27・10・2026
من العدد ٣٩
هل ستكشف حادثة شاحنة المتفجرات مجدّدًا حدود قدرة الدولة على مواجهة نفوذ الحزب المسلح؟


ليست القضية مجرّد شحنة متفجّرات يُقال إنّ القوى الأمنيّة اللبنانيّة ضبطَتها على طريق ضهر البيدر. فخلف هذا العنوان الأمني تختبئ معركة سياسية أكبر بكثير، تتعلّق بطبيعة السلطة في لبنان، وحدود السيادة، ومستقبل السلاح خارج المؤسّسات العسكريّة الرسميّة.

ففي بلدٍ لم يُحسم فيه بعد سؤال مَن يملك قرار الحرب والسلم، لا يمكن فصل أي حادثة تتعلق بنقل مواد عسكريّة عن الصراع المستمر حول موقع الدولة في المعادلة الأمنيّة.

والسؤال الذي تطرحه حادثة ضهر البيدر، لا يتعلّق فقط بمَن كان ينقل المتفجّرات، أو إلى أين كانت وجهتها، بل بما إذا كانت الدولة اللبنانيّة قد بدأت فعلًا مرحلة جديدة من ممارسة سلطتها، أم أنّها لا تزال تتحرّك ضمن هوامش تسمح بها موازين القوى السياسية والعسكرية.

إنّها لحظة اختبار تتجاوز الحاجز الأمني إلى قلب النظام السياسي اللبناني.

فالدولة التي تستطيع توقيف شحنة متفجرات، لكنّها تعجز عن استكمال التحقيق بحرية، لا تكون قد حسمت معركة السيادة. والدولة التي تصادر السلاح دون أن تمتلك سياسة دفاعية موحّدة تبقى أمام أزمة بنيويّة تتجاوز نجاح أي عملية أمنيّة منفردة.

هنا تحديدًا تكمن أهمية ضهر البيدر: هل نحن أمام بداية انتقال القرار الأمني إلى مؤسسات الدولة، أم أمام حادثة ستكشف مجدّدًا حدود قدرتها على مواجهة مراكز النفوذ المسلّح؟

من الشكوك إلى الاعتراف: تحوّل سياسي في مسار القضية

لم تبقَ قضية ضهر البيدر في دائرة الاتهامات والتسريبات. ففي الخامس عشر من تشرين الأول ٢٠٢٦، أقرّ النائب حسن فضل الله بأنّ شحنة المتفجّرات المضبوطة تعود إلى «حزب الله»، مؤكدًا أنها كانت مخصّصة للاستخدام ضدّ القوات الإسرائيلية، ومطالبًا بإعادة المضبوطات والإفراج عن الموقوفين.

هذا التطوّر غيّر طبيعة النقاش السياسي. فبعدما كان السؤال يتمحور حول هويّة مالك الشحنة، أصبح الخلاف يدور حول مسألة أشدّ حساسيّة: هل يحقّ لتنظيم مسلّح أن ينقل مواد عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، بمعزل عن قرارات الدولة وإجراءاتها القانونيّة، استنادًا إلى اعتبارات دفاعيّة يحدّدها بنفسه؟

إنّ الاعتراف بالمُلكيّة يجعل مسألة المسؤوليّة السياسيّة عن نقلها أكثر وضوحًا.

معركة الشرعيّتين: الدولة أم القرار العسكري المستقل؟

تكشف هذه القضية عن تناقض عميق بين شرعيّتين مختلفتين في تفسير حق استخدام القوة.

الأولى هي الشرعيّة الدستوريّة التي تستند إليها الدولة اللبنانية، وتقوم على خضوع المؤسسات المسلّحة للسلطة السياسية الشرعية. والثانية هي شرعيّة المقاومة التي يستند إليها «حزب الله» لتبرير الاحتفاظ بقدرات عسكرية مستقلة في مواجهة إسرائيل.

