05・09・2026
من العدد ٣٨
«لقاء اللبنانيين الشيعة»: على الدولة العمل على فسخ التزاوج القسري بينها وبين «حزب الله» وفريقه المسلّح



عقد لقاء اللبنانيين الشيعة لقاءه الدوري في مقره وأصدر البيان التالي: 

 الدولة مطالبة اليوم بحزم أمرها، والعمل الجاد على تنفيذ مقرّراتها، على أن تكون صاحبة الاحتكار الحصري للسلاح، وأن يكون جيشها القوة الشرعية والقانونية الوحيدة على كامل الأراضي اللبنانية، منعاً لاستمرار جرّ لبنان إلى حرب شاملة من قبل مسلّحين، لا يبدو أن هدفهم الأساسي يتجاوز المحافظة على مخزون السلاح ونقله من موقع إلى آخر، من دون أي اعتبار لمصلحة لبنان وشعبه، وما يتعرّض له من مآسٍ ونكبات ودمار وخسارة في الأرواح.

وفي المقابل، فإن حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة الجيش يشكّلان أيضاً عامل ردع لإسرائيل، ويحدّان من قدرتها على ارتكاب المزيد من المجازر والاعتداءات، كما يساهمان في تسريع انسحابها من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها.

ونعتبر أن تنفيذ القرارات الحكومية، بالتزامن مع المفاوضات التي تقودها الدولة، هو الممر الإلزامي والصحيح لإخراج لبنان من حالة الصراع والحروب، ووضع حدّ لمسار أثبتت التجارب أن لبنان وشعبه هما من يدفعان ثمنه الأكبر.

كما نعتبر أن الدولة مطالبة بعدم الخضوع للمماطلة والتسويف، وعدم الانجرار إلى تسويق طرح «الضمانة» لوقف إطلاق النار؛ فالمطلوب ليس ضمان عدم استخدام السلاح فحسب، بل نزع السلاح وحصره بشكل كامل بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.

ونطالب الدولة، بمؤسساتها كافة، بالعمل على فسخ التزاوج القسري بينها وبين حزب الله وفريقه المسلّح؛ ذلك التزاوج الذي فرض إيقاعه وشروطه على مؤسسات الدولة، واستفاد من إمكاناتها وتقديماتها، وتمكّن من الإمساك بمفاصلها والتغلغل في جسمها، مستنداً إلى قوة السلاح، لا إلى قوة التمثيل الشعبي وحدها.

إن الدولة لا تستعيد هيبتها بالشعارات، بل بقدرتها على فرض القانون على الجميع من دون استثناء، واستعادة قرارها السيادي كاملاً. فلبنان لا يستطيع أن يبقى رهينة معادلة يكون فيها السلاح أقوى من الدولة، والقرار خارج مؤسساتها، والشعب هو من يدفع ثمن الحروب والدمار.

إن حصرية السلاح بيد الدولة ليست شعاراً سياسياً ولا مطلباً لفئة دون أخرى، بل هي القاعدة التي تقوم عليها الدولة، والشرط الأساسي لحماية لبنان وشعبه، واستعادة سيادته وقراره، وفتح الطريق أمام الاستقرار وإعادة بناء ما هدمته الحروب.
 

لقاء اللبنانيين الشيعة

٥ أيلول ٢٠٢٦

مقالات مشابهة
05・09・2026
ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين: قبل أن يعلن حزب الله فشل المفاوضات… عليه أن يفسّر للبنانيين ماذا حقق سلاحه وما هي جدواه
يرفض ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين الحملة التي يشنها «حزب الله» على المفاوضات التي تخوضها الدولة اللبنانية، ومحاولته تصوير الدبلوماسية وكأنها استسلام، فيما يتجنب بصورة منهجية إجراء أي مراجعة لنتائج الخيار العسكري الذي فرضه على لبنان واللبنانيين.
28・08・2026
«لقاء اللبنانيين الشيعة»: على الدولة وقف تلزيم المساعدات و«إعادة الإعمار» لمؤسسات «الثنائي» وإنهاء الممارسات العنصرية والطائفية في بعض المناطق.
شدد «لقاء اللبنانيين الشيعة» على أن أبناء الجنوب، كما سائر اللبنانيين، مواطنون أصحاب حقوق، وليسوا جمهوراً انتخابياً أو حزبياً قابلاً للاستثمار السياسي، وأن حماية كرامتهم وحقهم في السكن والعمل والتعليم والعيش الآمن يجب أن تكون في صدارة أي سياسة وطنية أو برنامج إغاثي أو خطة لإعادة الإعمار.
22・08・2026
«لقاء اللبنانيين الشيعة»: السلاح خارج الشرعية خروج على إرادة الدولة ومصالح اللبنانيين
عقد لقاء اللبنانيين الشيعة اجتماعه الدوري، وتناول المستجدات على الساحة اللبنانية، مؤكداً أن السلاح خارج الشرعية وخارج قرار الدولة هو خروج على إرادة الدولة و الناس ومصالحهم. وشدد اللقاء على أن المعارضة الشيعية معارضة وطنية لبنانية، تنطلق من مصلحة لبنان والشيعة اللبنانيين، وترفض اختزال الطائفة بخيار سياسي أو عسكري، وأكد اللقاء دعمه للمفاوضات التي تقودها الدولة اللبنانية.