وُلدَت فهْمية شرف الدين في بلدة كفرتبنيت عام ١٩٤٣، نالت شهادة دار المعلمين في بيروت عام ١٩٦٥ ثم انتقلت إلى التدريس، فعُينت مديرةً لمدرسة حبوش ثم ناظرةً في مدرسة المصيطبة الرسمية للبنات. ترجمت كتاب جورج بوليتز مبادئ أوليّة في الفلسفة عام ١٩٧٨. وقدمت لاحقًا عام ١٩٨١ أطروحة الدكتوراه بعنوان حول الإشتراكية العربية، فهي انتمت إلى اليسار. وعملت مديرةً للبحوث في معهد الإنماء العربي بين عامّي ١٩٨٠ و١٩٨٣ ثم مديرة عامة للمعهد بين عامَي ١٩٨٣ و١٩٩٣.
نشرت كتاب الثقافة والأيديولوجيا في الوطن العربي عام ١٩٩٣ حيث عالجت كتابات المفكرين العرب الذين يمثلون التيارات الكبرى في الفكر العربي. والكتاب هو رسالة الدكتوراه الثانية التي قدمتها شرف الدين.
كما عملت كخبيرة في منظمة الإسكوا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وهي من الباحثات المدافعات عن حقوق المرأة في لبنان، ولها دراسات ومواقف حول الحركة النسوية في البلاد، وشكلت مع الباحثات أمان كبارة وفاديا كيوان وماجدة الخطيب وغيرهنّ عام ١٩٩٦ اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة. نشرت شرف الدين عام ٢٠٠٢ كتاب أصل واحد وصور كثيرة: ثقافة العنف ضد المرأة في لبنان، وهو دراسة ميدانية ضمّنتها شهادات حية لنساء تعرضن للعنف في مناطق لبنانية مختلفة. كذلك أصدرت عام ٢٠٠٨ كتاب آلام النّساء وأحزانهن: العنف الزوجي في لبنان، وفيه أظهرت النسب التي درستها حول أنواع العنف الجسدي والنفسي والمعنوي التي تتعرض له النساء في البلاد أن حال المرأة اللبنانية ليس أفضل حالًا بالمقارنة مع النساء العربيات. وصدر لها عام ٢٠٠٩ مأزق اللبنانيات المتزوّجات من غير اللبنانيين.
وساهمت في التحضير وتحرير تقارير الظل (الأول والثاني والثالث) حول تطبيق اتفاقية سيداو للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW) في لبنان التي أعدتها اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة في الاعوام ١٩٩٩، ٢٠٠٤، و٢٠٠٨.



نجوى قاسم، الإعلامية اللبنانية الراحلة التي عُرفت بلقَبَي «جميلة الأخبار» و«ملاك الشاشة»، وُلدت في بلدة جون، قضاء الشوف، وسرعان ما أصبح اسمها مُرادفًا للتغطيات الميدانية الجريئة في أخطر مناطق النزاع بالشرق الأوسط.