المشكلة السياسية هنا ليست في وجود تهديد إسرائيلي، وهو تهديد تؤكّده الاعتداءات المستمرّة والوجود العسكري الإسرائيلي في أجزاء من الأراضي اللبنانية، بل في تحديد الجهة المخوّلة اتّخاذ القرار بشأن الردّ عليه.

فإذا كان قرار المواجهة العسكرية بمعزل عن الدولة، فإنّ الحكومة قد تتحمّل نتائج حرب لم تقرّر الدخول فيها، كما حصل في الحرب السّابقة. وإذا كانت الدولة تطالب بحصريّة السلاح دون امتلاك القُدرات والضمانات اللازمة لحماية أراضيها، فإنّها تواجه اعتراضات تتعلق بجدوى تلك الحصريّة في الظروف الأمنية الراهنة.

وهذه هي المعضلة التي لم تنجح التسويات اللبنانية المتعاقبة في حلّها.

فقد وافق مجلس الوزراء على خطة الجيش لحصر السلاح بيد السلطات الشرعية، مستندًا إلى اتفاق الطائف والقرار ١٧٠١، مع تأكيده عل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف الأعمال العدائية. لكن القرار الحكومي شيء، وترجمته إلى الواقع شيء آخر.

فالمسألة لم تعد تقتصر على إصدار القرارات، بل أصبحت مرتبطة بقدرة المؤسسات على تطبيقها بصورة متساوية، بما في ذلك عندما تتعارض مع مصالح قوّة سياسيّة وعسكريّة نافذة.

هل يخشى لبنان مواجهة داخلية جديدة؟

إنّ أحد أخطر أبعاد قضيّة ضهر البيدر يتمثّل في احتمال تحول الإجراءات الأمنية إلى مواجهة سياسية حول صلاحيات الدولة.

فمطالبة «حزب الله» باستعادة المتفجرات تضع السلطات أمام معادلة دقيقة: كيف تتعامل مع مواد عسكريّة صادرتها أجهزتها الأمنية، بينما تؤكد الجهة المالكة أنها مخصّصة لعمليّات ضد إسرائيل؟

إذا أُعيدت المواد دون أساس قانوني واضح، فقد يثير ذلك تساؤلات حول قدرة الدولة على تنفيذ قراراتها. وإذا استمرّت مصادرتها، فقد يتصاعد الخلاف السياسي بشأن حدود سلطة الأجهزة الأمنية على النشاط العسكري للحزب.

غير أن الخلاف السياسي لا يعني بالضرورة وقوع مواجهة مسلّحة داخليّة. فاحتمالات التصعيد تتأثر بمواقف القيادات السياسية، وقرارات القضاء، ودور الجيش، والضغوط الإقليمية والدولية. وهكذا، تصبح شحنة ضهر البيدر جزءًا من مشهد أكبر: تفاوض خارجي على الترتيبات الأمنيّة، وخلاف داخلي على مرجعيّة القرار العسكري.

ضهر البيدر والاختبار القضائي: أين تنتهي الحصانة السياسيّة؟

تفتح قضية المتفجّرات نقاشًا أوسع حول مرحلة ما بعد الحرب. فبالنسبة إلى «حزب الله»، ترتبط إعادة بناء قُدراته العسكرية باستمرار المواجهة مع إسرائيل ورفض التخلّي عن وسائل الردع قبل انسحاب القوّات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

أما بالنسبة إلى القوى المطالبة بحصريّة السلاح، فإن استمرار بناء قُدرات عسكرية خارج الدولة يعرقل انتقال لبنان إلى مرحلة جديدة من الاستقرار، ويجعل قراراته السيادية عرضة لتوازنات لا تتحكّم بها مؤسساته الرسمية.

