بسم الله الرحمن الرحمن قال الله تعالى (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) صدق الله العظيم.
بمزيد من الأسى والحزن أنعى إلى اللبنانيين وكل الأحرار في العالم الأستاذ لقمان سليم، الذي اغتالته يد الغدر اليوم، لقد كان مدافعًا شجاعًا عن مشروع الدولة، ومناضلًا مقدامًا ورافضًا لهيمنة السلاح خارج المؤسسات الشرعية.
لقد أفجعنا رحيلك يا لقمان، يا صاحب المواقف الجريئة والرأي الحر. وفي يوم رحيلك نجدد العزم والإصرار مع إخوانك الأحرار على مواصلة الدرب وإبقاء رسالتك حيّة ومتجذرة في المسيرة السلميّة الوطنية العابرة للطوائف والمذاهب، والساعية إلى إلغاء هيمنة السلاح غير القانوني الذي يسيطر على الدّولة ويعمل على إلغاء الرّأي الآخر.
لقد كنت من روّاد هذه المسيرة في طائفتك الشيعية الكريمة، ومن الرافضين لاختطافها من لبنان وإلحاقها بسياسة النظام الإيراني والمحاور الإقليمية والدولية، ورفضت عزلها عن شركائها في الوطن ورفضت إبعادها عن محيطها العربي.
بعد اغتيالك الآثم، لن يتوقف النّضال بالكلمة والموقف، وسيستمر بمزيد من الوعي والتّضامن، ولن ترهبنا تلك الرصاصات الغادرة التي أطلقتها عليك يد القمع والإجرام.
رحمك الله يا لقمان، يا شهيد الموقف والكلمة، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.
العلاّمة السيد علي الأمين ناعيًا لقمان سليم



