08・08・2026
من العدد ٣٧
بعدَ ٧٨ عامًا مِنَ الصِّراعِ العربيّ الإسرائيليّ، لبنانُ أوَّلًا ...

سؤالٌ بديهيٌّ يُراوِدُ كُلَّ إنسَانٍ عاقلٍ، يُتابعُ الأحداثَ السِّياسيَّةَ والأمنيَّةَ في لبنان والمِنْطَقةِ ويحمِلُ في مضمونِهِ إجاباتٍ شافيةً ووافيَةً لمَا جرى في السَّابقِ ويجري اليومَ.

ماذا استفادَ لبنانُ هذا البلدُ الصّغيرُ بمِساحتِهِ والكبيرُ بطوائِفِهِ ومذاهبِهِ المتناحرةِ مما يسمّى «القضيَّةَ الفلسطينيَّةَ» غيرَ التّدميرِ والقتلِ والإرهابِ والمجاعةِ والفقرِ والحرمانِ وضياعِ مؤسّساتِهِ.

... وإلى سوريا والعراقِ واليمن دُرْ.

وعلى سبيل الطُّرفة قال أحدُ المواطنين اللبنانيّين: إنّ عددَ المواطنين العربِ داخلَ دولةِ إسرائيلَ يبلغُ مليونَي نسمَة، ويبلغُ الحَدُّ الأدنى لأُجرةِ يد الفردِ فيهم ٥ آلافِ دولار شهريًّا.

اللبناني المشحَّر معُو «موتسيك» مْكَسَّر، بَلا ضَو وبلا نُمَر، مَديون وبيتحمَّمْ بقناني المَيّ، هيدا اللبناني البطل المقاوم بدُّو يُحرِّرهُم من الظُّلم والقهر الِّي عايشين فيه.

يا أخي فعلًا لقد صدَقَ المَثَلُ القائل: (شَرُّ البَليَّةِ ما يُضحِك).

كان بإمكانِ الحزبِ الإلهيّ أن ينتصرَ وينتصرَ لبنانُ معَه في ما لو لم يُقحِمِ نفسَه ويُقحِمْ لبنانَ معه في «مُغامراتٍ» سَمَّوْها حروبَ إسنادٍ، تسبَّبت بتدميرِ لبنانَ وغزَّةَ عن بَكرةِ أبيها، وبتدميرِ إيرانَ واليمنِ، وأيضًا تسبَّبت بتدميرِ إنسانِ هذه البلادِ، حتّى صَارَ يُعاني الأمرَّين، ولن يندمِلَ جرحُه لربَّما إلّا عند رحيلِهِ عن هذه الدُّنيا، وعن هذا ورَد في القرآنُ قولُه: }ظهرَ الفسَادُ في البَرِّ والبحرِ بما كسَبت أيْدِي النّاسِ{.

أتذكُرون خطاب الأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصرِالله، الخطابَ الّذي جعلَ الإسرائيليِّين والأميركيِّين يقفون على «إجِرْ ونُصْ» ووصفَ تعبيرِ نصرِاللهِ آنذاك بأنه هو الّذي أجبرَ الإسرائيليّين على الاستعدادِ لتركِ أرضِهم التّاريخيّةِ، كما يعتقدون، وحَزْمِ حقائبِهم وشَدِّ الرِّحالِ إلى بلادِ اللهِ الواسعةِ.

كان حينَها «الأمينُ على الدِّماءِ» حسن نصرُالله يدعو أنصارَه وجمهورَه إلى زراعةِ الأشجارِ، لأنّ الأشجارَ والأحجارَ ستنطِقُ عند قيامِ السَّاعةِ الصُّغرى، وأثناءَ معاركِ تحريرِ القدسِ "أُور شاليم" ستنطقُ لصالحِ المسلمين، إلّا شجرَ الغَرقَدِ، لأنّه من أشجارِ اليهودِ وَفقَ اعتقادِ المسلمين.

فقد وردَ في الحديثِ النّبويّ: «لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى تُقاتِلوا اليَهودَ، حتَّى يَقولَ الحَجَرُ وراءَه اليَهوديُّ: يا مُسلِمُ، هذا يَهوديٌّ ورائي فاقتُلْه».

