03・07・2024
من العدد ١١
هل تسعى إسرائيل لإنشاء «منطقة ميّتة» في لبنان؟
تقرير للـ «فاينانشال تايمز»، نُشر في 27 حزيران 2024

على مدار ما يقرُب من تسعة أشهر من الصراع المتواصل مع جماعة «حزب الله» المسلحة، قامت القوات العسكرية الإسرائيلية بتدمير مساحات واسعة من جنوب لبنان. وفي الوقت الذي يسارع فيه الدبلوماسيون لمنع اندلاع حرب شاملة قد تُشعل المنطقة، تسببت الهجمات الإسرائيلية في تدمير أو إلحاق أضرار بالغة بالمباني والبنية التحتية، والأراضي الزراعية والغابات، بالإضافة إلى استهداف مواقع عسكرية لـحزب الله. وفي القرى والبلدات القريبة من الحدود، تمّ تسوية بعض الأحياء بالكامل بالأرض.

وفقًا لتحليل صوَر الأقمار الاصطناعية وبيانات الرادار والإحصاءات الحكومية، بالإضافة إلى مقابلات مع المسؤولين المحليين والحكوميين، والباحثين، وعمال الدفاع المدني، والسكان، فإن معظم الدمار قد وقع ضمن ممرّ يمتد لمسافة ٥ كيلومترات شمال الخط الأزرق. هذا الخط هو خط الانسحاب الذي تمّ تحديده في عام ٢٠٠٠ من قِبل الأمم المتحدة، بالاشتراك مع المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين، بغرَض تأكيد انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية بما يتفق مع قرار مجلس الأمن رقم ٤٢٥ الصادر في عام ١٩٧٨.

تشير البيانات التي جمعتها صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أنه مع تعثّر المفاوضات الدبلوماسية، استخدمت القوات العسكرية الإسرائيلية القوة لخلق واقع جديد على الأرض. فقد حوّل القصف الجوي اليومي تقريبًا، بالإضافة إلى القصف المدفعي، والمواد الكيميائية الحارقة مثل الفوسفور الأبيض، جزءًا كبيرًا من هذه الـ٥ كيلومترات شمال الخط الأزرق مكانًا غير صالح للسكن.

حوّلت هذه الأضرار على المستوى البيئي والاقتصادي والهيكلي منطقة الشريط الحدودي إلى منطقة تشبه «المنطقة العازلة» التي تريد إسرائيل إقامتها في لبنان. حيث لم يتبقَّ سوى عدد قليل من السكان المدنيين، بينما أصبحت معظم المباني فارغة وتمّ تدمير العديد منها.

ولم تنجح المحاولات للتفاوض على صفقة تتضمن انسحاب «حزب الله» من الحدود. وبالتالي أصبحت هذه المنطقة عسكرية بحكم الواقع، حيث تخلو إلا من دوريات يقوم فيها مقاتلو «حزب الله» والجيش اللبناني وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، اليونيفيل.

قامت صحيفة «فاينانشال تايمز» بدمج بيانات من الأقمار الاصطناعية التجارية مع أبحاث من مركز الدراسات العليا بجامعة مدينة نيويورك (CUNY Graduate Center) وجامعة ولاية أوريغون. يستخدم الباحثون تقنية تعتمد على صوَر من أقمار اصطناعية تعتمد على «رادار الفتحة الاصطناعية»، والتي يمكنها اكتشاف التغيرات في المباني ولا تتأثر بوجود الغيوم.

في عيتا الشعب الحدودية، تُظهر البيانات حجم الدمار. وقد تعرّض وسط البلدة لضربات قاسية منذ ٨ أوكتوبر، وهو اليوم الذي بدأ فيه «حزب الله» بإطلاق النار على شمال إسرائيل «تضامنًا» مع «حماس» ومن أجل إشغال القوات العسكرية الإسرائيلية بعيدًا عن غزة. وقد أدّى ذلك إلى استمرار الأعمال العدائية المتبادلة.

يقول محمد سرور، رئيس بلدية عيتا الشعب: «إن ما يحدث هو تدمير منهجي». ويضيف: «إنهم يدمرون البنية التحتية بهدف جعل العودة والعيش هنا مستحيلة».

