03・09・2023
من العدد ٤
نعي السيد علي الأمين لقمان سليم

بسم الله الرحمن الرحمن قال الله تعالى (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) صدق الله العظيم.

 بمزيد من الأسى والحزن أنعى إلى اللبنانيين وكل الأحرار في العالم الأستاذ لقمان سليم، الذي اغتالته يد الغدر اليوم، لقد كان مدافعًا شجاعًا عن مشروع الدولة، ومناضلًا مقدامًا ورافضًا لهيمنة السلاح خارج المؤسسات الشرعية.

 لقد أفجعنا رحيلك يا لقمان، يا صاحب المواقف الجريئة والرأي الحر. وفي يوم رحيلك نجدد العزم والإصرار مع إخوانك الأحرار على مواصلة الدرب وإبقاء رسالتك حيّة ومتجذرة في المسيرة السلميّة الوطنية العابرة للطوائف والمذاهب، والساعية إلى إلغاء هيمنة السلاح غير القانوني الذي يسيطر على الدّولة ويعمل على إلغاء الرّأي الآخر. 

لقد كنت من روّاد هذه المسيرة في طائفتك الشيعية الكريمة، ومن الرافضين لاختطافها من لبنان وإلحاقها بسياسة النظام الإيراني والمحاور الإقليمية والدولية، ورفضت عزلها عن شركائها في الوطن ورفضت إبعادها عن محيطها العربي. 

بعد اغتيالك الآثم، لن يتوقف النّضال بالكلمة والموقف، وسيستمر بمزيد من الوعي والتّضامن، ولن ترهبنا تلك الرصاصات الغادرة التي أطلقتها عليك يد القمع والإجرام. 

رحمك الله يا لقمان، يا شهيد الموقف والكلمة، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.

العلاّمة السيد علي الأمين ناعيًا لقمان سليم

مقالات مشابهة
03・02・2026
لقمان سليم ومسار كسر الانسداد التاريخي في الحياة السياسية اللبنانية...
جاد الأخوي
في ذكرى لقمان سليم، لا نكتفي باستحضار المأساة، بل نعود إلى السياق السياسي الذي جعل من لقمان شريكًا أساسيًّا في مسارٍ أراد كسر الانسداد التاريخي في الحياة السياسية اللبنانية. لقمان سليم كان من القلائل الذين قرأوا الأزمة اللبنانية بوصفها أزمة نظام حكم لا أزمة أشخاص أو توازنات ظرفية.
03・02・2026
من أين أبدأ يا لقمان؟ حين صار الخوف صفرًا ولم ننكسر
محمد علي الأمين
صوت يُحرج الصمت قبل السلاح. اخترت أن تقول «لا» في زمنٍ صارت فيه النعم شرطًا للنجاة واخترت أن تكون لبنانيًّا شيعيًّا حرًّا في زمن أُريد فيه للهوية أن تكون قيدًا لا أفقًا. عرفتَ باكرًا أن الخوف ليس شعورًا فرديًّا فقط، بل نظام حكم.
03・02・2026
اغتيال لقمان… حلقة من سلسة تستهدف الفكر...
طارق عزت دندنش
أثبتت التجربة أن الأفكار لا تُغتال. يُقتل الجسد، يُسكت الصوت، لكن النهج يبقى. وكل ذكرى لقمان سليم، كما ذكرى مهدي عامل، تذكير بأن داخل هذه الطائفة، كما في كل لبنان، من لا يزال يؤمن بالدولة، بالقانون، وبأن المستقبل لا يُبنى بالخوف بل بالوعي.