نعم كان في إمكانِ «حزبِ اللهِ» أن ينتصرَ لصالحِ لبنان الـ١٠٤٥٢ كلم ولصالحِ الطَّائفةِ الشِّيعيَّةِ الكريمةِ، في ما لو سالمَ إسرائيلَ ووادَعَها، وتخلَّى عن مشروعِ ولايةِ الفقيهِ العابرِ للقارّاتِ ولحُدودِ الزَّمنِ إلى يومِ القيامةِ، ولكنْ وكما قال الشَّاعرُ: 

          لقد ذهبَ الحمارُ بأُمِّ عَمْرُو...

                        فلا رَجِعَت ولا رَجِعَ الحمارُ.

لقد قلتُ منذ سنواتٍ وقبل اندلاعِ الحربِ الإسرائيليَّةِ على «حزبِ اللهِ» ردًّا على ما يُسمَّى «مساندةَ غزَّة»، قلتُ: إذا أرادَ «حزبُ اللهِ» تجنيبَ لبنانَ الدّمارَ والخرابَ في حالِ أرادت إسرائيلُ فعلًا مهاجمتَه (الحزب) لتدميرِهِ والقضاءِ عليه فعليْهِ تسليمُ أسلحتِه إلى الجيشِ اللبنانيّ والانخراطُ (إنْ سَنَحَت له الفرصةُ) في صفوفِهِ وصفوفِ الأجهزةِ الأمنيّةِ والعسكريّةِ الأُخرى، كي لا يتحمّلَ وِزْرَ تدميرِ لبنان وإبادةِ شعبِهِ المظلومِ والمقهورِ الّذي يئِنُّ منذ عقودٍ طويلةٍ تحتَ وطأةِ الجُوعِ والتّسيُّبِ والفلتانِ الأمنيِّ على قاعدةِ لا {يُكلِّفُ اللهُ نفسًا إلّا وُسْعَهَا}، و(رَحِمَ اللهُ امْرَءًا عَرَفَ حَدَّهُ فوقفَ عندَه).

ولكن يبقى الاستخفافُ بعقولِ الجُمهورِ المُمانعِ ورضى بعضِ هذا الجُمهورِ عن كلِّ ما يجري «من دمَارٍ وخرابٍ وتهجيرٍ وقتلٍ»، يبقى دافعًا لهذا الحزبِ الإلهيّ ليتسلَّطَ ويُهيمنَ على القرارِ الوطنيّ رغمَ الاعتراضِ الشّديدِ من قِبَلِ شرائحَ واسعةٍ مِنَ اللبنانيِّين، ورغمَ القراراتِ الأخيرةِ، الّتي اتّخذتها الحكومةُ اللبنانيّةُ بمعظمِها والّتي اعتبرتِ الحزبَ حزبًا غيرَ قانونيّ.

ولنَعُدْ سنينَ إلى الوراءِ، وفي سياقٍ متّصلٍ دَقَّ رئيسُ المجلسِ الإسلاميِّ الشِّيعيِّ الأعلى الإمامُ الشّيخ محمّد مهدي شمس الدّين ناقوسَ الخطرِ وذلك قبل أكثرَ من ٣٠ عامًا.

ففي كتابِهِ (الأُمَّةُ والدَّولةُ والحركةُ الإسلاميَّة) حَذَّرَ الإمامُ محمَّد مهدي شمس الدِّين من جعلِ الطّائفةِ الشّيعيّةِ طائفةً وحيدةً في مواجهةِ القضايا الدَّوليَّةِ والإقليميَّةِ، منها ما يتعلَّقُ بمشروعِ السَّلامِ في الشَّرقِ الأوسطِ، ويقولُ في كتابِهِ هذا: «يُقالُ الآنَ مثلًا، إنَّ الوحيدين الّذين يقفون في وجهِ سلامِ الشَّرقِ الأوسطِ همُ الشِّيعةُ، هذا الأمرُ بمِقدارِ ما يفتخرُ بهِ بعضُ الشِّيعةِ وَقُصَّارُ النَّظرِ، فإنَّ افتخارَ بعضِ الشِّيعةِ بتعطيلِ تسويةِ الشَّرقِ الأوسَطِ يُشَكِّلُ خطرًا حقيقيًّا على الشِّيعة». 

