03・07・2024
من العدد ١١
اللبنانيون الشيعة الواقع والرؤيا (٢)
الخيار الوطني لشيعة لبنان: مبادرات لأجل الوطن والكيان

لم يكن العام ٢٠٠٥ عامًا عاديًّا في التاريخ اللبناني. ففي الرابع عشر من شباط وفي عيد الحب، تعرّض موكب رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري لتفجير ضخم قبالة «السان جورج» أودى بحياته مع عدد من مرافقيه والمواطنين اللبنانيين الذين صدَف تواجدهم في المكان ومحيطه. أُنشئت على الأثر لجنة تحقيق دولية ثم شُكلت محكمة دولية، أصدرت حكمها بعد خمسة عشر عامًا بإدانة عناصر من «حزب الله» غيابيًا في هذه القضية. 

أحدث ذلك الاغتيال زلزالًا لبنانيًا وانقسامًا حادًّين بين مَن كان منضويًا تحت المظلة السورية برعاية إيرانية، وعُرفوا بقوى «لقاء عين التينة»، وكان عمادهم «حزب الله» و«حركة أمل»، وبين ما عُرف بـ«لقاء البريستول» الذي جمَع كل القوى المنتفضة على الواقع المترسّخ بالهيمنة السورية، والمعلِن انتفاضة استقلال بمواجهة السيطرة السورية السياسية والأمنية والعسكرية، التي عُرفت بانتفاضة الاستقلال ٢٠٠٥. 

في خضمّ هذا الصراع السياسي بادرت القوى المؤيّدة للسوريين إلى تنظيم تظاهرة حاشدة مؤيّدة لسوريا تحت عنوان «شكرًا سوريا»، ردّ عليهم اللبنانيون بطوفان بشَري في ١٤ آذار ٢٠٠٥، كتبَ تاريخًا جديدًا للبنان تحت عنوان «ثورة الأرز» مهّد لانسحاب سوري عسكري من لبنان في ٢٦ نيسان ٢٠٠٥. 

رغم أن القوى المهيمنة على القرار السياسي الشيعي في لبنان كانت عماد قوى ٨ آذار، إلا أن الشخصيات الوطنية الشيعية اللبنانية كانت منخرطة في إطار انتفاضة الاستقلال، وسعَت إلى القيام بالعديد من المبادرات الوطنية في سبيل تأطير خيار وطني شيعي لبناني ضمن قوى ١٤ آذار في مواجهة خيارات القوى المهيمنة على القرار السياسي الشيعي المرتبطة عضويًّا وتبَعيًّا بسوريا وإيران. 

اعتبر اللبنانيون الشيعة الوطنيون أن انتفاضة الاستقلال و«ثورة الأرز» هي الفضاء الحاضن لتجسيد الفكر الوطني اللبناني والخروج من زواريب الطوائف والطائفية والمذهبية إلى رحاب الدولة المدنية والمواطَنة الحقة، لكنهم اصطدموا بمصالح بعض القيادات التي تزعّمت قوى ١٤ آذار والتي انتهجت منهج التسويات والمصالح الشخصية على حساب القضية، فكان الاتفاق الرباعي عام ٢٠٠٥ هو المعيار الأساسي الذي انتهجته هذه القيادات، فتجاهلوا هذا الخيار وانخرطوا في تسويات وتحالفات سياسية ومرحلية مع الثنائي المهيمن على القرار السياسي الشيعي، ليفرط العقد السياسي لقوى ١٤ آذار، وتتمدّد هيمنة الثنائي ليسيطر على القرار السياسي اللبناني، يقابلها معارضة مشتّتة بين رؤية سيادية وأخرى إصلاحية. 

المبادرات الشيعية اللبنانية الوطنية: 

• «اللقاء الشيعي اللبناني» العام ٢٠٠٥

عُقد اللقاء في ٢١ نيسان ٢٠٠٥ في الثانوية العاملية في رأس النبع برعاية العلامة السيد محمد حسن الأمين. وشارك فيه ثلاثمائة شخصية شيعية متنوّعة من سياسيين وكتّاب وأكاديميين وإعلاميين وناشطين ومن فعاليات اجتماعية متنوعة، تقدّمهم آنذاك النائبان باسم السبع والدكتور محمود عواد.

اعتلى المنصة إضافة إلى السيد الأمين، الكاتب والصحافي الراحل نصير الأسعد، والكاتب الأستاذ محمد حسين شمس الدين. تمّ على أثره تشكيل لجنة متابعة من عدد من الشخصيات.

