إبن بلدة الخيام الجنوبية الذي عشق بيروت فجعل من كاميرته عيناً للمكان وللقصص الإنسانية في أزمنة الحرب والسلم.
إلا أن عصام الذي عمل مصورًا لوكالة رويترز، لم تشفع له صفته الصحفية، فقتل في ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٣ أثناء تغطيته التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية للبنان.
لعبدالله باع طويل في تغطية الحروب. فكان ضمن فريق رويترز في تغطيته للحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق (داعش)، والغزو الروسي لأوكرانيا، كما غطى بعض الأحداث الأمنية في لبنان والاحتجاجات التي اندلعت في لبنان في ١٧ تشرين الأول ٢٠١٩.
عصام المصور الصحفي المقدام كان ذو بعد إنساني كبير، حيث تنقل وكالة رويترز أنه خلال تغطيته لحرب أوكرانيا كتب لرؤسائه في العمل: «تعلمت خلال كل السنوات التي غطيت فيها صراعات وحروبا مع رويترز في أنحاء المنطقة أن الصورة لا تنقل فقط جبهات القتال والدخان لكنها تنقل القصص الإنسانية التي لا يعرفها أحد وتمسنا جميعا من الداخل».
بالإضافة إلى وسام الموت من أجل مهنته، نال عصام ترشيح رويترز لمصور تلفزيون العام في ٢٠٢٠ لتغطيته لانفجار مرفأ بيروت على خلفية تقديمه أولى وأكثر القطات تعبيرًا عن الكارثة. كما نال الفريق الذي عمل فيه الجائزة في ٢٠٢٢ عن تغطية الحرب في أوكرانيا.
وعن الإستهداف الذي أدى إلى مقتله قالت منظمة «مراسلون بلا حدود» إنه جاء من الجهة الإسرائيلية، وفق نتائج أولية للتحقيق.
في حين أن وكالة رويترز التي عمل لأجلها أصدرت إثر الحادثة بيانين متتاليين الأول مباشرة بعد الحادث، كتبت فيه أن عبد الله قتل «في أثناء أدائه لعمله بجنوب لبنان».ثم أصدرت بيانًا لاحقًا قالت فيه ان عصام «قُتل» وأصيب ستة صحافيين آخرين في جنوب لبنان «عندما أصابتهم صواريخ أطلقت من ناحية إسرائيل». علمًا بأن البيانين قد لقيا استنكارًا واسعًا من قبل الصحافيين والمصوري في لبنان.
كما اعتبر نقيب محرري الصحافة في لبنان جوزيف القصيفي إثر الحادثة أن «الاعتداء على الصحفيين في علما الشعب جريمة ترقى إلى مصاف جرائم الحرب».


