03・09・2023
من العدد ٤
محمد علي الحاج

وُلِدَ الشيخ محمد علي الحاج ابن قرية شحور الجنوبيَّة في بيروت عام ١٩٧٧ وتحديدًا في منطقة رأس النبع. التحق بالحَوْزة العلميَّة في بداية التسعينيّات. له العديد من الاهتمامات الدّينيَّة والسياسيَّة والاجتماعيَّة. فقد اهتمّ بقضايا الشِّيعة اللبنانيّين وبالفِقه الشِّيعي ومسائل السياسة وخاض في العديد من النشاطات السياسيَّة والاجتماعيَّة وشارك في أكثر من تجمّع، منها تجمّع «ربّانيّون بلا حدود» بهدف المساهمة في صَوْغ دور رجال الدّين في الحفاظ على الاستقرار وعلى السلام الاجتماعي والوطني، والمبادرة تحمل توقيعَي جمعيَّة «هيا بنا» (لبنانيّون في سبيل مواطنة جامعة)، و«معهد العلاقات الثقافيَّة للخارجيَّة الألمانيَّة». 

اهتمّ الشيخ الحاج بقضايا الشِّيعة في المتن الشمالي وتبوّأ إمامة مسجد البوشريَّة بداية العقد الأول من القرن الواحد والعشرين وسكن بالقرب منه وظلّ يتابع إمامته لفترة طويلة من الزمن. ونشر كتابًا عام ٢٠١٦ حول المتن الشمالي بعنوان «الخالي والحالي من تاريخ الشِّيعة في المتن الشمالي». 

كذلك اهتمّ بتاريخ الحَوْزات العلميَّة وتطوّرها وله في هذا الصدد مؤلّفات منها: «تاريخ الحَوْزَة العلميَّة في شحور» وصدَرَ عن دار المحجّة البيضاء والدار العامليَّة عام ٢٠١٧، وله في تاريخ أسرة آل الحاج كتاب «الجذور من الحلّة إلى شحور» وهو إضاءة على أسرة آل الحاج وإنجازاتها وأعلامها وهجرَتها من الحلّة في العراق إلى شحور جبل عامل. وله عام ٢٠١٥ حول التاريخ الاجتماعي والدّيني والسياسي حول أسرة آل شرف الدّين وتحديدًا حول السيّد صالح شرف الدّين «كتاب درَّة الأخبار في دارة وسُلالة الأخيار».

وعام ٢٠٠٨ أسّس الشيخ محمد علي الحاج في ضاحية بيروت الجنوبيَّة حَوْزَة الإمام السجّاد وهي كما تعرّف عن نفسها تعمل في «إطار السّعي لإعداد مبلِّغين رساليّين يتمتّعون بمؤهّلات علميَّة ودينيَّة تجعلهم قادرين على مواكبة التطوّر الراهن»، وهي تجمع بين العمق العلمي للدراسة الحَوْزَويَّة التقليديَّة والأساليب التربويَّة الحديثة، من ناحية المنهج والنظام والتخصّص. وقد ألّف الحاج في هذا الصدد سلسلة من الكتب التعليميَّة المعدّة بأسلوب منهجي، تتميّز بالتدرّج في تقديم المعلومات؛ والمواد هي: الأحكام، التجويد، القواعد الفقهيَّة، الصرف، النحو، الإملاء والمنطق، ولكل مادّة دراسة كتَبَ: الوجيز، الوسيط، الوسيع.

يتابع الحاج مسائل الخلل في المحاكم الجعفريَّة والعلاقة بين هذه المحاكم والمجلس الإسلامي الشِّيعي الأعلى ودار الإفتاء الجعفري وله في هذا المجال مواقفَ عبّر عنها في مجموعة من المقالات نشرها في الصحف والمواقع الإلكترونيَّة وغيرها، وقدّم مع راشد حمادة ولقمان سليم دعوى أمام مجلس شورى الدولة، بشأن التسيّب القانوني في مؤسّسة المجلس الإسلامي الشِّيعي الأعلى. وقد نشرت في كتيّب عن الهيئة المستقلة لمتابعة شؤون المجلس الإسلامي الشِّيعي الأعلى عام ٢٠١٢ بعنوان «قضيَّة المجلس الإسلامي الشِّيعي الأعلى». وصدَرَ له عام ٢٠١٩ منشور بعنوان «إصلاحًا للخلل القانوني في المجلس الإسلامي الشِّيعي الأعلى» وفيه يقترح إصلاحات لهذه المؤسّسات وربطها بعضها ببعضها الآخر ضمن إطار قانوني واضح أسْوَة بالمؤسّسات الروحيَّة للطوائف الأخرى.