وهنا يظهر التناقض الاستراتيجي: ما يعتبره طرف ضرورة دفاعية، يعتبره طرف آخر مصدرًا لاستمرار المخاطر على الدولة. ولا يمكن حلّ هذا التناقض بمجرد إعلان الانتصار السياسي لأي طرف، لأنّ المسألة تتعلق بمستقبل المنظومة الدفاعيّة اللبنانيّة بأكملها.

فالجيش يحتاج إلى تسليح وتمويل وقُدرات فعلية، والحدود تحتاج إلى ترتيبات أمنيّة قابلة للتنفيذ، والمواطنون يحتاجون إلى ضمانات بأن البلاد لن تنزلق إلى حرب جديدة نتيجة قرار لا يخضع للمساءلة الدستوريّة. وفي الوقت نفسه، فإن أي تسوية تتجاهل الاعتداءات الإسرائيليّة أو مسألة الانسحاب من الأراضي اللبنانية ستبقى معرّضة لاعتراضات جوهرية.

كما تكتسب القضية بُعدًا آخر يتّصل بمبدأ المساواة أمام القانون. فوجود حزب سياسي ممثّل في البرلمان والحكومة لا يعفي أفراده أو مؤسّساته من الخضوع للقوانين المتعلّقة بنقل المواد المتفجّرة وحيازتها.

لذلك، فإن الاختبار الحقيقي سيكون في نتائج التحقيقات: هل ستُحدَّد المسؤوليّات الفرديّة والتنظيميّة بصورة واضحة؟ وهل ستُكشف سلسلة نقل الشحنة والأوامر المرتبطة بها؟ وهل ستُحترم الإجراءات القضائيّة بعيدًا من التدخل السياسي؟

إنّ أي نتيجة لا تستند إلى تحقيق موثوق قد تزيد الانقسام، سواء انتهت إلى اتهامات غير مثبّتة أو إلى إغلاق الملف دون توضيح الوقائع.

من شحنة المتفجرات إلى مستودع الأدوية: اختبار الدولة واحد

لا تقتصر معضلة فرض سلطة الدولة على ملف السلاح وشبكات تخزين المتفجّرات، بل تمتدّ إلى مخالفات تمسّ سلامة المواطنين وحقهم في الحماية. ففي غاليري سمعان، أعلنت قوى الأمن الداخلي أن شبّانًا وصلوا على درّاجات نارية حاولوا منع قوّة من المباحث الجنائيّة المركزيّة من مداهمة مستودع يحتوي على أدوية غير صالحة، قبل أن تستكمل القوة مهمتها وتضبط الأدوية وتختم المستودع بالشمع الأحمر.

تكشف هذه الواقعة، بصرف النظر عن تحديد المسؤوليات الفرديّة التي تبقى من اختصاص التحقيق والقضاء، عن سؤال يتجاوز طبيعة المخالفة نفسها: هل يُسمح للمؤسسات الأمنية بتنفيذ القانون من دون أن تتحوّل كل مداهمة إلى مواجهة مع مجموعات تحاول فرض إرادتها على الأرض؟ فالدولة التي يُفترض أن تحمي المواطنين من مخاطر السلاح غير الشرعي، مطالبة أيضًا بحمايتهم من كل مخالفة تهدّد صحّتهم وسلامتهم، وألّا يكون تطبيق القانون خاضعًا لنفوذ جهة أو حسابات سياسية.

المشكلة في لبنان ليست غياب النصوص القانونية بقدر ما هي الانتقائيّة في تطبيقها، وتحوّل الانتماءات السياسية في كثير من الأحيان إلى مظلّات حماية متبادلة. فكل طرف يندّد بحصانة خصمه، فيما يسعى إلى تحصين بيئته من المساءلة. وهكذا، يساهم أصحاب النفوذ في إضعاف الدولة، ثم يعودون إلى الشكوى من عجزها.