«فلا يجوزُ بأيِّ حالٍ مِنَ الأحوالِ أن يبدُوَ الشِّيعةُ وحدَهُم في مقابلِ ما يُسَمَّى "مشروعَ سلامِ الشَّرقِ الأوسَط"، فإمّا أن يشاركَهُم فيه غيرُهم، وإلاَّ فلا داعيَ لأن يظهرَ الشِّيعةُ بأنَّهم وحدَهُم عُشَّاقُ ليلى ‏"بالمقاومة"، إمًّا أن يكونَ لهم شركاءُ في عشقِها، أو لا داعيَ لأن تكونَ ‏المقاومة‏ معشوقةً على الإطلاق».

وعلى نهجِ الإمامِ شمسِ الدِّين، وخلال مؤتمرِ باريس التأسيسيّ، الّذي عُقِدَ منذ أسابيعَ في العاصمةِ الفرنسيَّةِ عكسَت كلمةُ العلّامةِ الشَّيخ محمّد علي الفوعاني محاولةً جديدةً لتقديمِ خطابٍ سياسيٍّ، شيعيٍّ لبنانيٍّ بديلٍ، يقومُ على أساسِ بناءِ الدَّولةِ والمواطنةِ والتّعدُّديَّةِ ورفضِ احتكارِ القرارِ السياسيِّ. ولأهمِّيَّتِها لا بُدَّ من أن نذكُرَ مَا جاءَ فيها:

١ - نؤمنُ بأنّ الطائفةَ الشّيعيّةَ في لبنانَ شريكٌ كاملٌ في بناءِ الدولةِ والوطن، لا تابعةٌ لأحدٍ ولا مُحتَكَرَةٌ من قِبَلِ أحد.

٢ - نضعُ كرامةَ الإنسانِ وحقَّه في الحياةِ والأمنِ والحُريّةِ فوقَ كلِّ اعتبارٍ سياسيٍّ أو عسكريٍّ أو حزبيّ.

٣ - نتمسَّكُ بسيادةِ لبنانَ ووحدةِ قرارِهِ الوطنيّ، ونؤمنُ بأنّ الدولةَ ومؤسَّسَاتِها الشرعيَّةَ هي المَرجِعُ الجامِعُ لجميعِ اللبنانيِّين.

٤ - نرفضُ التَّخوينَ والإقصاءَ واحتكارَ التَّمثيلِ، ونؤمنُ بحقِّ التَّعدُّديَّةِ والاختلافِ وحرّيةِ الرَّأيِ داخلَ المجتمعِ الشِّيعيّ وخارجَه.

٥ - نعملُ على توجيهِ طاقاتِ أبناءِ الطَّائفةِ نحو العلمِ والتنميةِ والاقتصادِ والثَّقافةِ، بدَلَ استنزافِها في الصِّراعاتِ والحُرُوبِ.

٦ - نلتزمُ بقيَمِ العدالةِ والمواطَنةِ والمساواةِ أمامَ القانون، ونجعلُ المصلحةَ العامةَ فوقَ المصالحِ الفئويَّةِ والحزبيَّة.

٧ - نؤكِّدُ الانفتاحَ على المجتمع الدَّوليٍّ بعلاقاتٍ قائمةٍ على الاحترامِ المتبادَلِ، بما يخدِمُ مصالحَ لبنانَ العُليا، معَ إبقاءِ أيِّ خياراتٍ سياسيَّةٍ كبرى ومنها مسألةُ (التَّطبيعِ) مرهونةً بالشُّروطِ الشَّرعيَّةِ والوطنيَّةِ العُليا.