انفرط عقد هذا اللقاء بفعل التحالف الرباعي بين «حزب الله» و«حركة أمل» وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي.

• «الخيار اللبناني في البقاع» العام ٢٠٠٧

تأسّس «لقاء الخيار اللبناني» ومركزه في بعلبك في ١٦ حزيران ٢٠٠٧، وحاز على علم وخبر تحت الرقم ١٥٠ من وزارة الداخلية اللبنانية. تمّ إطلاق «لقاء الخيار اللبناني» في منطقة بعلبك بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٠٧ في لقاء جماهيري حضره أكثر من ٥ آلاف شخص تقدّمهم عددًا من المرجعيات المناطقية والفعاليات العشائرية من آل المصري وجعفر وناصر الدين وحميّة وعلّو واللقيس والمقداد. حاول «الخيار اللبناني» إيجاد خيار بديل في منطقة البقاع ولا سيما بعلبك الهرمل، ولكنه تعرّض للضغوط على أعضائه إضافة إلى ضعف إمكاناته المالية.

• «اللقاء الوطني لدعم الجيش وانتصارًا للدولة المدنية وإدانة للاغتيال السياسي» العام ٢٠٠٧

عُقد في فندق «كومودور» في ١٥ حزيران العام ٢٠٠٧، في حضور النائبين باسم السبع وغازي يوسف، والمفتي علي الأمين وشخصيات. وضمّت اللجنة المؤسسة: المحامون دريد ياغي، محمد فريد مطر، غالب ياغي، شرف زعيتر، ماجد فياض، الإعلامي عقاب صقر والناشط السياسي يوسف مرتضى؛ الدكاترة: محمد علي مقلّد، حارث سليمان، منى فياض، لقمان سليم وعبد الله رزق، الصحافي مالك مروة، فادي يونس، غادة العربي والمهندس فادي فواز. أعلن اللقاء خياره الصريح انتصارًا للنهوض بالوطن ولقيام الدولة، دولة الحق والقانون والحريات والديموقراطية والكفاءة والمساواة في الحقوق والواجبات وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة المستدامة، دولة المؤسسات الدستورية، دولة المواطَنة في ظلِّ وطن حرّ سيّد مستقل ديموقراطي عربي الهوية والانتماء، ورفض العبث بالوطن وسيادته، ودعم جيشه، كما ندّد بجرائم الاغتيال السياسي.

• «لقاء الانتماء اللبناني» العام ٢٠٠٨

أطلق «لقاء الانتماء اللبناني» نهار الجمعة ١٣ تموز ٢٠٠٧ في فندق «الريفييرا»، وهو لقاء ضمّ علماء وشخصيات من الطائفة الشيعية. حاز على علم وخبر رقم ٦٦١ بتاريخ ٢٨ أيار ٢٠٠٨ من وزارة الداخلية اللبنانية. ترأس «لقاء الانتماء اللبناني» أحمد الأسعد. خاض الانتخابات النيابية في المناطق الشيعية عام ٢٠٠٩ و٢٠١٨. تعرّض مناصروه ومرشّحوه لتهديدات ومضايقات وأعمال عنفية في منطقة سيطرة الثنائي. تمّ اغتيال رئيس قطاع الطلاب فيه هاشم السلمان في ٩ حزيران ٢٠١٣ إثر مظاهرة مناهضة لتدخل «حزب الله» في سوريا أمام السفارة الإيرانية، حيث هاجمهم مجموعة من الأشخاص يُعتقد أنهم تابعون لـ«حزب الله» فتمّ قتل السلمان وجرح ١١ آخرين، ورغم وجود صور واضحة للمعتدين إلّا أن القضاء اللبناني لم يصل إلى نتيجة في هذه القضية حتى يومنا هذا. 

عانى «لقاء الانتماء اللبناني» من مشاكل داخلية أدّت إلى انفراط عقده.

• جماعة «الديموقراطيين اللبنانيين» العام ٢٠٠٨

في ٧ حزيران ٢٠٠٧ بُدئ بعقد لقاءات في دارة آل سليم في الغبيري تمخّض عنها في ما بعد تأسيس جمعية باسم «جماعة الديموقراطيين اللبنانيين» (جدل)، مركزها عين الرمانة _ قضاء بعبدا، تحت علم وخبر رقم ٢٠٥ بتاريخ ١١ شباط ٢٠٠٩، قامت بالعديد من اللقاءات والندوات التي تسعى إلى بلورة خيار شيعي وطني يسعى نحو الدولة المدنية بعيدًا عن الترهيب والتخوين. شارك في هذه اللقاءات العديد من الشخصيات الشيعية.

