
«أأفاضتْ هذِهِ المقابلةُ الخَطِيْرَةُ كأسَ «مُطْلِقِ الأَمْرِ» بإعْدَامِ لقمان فأمَرَ قَتَلَتَهُ المُحْتَرِفِيْن أنْ نَفِّذُوا؟
مُنْذ سَنَوات وَفَيْلَقُ القتل يُحَاصِرُ لقمان سليم، يُحَاوِلَ تَرْهِيبَهُ، يُلَطِّخُ سُمْعَتَهُ، يَقْتُلُهُ مَعْنَوُيًّا وَهُوَ يَتَأَبَّى عَنِ الرَّدّ.
ثُمَّ مَرّتِ الأيَّام، دُمِّرَتْ بَيْرُوت يَوْم ٤ آب ٢٠٢٠. طُلِبَ مِنْ لُقمان التَّعْلِيْقُ مِرَارًا وَعَلَى أغْلَبِ وَسَائِلِ الإعْلام عَنْ هَذِهِ النَّكْبَة. فَعْلَ.
العربيّة: وَمِنْ بَيْرُوت يَنْضَمُّ إلَيْنا البَاحِثُ السِّيَاسِي لقمان سْلِيم، أهْلاً بِكَ مَعَنَا سيِّد لقمان. سَيِّد لقمان هذِهِ المعْلُومَاتُ الجَدِيْدَةُ كَيْفَ يمْكِنُ أنْ تُؤَثِّرَ في التَّعاطِي مَعَ أزْمَةِ مَرْفَأِ بَيْرُوت؟
لقمان: نَعَمْ يَا سَيِّدَتِي هَذِهِ المَعْلُوْمَاتُ تُؤَكِّدُ المُؤَكَّدَ، فَيَكْفِي أنْ يُرَاجِعَ الوَاحِدُ مِنَّا وَالوَاحِدَةُ مُسَلْسَلَ اسْتِخْدَامِ النِّظَامِ السُّوْرِيِّ للأسْلِحَةِ الكِيْمَياوِيَّةِ ثُمَّ البَرَامِيْلِ المتَفَجِّرةِ الحَاوِيَةِ لِنِتْرَاتِ الأمُوْنيُوم لِيَكْتَشِفَ بِأنَّ مَا يَتِمُّ الكَشْفُ عَنْهُ اليَّوْمَ هُوَ أقْرَبُ إِلى تَحْصِيْلِ الحَاصِل.
فَلْنَتَذَكَّرْ أنَّ الرَّئِيْسَ باراك أوباما اعْتَبَرَ أنَّ اسْتِخْدَامَ الأسْلِحَةِ الكِيْميَاوِيَّةِ خَطٌّ أحْمَرُ في آب من العَام ٢٠١٣ وَمَعَهُ بَدَأتِ المُفَاوَضَاتُ لِكَي يُسَلِّمَ النِّظَامُ السُّوريُّ مَخْزُونَهُ مِنَ الأسلِحَةِ الكِيْمَياوِيَّةِ. في ١٤ تِشْرِيْن الأوَّلِ ٢٠١٣ وقَّعَ النِّظَامُ السُّوْرِيُّ عَلَى انضِمَامِهِ إِلى مُعَاهَدَةِ الحَدِّ مِنَ الأسْلِحَةِ الكِيْمَياوِيَّةِ، وَكَمَا بالصُّدْفَةِ فَفِي ٢٣ تِشْرِيْنِ الثَّاني أَيْ بَعْدَ حَوَالي شَهْرٍ وَأسْبُوعَيْنِ مِنْ تَوْقِيْعِ النِّظَامِ السُّورِيِّ عَلَى مُعَاهَدَةِ الحَدِّ مِنَ الأسْلِحَةِ الكِيْمَياوِيَّةِ وَصَلَتْ إِلى بَيْرُوْت السَّفِيْنَةُ رُوْسُوْس حَامِلَةً آلافَ الأَطْنَانِ مِنْ نِيْتْراتِ الأمُونيُوم وَكَمَا بالصُّدْفَةِ أيْضًا بَدَأَ العَامُ ٢٠١٤ وَتَتَالى عَلَى تَصَاعُدٍ في وَتِيْرَةِ الغَارَاتِ بِالبَرَامِيْلِ المُتَفَجِّرَة لم يَسْبِقْ أنْ سُجِّلَ في العَامَيْنِ السَّابِقَيْن أيْ ٢٠١٢ و٢٠١٣ .