وفقًا للأمم المتحدة، تمّ تهجير أكثر من ٩٥,٠٠٠ شخص قسْرًا في جنوب لبنان. ووفقًا لإحصائية صحيفة «فاينانشال تايمز»، أدّت الضربات الإسرائيلية إلى مقتل أكثر من ٩٠ مدنيًا و٣٠٠ مقاتل من حزب الله، وهو عدد يعتبر أكبر من عدد الذين قُتلوا في حرب تموز في عام ٢٠٠٦. ووفقًا لما صرحت به السلطات الإسرائيلية ولإحصائية «فاينانشال تايمز»، فإن هجمات «حزب الله» على شمال إسرائيل أسفرت عن مقتل أكثر من عشرين جنديًّا ومدنيًّا وتهجير حوالى ٦٠,٠٠٠ شخص.

المفاوضات الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لا تزال عالقة: إسرائيل تطالب «حزب الله» بأن يسحب قواته، بما في ذلك وحدة النخبة _ الرضوان، من الحدود، لكن «حزب الله» يصرّ على أنه لن يوافق على أي صفقة حتى يتمّ التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.

ولا يزال «حزب الله» ينفّذ عمليات يومية ضد أهداف إسرائيلية. في الواقع، سيكون سحب مقاتليه أمرًا شبه مستحيل، بحسب ما قاله محللون ودبلوماسيون ومسؤولون لبنانيون وأشخاص مطلعون على الطريقة التي يفكر بها حزب الله. «حزب الله» المدعوم من إيران ليس فقط أقوى قوة عسكرية وسياسية في لبنان، بل يسيطر أيضًا على الجنوب، حيث هو متجذّر بعمق في المجتمعات هناك منذ عقود.

وقد صرّح أحد مقاتلي الحزب، طالبًا عدم الكشف عن اسمه: «يشبه طلب الانسحاب من الجنوب الطلب من سمكة ألّا تسبح في البحر».

تصاعدت المخاوف في الأسابيع الأخيرة من اندلاع حرب شاملة بين «حزب الله» وإسرائيل، مع تصاعد التصريحات العدائية من كلا الطرفين. أصدر «حزب الله» في الآونة الأخيرة مشاهد التقطتها طائرات بدون طيار لمواقع داخل إسرائيل، في المقابل قامت اسرائيل باغتيال قادة بارزون في حزب الله.

لكن هل ستكون الجهود الدبلوماسية أو المنطقة العازلة المفروضة على أرض الواقع كافية لتجنّب اندلاع حرب أوسع نطاقًا؟ أجاب أحد المسؤولين اللبنانيين أن هذا الأمر غير محسوم. وأضاف: «أو أنهم سيرغبون في توسيع الحرب ومحاولة تطبيق خطتهم الغبية للقضاء على «حزب الله» بشكل كامل؟».

ردًا على الأسئلة ذاتها، قال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير: «هذه ليست منطقة عازلة. نريد فقط دفع «حزب الله» إلى الوراء. ليس لدينا مشكلة مع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، أو الجيش اللبناني، أو المدنيين اللبنانيين الذين يبقون هناك... ولكن علينا ‹تطهير› المنطقة من وجود «حزب الله» الذي يشكل تهديدًا مباشرًا لمنازل الإسرائيليين عبر القناصة، والصواريخ الموجهة ضد الدبابات، والهجمات عبر الحدود ووسائل أخرى. هذا حاجة تكتيكية لتوفير الأمن لسكان إسرائيل».

في قرية الناقورة الحدودية لم يبقَ من منزلين مدنيين سوى أنقاض من الخرسانة المنهارة، وحديد ممزّق وأثاث محطّم. كان الدخان يتصاعد من الضربات الإسرائيلية التي وقعت خلال الليل. تمّ تسوية عدة صفوف من المنازل في الأرض، خلال الأشهر الأخيرة.

أعطت مراسم دفن لمقاتلَين من «حزب الله» اللذين قُّتلا في المعركة الكثير من السكان الفرصة للعودة بشكل مؤقت والتحقّق من منازلهم، حيث تعتبر الجنازات نافذة يُعتقد أن إسرائيل لن تشنّ خلالها ضربات.