• «تجمّع لبنان المدني» العام ٢٠١١

أعلنت مجموعة من السياسيين والناشطين والمثقفين في ١٣ تشرين الأول ٢٠١١ عن تأسيس «تجمّع لبنان المدني» في مؤتمر صحافي عُقد في فندق «حبتور» مستندين إلى اندفاعة «الربيع العربي وما يحمله من وعود وأحلام وقيَم وأهداف نبيلة»، من أجل «توليد دينامية سياسية وشعبية للدفاع عن مشروع الدولة». تحدّث في خلاله ثلاثة من أعضائه المؤسّسين: مالك مروة وغالب ياغي وعبد الله رزق، في حضور عدد من الشخصيات السياسية والدينية.

حاز «تجمّع لبنان المدني» على علم وخبر رقم ٥٢٧ بتاريخ ٣ نيسان ٢٠١٣ من وزارة الداخلية. 

عقد العديد من المؤتمرات حول الواقع اللبناني، ولامَس القضايا اللبنانية ولا سيما الشيعية في العديد من البيانات. خفُت وميضه مع الوقت لضعف التمويل ويئس بعض الأعضاء من الحالة السياسية ولا سيما بعد التسوية الرئاسية عام ٢٠١٦.

• «تجمع الهيئات والقوى والشخصيات اللبنانية الشيعية المستقلة» العام ٢٠١٢

برز هذا اللقاء مع انطلاق الثورة السورية، كإطار شيعي رافض لعملية القمع والإبادة التي كان يتعرّض لها الشعب السوري من النظام وحلفائه، وشارك في كل الاعتصامات التي كانت تجري رفضًا لهذه الإبادة، وأطلق في تظاهرة ١٧ آذار ٢٠١٢ شعار «كونوا أحرارًا في دنياكم» دعمًا لنضال الشعب السوري المنتفض للحرية والكرامة.

• «اللقاء التشاوري الشيعي» العام ٢٠١٣

في ٥ حزيران ٢٠١٣ أصدر عدد من الشخصيات الشيعية، نداء حمل عنوان «مبتدآت ومواقف – لبنانيون شيعة يخاطبون اللبنانيين» وذُيِّل بتواقيع: راشد صبري حماده، خليل كاظم الخليل، يوسف طلعت الزين، لقمان محسن سليم، إبراهيم محمد مهدي شمس الدين، شوقي محمد صفي الدين، ماجد سميح فياض، منى عبدالله فياض، محمد فريد مطر، غالب عباس ياغي. وشدّد موقّعو النداء على أنهم يبذلون «جهدًا تواصليًّا تنسيقيًّا تكامليًّا، شيعيًّا ووطنيًّا، سواء بسواء، متوخّين من وراء ذلك المساهمة، بمقدار وِسْعهم، في ما ينهض له لبنانيون آخرون، كلٌّ وفق اجتهاده، من سعيٍ إلى المحافظة على لبنان، الكيان والدولة». وكان هو باكورة العمل المشترك الذي أطلق عليه في ما بعد «اللقاء التشاوري الشيعي». قامت هذه المجموعة الناشطة بالعديد من اللقاءات ولا سيما مع «لقاء سيدة الجبل» في سبيل الوصول إلى تجمّع وطني جامع في سبيل ما يعترض لبنان من مخاطر ولا سيما تدخل «حزب الله» في سوريا. وأرسل اللقاء رسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ورئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان، أكّد فيها على تحييد لبنان من الصراعات والعمل على تقوية الدولة المدنية.

انكفأ «اللقاء التشاوري الشيعي» لضعف الإمكانات وبفعل التسويات السياسية، ولكن بقي أعضاؤه يسعون إلى تطبيق أفكاره من خلال مشاركتهم في المبادرات الوطنية، وكان آخرها لقاء «البيت اللبناني»عام ٢٠١٩.

• «ائتلاف الديموقراطيين اللبنانيين» العام ٢٠١٤

في ١٤ نيسان ٢٠١٤ تمّ تعديل بيان العلم والخبر للجمعية المسمّاة «جماعة الديموقراطيين اللبنانيين» (جدل) وأصبحت باسم «ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين» في محاولة جديدة لمأسسة وتوحيد المواقف الشيعية المعترضة والعمل كمجموعة شيعية موحّدة تعمل في أفق وطني ومدني بمواجهة الإرهاب والتطرّف واحترام العقد الاجتماعي والدستور، وعدم الانفتاح على تحالفات خارج إطار الدولة اللبنانية.

