23・10・2026
من العدد ٣٩
الطّائِفَةُ الشِّيعيَّةُ بينَ وَصايا الحُكَماءِ ومَغامَراتِ الأَدْعِياء


مَن يعتقدُ بأنّ الحربَ أقوى منَ السّلام، وبأنّ السّلامَ بينَ العربِ وإسرائيلَ هو استسلامٌ وخضوعٌ وذُلٌّ وخيانةٌ فهو كاذبٌ ومجرمٌ وخائنٌ لشعبِهِ ووطنِهِ وجاهلٌ ومريضٌ يجبُ وضعُهُ وحَجرُهُ في مَصَحٍّ للأمراضِ العقليّةِ والنّفسيّة.

فلقد أثبتتِ التّجارِبُ في الماضي والحاضر بأنّ البلادَ الّتي تعرّضت لحروبٍ وغزواتٍ واجتياحاتٍ بسببِ سياساتِ قادتِها وعنترياتِهم وبسببِ أطماعِ الغزاةِ المحتلِّينَ ولم تتعلّمْ من تلك الدّروسِ القاسيَةِ شيئًا قد عادت قرونًا إلى الوراءِ وخَسِرت خيرةَ أبنائِها، وما زالت ترزحُ تحتَ نِيْرِ الاحتلالات المتعاقبةِ من ميليشياتٍ وحكّامٍ وقادةٍ نَيرُونِييّنَ وشَمْشُومِيّينَ وبهلوانيّين.

لبنانُ البلدُ التّاريخيُّ العظيمُ، سويسرا الشّرق سيبقى شاهدًا حيًّا وشهيدًا على ظُلمِ المنافقينَ الدّجّالينَ المُهلوِسين من الجماعاتِ الدِّينيَّةِ، أتباعِ عقيدةِ الإسلامِ السِّياسيِّ، وعملائِهم المأجورينَ المرتزِقة، من رجالِ دينٍ وكُتّابٍ وإعلاميّينَ وقرّاءِ عزاء وصَيَارفةٍ وقُطّاعِ طُرق ومهرِّبي أدويةٍ ومخدِّراتٍ ومازوت وطحين وغيرِ ذلك. وسيبقى لبنانُ شاهدًا وشهيدًا على ظلمِ بعضِ أنظمةِ العُربِ، الّذينَ حمّلوه أعبَاءَ ما يسمّى (القضيّةَ الفلسطينيّةَ) لعشراتِ السّنينَ، رَغمًا عن إرادةِ أبنائِهِ، لِيُدَمّرَ عشَراتِ المرّاتِ ويخسَرَ مئاتِ الآلافِ من أبنائِهِ وتُسرَقَ وتُنهَبَ أموالُهُ كُرْمى عيونِ اللصوصِ والفاسدين والمفسدين وكُرمى عيونِ حُماتِهم، من دعاةِ المقاومةِ والممانعةِ، {الّذينَ صَدَقُوا مَا عَاهدُوا اللهَ عليهِ} {وَمَا بَدَّلُوا تَبدِيلَا}. 

وفي موقفٍ لآفتٍ يعكسُ مدى استياءِ واستهجانِ واستنكارِ القوى الشّيعيَّةِ الحُرَّةِ، الّتي يحاولُ الكثيرون إقصاءَها خوفًا على مصالِحِهم، الّتي تتقاطعُ مع «حزبِ اللهِ» قال العلّامة السّيّد علي الأمين في ما يخصُّ الوطنَ والطّائفةَ الشِّيعيَّةَ: «أفيُعقلُ أنّ الطّائفةَ الشّيعيَّةَ الّتي كانت طليعةِ الطّوائفِ الّتي تُقاتلُ من أجلِ الدَّولةِ اللبنانيّةِ تُصبحُ الآن تُدعى إلى الدّولةِ ولا تُجيب»؟!

«الطّائفةُ الشّيعيّةُ مندرِجةٌ تمامًا في مشروعِ الدّولةِ والوطنِ وهذه هي قناعتُها قبل خِيارِها».

