أسرة ينضوي تحت اسمها مسلمون سُنَّة في طرابلس وبرجا وبعاصير وعانوت، ومسيحيّون في قيتولة ودَلْبَتا والشّبانيَّة وبسكنتا وزحلة وبحرصاف، وشيعة يتوزّعون على الجنوب وضاحية بيروت الجنوبيَّة والبقاع وجبل لبنان، وفق الآتي: عَرَمْتى، كفرحونة، مَيْس الجبل، شحور، قبريخا ومعركة (جنوبًا)، والشّيّاح والغبيري (الضاحية)؛ القماطيَّة والجيّة والمْغَيْرِة والوردانيَّة والنبي يونس (جبل لبنان)؛ وقلّايا ولبّايا ومرج الزهور وشمسطار والهرمل ومشغرة وعين بورضاي (البقاع).
يُحكى أنَّ آل الحاج يعود نسَبَهم إلى قرية الطُّفيل وهناك من يقول إنَّ أصلَهم يعود إلى آل إسماعيل، وتحديدًا إلى علي قاسم سليمان إسماعيل من الغبيري في الضاحية الجنوبيَّة، ثمَّ أصبح لاحقًا من كبار التجار فيها أواخر القرن التاسع عشر وكان يصدِّر عن طريق البحر، الحرير والحمضيّات إلى اليمن والسعوديَّة مصطحبًا معه الكثير من أبناء منطقته وجوارها، الراغبين بتأدية مناسك الحجّ حيث ينزلون في ميناء جدّة لتُكمل الباخرة خط سيرها إلى اليمن. وفي طريق العودة كان يرجعهم معه إلى لبنان، وفي ضوء تكرار تلك الرحلات أُطلق عليه لقب «الحاج» باعتبار أنَّ باخرته تُرجع الحجّاج إلى ديارهم، وكان له ٤ أولاد اعتمد أحفادهم لاحقًا تسمية الحاج في هويّاتهم خلال إحصاء الدولة اللبنانيَّة الأول في العام ١٩٣٢ بعدما كانوا يتكنّون بأسماء الأجداد. وهناك من يُنسب عائلة الحاج في شحور إلى مدينة الحلّة في العراق وإلى آل مَزْيَد الأسديّين الذين تشتّتوا بعد حملة تيمورلنك الشهيرة على العراق وإحراق بغداد. ويقال إنَّ آل الحاج في الجيّة أصلهم من المْغَيْرِة الجبيليَّة؛ وآل الحاج في القماطيَّة يقال إنَّ أصلهم من آل ناصر الدّين البقاعيَّة الذين نزحوا من بلاد جبيل.
على أي حال فإنَّ لقب الحاج من الألقاب الكثيرة التداول في مختلف الأديان ويُطلق على مَن زار مكّة من المسلمين لأداء فريضة الحاج أو مَن زار بيت المقدس من المسيحيّين. وهذا ما يمكن أن يفسّر كَثْرة تداول اسم العائلة هذه وعدم إمكانيَّة ردّه إلى جَذْر عائلي واحد. وأشهر مَن برز من الأسرة في الغبيري النائب السابق عبدالله الحاج (١٨٩٩-١٩٧٥) الذي انتُخِبَ نائبًا عن قضاء بعبدا المتن وأُعيد انتخابه عن دائرة بيروت الرابعة في سنة ١٩٥٣، والعلّامة الشيخ محمد حسين الحاج الذي أسّس جمعيَّة الإمام المهدي الخيريَّة لإحياء شَعائر أهل البيت عام ١٩٨٩. أمّا جنوبًا فيبرز في شحور الشيخ محمد علي الحاج.


