجع عن قراره بشأن شبكة اتصالات الحزب غير الشرعية، قام الأخير، إلى جانب «حركة أمل»، باحتلال بيروت بقوة السلاح في ٧ أيار ٢٠١٨، ووجّه راجمات صواريخه نحو الجبل، محاولًا الدخول إليه ردًّا على موقف الزعيم الدرزي وليد جنبلاط المساند للرئيس فؤاد السنيورة.
انتهت تلك الأحداث بمؤتمر جمع كل الزعماء اللبنانيين في مدينة الدوحة بقطر، حيث فرض «حزب الله» العديد من شروطه بقوة سلاحه، الذي قتل عشرات الضحايا الأبرياء في بيروت والجبل. إذاً، أرسى مؤتمر الدوحة معادلات تصبّ جميعها في مصلحة «حزب الله» وحلفائه، بالإضافة إلى مساهمته في التوافق على انتخاب ميشال سليمان، قائد الجيش آنذاك، رئيسًا للجمهورية اللبنانية.
بقي الحزب على هذا النهج إلى أن شارك في حكومة الرئيس سعد الحريري، ثم انقلب عليها وأجبر وليد جنبلاط على الانسحاب منها بالتهديد، مما أفقدها أكثر من ثلث أعضائها، وأصبحت بحكم المستقيلة دستوريًا. إذاً، سقطت حكومة الحريري الابن من خلال ما يُعرف بـ«واقعة القمصان السود». وبعد أن أقصى الحزب الرئيس سعد الدين الحريري، استبدله بنجيب ميقاتي، وأصبح يتحكّم أكثر فأكثر بكامل مفاصل الدولة، إلى أن بدأ يتدخل في شؤون الدول العربية، بالرغم من توقيعه على «إعلان بعبدا» الذي أقرّ مبدأ النأي بالنفس عن مشاكل الجوار.
ومع اندلاع الثورة السورية بوجه نظام الأسد، بدأ «حزب الله» يرسل مقاتليه إلى الداخل السوري بحجة «الدفاع عن الأماكن المقدّسة»، إلى أن أعلن، وبشكل علني، أن «سوريا هي الخاصرة الرخوة للمقاومة الإسلامية في لبنان»، وأنه لن يسمح بسقوط نظام بشار الأسد الحليف. وهنا يجب أن نتذكّر دائمًا أن كل ما يقوم به الحزب هو بتوجيه إيراني، إذ كان أمينه العام السابق، حسن نصرالله (اغتالته إسرائيل في أيلول ٢٠٢٤)، يجاهر دائمًا بأنه «جندي في ولاية الفقيه»، أي أنه محكوم بالولاء المطلق للمرشد الإيراني علي خامنئي.
إذاً، دخل «حزب الله» معترك الحرب السورية، وغرق في وحولها. فبعد أن بدأ معركته على مشارف القرى اللبنانية في «القصير» بريف حمص، ثم طرح شعار «زينب لن تُسبى مرّتين» لم يترك لاحقًا مدينة ولا قرية سورية إلّا واستباحها، وقاتل حتى الرمق الأخير، مستخدمًا عدّته وعتاده وموارده البشرية لكي لا يسقط نظام الأسد.
ثم تدخّل الحزب في الحرب اليمنية - السعودية، فأرسل مقاتليه إلى اليمن، متذرّعًا بأنهم «مجرد مستشارين عسكريين»، وقاتل إلى جانب الحوثيين ضد المملكة العربية السعودية. كما دخل إلى العراق وحارب القوات الأميركية هناك، كما أرسل بعض المقاتلين إلى البحرين، وتمّ الكشف عن شبكات تابعة له في الكويت. وبالرغم من تدخّله السافر في شؤون تلك الدول، لم يترك منبرًا إلّا وهاجم من خلاله أشقاء لبنان العرب، لا سيما دول الخليج والمملكة العربية السعودية، فصبّ حقده وشتائمه عبر وسائله الإعلامية وصحافته الصفراء، فخرّب العلاقة الأخوية بين لبنان والدول العربية، لا سيما الخليجية منها، والتي كان لبنان يعتمد عليها في تعزيز اقتصاده من خلال الخدمات والاستثمارات.
بدأت معالم أزمات اقتصادية متتالية تحلّ بلبنان، إلّا أن «حزب الله» فرض شللاً على الحياة السياسية اللبنانية، وعطّل المؤسسات، لا سيما المجلس النيابي، عبر حليفه نبيه بري، ليستطيع إيصال حليفه الآخر ميشال عون إلى سدّة الرئاسة بقوة التعطيل المستندة إلى قوة السلاح. وهنا نستطيع القول إنه في تشرين ٢٠١٦، ومع تولّي ميشال عون سدّة الرئاسة، انتقل «حزب الله» من مرحلة التحكُّم بالدولة إلى مرحلة حكم الدولة، فأصبحت «دويلة حزب الله».