قال أحد السكان الذي رفض الكشف عن هويته: «قريتنا الجميلة أصبحت الآن مدينة أشباح». بكى بصمت عندما رأى لعب أطفاله بين ركام منزله. وأضاف: «كل قرية في نطاق ١٠ كيلومترات من هنا هي نفس الوضع».

قال حسن شيت، رئيس بلدية بلدة كفركلا: «كل يوم، تزداد حدّة الدمار». بعد زيارته من بيروت، حيث يقيم منذ تشرين الثاني، قال: «هناك أحياءٌ تبدو كغزة».

وفقًا لهاشم حيدر، رئيس مجلس الجنوب في لبنان، تمّ تسوية أكثر من ٣٠٠٠ منزل بالكامل في جنوب لبنان، مع تكبّد أضرار متوسطة لـ ١٢٠٠٠ منزل آخر.

التقديرات الرادارية تحدّد مساحة نحو ١٥٠٠ مبنى تضررت بشدة في جنوب لبنان، بما في ذلك المباني التي تشمل عدة منازل. قال كوري شير، أحد الباحثين، إن هذا «أدنى تقدير لمدى الضرر في المباني في جنوب لبنان».

وأضاف حيدر «إن الحملة الإسرائيلية تركت البنية التحتية المدنية في حالة من الدمار، بما في ذلك مضخات المياه، والخزّانات، والشبكات الكهربائية، والألواح الشمسية، والطرق». وأردف: «الضرر هائل، نوع الأسلحة المستخدمة الآن يختلف عما رأيناه في عام ٢٠٠٦. في السابق، عندما كان يتمّ قصف منزل، كان الضرر محصورًا في المنزل ومحيطه فقط. الآن، هناك أحياء بأكملها تتأثر بضربة واحدة».

أصبحت الضربات الإسرائيلية تطال المراكز الحضرية وفق ما يؤكّد مسؤولون محليون وسكان قرى. وأكدت إسرائيل أنها تستهدف حصرًا مواقع حزب الله، بما في ذلك حرق الأشجار القريبة من الحدود والتي تقول إن «حزب الله» ينطلق منها لشنّ العمليات.

صرح مسؤول عسكري إسرائيلي كبير أن واحدًا من كل «ثلاثة منازل في جنوب لبنان يستخدمه «حزب الله» لتخزين الأسلحة والتدريب ومواقع إطلاق ونقاط التجمّع لشنّ هجمات عبر الحدود المحتملة».

وأكد حيدر، إلى جانب أكثر من عشرين مسؤولًا محليًّا وساكنًا، أن المنازل السكنية هي التي تأثّرت بشكل أكبر، بما في ذلك العديد منها التي لا صلة لها بالمسلحين.

بعض السكان والمسؤولون أخبروا الـ«فاينانشال تايمز» بشكل منفصل بأنهم استغلّوا هدنة قصيرة للعودة إلى منازلهم، ليجدوا بعد عودتهم من تفقّد ممتلكاتهم أنها قد أزيلت أو أُحرقت أو تضررت بشكل كبير. ويمكن اعتبار ذلك تهديدًا ودعوة فعلية للابتعاد عن المنطقة.

قال حسن شيت، رئيس بلدية كفركلا، إن شقيقته لم تزُر منزلها منذ عدة أسابيع، لكنها عادت خلال فترة العيد في نيسان لتفقّد ممتلكاتها. لم تُعجب هذه الخطوة الإسرائيليين، لذا تمّ قصف المنزل وتدميره تمامًا بعد ساعتين من مغادرتها.

وفي قرية الناقورة الحدودية، شاهد فريق «فاينانشال تايمز» بأمّ العين الدمار الناتج عن غارتين من الطيران الحربي الإسرائيلي. أخبر أفراد من الجيش الإسرائيلي فريق «فاينانشال تايمز» أن أعضاء «حزب الله» كانوا يختبئون في منزل مدني مهجور ويخزّنون أسلحة في منزل آخر عبر الشارع. تمّ استهداف كلا المنزلين في ٢٠ أيار. وبالقرب منهما، تمّ تدمير صفوف كاملة من المنازل.