لكن نجاح المداهمة لا يُقاس فقط بضبط المضبوطات وختم المستودع بالشمع الأحمر، كما لا يُقاس نجاح التحقيق في قضية المتفجرات بمجرد الكشف عن الشحنة أو تداول أسماء مشتبه فيهم. المعيار الحقيقي هو ما يلي ذلك: نتائج التحقيقات، وتحديد المسؤوليات بالأدلّة، ومحاسبة كل من تُثبت مخالفته أو عرقلته للعملية القانونية، ومنع تكرار هذه الوقائع.

من هنا، تصبح القضيّتان مدخلًا إلى سؤال واحد: هل تتجه الدولة اللبنانية نحو استعادة قرارها وسيادتها الفعليّة، أم ستبقى سلطتها رهينة حدود يرسمها أصحاب النفوذ على اختلافهم؟

البعد الإقليمي: لبنان بين الضغوط الأميركية والمواجهة الإسرائيلية والنفوذ الإيراني

يصعب عزل قضية ضهر البيدر وغيرها من القضايا المتعلّقة بـ«حزب الله» عمومًا عن التحوّلات الإقليميّة. فـ«حزب الله» يرتبط سياسيًّا وعسكريًّا بإيران، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى دعم مسار حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، في وقت تُواصل فيه إسرائيل عمليّاتها العسكريّة في الجنوب وتربط أمن حدودها بإضعاف القدرات العسكريّة للحزب.

وقد نقلت تقارير أنّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حثّ الرئيس جوزاف عون على عدم الاستجابة لضغوط إعادة المتفجرات المضبوطة. هذا التداخل يمنح القضية أبعادًا تتجاوز التحقيق المحلي.

فالقرار اللبناني بشأن الشحنة قد يُقرأ خارجيًّا بوصفه مؤشّرًا إلى اتجاه الدولة في تنفيذ سياسة حصريّة السلاح. لكنّه في الداخل يبقى خاضعًا للقانون اللبناني ولمقتضيات التحقيق القضائي، لا لمطالب أي طرف خارجي. والتحدّي الأساسي هو منع تحوّل المؤسّسات اللبنانيّة إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليميّة، مع الحفاظ على قدرتها على تنفيذ قراراتها السياديّة.

وفي الختام، السؤال لم يعد لمَن تعود المتفجرات، بل مَن يقرّر مصيرها؟

فقد حسم إقرار «حزب الله» بملكيّة شحنة ضهر البيدر أحد الأسئلة الأساسيّة التي رافقت القضيّة منذ بدايتها، لكنّه لم يحسم الأسئلة الأكثر تعقيدًا. فلا تزال الغاية النهائيّة من نقل المواد، ومسؤوليّة الأشخاص المعنيّين، والمآلات القضائيّة للملف مسائل تستوجب الوضوح.

أمّا سياسيًّا، فقد كشفت القضية عن عمق التناقض بين مشروع حصريّة السلاح بيد الدولة واستمرار وجود قرار عسكري مستقل عنها.

ولعلّ الأشدّ أهمية ليس ما إذا كانت الدولة قادرة على ضبط شحنة متفجّرات واحدة، بل ما إذا كانت تستطيع بناء منظومة أمنيّة ودفاعية تجعل مثل هذه القضايا خاضعة لقواعد واضحة لا تتبدّل بحسب هويّة الجهة المعنيّة.

فالمعركة السياسية التي كشفتها ضهر البيدر ليست معركة على شحنة مصادرة فقط؛ إنها معركة على تعريف السيادة نفسها، وعلى الجهة التي تمتلك حق اتخاذ القرار عندما يُصبح أمن لبنان ومستقبل مواطنيه على المحكّ.

وهذا هو جوهر الصراع في مرحلة ما بعد الحرب: ليس فقط كيف يُحمى لبنان، بل مَن يقرّر كيف يُحمى، ومن يتحمّل مسؤوليّة النتائج.

