.jpg)
بعد التصريحات الأخيرة المتكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، خصوصاً خلال لقائه نظيره اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض في ٢١ تموز ٢٠٢٦، حول إمكانية تولي الجيش السوري التعامل مع ملف «حزب الله» عسكرياً، شهد الشارع اللبناني توتراً حيال حرب قادمة، من جهة جديدة، بعد الحرب الأخيرة مع إسرائيل. كذلك شهد توترًا مرتبطًا بمخاوف حول إمكانية تكرار مشهد الوصاية السورية مجدداً في لبنان، ولكن بمشروعية إسلامية زعيمها أحمد الشرع عوضاً عن حزب البعث السوري في عهد الرئيس الأسبق حافظ الأسد.
هذه المخاوف شكلت هاجسًا كبيرًا في لبنان خصوصًا عند أبناء القرى الحدودية لناحية البقاع، كما أنه رُوج لها عبر منصات إعلامية يقال إنها تابعة لـ«حزب الله» وبقايا الهاربين من نظام بشار الأسد إلى لبنان. المواقف عكست الجو العام عند أبناء القرى الحدودية، أبرزهم الشيخ نافذ جعفر في منطقة القصر الحدودية التي شهدت تهجيرًا واشتباكات خلال المعارك الأخيرة عندما اندلعت العام الماضي ٢٠٢٥ بين قوات الجيش السوري وأبناء العشائر اللبنانية، يقول في تصريح لـ«فان رقم ٤»: «نحن كأولاد منطقة نستبعد هذا الأمر لأن سوريا منشغلة بنفسها داخلياً ما سيفتح عليها أبواب أخرى، رغم ذلك نسمع بحشود على الحدود ثم نعود ونسأل عن الأمر من عدة مصادر لا يوجد أي تأكيد، أعتقد أنها نوع من الحرب النفسية».
وأضاف: «إذا أردنا التفكير بالأمر فالنتيجة داخليًا ليست لصالح أحد حيال دخول الجيش السوري على لبنان، حتى المسيحيين في المنطقة لا يستطيعون التأقلم مع هذه الجماعات، البيئة اللبنانية مختلفة لا أحد يناسبه ذلك، ونرى الكثير من وسائل الإعلام تروج لهذه الخطابات وتحذر من دخول الجيش السوري من خلال استغلال الأحداث القديمة التي حصلت مع أبو مالك التلي أمير "جبهة النصرة" سابقاً في منطقة القلمون الغربي وجرود عرسال على الحدود اللبنانية السوري" في عام ٢٠١٤، ويمكن ليس بعيداً عن فكر هذه الجماعات التي لها ثارات قديمة في لبنان وتابعة للتلي، وما يوقف هذا الأمر باعتقادي القرار التركي، أما في حال وقعت الكارثة الناس ستدافع عن بيوتها وناسها، لكن للأسف ستكون مقتلة جديدة بحق الطائفة الشيعية بعد المقتلة التي حدثت في الجنوب، والحل هو التعايش مع البيئة المحيطة بنا ولم يبقى لنا سوى ذلك، بل يجب أن تكون علاقتنا جيدة بمحيطنا بدل هذه الخطابات التي تصدر كل فترة والتجييش».
رغم أن الرئيس السوري أحمد الشرع وفريقه السياسي صرح بنفي وجود أي ترتيبات لتدخل فوري أو أحادي الجانب، لا بل استعداده للجلوس مع حزب الله في حال كانت لمصلحة لبنان والأمن القومي السوري خلال مقابلة له مع قناة المشهد في ٢١ يونيو/حزيران ٢٠٢٦. وتأكيده على أن مقاربة دمشق تعتمد على التفاهمات السياسية ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية، إلا أن هذا التخوف ليس وحده عند البيئة الشيعية فقط بل عند المكون المسيحي، الممتد على الحدود السورية اللبنانية ومنها منطقة القاع، حيث معابر ومنافذ التهريب لازالت مستمرة حتى الآن، وهذا ما أشار له رئيس بلدية القاع بشير مطر خلال حديثه لـ«فان رقم ٤» «ما ينشر من تخويف وقلق على وسائل التواصل الإجتماعي لا ينعكس فقط على المناطق الشيعية بل منطقة القاع نالت نصيبها من التخويف خصوصًا ما سبق من أحداث ماضية عام ٢٠١٣ ودخول ٨ انتحاريين إلى القاع ٢٠١٦ لم تتم محاكمتهم إلى اليوم، وسبب ذلك يعود لمنطقتنا المنفتحة على التهريب على سوريا وحاولنا ضبط الأمور إلى أنه لا يوجد حل».