إضافة إلى الضرر في المباني، فإن استخدام إسرائيل للفوسفور الأبيض والمواد الحارقة الأخرى قد أضرّ بالنظام البيئي في لبنان. أظهرت الفيديوهات المنتشرة منجانيق كان يُستخدم لإطلاق مقذوفات مشتعلة إلى لبنان. لم تعلّق القوات الإسرائيلية على المنجانيق، ولكن مصادر أخرى أكدت أن وحدة من الاحتياط استخدمته من أجل حرق الشجيرات الكثيفة التي قالت إن «حزب الله» يستخدمها كستار للاختباء.

أكد هشام حيدر أن أكثر من ١٢ مليون متر مربع من الأراضي الزراعية قد تضررت. وأوضح أن مزارع الزيتون ومزارع الموز ومزارع الحمضيات قد ذُبلت، وتمّ قتل الماشية وتدمير خلايا النحل. وقد تمّ رشّ الفوسفور الأبيض _ وهو مادة كيميائية تشتعل عند تعرضها للأوكسجين _ بواسطة قذائف المدفعية والقنابل والصواريخ. وفي حزيران، وثقت «هيومن رايتس ووتش» استخدام القوات الإسرائيلية لهذه المادة في ما لا يقل عن ١٧ بلدة لبنانية منذ شهر آب، بما في ذلك استخدام غير قانوني في خمس مناطق مأهولة. ونفت القوات الإسرائيلية الادعاءات بشأن استخدام الفوسفور الأبيض، معتبرة أن قذائف الدخان التي تحتوي أحيانًا على هذه المادة هي قانونية وفقًا للقانون الدولي، وأنها لا تستخدم «للاستهداف أو إشعال النيران، ولا تعتبر بموجب القانون أسلحة حارقة».

بحسب هشام يونس، مؤسس جمعية «الجنوبيون الخضر» اللبنانية للبيئة، فإن تنظيف التربة من هذه المادة يستغرق في العادة سنوات. ويؤكّد أن هدف الجيش الإسرائيلي هو: «تحويل المنطقة إلى منطقة ميتة _ لجعلها غير صالحة للسكن». بالإضافة إلى ذلك، فقد خسر الفلاحون مواسم كاملة من الدخل.

عاشت نعيمة قطيش طوال حياتها في قرية حولا؛ حيث قُتل والدها على يد قوات إسرائيلية هناك في عام ١٩٧٨، وقد بنى أشقاؤها منازل دُمرت لاحقًا ثلاث مرات بسبب الحروب مع إسرائيل. خلال فترات الهدوء النسبي التي تلت حرب عام ٢٠٠٦، عملت قطيش بجد على تطوير نشاطها الزراعي، وكانت غالبًا تحصّل ما يصل إلى ٢٠٠٠ كيلوغرام من القمح كل موسم.

هذا العام، خرّب القصف واستخدام الفوسفور الأبيض محاصيلها. تقول: «عدنا بالزمن إلى الخلف بما يعادل ٢٠ عامًا. تعطّل حصاد الزيتون في الخريف بسبب الحرب. لم نجرؤ على الذهاب لجمع زيتوننا لأننا سوف نتعرّض للقصف».

حالها كحال ٩٥,٠٠٠ شخص آخر، أُجبرت قطيش على مغادرة منزلها، وهي تقيم حاليًّا مع بناتها في بلدة شقرا القريبة. تقول إنها لا تستطيع أن تتصور أن يقوم أشقاؤها بإعادة بناء منازلهم مرة أخرى. «لا يمكن تصوّر ذلك بهذه بساطة».

بعد أن سقطت قذائف إسرائيلية على بُعد بضعة أمتار منه أثناء زراعته البطاطا في تشرين الثاني الماضي، غادر سهاد قطيش، أحد أقرباء نعيمة، بلدة حولا وانضمّ إلى عائلته الأوسع في شقة مكتظة في بيروت. لم يتمكّن سهاد قطيش، مثل الكثيرين، من الحصول على عمل مما أدّى إلى توقف مدخوله. أسرته المكونة من خمسة أفراد تعتمد الآن على مدخراتها المتواضعة، إلى جانب توزيعات نقدية وحصص غذائية يوزّعها حزب الله. يقول إنه يواجه صعوبة في شراء دواء سعره ٦٠٠,٠٠٠ ليرة لبنانية (٦,٧٠ دولار أميركي) لابنته. «لقد مضت سبعة أشهر بدون عمل. من أين سأحصل على هذا المبلغ؟».