استمر الائتلاف في عقد اللقاءات الأسبوعية والندوات وإصدار البيانات المؤكّدة على الخيار الوطني اللبناني للشيعة والرافضة لكل أشكال التبَعية للخارج والهيمنة على الداخل، كما أصدر منشورًا دوريًّا تحت عنوان «فان رقم ٤».

• «نداء الدولة والمواطنة» العام ٢٠١٧

في ٤ تشرين الأول ٢٠١٧، عُقد لقاء لشخصيات شيعية مستقلة، ووجه المجتمعون نداء إلى اللبنانيين، تلاه الرئيس السابق لبلدية بعلبك غالب ياغي، ضمّ اللقاء معظم أطياف مَن يعارضون مشروع «حزب الله»، سواءٌ جغرافيًّا في البقاع أو الجنوب أو بيروت، أو سياسيًّا بجمعٍ يبدأ من ناشطي اليسار وشخصياته والشخصيات المستقلّة، وفي حضورٍ مدَني ومُعمَّم، ولا ينتهي بممثلي العائلات السياسية (خليل كاظم الخليل وممثل عن وائل كامل الأسعد)، الشيخ صبحي الطفيلي الذي حضر الاجتماع ممثّلًا بالرئيس السابق لبلدية بريتال عباس زكي اسماعيل، فضلًا عن عضوَي حركة «التجدّد الديموقراطي» الدكتور حارث سليمان ومالك مروة، وارتكز البيان على عناوين ثابتة أبرزها «بناء الدولة ومواجهة الدويلة»، مع تقديم رؤية مختلفة لواقع الطائفة الشيعية وأولوياتها الوطنية، كما شدّد البيان على أولوية التغيير داخل الطائفة الشيعية، واعتباره مدخلًا إلى كسر الانسداد الوطني، فمِن دون فتح الباب على هذا التغيير من داخل الطائفة الشيعية، لا يمكن توقّع حصول تغيير حقيقي على المستوى الوطني، والمقصود بالتغيير خوض الانتخابات النيابية وفق أولويّة كسر احتكار الثنائية، وبالتحالف مع مكوّنات سياسية تسهّل تحقيق هذا الهدف.

حاولت الشخصيات المنضوية تحت هذا اللقاء خوض انتخابات ٢٠١٨ وخاصة في الجنوب، فتعرّضت للمضايقات وصولًا إلى الاعتداء الجسدي، كما حصل مع السيد علي الأمين عن لائحة «شبعنا حكي» في بلدته شقرا في ٢٢ نيسان ٢٠١٨.

«انتفاضة ١٧ تشرين – المقاومة السلمية» العام ٢٠١٩

بعد العديد من اللقاءات والمشاورات مع العديد من الناشطين تمخّض، بعد ٥٠ يومًا من انطلاق ثورة ١٧ تشرين، ائتلاف على امتداد الجغرافيا اللبنانية تحت اسم «ثورة ١٧ تشرين ــ المقاومة السِّلْمية»، الذي أكّد في بيانه الأول، على «إسقاط ثقافة الخوف والتَّخْويف التي لم تَـكُفَّ قوى الأمر الواقع طيلة العقود الماضية عن السعي إلى نشرها بينهم (اللبنانيين)، متوسّلةً كلَّ ما في جُعْبَتِها مِنْ أدوات ناعمة وخشنة، واندحار محرّمات سياسية واجتماعية تُنْسَبُ إلى الفرادة والقداسة، وتُعَدُّ ذَواتًا معصومة فوق النقد». وعلى إثره تعرّض أحد مؤسسي هذا الائتلاف ورئيسه لقمان سليم للتخوين والتهديد في ١١ كانون الأول ٢٠١٩ من خلال محاصرة خيمة كان متواجدًا فيها في ساحة الشهداء، ثم من خلال تنظيم تَجَمُّع داخِلَ حديقة دارته في حارة حريك هَتَفَ بِعِباراتِ التَّخوين والشَّتيمَة، ثم ليل ١٢ كانون الأول عندما قام الخَفافيشُ أنْفُسُهُم بإلصاق شعاراتِ التَّخوين والتهديدِ بالقتل على سورِ الدارة ومَداخِلِها.

أُنهيت حياة لقمان سليم في ٣ شباط ٢٠٢١ من خلال اغتيالٍ للجسد على أيدي مجرمين حاقدين، وانتقل إلى الفردوس الأعلى، لكن أفكاره ورؤاه وأمانيه وتطلعاته، ما زالت مترسّخة في ما قاله وكتَبه، لا سيّما ما وثّقه في أيام ثورة ١٧ تشرين كبابٍ لخَلاص لبنان من الهيمنة والاستئثار والفساد والقتل والإرهاب والإفلات من العقاب. 