مطر اعتبر أن «كل ما يحدث هو تهويل وتركيبة سياسية سبق و شهدناها في معركة فجر الجرود حيث خرج أبو مالك التلي بالبصاصات باتفاق سياسي، وأرى أنه في حال دخل الجيش السوري فسيتم استهداف الجميع ليس فقط الشيعة والحل هو بوجود الجيش اللبناني الكفيل بحماية وضبط الحدود من أي تدخل خارجي، وهذا كله لا يكتمل إلا بتسليم حزب الله سلاحه وإنهاء الحروب وبناء دولة وليس بعودة الوصاية السورية، بل بعلاقات جيدة مع سوريا، لأن الأمر متوقف على القرارات الدولية وفي حال حظي الأمر بقرارت دولية بدخول السوري على لبنان من جهة البقاع والإسرائيلي إلى اليوم موجود في الجنوب هذا كله بسبب سلاح الحزب وأمر غير مقبول الحل الوحيد بتواجد الدولة بدلاً من التخويف الذي يبث على وسائل الإعلام وحالة التوتر المنتشرة والتي أثرت على الناس في القاع وهي بالاخر رافضة لأي تدخل أجنبي».
وفي السياق المقابل، تشير تقارير إعلامية حديثة إلى أن دمشق عززت انتشارها العسكري على الحدود اللبنانية، عبر نشر آلاف الجنود ووحدات استطلاع ومدرعات، معلنةً أن الهدف هو ضبط الحدود ومنع التهريب والتسلل، وفق ما نقلته وكالة «رويترز»، ما يمكن أن يعكس تضارب بين الواقع وتصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع، وسط غموض حول صحة البيانات الرسمية أو المستقلة التي تنفي أو تؤكد حجم انتشار قوات «حزب الله» في المناطق اللبنانية المقابلة، وإن كانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن تعزيزات للحزب في بعض القطاعات الحدودية خلال فترات التوتر، وهو ما أوردته «وول ستريت جورنال».
في حين، تقدر بعض وسائل الإعلام السورية والدولية عدد القوات المنتشرة على طول الحدود من الجانب السوري، بما فيها حرس الحدود والوحدات المساندة، بما يتراوح بين ٥٠٠٠ و١٠٠٠٠ عنصر موزعين على قطاعات مختلفة. غير أن هذه الأرقام تظل تقديرية، إذ لا توجد بيانات صادرة عن وزارة الدفاع السورية أو أي جهة رسمية تؤكدها، وفق ما نقلته «اندبندنت عربية».
وعلى الجانب اللبناني من الحدود، تشير تقديرات غير رسمية إلى احتفاظ «حزب الله» بوجود عسكري وأمني في مناطق البقاع والحدود الشرقية، يقدَّر ببضعة آلاف من العناصر، مع تركّز أساسي في جرود الهرمل والقاع ومحيط بعلبك. إلا أن طبيعة هذا الانتشار وحجمه الفعلي يظلان غير معلنين، الأمر الذي يجعل الأرقام المتداولة تقديرات إعلامية لا رسمية.
فيما أن التصعيد الإعلامي على أوجّه، تبلور على الساحة اللبنانية تطور بارز بزيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في تموز ٢٠٢٦، حيث زار رئيس مجلس النواب نبيه بري وانطلق في جولة إلى طرابلس وسط حشود كبيرة اعتبرها البعض بداية جديدة لسوريا في لبنان، ما اعتبر أن الزيارة توجهت لمكونين أساسيين الشيعة عبر بري وطرابلس الحاضنة السنية ولو سبقها زيارات حزبية أخرى.
