28・08・2026
من العدد ٣٧
«لقاء اللبنانيين الشيعة»: على الدولة وقف تلزيم المساعدات و«إعادة الإعمار» لمؤسسات «الثنائي» وإنهاء الممارسات العنصرية والطائفية في بعض المناطق.

بيان صادر عن «لقاء اللبنانيين الشيعة»:

عقد «لقاء اللبنانيين الشيعة» اجتماعه الدوري بتاريخ ٢٨ آب/أغسطس ٢٠٢٦، وتناول خلاله جملة من القضايا المستجدة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، إضافة إلى عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمسّ بصورة مباشرة حياة اللبنانيين، ولا سيما أبناء الطائفة الشيعية.

توقف اللقاء بصورة خاصة عند التدهور الاقتصادي والاجتماعي المتفاقم الذي يعيشه أبناء الطائفة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها المسكن الآمن واللائق، بالتزامن مع اقتراب بدء العام الدراسي وما يرافقه من أعباء مالية إضافية تتعلق بالأقساط والكتب والقرطاسية والنقل وسائر المستلزمات التعليمية.

وفي هذا السياق، رأى اللقاء أن ما يجري في الجنوب لا يمكن اختزاله في كونه أزمة مؤقتة أو ظرفاً عابراً نظراً إلى طول أمدها وما خلّفته من نزوح ودمار وتعطيل للحياة الاقتصادية والاجتماعية وتفكك للنسيج المجتمعي. ولذلك اقترح اللقاء توصيف ما يتعرض له الجنوب وأهله بـ«النكبة الشيعية»، باعتبار أن آثار هذه الكارثة قد تمتد لسنوات طويلة، وأن استمرار الواقع الراهن قد يجعل أجيالاً كاملة تنتظر قبل أن تستعيد قراها وأحياؤها حياتها الطبيعية.

كما ناقش اللقاء ملف المساعدات والتعويضات وبرامج الإغاثة، وأعرب عن بالغ القلق مما يتداول حول وجود انتقائية في توزيع بعض المساعدات وربطها بالانتماء السياسي أو الحزبي، إضافة إلى ما يُثار بشأن إسناد عمليات توزيع المساعدات إلى القوى المسيطرة والمهيمنة على إرادة أهل الجنوب.

 

وأكد اللقاء أن المساعدات حق للمتضررين وليست منّة من أي جهة سياسية، وأن التعامل مع المتضررين يجب أن يقوم على معايير واضحة وشفافة وموحدة، بعيداً عن المحسوبيات والولاءات الحزبية والسياسية. كما دعا المؤسسات الرسمية والوزارات والهيئات المانحة إلى القيام بمجهود فعلي في مراقبة ونشر معايير الاستحقاق وآليات التوزيع وأسماء الجهات المنفذة بصورة شفافة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه دون تمييز.

وشدد «لقاء اللبنانيين الشيعة» على أن أبناء الجنوب، كما سائر اللبنانيين، مواطنون أصحاب حقوق، وليسوا جمهوراً انتخابياً أو حزبياً قابلاً للاستثمار السياسي، وأن حماية كرامتهم وحقهم في السكن والعمل والتعليم والعيش الآمن يجب أن تكون في صدارة أي سياسة وطنية أو برنامج إغاثي أو خطة لإعادة الإعمار.

وتوقف اللقاء أمام ما يتعرض له المواطنون اللبنانيون الشيعة من ممارسات عنصرية وطائفية وخطاب كراهية في بعض البلدات والمناطق التي يلجأون إليها بعد تدمير بيوتهم ومنازلهم، وخاصة في ظل تواطؤ وتشجيع وعدم إهتمام الإدارات المحلية لمعالجة هذه الحالة. ودعا اللقاء وزارة الداخلية إلى متابعة هذا الموضوع والتعميم على الإدارات المحلية باتباع إجراءات وأساليب تدعم الحفاظ على أمن المواطنين القاطنين والوافدين، ووقف الممارسات التمييزية والعنصرية التي تتنامى في تلك المناطق.

ودعا اللقاء في ختام اجتماعه إلى مقاربة الأزمة الجنوبية باعتبارها قضية وطنية وإنسانية واجتماعية تتجاوز الانقسامات الداخلية، والعمل على إطلاق آليات مستقلة وشفافة لحصر الأضرار، وتوزيع المساعدات، وتأمين السكن المؤقت، ووضع خطة جدية ومستدامة لإعادة الإعمار وتمكين الأهالي من العودة إلى قراهم واستعادة دورة حياتهم الطبيعية، ووقف تلزيمها للأجهزة والإدارات التي يهيمن عليها «الثنائي» والتي يحولها لمكاتب حزبية.

مقالات مشابهة
05・09・2026
ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين: قبل أن يعلن حزب الله فشل المفاوضات… عليه أن يفسّر للبنانيين ماذا حقق سلاحه وما هي جدواه
يرفض ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين الحملة التي يشنها «حزب الله» على المفاوضات التي تخوضها الدولة اللبنانية، ومحاولته تصوير الدبلوماسية وكأنها استسلام، فيما يتجنب بصورة منهجية إجراء أي مراجعة لنتائج الخيار العسكري الذي فرضه على لبنان واللبنانيين.
05・09・2026
«لقاء اللبنانيين الشيعة»: على الدولة العمل على فسخ التزاوج القسري بينها وبين «حزب الله» وفريقه المسلّح
الدولة مطالبة اليوم بحزم أمرها، والعمل الجاد على تنفيذ مقرّراتها، على أن تكون صاحبة الاحتكار الحصري للسلاح، وأن يكون جيشها القوة الشرعية والقانونية الوحيدة على كامل الأراضي اللبنانية، منعاً لاستمرار جرّ لبنان إلى حرب شاملة من قبل مسلّحين...
22・08・2026
«لقاء اللبنانيين الشيعة»: السلاح خارج الشرعية خروج على إرادة الدولة ومصالح اللبنانيين
عقد لقاء اللبنانيين الشيعة اجتماعه الدوري، وتناول المستجدات على الساحة اللبنانية، مؤكداً أن السلاح خارج الشرعية وخارج قرار الدولة هو خروج على إرادة الدولة و الناس ومصالحهم. وشدد اللقاء على أن المعارضة الشيعية معارضة وطنية لبنانية، تنطلق من مصلحة لبنان والشيعة اللبنانيين، وترفض اختزال الطائفة بخيار سياسي أو عسكري، وأكد اللقاء دعمه للمفاوضات التي تقودها الدولة اللبنانية.