• «حركة تحرر _ حركة الاعتراض الشيعي من أجل لبنان» العام ٢٠٢٣

في ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٣ وفي أوتيل «سمول فيل» في بيروت تمّ إعلان «حركة تحرُّر» (حركة الاعتراض الشيعي من أجل لبنان)، وهي محطة من محطات الاعتراض الشيعي الرافض لهيمنة ثنائي السلاح والفساد على الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والاقتصادية الشيعية، وإظهار الوجه الحقيقي للطائفة الشيعية المتغلغل في الصيغة اللبنانية القائمة على روحية التعايش بين اللبنانيين المكرّسة في الدستور اللبناني والبعيدة كل البُعد عن سياسة الترهيب والفرض والتعطيل التي تجسّدها مفاهيم وإيديولوجيات وأساليب الثنائي.

مقالات مشابهة
13・03・2026
وذكِّر، إن نفعت الذكرى: تقدّم «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» بإخبار في ٢٧ آذار ٢٠٢٥ «ضدّ مطلقي الصواريخ».
المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الذي صرّح اليوم، على لسان نائب رئيسه، راميًا على «الدولة» مهمة الاهتمام بالنازحين، نفضًا عنه أي مسؤولية، وهو الذي لم يُعوّدنا أساسًا على التصدّي لهذه المهمة أو على الاهتمام بأبناء الطائفة الشيعية. كان قد تقدّم، عندما دعت الحاجة، بإخبارٍ ضدّ «مطلقي الصواريخ» بقصد خرق الاتفاق ١٧٠١.
08・03・2026
رحلة الهروب من الموت: يوم كامل من الجنوب إلى بيروت
أحمد خواجة
احتاج الأمر لأكثر من ٢٣ ساعة للانتقال بالسيارة، من بلدتنا الجنوبية في قضاء «بنت جبيل» إلى بيروت، حوالى ١٠٠ كلم استغرق قطعها كل هذا الوقت، معدل سرعة سيْر الإنسان على قدميه خلال التنزّه يتراوح بين ٤.٨ و٥ كلم في الساعة، ما يعني أن رحلة سيرًا على الأقدام بين بلدتنا وبيروت ما كانت لتحتاج إلى ٢٣ ساعة.
14・11・2025
التحوُّلات السياسية في الجنوب بعد الحرب: من زمن الهيمنة إلى أفق التعدُّدية
علي مراد
ما بعد الحرب ليس مجرد مرحلة زمنية جديدة، بل هو اختبار وجودي للبنان ككل، وللجنوب على وجه التحديد. فقد جاءت حرب أيلول ٢٠٢٤ لتكشف عمق التحوّلات التي كانت تتراكم بهدوء منذ سنوات، ولتُعيد طرح الأسئلة التي لطالما جرى التهرّب منها ...
أيضاً للكاتب/ة
03・03・2025
الخيار الوطني لشيعة لبنان
عباس هدلا

وجود الكيان اللبناني دولة ووطنًا مصلحة أساسية لـ«الطائفة القلقة» التي أضحت جزءًا أساسيًّا في هذا الوطن، فمن مصلحة أبنائها الحفاظ على هذا الكيان الذي أرسى الطمأنينة والأمان لهم وأخرجهم من قرون الاضطهاد والقمع إلى رحاب الحرية والتطوّر والتقدّم، وحافظ على خصوصيتهم ووجودهم

03・06・2024
اللبنانيون الشيعة الواقع والرؤيا (١)
عباس هدلا
مع تأسيس لبنان الكبير عام ١٩٢٠، وإقرار الدستور عام ١٩٢٦، صدر في ٣٠ كانون الثاني ١٩٢٦ القرار رقم ٣٥٠٣ الصادر عن المفوض السامي دو جوفينيل، وفيه اعتراف بالطائفة الشيعية كطائفة مستقلّة
03・05・2024
لقمان سليم: «ديوان الذاكرة اللبنانية» دليل اللبنانيين واللبنانيات إلى السلم والحرب
عباس هدلا
كيف يستذكر اللبنانيون الحرب؟ ولماذا يتذكّر اللبنانيون «الحرب» كلما عادهم ١٣ نيسان؟ ولماذا سهوا، مثلاً، يوم «انتهت» أن يتسالموا على يوم يكون منها «النهاية»، فأمر لعله الأمر كله...