هذه البداية برأي أستاذ الفلسفة في «الجامعة اللبنانية» والباحث وجيه قانصو، هي على الصعيد السياسي وليس الأمني لسوريا، تبلورت نتيجة ما حصل على المستويين الإقليمي واللبناني إذ يرى أنه « بغض النظر عن وثيقة التفاهم الإيرانية - الأميركية في حال استمرت أم لا، لكن هناك مؤشرات تقول أن هناك عمل أميركي بهدف إحكام الطوق والحصار على إيران، بحيث يصبح نفوذها الخارجي محدوداً إلى أبعد مدى وهذا مستويين الأول عبر العراق وموضع حصر السلاح بيد الدولة، والذي اعتبر أن هذا الموضوع سينجز بأخر أيلول ، أما المستوى الثاني هو الجانب السوري عبر مكافحة الأسلحة التي كانت تأتي من قبله إلى لبنان عبر غض النظر التركي سابقاً، لكن الآن يتبين أنه في ضغط أميركي على تهريب أي أسلحة إلى حزب الله وهذا الأمر لم يعد متاحاً وهذا ما فعله مؤخراً النظام السورى عبر ضبط عدة عمليات تهريب أسلحة ونشرها على الإعلام، ما يدل على إحكام الحصار على حزب الله وتجفيف هذه الإمدادات. أما على الصعيد اللبناني، فهو عودة الاشتباكات الإيرانية الأميركية التي أسقطت وثيقة التفاهم، بل أسقطت المعادلة الإيرانية التي كانت تقول أن أي تفاهم إيراني أميركي يشمل لبنان، بدليل أن اطار الاتفاق بين لبنان وإسرائيل مستمر حول المناطق التجريبية ونجاحها ما يشكل المرجعية الأساسية للعلاقات اللبنانية الإسرائيلية، يعني أن إطار الاتفاق الذي حصل في واشنطن نجح في بداية الانسحاب التدريجي لإسرائيل من الجنوب، مقابل أن يمسك الجيش هذه المناطق بقوة حازمة وليس كما قبل وبرعاية أمريكية تطمئن الجانب الإسرائيلي، مقابل كل ذلك حزب الله الذي يعلم أن إعطاء زخم وقوة للدولة اللبنانية ونجاح اتفاق الإطار يؤدي إلى أمرين، الأول خروج الملف اللبناني بالكامل من يد إيران ومزيد من الحصار والتضييق على حزب الله بالمستقبل، ما يعني أن الخيار الدبلوماسي تغلب على الخيار العسكري في تحرير الجنوب، وهذا لا يناسب حزب الله لأن أساسه تكوين أمني أما السياسي فهو لتغطية الأمر على تكويناته الأيدلوجية الجهادية ، الأمر الذي ينهي المسوغ الذي يعتمد عليه الحزب في استمرار سلاحه وهذا يشكل تهديد وجودي لـ«حزب الله»، وهذا ما يفسر التصعيد الإعلامي الذي يبثه الحزب في الشارع اللبناني من التهديد بدخول القوات السورية إلى لبنان عبر استغلال خطاب ترهيبي ومن الواضح أن التصعيد لا يتجاوز أن يكون خطابي فقط دون تحرك ميداني كما كان بالسابق».
يضيف قانصو أنه في حين كان المشهد قد تركز أكثر على الضاحية الجنوبية قبيل اغتيال الأمين العام لحزب الله السابق حسن نصر الله بتصدير القوة من دخول حزب الله في سوريا وصولاً إلى ما أسماه حرب الإسناد التي بدأها عام ٢٠٢٣، ثم حرب ٢٠٢٦، تبدل المشهد بعد ضعف حزب الله نتيجة الحربين الأخيرتين، لتتحول الأنظار إلى طرابلس، وملفات الإسلاميين في السجون اللبنانية، وصولاً إلى ضبط الحدود السورية اللبنانية التي، أوكلت مهامها إلى جيش الشرع الجديد.