«على قاعدة فذكِّر فإنّ الذِّكرى تنفعُ المؤمنين» كان لا بدّ لي من أن أُذكِّرَ المؤمنين والمنافقين والسَّاذجين دائمًا بوَصايا وكلماتِ صاحبِ العقلِ النَّيّرِ، الإمام محمّد مهدي شمس الدّين، الّتي يُخرِجُ فهمُها النّاسَ من ظُلماتِ الجهلِ والبُؤسِ إلى نورِ الحرّيَّةِ والوطنِ. 

ففي كتابِهِ «الأُمَّةُ والدَّولةُ والحركةُ الإسلاميَّة» حَذَّرَ الإمامُ محمَّد مهدي شمس الدِّين من جعلِ الطّائفةِ الشّيعيّةِ طائفةً وحيدةً في مواجهةِ القضايا الدَّوليَّةِ والإقليميَّةِ، منها ما يتعلَّقُ بمشروعِ السَّلامِ في الشَّرقِ الأوسطِ. ويقولُ في كتابِهِ هذا: «يُقالُ الآنَ مثلًا، إنَّ الوحيدين الّذين يقفون في وجهِ سلامِ الشَّرقِ الأوسطِ همُ الشِّيعةُ، هذا الأمرُ بمِقدارِ ما يفتخرُ بهِ بعضُ الشِّيعةِ وَقُصَّارُ النَّظرِ، فإنَّ افتخارَ بعضِ الشِّيعةِ بتعطيلِ تسويةِ الشَّرقِ الأوسَطِ يُشَكِّلُ خطرًا حقيقيًّا على الشِّيعة». 

«فلا يجوزُ بأيِّ حالٍ مِنَ الأحوالِ أن يبدُوَ الشِّيعةُ وحدَهُم في مقابلِ ما يُسَمَّى "مشروعَ سلامِ الشَّرقِ الأوسَط"، فإمّا أن يشاركَهُم فيه غيرُهم، وإلّا فلا داعيَ لأن يظهرَ الشِّيعةُ بأنَّهم وحدَهُم عُشَّاقُ ليلى ‏"بالمقاومة"، إمًّا أن يكونَ لهم شركاءُ في عشقِها، أو لا داعيَ لأن تكونَ ‏المقاومةُ معشوقةً على الإطلاق».

إذن فالإمام شمس الدِّين حذّر من جعل الطّائفةِ الشِّيعيَّةِ أداةً في مواجهةِ عمليَّةِ السّلامِ في الشَّرقِ الأوسطِ، لما لهذا الفعلِ من تداعياتٍ خطيرةٍ على الطّائفةِ، الّتي دفعت الأثمانَ الباهظةَ في سبيلِ هذه المواجهةِ وما زالت تدفعُ الأثمانَ، والّتي بلغت ذروتَها (المواجهة) اليومَ، في ظِلِّ الحربِ الإسرائيليَّةِ على الجنوبِ والبقاعِ والضَّاحيةِ وبيروت، والآتي أعظمُ وَفق بعضِ القراءاتِ والتّحليلاتِ السّياسيَّةِ.

فيا أهلي، ويا إخوتي، وأخواتي في الطّائفةِ الشّيعيَّةِ العزيزةِ والكريمةِ: علينا أن نجتازَ هذه المرحلةَ الصَّعبةَ والقاسيةَ من تاريخِ هذا الوطنِ، الجريحِ بكلِّ وعيٍ ومسؤوليّةٍ، مُتكاتفين ومُتعاضدين في سَبيلِ إنقاذِ وطنِنا الحبيبِ لبنان، من محنتِهِ ومآسيهِ وأزماتِهِ المستعصيةِ، ولِنقطعَ الطّريقَ على المُصطادين في الماءِ العَكِرِ، من الوصوليّين والإنتهازيّين والمَدّاحين والمنافقين، الّذين قال فيهم ميكيافلّي: «إنّ الإستماعَ إليهم والأخذَ بنصائحِهم يُضعِفُ الحاكمَ ويوقعُه في الحمقِ والخطأ ويدمِّرُ هيبةَ الدَّولة». 