مقالات مشابهة
02・11・2026
رصاص ليس ضد إسرائيل: شرخ علني داخل تحالف الثنائي
أدهم جابر
على هذا الأساس يرفض المسؤولون في «حركة أمل» و«حزب الله» الحديث عن الواقعة باعتبار أنها مرّت بسلام. ويوضح الشاهد أن الوضع حساس خصوصًا في إقليم التفاح على خلفية صراع الثمانينات بين الحركة والحزب، المعروف بحرب الإقليم، لافتًا إلى أن الكثيرين من أبناء المنطقة وتحديدًا المقاتلين القدامى في «حركة أمل» لا يزالون يكنّون مشاعر البغض تجاه «حزب الله».
30・10・2026
حين تتحوّل الزعامة إلى عبء على أهلها
علي الضيقة
لم يُبتلَ الشيعة في لبنان بأشدّ من زعامات جعلت من الصراع نهجًا، ومن الخصومة سياسة ومن تعبئة الناس ضدّ شركائهم في الوطن وسيلة لترسيخ النفوذ وإدامة السلطة. فُتحت الجبهات مع الفلسطينيين والشيوعيين والاشتراكيين والقوميين والمرابطون وسائر القوى الوطنية وكأنّ العداء للآخر شرط من شروط الزعامة وكأنّ الوطن ساحة لتصفية الحسابات لا مساحة للشراكة والحياة.
29・10・2026
عندما سيُطلق نعيم قاسم الصواريخ مجدّدًا
أحمد عياش
لا يزال الكثيرون يتذكرون، لا سيما سكان الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب والبقاع فجر الثاني من آذار الماضي، عندما كان الصائمون يحضّرون وجبة السحور في يوم جديد من أيام شهر رمضان. فقد توالت الأنباء العاجلة يومها، عبر وسائل التواصل تفيد أن «حزب الله» أطلق صواريخ نحو إسرائيل. علِم سكان تلك المناطق فورًا أن الحرب قد وقعت، كما كانت الحال في أيلول ٢٠٢٤ والتي أدّت الى عمليات قصف إسرائيلية...
أيضاً للكاتب/ة
16・09・2026
حين يسأل الجنوب عن ثمن الحرب: هل يتغيّر المزاج الشيعي تجاه «حزب الله»؟
رنا شمص
لأعوام طويلة، كان «حزب الله» قادرًا على تقديم الحرب باعتبارها معركة وجود، وعلى ربط سلاحه بحماية الشيعة ومواجهة إسرائيل. وكان هذا الخطاب يجد قبولًا واسعًا داخل بيئة رأت في الحزب قوة عسكرية وسياسية وفّرت لها في مراحل مختلفة، شعورًا بالحماية وقُدرة على الردع. لكن طول أمَد الحرب والنتائج الواضحة لها بدأ يفرض أسئلة مختلفة، بعدما أصبحت الحرب تجربة يومية من النزوح والدمار والخوف والخسارة.
28・07・2026
المرأة الجنوبية أو عندما تصبح الحرب أسلوبًا للحياة؟
رنا شمص
لا يمكن قراءة تجارب النساء في الجنوب من زاوية الحرب وحدها، بل من زاوية العلاقة بين الحرب والإيديولوجيا، وبين السلاح والمجتمع، وبين الخطاب السياسي والحياة اليومية. فالكثير من الأعباء التي تتحمّلها النساء اليوم لا ترتبط بالقصف وحده، بل أيضًا ببنية سياسية واجتماعية...
21・04・2026
عن ذكرى ١٣ نيسان في ظلِّ حروب المحاور... لبنان وأخطار العنف المفتوح
رنا شمص
ما يجعل لحظة اليوم أكثر خطورة من أي وقت مضى، هو انتقال لبنان من كونه ساحة صراع داخلي إلى كونه جزءًا من صراع إقليمي مفتوح. فالمواجهة بين إيران وإسرائيل لم تعد بعيدة عن لبنان، بل باتت تجري على أرضه، من خلال دور متقدم يلعبه «حزب الله» ضمن استراتيجيّة اقليميّة أوسع.