يقوم «حزب الله» بتوزيع مبالغ تتراوح بين ٢٠٠ و٣٠٠ دولار شهريًّا لكل عائلة، بعد أن كان يوزّع مبلغ ١٠٠ دولار في بداية الحرب، إلى جانب حصص غذائية. تُعتبر هذه التقديمات أداة أساسية تهدف إلى الحفاظ على رضا قاعدة الحزب. ولم يرغب «حزب الله» في التعليق على هذا الأمر عند سؤاله عنه. هذه التقديمات قلّلت من شعور التهميش عند الناس. قال سهاد قطيش: «لم يُتركنا لمصيرنا. إذا كسر ابني ذراعه... سيساعدوني».

وبحسب ما صرّح هاشم حيدر، وهو رئيس مجلس الجنوب، فإن تكلفة الأضرار تجاوزت ١,٧ مليار دولار، مما يزيد من مشاكل لبنان المالية الحادة. لم تُظهر الحكومات الغربية ودول الخليج العربي أي رغبة تُذكر بالمساعدة في تمويل إعادة الإعمار، كما فعلوا في الماضي في فترة حرب ٢٠٠٦ مثلًا.

ويقول مصدر مطلع على عمليات الحزب، فقَد «حزب الله» في الحرب أكثر من ٣٢٠ مقاتلًا، بمن فيهم عدد قليل من الضباط ذوي الرتب المتوسطة إلى العالية. قالت إسرائيل إنها دفعت بعض وحدات   «حزب الله» النخبة بعيدًا عن الحدود، ولكن أعضاء الحزب والمسؤولون اللبنانيون والخبراء يشككون في ذلك.

يقول الخبراء إن قدرات «حزب الله» لم تتأثر بشكل كبير. بدأ الحزب في استعراض أسلحة جديدة مثل الطائرات بدون طيار القادرة على إطلاق الصواريخ. ويقول قاسم قصير، وهو محلل سياسي قريب من حزب الله: «حتى الآن، استخدم «حزب الله» فقط ١٠ في المئة من قُدراته».

في أوساط السكان، هناك بعض الإحباط بما يسمونه «القتال غير الجاد» للحزب. لا يمكن للمزارعة نعيمة قطيش إلّا أن تتساءل عما إذا كانت هذه الحرب الحدودية ستكون الأخيرة من نوعها.

مقالات مشابهة
13・03・2026
وذكِّر، إن نفعت الذكرى: تقدّم «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» بإخبار في ٢٧ آذار ٢٠٢٥ «ضدّ مطلقي الصواريخ».
المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الذي صرّح اليوم، على لسان نائب رئيسه، راميًا على «الدولة» مهمة الاهتمام بالنازحين، نفضًا عنه أي مسؤولية، وهو الذي لم يُعوّدنا أساسًا على التصدّي لهذه المهمة أو على الاهتمام بأبناء الطائفة الشيعية. كان قد تقدّم، عندما دعت الحاجة، بإخبارٍ ضدّ «مطلقي الصواريخ» بقصد خرق الاتفاق ١٧٠١.
08・03・2026
رحلة الهروب من الموت: يوم كامل من الجنوب إلى بيروت
أحمد خواجة
احتاج الأمر لأكثر من ٢٣ ساعة للانتقال بالسيارة، من بلدتنا الجنوبية في قضاء «بنت جبيل» إلى بيروت، حوالى ١٠٠ كلم استغرق قطعها كل هذا الوقت، معدل سرعة سيْر الإنسان على قدميه خلال التنزّه يتراوح بين ٤.٨ و٥ كلم في الساعة، ما يعني أن رحلة سيرًا على الأقدام بين بلدتنا وبيروت ما كانت لتحتاج إلى ٢٣ ساعة.
14・11・2025
التحوُّلات السياسية في الجنوب بعد الحرب: من زمن الهيمنة إلى أفق التعدُّدية
علي مراد
ما بعد الحرب ليس مجرد مرحلة زمنية جديدة، بل هو اختبار وجودي للبنان ككل، وللجنوب على وجه التحديد. فقد جاءت حرب أيلول ٢٠٢٤ لتكشف عمق التحوّلات التي كانت تتراكم بهدوء منذ سنوات، ولتُعيد طرح الأسئلة التي لطالما جرى التهرّب منها ...