أهلي، إخوتي، وأخواتي:

تعلمون أنّنا بِتنا اليومَ نعيشُ في بلدٍ أشبهَ بغابةٍ أو زريبةٍ، يحسَبُه الأحمقُ وطنًا، فتحمّلنا المآسيَ والآلامَ وفقدْنا خيرةَ أبنائِنا وشبابِنا وبناتِنا، وإذ بنا نُكافأُ بالإذلالِ والقهرِ والبَطشِ والإفقارِ والتّجويعِ، وبتراكُمِ الدُّيونِ علينا حتّى ناهزت وَفقَ ما هو مُعلَنٌ الـ٣٠٠ مليار دولار وما خَفِيَ أعظم، وبتكالُبِ الزَّعاماتِ والسّياسيّين علينا وعلى أبنائِنا وأحفادِنا، «حتّى بِتنا كجمهورٍ "كلٌّ يتبعُ زعيمَه"، وليس كشعبٍ لبنانيّ، يُضرَبُ المَثلُ بنا في الجهلِ والتّخلُّفِ والغباءِ».

يقولُ العبقريُّ أينشتاين: «الغباءُ هو فعلُ نفسِ الشَّيءِ مرَّتيْنِ، بنفسِ الأُسلُوبِ ونفسِ الخُطُواتِ وانتظارِ نتائجَ مختلفة».

وفي نفسِ السّياقِ ورد على لسان السّيّد المسيح في إنجيل متّى، مُنتقِدًا القادةَ الدِّينيّين من المنافقين والمُرائين والدّجّالين: «وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُورًا مُبَيَّضَةً تَظْهَرُ مِنْ خَارِجٍ جَمِيلَةً، وَهِيَ مِنْ دَاخِلٍ مَمْلُوءَةٌ عِظَامَ أَمْوَاتٍ وَكُلَّ نَجَاسَةٍ.

هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا: مِنْ خَارِجٍ تَظْهَرُونَ لِلنَّاسِ أَبْرَارًا، وَلكِنَّكُمْ مِنْ دَاخِل مَمْلُوؤُونَ رِيَاءً وَإِثْمًا». 

ويقول القرآنُ في سورةِ «المنافقون» مُحذِّرًا النّاسَ من الوقوعِ في شَرَكِ المنافقين كي لا يَهلكُوا باتّباعِهم: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾. 

لقد قلتُ لكم منذ سنين طويلةٍ: «إنّ السّلامَ يحتاجُ إلى رجالٍ عظامٍ، أمّا الحربُ فتحتاجُ إلى ذئابٍ وثعالبَ وكلابٍ» ولكنّكم أخذتُم بكلامِ السَّيّد فلان والشّيخِ فلان، العلّامةِ الفَهَّامةِ، المعصومِ عن السَّرقةِ واختلاسِ الأموالِ وعن الخطأِ والخطيئةِ، والمُنَزَّهِ عن العيوبِ والمَفاسدِ والآثام، فغرَّكُم ذلك الغَرُورُ عن معرفةِ الحقِّ واتّباعِ سُبُلِ السّلامِ، حتّى صَدق ويا للأسفِ المَثلُ القائلُ: «على نفسها جَنَت بَراقِشُ». 

ويقولُ الشَّاعرُ في هذا المضمارِ:

لقد أسمعتَ لو ناديتَ حَيًّا

ولكِنْ لا حيَاةَ لمَن تُنادي.

وتأتي رسالةُ رئيسِ هيئةِ علماءِ الشِّيعةِ الأحرارِ العلّامةِ الشّيخ محمّد علي الفوعاني إلى شيعةِ الاغترابِ في العالمِ لتُنيرَ الدُّروبَ أمامَ الطّامحين منهم إلى بناءِ وطنٍ، سيِّدٍ، حُرٍّ، مستقِلٍّ، لجميعِ أبنائِهِ، متساوين فيه تحت سقفِ القانون.