يقولُ الشّاعرُ والمُفكِّرُ أبو العَلاءِ المعرِّي: (لا إمامَ سوى العقلِ). وهذا ما أشرْتُ إليه بقولي منذ سنين خلَت: «نحن لسْنَا بحاجةٍ إلى ثوَراتٍ، بل إلى نهضةٍ فكريّةٍ وثقافيّةٍ وعلميّةٍ، فالثّورةُ لن تفيَ بالغَرَضِ المطلوبِ، سِوَى أنّها تأتي بأشخاصٍ جُدُدٍ مِنَ الانتهازيّينَ والمنافقين والدّجّاليْن والُخادِعين». 

وهذا ما كان حذَّر منه رئيسُ الجمهوريّةُ اللبنانيَّة الأسبق إميل إدِّه المُتوفَّى في العام ١٩٤٩ حيث قال: «إنّ اللبنانيّين ليسُوا شعبًا واحدًا، بل مجموعةُ طوائفَ، وكلُّ طائفةٍ لديها دولةٌ مُرشِدَةٌ، فلْنترِكِ الفرنسيِّين عندنا يُعلِّموننا كيف نكونُ شعبًا يستطيعُ بناءَ دولةٍ، وإلّا فنحنُ ذاهبونَ للاقتتالِ كلَّ عشرين سنة، وعندها سنصنعُ من لبنان ميدانَ حروبٍ للغيرِ». 

ولكن وللأسف الشَّديدِ لم يُؤخذْ هذا الكلامُ الاستشرافيُّ للمستقبلِ بعينِ الاعتبارِ من قِبَلِ أصحابِ النُّفوسِ المريضةِ، من قادةِ ما يُسمَّى «الحركةَ الوطنيَّةَ بقيادةِ كمال جنبلاط، إضافةً إلى اليسَارِ اللبنانيِّ الواهِمِ والشُّيوعيّ المختلِّ فكريًّا وعقليًّا ونفسيًّا» (الّذين دمَّرُوا لبنانَ بقَبولِهم باتفاقيَّةِ القاهرةِ المشؤومةِ، الّتي فرضَها مُهرِّجُ مصرَ العربيَّةِ جمال عبد النّاصر عليهم في العامِ ١٩٦٩).

في الماضي أضاعُوا الفُرَصَ التّاريخيَّةَ لإنقاذِ لبنان "سويسرا الشّرق" ولم يُحاكَمُوا، واليومَ وفي ظِلِّ عدمِ المساءَلةِ والمحاسَبةِ يحاولون تَكرارَ نفسِ التَّجرِبةِ، ولكِنْ حَذَارِ حذَارِ «فالمؤمنُ لا يُلدَغُ من جُحْرٍ مَرَّتين» ويجبُ أن نتذكَّرَ دائمًا قولَ القرآنِ في هذا الشَّأنِ: }ولكُمْ في القِصَاصِ حَيَاةٌ يا أُوْلي الألبابِ{.