كانت هذه الفترة الأسوأ على لبنان، إذ فرض الحزب نفسه في كامل المؤسسات والدوائر والإدارات العامة، وكان هو الموجّه لحليفه الرئيس بري في كل خطواته. واتسمت هذه الفترة بابتعاد لبنان عن العرب والغرب، فأصبح كحال جزيرة نائية، خالية من أدنى مقومات العيش. والأهم أن «حزب الله» لم يكن يعبأ بشيء سوى تنفيذ الأجندة التي يرسمها له نظام الملالي في طهران.
ظلّ الوضع السياسي والاقتصادي - الاجتماعي قنبلة موقوتة، إلى أن انفجرت انتفاضة في ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٠، بوجه المنظومة الحاكمة التي أدارها ميشال عون في العلن، وحكم دولتها العميقة «حزب الله».
إذًا، انتفض الشعب اللبناني من الشمال إلى الجنوب ضد الطغمة الحاكمة، وكان للمناطق الشيعية دورًا بارزًا في تلك الثورة الشعبية التي ما لبثت أن اتُهمت بالعمالة والخيانة من قِبل الحزب الحاكم، الذي استطاع سحب فتيلها في بدايتها عبر الضغط على العنصر الشيعي، خصوصًا في مناطق الجنوب والبقاع، لعلمه بخطورة بروز رأي شيعي مختلف. أما بالنسبة لمن تبقّى من الشيعة في الثورة، فقد سلَّط الحزب عليهم أبواقه الإعلامية متهمًا إياهم بالعمالة للسفارات والخيانة والتبعية للغرب. ولم يكتفِ الحزب بذلك، بل قام بالاعتداءات الوحشية عليهم، خصوصًا في صور والنبطية وبعلبك.
أخمد «حزب الله» الثورة، وبقي الوطن يترنّح بحكم أزماته الاقتصادية والسياسية. وفي أيار ٢٠٢٢، أسفرت الانتخابات النيابية عن تشكيل مجلس جديد دخلته الحالة التغييرية من خلال وصول ١٣ نائبًا من خارج الأحزاب السياسية، بالإضافة إلى تزايد أعداد المعترضين على سلوك الحزب داخل المجلس. ولكن، كل هذا لم يغيِّر من واقع الحال شيئًا، فمع انتهاء ولاية ميشال عون، اعتمد الحزب نفس النهج القديم الذي أوصله إلى سدّة الرئاسة، حيث قام بتعطيل الجلسات النيابية، معتمدًا على تذاكي نبيه بري باللعب على الدستور اللبناني، محاولًا إيصال الحليف الآخر سليمان فرنجية إلى قصر بعبدا.
توالت الأحداث والتطورات السياسية، وبقي البلد معطَّلًا بشكل كامل. حتى أن الحكومة التي شكّلها نجيب ميقاتي أصبحت حكومة تصريف أعمال تطغى عليها المناكفات بين الأحزاب، لكن المسلّمة الوحيدة كانت أن «حزب الله» هو الحاكم. إلى أن أعلن أنه يريد مساندة حركة «حماس» ضد إسرائيل في الحرب التي بدأت بهجوم «حماس» في ٧ تشرين الأول ٢٠٢٣. وفي ٨ تشرين الأول ٢٠٢٣، أعلن «حزب الله» عن معركة دعم غزة من الجنوب اللبناني، غير آبه بالقرار الداخلي اللبناني، وغير مكترث بأي من المعايير الأخلاقية التي تربطه بباقي المكوّنات داخل البلد الواحد. حتى أنه تناسى الأزمات المتتالية التي عاشها لبنان منذ عام ٢٠٠٥، وغضَّ النظر عن الواقع الاقتصادي المرير الذي يمرّ به لبنان.
بقي «حزب الله» لمدة عام في حربه العبثية المساندة لغزة، حتى قررت إسرائيل القيام بعمل عسكري جاد في لبنان، استطاعت من خلاله ضرب البنية التحتية ومعظم القدرات العسكرية واللوجستية للحزب، كما تمكَّنت من تصفية قيادته السياسية المتمثلة بأمينه العام، حسن نصرالله، وخليفته، هاشم صفي الدين، ومن ثم تصفية كامل الكوادر العسكرية والقيادات الميدانية للحزب، معتمدة على الخرق البشري المتمثل بالعملاء داخل الجسم، بالإضافة إلى قدراتها التكنولوجية والعسكرية الهائلة التي لم يكن يتوقعها الحزب.
لم يكن يتمنّى الشعب اللبناني أن تنتهي حقبة تسلط «حزب الله» على لبنان وواقعه السياسي عبر حرب إسرائيلية دمّرت ما دمّرت من بشر وحجر، ولم يكن يريد هذا الشعب أن ينتهي الحزب على يد العدو الإسرائيلي، إلّا أن القدَر شاء أن تغيّر معالم الشرق الأوسط والتبدلات الإقليمية والدولية ما أوجب نهاية حتمية للحزب. وأصبح لبنان في صميم أولويات المجتمع الدولي الذي لم يكترث له منذ عقود.
ومع بداية تفكّك الحزب عسكريًّا وماليًّا وسياسيًّا، خصوصًا بعد سقوط نظام حليفه في دمشق واستلام المعارضة الحكم هناك، نستطيع الجزم أننا دخلنا في حقبة تاريخية جديدة، مع أفول حقبة الشيعية السياسية.