ولأهمّيَّةِ الرِّسالةِ كان لا بدّ لي من أن أقتبسَ منها ما ينفعُ القارئَ الفَطِنَ: 

«إلى الحَواضنِ العريقةِ للوعيِ والوطنيَّة، يا أهلَنا وأحباءَنا من الشِّيعةِ اللبنانيِّين المغتربين، السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه:

نكاتبُكُم اليومَ من قلبِ المعاناةِ والآمالِ المشتركة، لنخاطِبَ فيكمُ العقلَ النَّبيلَ والهُويَّةَ اللبنانيَّةَ الأصيلةَ، الَّتي لم تُبدِّدْها الغربة، بل صهَرتها في قيمِ الحُرّيَّةِ والمواطنةِ الحَقَّة.

إنّ تاريخَ الطّائفةِ الشِّيعيَّةِ في لبنان كان أبَدًا تاريخًا لتأسيسِ الكِيِانِ والدِّفاعِ عن الدَّولةِ، وبناءِ المؤسَّسَاتِ، ولم يكن يومًا ارتهانًا لمحاورَ عابرةٍ، أو ذوبانًا في مشاريعَ فئويَّةٍ، تصادرُ سيادةَ الوطن.

أيُّها الأحبَّةُ المغتربون: إنّ بقاءَ لبنان واستعادةَ كرامتِهِ يتطلَّبانِ منَّا اليومَ خُطوةً شجاعةً وموقفًا حاسمًا لا مواربةَ فيه وهو:

أوّلًا: الالتفافُ المطلقُ حولَ لواءِ الدَّولةِ: إنّنا ندعوكم إلى إعلانِ انحيازِكم الكاملِ للدّولةِ اللبنانيَّةِ السَّيّدةِ، وبسطِ سلطتِها الشّرعيَّةِ المستقلةِ على كاملِ ترابِنا الوطنيّ، بوصفِها الملاذَ الأوَّلَ والأخيرَ لجميعِ أبنائِها بلا تمييز.

ثانيًا: دعمُ مؤسّسَةِ الجيشِ الوطنيِّ ونزاهتِها: نؤكّدُ وإيّاكم أنّ الحاميَ الوحيدَ للسِّلمِ الأهليّ هو الجيشُ اللبنانيُّ، بيدَ أنّ هذا الجيشَ لا يمكنُه القيامُ بمسؤُوليَّاتِهِ التّاريخيَّةِ إلّا إذا كان مؤسَّسَةً طاهرةً، مُنزَّهةً، ونظيفةً من أيِّ تغلغلٍ للمنظوماتِ الحزبيَّةِ، الّتي أضعفتِ الدّولة.

عِشتُم وعاش لبنانُ حُرًّا، سَيّدًا، مُستقلًّا، بمؤسّسَاتِهِ الشَّرعيَّةِ وجيشِهِ الوطنيِّ الصَّافي».

  