مقالات مشابهة
17・09・2026
عن ثوار ١٧ تشرين والثورة التي لم تعرف أعداءها...
فراس حمية
إنه لأمر مثير للملاحظة أن نجد مُطلقي جريدة «١٧ تشرين» إبان الحراك الشعبي عام ٢٠١٩، والتي حملت شعارات مثل «فليَكن خرابًا»، و«كلن يعني كلن»، و«إسقاط النظام»، و«إسقاط الحكومة»، و«إسقاط تحالف المال البورجوازي الطبقي»، ورفعت صور الزعماء مجتمعين، كونهم ممثلين عن الفساد والكارثة التي حلّت بأموال الناس ونهَبت مدّخراتهم، قد أعادوا التموضع خلف «حزب الله» في الحرب، على اعتبار أنه فصيل مقاوم....
16・09・2026
حين يسأل الجنوب عن ثمن الحرب: هل يتغيّر المزاج الشيعي تجاه «حزب الله»؟
رنا شمص
لأعوام طويلة، كان «حزب الله» قادرًا على تقديم الحرب باعتبارها معركة وجود، وعلى ربط سلاحه بحماية الشيعة ومواجهة إسرائيل. وكان هذا الخطاب يجد قبولًا واسعًا داخل بيئة رأت في الحزب قوة عسكرية وسياسية وفّرت لها في مراحل مختلفة، شعورًا بالحماية وقُدرة على الردع. لكن طول أمَد الحرب والنتائج الواضحة لها بدأ يفرض أسئلة مختلفة، بعدما أصبحت الحرب تجربة يومية من النزوح والدمار والخوف والخسارة.
13・09・2026
هل يتحَمّلُ «حزبُ اللهِ» وِزْرَ تدميرِ لبنان ؟!
علي مازح
لقد قلتُ منذ سنواتٍ وقبل اندلاعِ الحربِ الإسرائيليَّةِ على «حزبِ اللهِ»، ردًّا على ما يُسمَّى «مساندةَ غزَّة»، قلتُ: «إذا أرادَ "حزبُ اللهِ" تجنيبَ لبنانَ الدّمارَ والخرابَ في حالِ أرادت إسرائيلُ فعلًا مهاجمتَه (الحزب) لتدميرِهِ والقضاءِ عليه فعليْهِ تسليمُ أسلحتِه إلى الجيشِ اللبنانيّ والانخراطُ "إنْ سَنَحَت له الفرصةُ" في صفوفِهِ وصفوفِ الأجهزةِ الأمنيّةِ والعسكريّةِ الأُخرى...
أيضاً للكاتب/ة
18・09・2026
النّكبَةُ الشِّيعيَّةُ: بين الماضي والحاضر
علي مازح
وبعد انتصارِ عامِ ٢٠٠٦ المزعومِ، بدأ الإمامُ شمس الدّين يُعبِّرُ بوضوحٍ عن قلقِهِ من استثمارِ هذا النّصرِ من جانبِ إيران و«حزبِ اللهِ»، لا بوصفِهِ نهايةَ صراعٍ دفاعيّ، بل بوصفِهِ بدايةَ مشروعٍ إقليميٍّ مفتوح، يجعلُ من الطّائفةِ الشّيعيَّةِ وَقودًا لا شريكًا، لذلك رفعَ الصَّوتَ عاليًا، إذ قالَ في إحدى وَصاياهُ:«أوصي الشِّيعةَ في لبنانَ بأن لا ينخرطُوا في مشروعٍ خاصّ، لا سياسيٍّ ولا أمنيٍّ ولا عسكري
13・09・2026
هل يتحَمّلُ «حزبُ اللهِ» وِزْرَ تدميرِ لبنان ؟!
علي مازح
لقد قلتُ منذ سنواتٍ وقبل اندلاعِ الحربِ الإسرائيليَّةِ على «حزبِ اللهِ»، ردًّا على ما يُسمَّى «مساندةَ غزَّة»، قلتُ: «إذا أرادَ "حزبُ اللهِ" تجنيبَ لبنانَ الدّمارَ والخرابَ في حالِ أرادت إسرائيلُ فعلًا مهاجمتَه (الحزب) لتدميرِهِ والقضاءِ عليه فعليْهِ تسليمُ أسلحتِه إلى الجيشِ اللبنانيّ والانخراطُ "إنْ سَنَحَت له الفرصةُ" في صفوفِهِ وصفوفِ الأجهزةِ الأمنيّةِ والعسكريّةِ الأُخرى...
13・04・2026
هل سيسقطُ نظامُ ولايةِ الفقيهِ في إيران؟
علي مازح
تواجهُ إيرانُ اليومَ أخطرَ مرحلةٍ في تاريخِها الحديثِ، أي منذ تأريخِ ١٩٧٩، «ذكرى انتصارِ الثّورةِ الإسلاميّةِ» بقيادةِ الخُميني. فهي حسبَ القراءاتِ السّياسيَّةِ ليست على وَشْكِ السُّقوطِ، ولكنّ نظامَها يتعرّضُ لاهتزازٍ بنيويٍّ خطيرٍ لأسبابٍ اقتصاديّةٍ وعسكريّةٍ... ولم تَعُدِ الأزمةُ اقتصاديّةً فحسب، بل تحوّلت إلى أزمةِ ثقةٍ شاملةٍ بين الشّعبِ والنّظام.