.jpg)
مفارقة عجيبة لا تفسير منطقي لها غير أن الثنائي الشيعي لم يعد يجمعه سوى تقاسم ما تبقّى من:
- الوظائف الحكومية ؛
- أموال الخزينة العامة؛
- مشاريع هيئة التنمية الأميركية و«اليونيفيل» وما شابَه...
وآخر فصول الخلاف والاختلاف في الرؤية من مواقف سياسية وتبَعية للآخرين المُشغِّل لهذا الثنائي، ما حصل بالأمس:
حيث حاول «حزب الله» في ذكرى أمينه العام الأسبق حسن نصرالله أن يحشد من هنا وهناك من مختلف المناطق والطوائف حلفاء وحلفاء الحلفاء وأصدقاء الأصدقاء... كانت «حركة أمل» تحشد لمباراة الكرة الشاطئية على شاطئ صور
حيث اتّحد فريق «الريجي» (مؤسسة حكومية على رأسها مسؤول في "حركة أمل") واتحاد بلديات صور التابع للحركة رئاسةً ونيابة رئاسة.
انتهت المباراة بانتصار فريق «الريجي واتحاد بلديات صور»، وشارك معظم مسؤولي الحركة في الجنوب بهذا النشاط الرياضي الذي يعكس حب الحياة وثقافة العيش.
وفيما يختلف هذا الثنائي اليوم كل حسب مصلحته للاستمرار، كما ذكرنا أعلاه، اجتمع على الفقراء النازحين من القرى المُبادة حجرًا والخالية من البشر إلاّ من جنود الاحتلال، حيث أنذر اتحاد بلديات صور وهيئة الكوارث حوالى ٤٢٠ عائلة للنزوح من قراهم وبلداتهم، بعد تهديد أفيخاي أدرعي لها منذ بداية حرب الإسناد المشؤومة التي أطلقها حسن نصرالله ودعمه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وفتحوا لهم عددًا من المدارس الرسمية وسكنوها بمباركة المسؤولين من الأحزاب المهيمنة وجهات رسمية على أمل التحرير الموعود من قادة الثنائي.
وحيث لا تحرير في الأفق، وبما أنَّ هذه العائلات دخلت مرحلة العَوَز وفي طريقها لمرحلة الجوع المدقع والمتخفّي اليوم خجَلًا، دخل اتحاد بلديات صور وهيئة الكوارث والتي مهمتها معالجة مشاكل هؤلاء النازحين على الخط وأنذروا العائلات مجدّدًا بإخلاء الأماكن التي يشغلونها اليوم هربًا من آلة القتل الإسرائيلية والتوجّه نحو أماكن لا تصلح للسكن بحسب ما عبَّر عنها الأهالي المعنيين.
هذه العائلات هي التي كان يسميها «حزب الله» (البيئة الحاضنة).
هل حضنها اليوم أم تركها لمصيرها تواجه ما تواجه من نزوح إلى نزوح ومن بطالة إلى فقر ومن ناس أعزاء إلى اذلاَّء يفترشون ملاعب المدارس الرسمية وينتظرون إغاثة أصحاب الأيادي البيضاء من مغتربين و جمعيات أجنبية.
حوالى الألفي مواطن ينتظرون الإيواء سواء جاء من جهة رسمية أو حزبية؛
حولي الألفي مواطن تركهم الثنائي المسلّح في عَراء الجنوب يجنون ما اقترفت أيادي قيادته من غباء سياسي ووهن أمني وضعف عسكري.
ويسأل الناس ونسأل معهم كجنوبيين:
- مَن سيعيد بيوتنا أجمل مما كانت؟
- مَن سيعيد أهالي البلدات المدمَّرة إلى مأواهم؟
- مَن سيتولى إعادة الإعمار؟
أسئلة لا إجابات عليها رغم سهولة فهمها...
قيادات «حزب الله»، مات مَن مات منهم ومَن بقي منهم يسكن القصور الشاهقة والشقق الفارهة.
وقيادات «حركة أمل» يتناحرون على إرث نبيه بري السياسي.
وأتباعهم من أبناء الطائفة الشيعية ينتظرون حلولًا من بعض الجهَلة الذين ولاَّهم الفساد مراكز حسّاسة.
نعم الشيعة يعيشون نكبة سببها جبهة الإسناد ونبيه بري بشكل خاص.