مقالات مشابهة
02・11・2026
رصاص ليس ضد إسرائيل: شرخ علني داخل تحالف الثنائي
أدهم جابر
على هذا الأساس يرفض المسؤولون في «حركة أمل» و«حزب الله» الحديث عن الواقعة باعتبار أنها مرّت بسلام. ويوضح الشاهد أن الوضع حساس خصوصًا في إقليم التفاح على خلفية صراع الثمانينات بين الحركة والحزب، المعروف بحرب الإقليم، لافتًا إلى أن الكثيرين من أبناء المنطقة وتحديدًا المقاتلين القدامى في «حركة أمل» لا يزالون يكنّون مشاعر البغض تجاه «حزب الله».
30・10・2026
حين تتحوّل الزعامة إلى عبء على أهلها
علي الضيقة
لم يُبتلَ الشيعة في لبنان بأشدّ من زعامات جعلت من الصراع نهجًا، ومن الخصومة سياسة ومن تعبئة الناس ضدّ شركائهم في الوطن وسيلة لترسيخ النفوذ وإدامة السلطة. فُتحت الجبهات مع الفلسطينيين والشيوعيين والاشتراكيين والقوميين والمرابطون وسائر القوى الوطنية وكأنّ العداء للآخر شرط من شروط الزعامة وكأنّ الوطن ساحة لتصفية الحسابات لا مساحة للشراكة والحياة.
29・10・2026
عندما سيُطلق نعيم قاسم الصواريخ مجدّدًا
أحمد عياش
لا يزال الكثيرون يتذكرون، لا سيما سكان الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب والبقاع فجر الثاني من آذار الماضي، عندما كان الصائمون يحضّرون وجبة السحور في يوم جديد من أيام شهر رمضان. فقد توالت الأنباء العاجلة يومها، عبر وسائل التواصل تفيد أن «حزب الله» أطلق صواريخ نحو إسرائيل. علِم سكان تلك المناطق فورًا أن الحرب قد وقعت، كما كانت الحال في أيلول ٢٠٢٤ والتي أدّت الى عمليات قصف إسرائيلية...
أيضاً للكاتب/ة
18・09・2026
النّكبَةُ الشِّيعيَّةُ: بين الماضي والحاضر
علي مازح
وبعد انتصارِ عامِ ٢٠٠٦ المزعومِ، بدأ الإمامُ شمس الدّين يُعبِّرُ بوضوحٍ عن قلقِهِ من استثمارِ هذا النّصرِ من جانبِ إيران و«حزبِ اللهِ»، لا بوصفِهِ نهايةَ صراعٍ دفاعيّ، بل بوصفِهِ بدايةَ مشروعٍ إقليميٍّ مفتوح، يجعلُ من الطّائفةِ الشّيعيَّةِ وَقودًا لا شريكًا، لذلك رفعَ الصَّوتَ عاليًا، إذ قالَ في إحدى وَصاياهُ:«أوصي الشِّيعةَ في لبنانَ بأن لا ينخرطُوا في مشروعٍ خاصّ، لا سياسيٍّ ولا أمنيٍّ ولا عسكري
13・09・2026
هل يتحَمّلُ «حزبُ اللهِ» وِزْرَ تدميرِ لبنان ؟!
علي مازح
لقد قلتُ منذ سنواتٍ وقبل اندلاعِ الحربِ الإسرائيليَّةِ على «حزبِ اللهِ»، ردًّا على ما يُسمَّى «مساندةَ غزَّة»، قلتُ: «إذا أرادَ "حزبُ اللهِ" تجنيبَ لبنانَ الدّمارَ والخرابَ في حالِ أرادت إسرائيلُ فعلًا مهاجمتَه (الحزب) لتدميرِهِ والقضاءِ عليه فعليْهِ تسليمُ أسلحتِه إلى الجيشِ اللبنانيّ والانخراطُ "إنْ سَنَحَت له الفرصةُ" في صفوفِهِ وصفوفِ الأجهزةِ الأمنيّةِ والعسكريّةِ الأُخرى...
08・08・2026
بعدَ ٧٨ عامًا مِنَ الصِّراعِ العربيّ الإسرائيليّ، لبنانُ أوَّلًا ...
علي مازح
كان بإمكانِ الحزبِ الإلهيّ أن ينتصرَ وينتصرَ لبنانُ معَه في ما لو لم يُقحِمِ نفسَه ويُقحِمْ لبنانَ معه في «مُغامراتٍ» سَمَّوْها حروبَ إسنادٍ، تسبَّبت بتدميرِ لبنانَ وغزَّةَ عن بَكرةِ أبيها، وبتدميرِ إيرانَ واليمنِ، وأيضًا تسبَّبت بتدميرِ إنسانِ هذه البلادِ، حتّى صَارَ يُعاني الأمرَّين...