هذا الدفتر الثاني من سلسلة دفاتر «منتدى المشرق والمغرب للشؤون السجنية» وهي سلسلة كتب وكتيّبات، لا دورية منتظمة لها، مدارها على المسألة السجنية في أبعادها الشخصية والعامّة. والدفتر شهادة يقدمها سيف الإسلام عيد، الطالب المصري في السنّة الأولى في كليّة الإقتصاد والعلوم السياسية في جامعة بني سويف، عن تجربته السجنية التي امتدت من كانون الثاني ٢٠١٤ إلى شباط ٢٠١٥. وعنواني طالب ومصري كفيلان بإنزال المنزل الذي يليق بها من الأدب السجني الطالبي بلحاظ الرحم الموصول بين طلاب مصر وسجونها...
كتب خليل العناني في تقديمه للكتاب أن هذه الكتابة عن التجربة هي في الحقيقة كتابة عن تجربة جيل بأكمله سرَق الاستبداد أحلامه وعمره، ولو لبعض الوقت، من أجل تثبيت حكم جنرال عسكري استولى على السلطة، ويسعى جاهدًا للبقاء بها حتى آخر نفس في صدره. وهي تجربة أقرب لشهادة موثقة عن واحد من أسوأ العصور السلطوية التي مرت بها مصر خلال تاريخها الحديث.
أما أقسام الدفتر فبالإضافة إلى مقدمة العناني هي: نبشٌ في الذّاكرة، شباب ينضج في براثن المعتقل! حامي القوم جاهلهم، في طريق التأديب، الخَلوَة والبحثُ عن المَعنى، حين يَصيرُ المذنبُ والبريء مجرمين! ومن الحنين ما قتل، بيني وبين أبي، إذا خيّرتَ..فاختر ألّا تختار! طول المقام يستجلب الأُلفَة، مشاهِد مِن عَرَبةِ التَّرحيلات، وفي الختام...