ألّف مجموعة كبيرة من الكتب التي تناولت مختلف المجالات ومنها: «الفتاوى الحديثة والمعاصرة، منهاج الصالحين»، وهو فتاوى المرجَعَين السّيد أبو القاسم الخوئي والسيّد علي السيستاني (٢٠٠٨)؛ عن دار المحجة البيضاء كتاب «جامع فتاوى الحج» وهو عبارة عن مجموعة فِقهيَّة تتناول الاستفتاءات الشرعيَّة لمراجع الدِّين المختلِفين حول فتاوى الحج؛ «جامع فتاوى الصوم» وهو موسوعة فِقهيَّة تحتوي على الاستفتاءات الشرعيَّة حَيال الصَوْم لمراجع الدّين العظام، وقد نشره باسم محمد علي الأسدي عن دار الصفوة عام ٢٠١٠؛ «مجمع فتاوى فقهاء العصر» عن دار المحجّة البيضاء عام ٢٠١٣؛ «فقه الانتخابات» عن دار المحجّة البيضاء ٢٠٠٩، «الحكم الشرعي لتجميد الحيوانات المنويَّة والبويضات» عن دار المنهل عام ٢٠٠٦؛ «فقه الدلالة» الصادر عن مكتب الأمانة العقاري عام ٢٠١٠، وهو يدور حول الأحكام الشرعيَّة المتعلّقة بوظيفة السمسرة وما يتعلق بها من مفاهيم رمضانيَّة؛ وعن الدار العامليَّة عام ٢٠١٥ كتاب «ذات الوقود إذ هم عليها قعود، رسالة مفتوحة إلى علماء الدّين الشِّيعة اللبنانيّين»، ويسلّط فيه الكاتب الضوء على المشهد السياسي اللبناني بعد رحيل الشيخ محمد مهدي شمس الدّين، والسيّد محمد حسين فضل الله، وافتقاد الساحة اللبنانيَّة لشخصيّات علمانيَّة ذات وزن ولديها مستوى علمي فِقهي فكري يجعله يشكّل حيثيَّة حَوْزَويَّة معتدًّا بها، وهذا ما سهّل دخول القوى السياسيَّة إلى هذا الميدان؛ وعن دار المحجّة البيضاء عام ٢٠١٤ صدَرَ له كتاب «مطارحات في المرجعيَّة الشِّيعيَّة في العراق»، وهو نصّ الحوار الذي جرى بين مجموعة من المثقّفين العراقيّين مع الكاتب حول قضايا تتعلّق بالمرجعيَّة الدّينيَّة لدى المسلمين الشِّيعة؛ تزويج القاصرات ـ وجهة نظر دينيَّة، مطالعة شرعيَّة في قانون حماية المرأة من العنف الأُسَري؛ عن «دفاتر هيا بنا» عام ٢٠١١ «في ضيافة الشيطان الأكبر» وفيه يتحدّث عن وقائع رحلته إلى الولايات المتّحدة عام ٢٠١٠؛ «ميشال سليمان هكذا تكون رئيسًا للجمهوريَّة اللبنانيَّة»، «الحبر الأعظم والأقانيم الثلاثة»، «الشِّيعة في لبنان بين ظلم الماضي ومخاطر المستقبل»، «هذا المجلس الإسلامي الشِّيعي الأعلى، الأدوار، الواقع، الأفق»؛ وصدَرَ له عن «دفاتر هيا بنا» عام ٢٠٠٨ «وصيَّة مودّع» وهو وصيَّة مفتوحة سطّرها الشيخ وأكّد فيها بعضًا من قناعاته وتوجه، كما كتب في مقدّمتها بآراء راسخة، ورسائل هادفة حَيال مَنْ عاش معهم، عائلة وأصدقاء، ساسة وعلماء، أحبّة وأعداء.

مقالات مشابهة
03・11・2024
سِمة اللاعقلانيَّة وقِيَم التبعيَّة في المشروع التربوي لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، أمين عام حزب الله الجديد نموذجًا
تحدَّث الشيخ نعيم قاسم، نائب الأمين العام لـ«حزب الله» آنذاك وأمينه العام الحالي، في ليلة الثاني من محرّم، أيلول ٢٠١٧ في مُجَمّع سيّد الشهداء في الضاحية الجنوبيَّة، بشكل حصريٍّ عن المشروع التربوي لحزبِه في مدارسه.
03・09・2024
من كتاب التربية والتعليم
في خبرٍ ورَدَ في صحيفة «العهد» الناطقة باسم «حزب الله» عام ١٩٨٤ أنَّه، منذ بناء أوّل مدرسة تابعة لـ«مدارس المصطفى »، أُلحِقَ أساتِذَتُها بدورات تدريب لكَسْبِ الخِبرات والمَهارات التعليميَّة، تحت إشراف جمعيَّة التعليم الدِّيني الإسلامي.
03・07・2024
من كتاب «شيعة لبنان والاقتصاد: كيان مواز يجذب العقوبات»
منذ أن وضعت الولايات المتحدة الأميركية حزب الله على لوائح الإرهاب في ٨ تشرين الأول ١٩٩٧، بدأت العقوبات الأميركية تطال المؤسسات والأفراد ضمن المجتمع الشيعي اللبناني وفي مختلف القطاعات.