03・06・2023
من العدد ١
آل عمّار

اسم أسرة حكمت مدينة طرابلس لمدة أربعين سنةً تقريبًا (١٠٧٠_١١٠٩) وتوسعتْ إمارتها من جبلة شمالًا إلى جبيل جنوبًا.

بعض الروايات تُعيدُ هذه الأسرة إلى قبيلة كتامة المغربية التي اعتنقت المذهب الشيعي وتولى شيوخُها مراكز قيادية بعد قيام الدولة الفاطمية في مصر وبلاد الشام، ويعترض بعض المؤرخين على الربط بين بني عمار والكتاميين، ويعتبرون أنَّ بني عمار عربٌ أقحاح مِن قبيلة طيء. 

وتحمل أسم عمّار أُسَرٌ من مختلف المذاهب في لبنان، منها اليوم مسلمون شيعة في برج البراجنة والغبيرة ومشغرة ومقنة واللبوة وميس الجبل والحجة. وكذلك موحدون دروز في ينطا راشيا وحاصبيا ومغير المير وعين عنوب، وسنّة في بيت الفقس وطرابلس وصيدا وعانوت ودلهون وبرجا وشحيم، ومسيحيون في جديدة مرجعيون والمجدل ورشميا وعين إبل والفنار. 

يُروى أنَّ المسلمين الشيعة منهم الذين يسكنون في برج البراجنة يعود أصلُهم إلى الأسرة التي حكمت طرابلس، وأنهم استقروا في قرية دير عمار، أو في كسروان ثم نزحوا بعدها إلى برج البراجنة. 

برز من هذه الأسرة حسين درويش عمّار، أحد أعيان وتجار وملّاكي ساحل المتن الجنوبي ورئيس بلدية برج البراجنة عام ١٩٢٦، صاحب العلاقات الواسعة مع شخصيات البلد وسياسييه، وهو والد النائب السابق عن ساحل المتن الجنوبي محمود عمّار الذي ورث علاقات والده وربطته صداقة مع الرئيس الأسبق كميل شمعون، ومحمود انتُخب نائبًا عن بعبدا_المتن الجنوبي في دورة ١٩٥٧ وعن قضاء بعبدا أعوام ١٩٦٠، ١٩٦٤، ١٩٦٨ و١٩٧٢. وعُيّن وزيرًا للإعلام في تشرين الأول ١٩٧٤ ووزير دولة في تشرين الأول ١٩٨٠ واستمر نائبًا طوال ٣٥ سنة.

مقالات مشابهة
31・07・2026
بنت جبيل ترنو إلى حاضرها بذاكرة أبنائها...
زينب شور
نبشت هذه الحربُ ذاكرةَ أبناء بنت جبيل وما خزنوه فيها من معاناة التهجير والنفي القسريَّيْن فكانت السنوات تمضي بهم قهرًا مستمرًّا، تزداد المعاناة وتتراكم في دواخلهم بين حرب وحرب، ليبقى سؤالُهم معلّقًا: هل سننجو ونعود إليها؟ اذ تعود الأحداث بالذاكرة كلما أيقظها ما يشابهها. أعادت هذه الحرب المواجعُ والحسراتِ على ما أصاب ويصيب المدينة الآن من تهجير وتفجير، فتراكمت صوَرُ الأسى والقتل مشهدًا فوق مشهد..
30・06・2026
الشياح: سيرة الأرض والدم والمرايا المكسورة
أكرم محمود
لم تكن الشياح مجرد بقعة جغرافية على أطراف العاصمة، بل كانت رئة بيروت الخضراء الحانية. وقبل أن يجتاحها الإسمنت وتلتهمها ألسنة النار، كانت الأرض هنا طيبة ومعطاءة، ممتدة كبساط من الحواكير والبساتين الصغيرة التي لا تشبه مزارع الليمون واللوز الشاسعة في أقاصي البلاد، بل كانت بساتين حميمة تنبت فيها «مكوّنات صحن الفتوش»؛ من عروق النعناع المتشابكة، وأوراق البقدونس المخملية، إلى رؤوس الفجل الضاحكة...
26・06・2026
في حبّ صُور وبحرها وحاراتها
زينب شور
لم تكن صُور لتغيب عن بالي وأن طال غيابي عن بحرها وبرّها. لقد أكَلَت زواريبُها وأزقتُها من أقدامنا، زملاء وأصدقاء، مشيًا على بلاط أرضها المسنّنةِ حوافيها، ولم نكن لنتعب. ولم نكن لنعرف ونحن «نكزدر» على شاطئها الصخري لجهة الغرب أن الحارة «المسيحية» هي فقط للمسيحيين!!!  كنا نستمتع بالتجوال في أزقتها الضيقة المسيّجة حوائطُها بالقرنفل والياسمين، وبألوان دهان أبوابها المفتوحة على زرّيعة الحبَق...