كل ذلك، جعل من الخطاب الإعلامي الموجه في الداخل اللبناني إلى تقارب المؤشرات المحتملة بعودة الوصاية السورية بعد ٢٩ عاماً ولكن بواجه جديد حاضنتها طرابلس بدلاً من الضاحية، ويرى قانصو أن «إمكانية دخول القوات السورية إلى لبنان أمر مستبعد ويجب أن لا ننسى أن الشرع أصبح يشبه شخصية نصرالله ولكن السنية، وأصبح السنة في لبنان بحكم ٢٠ عاماً مستضعفين، وقتل لهم الحريري وبعدها احتلال بيروت في ٧ أيار عام… لا ننسى أن سنة لبنان هم العمق العربي، هنا آتى الشرع وأعاد لهم هذه المعنويات وهذا ما نراه في المزاج العام الشعبي السني وعمومًا لا أعتقد أن الشرع يدخل بطريقة مباشرة في لبنان عسكريًا على غرار النظام السوري السابق، بل سيكون له أحد المرجعيات السياسية الفاعلة في لبنان بعمق سياسي سني مصدره سوريا كما هناك عمق سياسي شيعي مصدره إيران، أي أن الشرع سيصبح له دور فاعل في لبنان فقط على المستوى السياسي اللبناني وهذا ما تبين من خلال زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان، كان له زخم سياسي سني في طرابلس، ما يشبه التمهيد لتبلور دور سوري في لبنان ولكن لا ننسى اليوم أن النظام السوري الجديد منشغل في أموره الداخلية في سوريا، في المقابل التركي والأميركي ليس لديه مانع في أن يكون له دور سوري في لبنان، بالتالي هو مرشح لذلك وليس مؤهل بأن يلعب دورا سياسيا في لبنان ليس كما كان على زمن الوصاية لكنه غير مؤهل، ويحتاج إلى استعدادات كافية للعب هذا الدور وزيارة الشيباني لها دلالات قادمة».
الحديث عن دخول الجيش السوري إلى لبنان يعكس قلقًا مرتبطًا بذاكرة تاريخية ما زالت حاضرة لدى اللبنانيين، لكنه هل يستند حتى الآن إلى مؤشرات عملية تؤكد عودة الوجود العسكري السوري السابق، تؤكد من خلالها التصريحات الأولية التحذيرية للمبعوث الأميركي «توم براك» بأن لبنان قد يفقد سيادته ويعود ليكون ضمن «بلاد الشام» إذا لم تُعالج الدولة اللبنانية ملف سلاح "حزب الله" وتتجاوب مع المتغيرات الحالية.
«بالفعل المشهد اليوم ينعكس على بيئة حزب الله، برأي الصحافي والكاتب نزار صاغية بأن هناك شعور في بيئة حزب الله تحديداً أنهم ممكن أن يكونوا لقمة سهلة من جهتين الإسرائيلي جنوب لبنان والسوري في الشرق عند الحدود البقاعية بأن تنقبض عليهم هذه المشاعر يلعب عليها حزب الله وبقايا الهاربين من النظام السوري السابق في لبنان ولكن من يعطيها جدية أكثر هو الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تحدث عن الأمر أكثر من مرة، وهو يريد أن يخاطب الإسرائيلي بأن لديه أدوات فضلاً عن شخصيته الهزلية المبتزة وغير المنطقية، لكن هذا الأمر بغض النظر عن مصدره و إشاعته فإن حدث فهو مأساوي جداً أولاً يحول لبنان إلى ساحة جديدة بتوتير المشاعر اللبنانية المعادية لسوريا وتلهي السوريين عن مشاكلهم الداخلية وتقدمهم والمسائل التي يجب أن يواجهونها في الداخل السوري، والأمر أيضاً يضيف نوعية على النزاع السني الشيعي بعموم المنطقة».
