وُلد نصري شمس الدين في بلدة جون الشوفية في عام ١٩٢٧، وساهمت والدته في صقل موهبته فغنى أمام الجمهور وهو في التاسعة من عمره، وأُطلِق عليه لقب مطرب الضيعة، وكان ذلك عام ١٩٣٦ على مسرح مدرسة دير المخلص في جون. وفي شبابه تقدَّم إلى مباريات إذاعة الشرق الأدنى عن فئة الأصوات الشابة ولم يوفق. ولكنه نال عام ١٩٥٣ منحةً لدراسة الموسيقى لمدة سنة.
هو مُجاز في اللغة العربية. شارك في جميع أعمال الرحابنة تقريبًا وكان حاسمًا مشاركًا السيدة فيروز فيها وهي: موسم العز_هالة والملك _ فخر الدين_الشخص _ يعيش يعيش _ دواليب الهوا _ صح النوم _ جبال الصوان ناطورة المفاتيح_ ميس الريم _ بترا _ بياع الخواتم (المسرحية والفيلم)_ سفر برلك _ بنت الحارس. ورغم مشاركته في جميع هذه الأعمال، فإنه، وكما عبّر الناقد المسرحي عبيدو باشا، بقي «هامشيًا إلى هذا الحدّ أو ذاك في أهم المؤسسات اللبنانية في هذا السياق، المؤسسة الرحبانية». وكانت آخر أعماله مع «المؤسسة الرحبانية» في مسرحية «بترا» عام ١٩٧٨، إذ سُرِّح من فرقة الرحابنة في نيسان ١٩٧٩. وبعد هذا الفراق، أطلق نصري شمس الدين ألبومات منفردة من تلحين ملحم بركات.
ترك طوال مسيرته ما يقارب الخمسمائة عمل بين موال ودبكات وأغنيات عاطفية ووطنية وثنائيات ومنها: لما شفتا عشقتا، طلو الصيادي، هدّوني هدّوني، دلعونا وهوارة...
توفي وهو يغني على خشبة مسرح نادي الشرق في دمشق في ١٨ آذار ١٩٨٣. كتبت فيروز بعد رحيله: لما رحت يا نصري في شي من فني راح .
عرضت قناة الجزيرة الوثائقية في شباط من ٢٠٢٣ فيلمًا وثائقيًا يحكي قصة حياته بصوت من عرفَه ومن واكب سيرته الفنية ويعرض لآراء مجموعة من النقّاد الذين تحدّثوا عن حياته ومسيرته الفنيّة، بدأ الفيلم بأغنية «يا دفتر الأيام»، وانتهى بـألبوم «الطربوش» الذي صدر عام ١٩٨٠.