خِلَالَ عَامِ ٢٠١٤ كَانَتْ وَتِيْرَةُ الغَارَاتِ بالبَرَامِيْلِ المتَفَجِّرَةِ الحَاوِيَةِ عَلَى نِتْراتِ الأمُوْنيُوم حَوَالى ١٠غَارَاتٍ في الأسْبُوع في حِيْنِ أنَّ مُعَدَّلَ الغَارَاتِ الكِيْمَياوِيَّةِ في الأعْوَامِ السَّابِقَةِ كَانَ في مَجْمُوْعِهِ حَوَالِي ٢٠ غَارَةٍ بِالتَّالِي نَحْنُ أَمَامَ مَشْهَدٍ أو «بازلٍ» إِنْ شِئْتِ تَكْتَمِلُ تَفَاصِيْلُهُ؛ اليَوْمَ بِتْنَا نَعْرِفُ جَيِّدًا مَنْ اسْتَوْرَدَ وَلَكِنْ أهَمَّ مِنَ الاِسْتِيْراِد بِتْنَا نَعْرِفُ جَيِّدًا مَنْ خَزَّنَ وَلمِصْلَحَةِ مَنْ خُزِّنَتْ هَذِهِ المَوَادُّ في مَرْفَأِ بَيْروت وَلمَصْلَحَةِ مَنْ كَانَ إخْرَاجُهَا شَيْئًا فَشَيْئًا وَعُبُوْرُهَا الحُدُوْدَ الدُّوَلِيَّةَ إِلى الأَرَاضِي السُّوْرِيَّةِ حَيْثُ كَانَتْ تُصَنَّعُ لِيَتِمَّ اسْتِخْدَامُهَا فَوْقَ رَأْسِ الشَّعْبِ السُّوْرِيِّ؛ وَاليَّوْمَ عَمَلِيًا هَذِهِ المَعْلُوْمَاتُ تُسْقِطُ مَا تَبَقَّى مِنْ وَرَقَةِ تُوْتٍ حَاوَلَتْ بَعْضُ الجِهَاتِ اللُبْنَانِيَّةِ أنْ تَتَسَترَ بِهَا زَاعِمَةً بِأَنَّ المَسْأَلَةَ تَقِفُ عِنْدَ حُدُوْدِ الإِهْمَاَلِ الإِدَارِيِّ.
نَحْنُ اليَّوْمَ أمَامَ جَرِيْمَةِ حَرْبٍ أَطْرَافُهَا مُوسكو وَبَيْرُوْت وَدِمَشْق وَكُلُّ مَنْ شَارَكَ سَوَاءٌ بِالصَّمْتِ أوْ بِتَقْدِيْمِ التَّسْهِيْلات ـ هُوَ مُتَّهَمٌ وَبَاتَ في حُكْمِ السَّاقِطِ لَيْسَ فَقَطْ أَخْلاقِيًّا وَلَكِنْ سَاقِطٌ أيْضًا أهْلِيًّا. وَبِالتَّالِي عَلَيْنَا ألَّا نَسْتَبْعِدَ أنْ تمْتَدَّ العُقُوبَاتُ وَأَنْ تَزِيْدَ لِتَشْمَلَ في أقَلِّ تَقْدِيْرٍ كُلَّ هَؤْلَاءِ اللُّبْنَانِيِّيْنَ وَغَيْرَ اللُّبْنَانِيِّينَ الَّذِيْنَ سَاهَمُوا في هَذِهِ الجَرِيْمَةِ المُرَكَّبَة.
العَرَبِيَّة: طَيِّب سَيِّد لقمان في لُبْنَان مَنِ المتَّهَمُ الأَوَّلُ بِتَسْهِيْلِ وَوُجُودِ هَذِهِ الكَمِّيَةِ مِنْ نِتْراتِ الأَمُوْنيوم في مَرْفَأِ بَيْروت؟
لقمان: يا سَيِّدَتِي الأَمْرُ تَحْصِيْلُ حَاصِل، المُتَّهَمُ الأوَّلُ هُوَ صَاحِبُ الدَّالَةِ الكُبْرَى، أعْنِي مِيْلِيْشيا «حزب الله» الَّتي تَمْلِكُ لَيْسَ فَقَط السَّيْطَرَةَ عَلَى المَرَافِقِ بالمَعْنَى الجُغْرَافِيِّ وَالتَّقْنِيِّ للْكَلِمَةِ وَلَكِنَّهَا تَمْلِكُ الدَّالَةَ السِّيَاسِيَّةَ عَلَى اللُّبْنَانِيّين كَبِيْرِههِمْ وَصَغِيْرِهِمْ، عَلَى كُلِّ مَنْ يَتَعَاطَى الشَّأْنَ العَامَّ، تَمْلِكُ قُدْرَةَ التَّخْوِيْف وَلأَنَّ الخَوْفَ، خَوْفَ اللُّبْنَانِيّين حَتَّى مِنْ مُعَارِضِي «حزب الله» عَنْ التَّأشِيْرِ إلَيْهِ بِإصْبَعِ الاتِّهَام هُوَ جُزْءٌ مِنَ الجَرِيمَةِ الَّتِي وَقَعَتْ بِحَقِّ اللُبْنَانِيِّين وَلَكِنْ قَبْلَهُمْ وَقَعَتْ بِحَقِّ السُّوْرِيِّين فَإذا كَانَتْ كَمِّيَةٌ تُقَدَّرُ بِـ ٥٠٠ طنُ قدَ انْفَجَرَتْ في بَيْروت فَهُنَاكَ مَا يَزِيْدُ عَلَى ألفَيِّ طُنٍّ قَدْ انْفَجَرَتْ في سُوْرِيا وَلَكِنَّ الَّذِيْنَ صَمُّوا آذَنَهُمْ عَنْ سَمَاِع أصْوَاتِ هَذِهِ الانفِجَارَاتِ كُلُّهُم مَسْؤُوْلٌ وَكلُّهُم مُتَّهَم».
صدر هذا الكرّاس في ٣ آب ٢٠٢٣، بعد ٣٠ شهرًا على اغتيال لقمان سليم
و ٣ سنوات على انفجار مرفأ بيروت


