ضمن لقاءاته الدورية، استضاف ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين أمين عام منظمة العمل اليساري الديمقراطي العلماني الأستاذ زكي طه، في مكاتب أمم للتوثيق والأبحاث في حارة حريك. قدم الأستاذ طه عرض للواقع السياسي اللبناني في ظل ما يحصل من صراع عسكري بين إسرائيل وحركة حماس في غزة ويذهب ضحيته آلاف المدنيين الفلسطينيين العزل من نساء وأطفال وشيوخ، على وقع المجازر والعنف المستشري. كما قدم رؤية نقدية للحال السياسية المهترئة التي وصلنا إليها في لبنان بفعل اعتماد معايير غير منطقية وسيطرة منظومة القتل والفساد والهدر على الحياة السياسية واعتماد مبدأ القوة والفرض في مقاربة الأمور. وكان نقاش بين الحضور، كما استضاف ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين الشيخ عبد السلام دندش في قاعة أمم للتوثيق والأبحاث، حيث عرض الشيخ دندش لرؤيته الدينية القائمة على مبدأ الشورى في الدين الإسلامي، كما تم التطرق إلى قرار هيئة التبليغ الديني في المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى، وبطلان هذا القرار، للاعتباطية الصادرة منه، وكان نقاش وأسئلة من الحضور.


وأكد رئيس الائتلاف نضال بو شاهين خلال هذه اللقاءات، على ضمان حرية التعبير والمعتقد ورفض كل أساليب الترهيب والتخويف وإساءة استعمال السلطة، كما شجب رئيس الائتلاف استمرار سقوط المدنيين الفلسطينيين من نساء وأطفال، كضحايا لا حول لهم ولا قوة في الصراع العسكري بين حماس وإسرائيل، وانتقد تلكؤ الدولة اللبنانية في القيام بمهامها السياسية لدرء خطر الحرب عن لبنان، وطالبها بخطة واضحة للمساعدة في إيواء أهالي المناطق الحدودية الهاربين من خطر الحرب الذي يتمظهر جنوبًا، وحذر حزب الله والفصائل الفلسطينية من مغبة إدخال لبنان في أتون الحرب، التي ستزيد من مآسي المواطنين اللبنانيين القابعين تحت هموم العيش في ظل الأوضاع الاقتصادية التي حصلت بسبب سياساتهم مع شركائهم في منظومة الفساد والقتل.


صدر عن إئتلاف الديمقراطيين اللبنانيين وإئتلاف ١٧ تشرين (المقاومة السلميّة) و«تحرُّر» (حركة الإعتراض الشيعي من أجل لبنان)؛ وجنوبيّون للحرية؛ والتجمع الجنوبي لأجل لبنان؛ وحراك بعلبك – الهرمل المدني، بيان جاء فيه:
نستنكر بشدّة ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني من جرائم واعتداءات متواصلة، لاسيّما المجزرة الهمجيّة التي طالت الابرياء في المستشفى المعمداني في غزّة، والتي أوقعت مئات الضحايا ودماراً هائلاً، وتشكّل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الانساني.
بالتوازي، نؤكّد تجنيب لبنان الصراعات على النفوذ في المنطقة بما يجعل الوطن وأهله وقوداً لها؛ فاللبنانيون الرازحون تحت الأزمات المتنوعة يرفضون على الأعم الأغلب الإنزلاق نحو صراعٍ عبثيّ مُدمّر، قد يكون أسوأ ممّا نشهده في غزّة.
في هذا السياق، نرفض تصريحات وزير الخارجية الإيرانية من لبنان والتي تُعدّ تدخلاً سافراً في الشؤون الداخليّة وبعضها يحمل تحريضاً مُبطّناً للقيام بأعمال متهوّرةٍ ومغامرات غير محسوبةٍ تتنافى وسيادة الدولة اللبنانية.
إنّنا نهيبُ بجميع الافرقاء العودة إلى حسّهم الوطنيّ والعمل سوياً لإستعادة أدوار الدولة، لاسيما في الدفاع والأمن، حرصاً منا جميعاً على حماية سيادة لبنان وشعبه من الاخطار المحدقة به في هذه الظروف المصيريّة الصّعبة.
إنّ منعة لبنان تقتضي العمل على إقامة النظام فيه لا استمرار التعطيل، من هنا نستغربُ انعقادَ جلسة انتخاب اللجان النيابية من دون اعتبارها وفقاً للدستور وأحكامه ذات الصّلة هيئة ناخبة لانتخاب رئيس للجمهوريّة.
فالشغور الرئاسيّ المستمر يُضعف الدّولة ويشلُّ أداءها ويجعلُ مصالح الوطن في مهبّ عوامل التأثير الخارجية وصراع النفوذ في المنطقة».


