03・08・2023
من العدد ٣
زهرة الحر

وُلِدَت زهرة الحرّ ابنة بلدة جباع في مدينة صور عام ١٩١٧، ودرست في البداية القرآن واللغة العربيَّة على يد الشيخ عبدالله نعناعة في جامع صور. أنهت دراستها الابتدائيَّة في عام ١٩٢٨، ثمَّ المتوسّطة في المدرسة الرسميَّة في صُور عام ١٩٣٢، ثمَّ التحقت بدار المعلّمات والمعلّمين في بيروت. بعد عودَتِها إلى صُور مارَسَت مهنة التعليم لكنها انتقلت لاحقًا إلى ميدان الطبّ النسائي، فدرست التوليد في معهد الطبّ الفرنسي، ثم عملت لمدّة ٤١ عامًا كقابلة قانونيَّة في مدينة صُور. 

شاركت الحرّ في الحياة الأدبيَّة والفكريَّة وفي المنتديات الأدبيَّة في منطقة جبل عامل مثل «الرابطة الأدبيَّة العامليَّة»، كما أنها تتصدّر «لائحة المنتسبين الأوائل إلى «المجلس الثقافي للبنان الجنوبي»، فهي انخرطت في صفّ الرعيل الأول فور صدور الإشعار القانوني بإنشاء المجلس في ١٣ تموز ١٩٦٤»،  في لقاءٍ معها في «المجلس الثقافي للبنان الجنوبي» قالت إنها «كتبت الشعر في كل ظرف وكل مناسبة، وكل حدث اجتماعي أو وطني أو ثقافي أو ديني» وإنها غنّته «على المنابر أيام لم تكن النساء إلا نزيلات دورهُنّ وتقاليدَهُنّ» ونشَرَته «في المجلات الأدبيَّة التي كانت حكرًا على الأدباء الرجال». 

لها ديوان رياح الخريف (١٩٩٢)، وقصائد منسيَّة (١٩٧٠) وصدَرَ لها بعد وفاتها ديوان الله جلّ جلاله. ويمتاز شِعرُها بالحساسيَّة الوطنيَّة والوجدانيَّة العالية وبالرومانسيَّة. ومن أوائل قصائدها المنشورة «يا مَي في قربنا من قومنا ضرر». 

توفيت عام ٢٠٠٤.