ولكن لإمكانية حدوثه، لا بد من النظر إلى الفارق الأساسي بين المرحلتين، سوريا اليوم تبحث عن تثبيت موقعها وإعادة بناء مؤسساتها دون العلم بما سيحدث بعد هذه المرحلة، مقابل أنها كانت سابقاً في عهد الأسد الأب تبحث عن اتفاقات دولية للقبض عسكرياً على لبنان والذي انتهى عام ٢٠٠٥.
وفي حال تمكنت سوريا الحالية عسكرياً على الأرض، تمهيداً للدخول إلى لبنان بوصاية جديدة، يرى صاغية في حديثه لـ«فان رقم ٤» «أنه من الصعب حسم هذا الأمر لأنه هناك عناصر سورية تنفي التدخل وأخرى تؤكد وعلى ما يبدو أن الشرع يتعرض إلى ضغوطات أمريكية كي يؤثروا فيه ولا أعلم إذا ترامب يعدهم بشيء مغري مقابل هذا التدخل ومن جهة أخرى الشرع يتعرض لضغوطات تركية وعربية وممكن أصحاب هذه الضغوطات أن يعدوا بأشياء مغرية أيضاً يعني المسألة صعب البت فيها ومن المفروض أن الشرع قوته متواضعة وقوة الحزب أقوى إلا في حال ضعف الحزب بنسبة كبيرة خلال الحربين الأخيرتين وهنا التكهن بهذه الأمور صعب جداً كما أنه يجب النظر إلى الموقف الإسرائيلي حيال هذه الأمور وما ينعكس على الوضع السوري في حال كانت مؤيدة أو معارضة لدخول سوريا إلى لبنان ومن المستحسن ابتعاد السوري عن هكذا نقطة سبق ومضى عليها زمن حتى غادرناها والحل تسليم سلاح حزب الله والعودة إلى كل دولة لتهتم بمسائلها الخاصة وشعوبها».
طبعا الأمر لم يتوقف هنا بل، دخل على هذا المسار الجانب الإيراني بتهديداته المباشرة لسوريا رغم نفيها مراراً التدخل في سوريا وحل ملف حزب الله عسكرياً، التحذيرات أطلقها في الأيام السابقة عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علي خضريان، الاحد الإدارة السورية من الإقدام على أي تحرك عسكري ضد حزب الله اللبناني، معتبراً أن مثل هذه الخطوة ستدفع ما يعرف بـ"محور المقاومة" إلى توسيع نطاق تدخله داخل الأراضي السورية، هذا الخطاب يراه صاغية أنه متوقع، لاعتبارات عدة منها أن «التدخل السوري يعطي حجج لحزب الله وإيران بأنهم مستهدفين وأنه هناك هجوم سوري على إيران والحزب، ولجوء إيران لمثل هذه المواقف التصعيدية القصد منها ضرب اتفاق الإطار في لبنان وإبقاء مسألة سلاح حزب الله أي إعادة اختراع أسباب جديدة لمشروعية بقاء سلاح حزب الله عبر حجة التدخل السوري في حال حصلت».
وزاد على تعقد المشهد المتداخل بين تبلور المشهد بين التهديدات الإيرانية السابقة، وتلميح الشرع بقبول الجلوس مع حزب الله، تصريح من قبل الأمين العام ل«حزب الله» نعيم قاسم خلال كلمة ألقاها في ٤ آب ، ٢٠٢٦، حيث أكد على ضرورة العلاقة الأخوية مع دمشق، وأعلن أنه "لا مانع من لقاء علني بين حزب الله والقيادة السورية" في الوقت المناسب للطرفين، في المقابل رفض المفاوضات المباشرة التي تجريها الدولة اللبنانية مع إسرائيل معتبراً أنها "لم تجلب للبنان إلّا العار والذل"، مشدداً على أن "اتفاق الإطار" الذي تبحثه السلطة اللبنانية باطل لأنه يمثل تنازلاً عن السيادة ويبيع لبنان للكيان الصهيوني، ما يمثل مسعى قاسم على استمرار مشروعية السلاح بما أكد عليه حول استمرار المقاومة بدلاً من التفاوض.





