01・06・2026
من العدد ٣٤
لقاء اللبنانيين الشيعة في «سنويته الأولى»: التمسك بالهوية الوطنية ورفض خيارات «الثنائي المسلح» التي تدفع بلبنان واللبنانيين نحو العزلة والخسائر، وحل المسألة الشيعية لا يكون إلا من خلال تحرك عابر للطوائف بثقل شيعي.


عقد «لقاء اللبنانيين الشيعة» مؤتمراً صحفياً بمناسبة مرور عام على تأسيسه، بحضور شخصيات فكرية وإعلامية وناشطين وممثلين عن هيئات المجتمع المدني، إضافة إلى عدد من المهتمين بالشأن العام.

وشكّل المؤتمر مناسبة للتوقف عند حصيلة عام من العمل الوطني والمواقف التي اتخذها اللقاء دفاعاً عن دور الشيعة اللبنانيين في الدولة، وترسيخاً لمفاهيم المواطنة وسيادة القانون والشراكة الوطنية، رغم ما واجهه من حملات تخوين وضغوط وتحديات خلال مرحلة تُعد من أدق وأخطر المراحل التي يمر بها لبنان.

تحدث في المؤتمر الصحافي منسق عام اللقاء محمد الأمين، وأحد مؤسسيه الرئيسيين جاد الأخوي.  وأكد المتحدثون أن «لقاء اللبنانيين الشيعة» لم يكن مبادرة ظرفية أو ردّ فعل على حدث سياسي عابر، بل مشروع وطني مستمر ينطلق من قناعة راسخة بأن الطائفة الشيعية كانت وستبقى ركناً أساسياً في بناء الدولة اللبنانية، وأن استعادة القرار الوطني الحر وتعزيز مؤسسات الدولة يشكلان المدخل الحقيقي لحماية اللبنانيين وصون مستقبلهم.

وشدد اللقاء على التمسك بالهوية الوطنية، والعمل من أجل لبنان السيد الحر المستقل، داعياً إلى مقاربة التحديات الوطنية بروح المسؤولية والحكمة، بعيداً عن الشعارات والمزايدات التي أثبتت عجزها عن إنتاج الحلول، وعلى دعم نداء صور والنبطية وأمل ان تغطي هذه النداءات كل المناطق اللبنانية.

وكشف اللقاء أيضاً عن العمل على إطلاق منصة إلكترونية خلال الفترة المقبلة، تتيح التعبير عن الاعتراض على جرّ الطائفة الشيعية إلى الحروب والصراعات المدمّرة، والتأكيد على هويتها اللبنانية، وتمسكها بالدولة ومؤسساتها، ورفضها للخيارات التي تدفع بلبنان واللبنانيين نحو المزيد من العزلة والخسائر.

وشدد رئيس ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين جاد الأخوي في كلمته على ان حل المسألة الشيعية لا يمكن حلها من داخل الطائفة بل من خلال تحرك عابر للطوائف بثقل شيعي، وهذا ما يتم العمل عليه لإطلاقه في أقرب وقت ممكن.

وفي ختام المؤتمر، توجه «لقاء اللبنانيين الشيعة» بالشكر إلى جميع الحاضرين من إعلاميين وناشطين وأصدقاء اللقاء، مؤكداً أن السنة الأولى كانت محطة تأسيسية في مسار طويل من العمل الوطني المسؤول، وأن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق مبادرات ومشاريع جديدة تهدف إلى تعزيز حضور الصوت الشيعي الحر في الحياة الوطنية اللبنانية، وترسيخ قيم الدولة والسيادة والمواطنة.

مقالات مشابهة
05・09・2026
ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين: قبل أن يعلن حزب الله فشل المفاوضات… عليه أن يفسّر للبنانيين ماذا حقق سلاحه وما هي جدواه
يرفض ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين الحملة التي يشنها «حزب الله» على المفاوضات التي تخوضها الدولة اللبنانية، ومحاولته تصوير الدبلوماسية وكأنها استسلام، فيما يتجنب بصورة منهجية إجراء أي مراجعة لنتائج الخيار العسكري الذي فرضه على لبنان واللبنانيين.
05・09・2026
«لقاء اللبنانيين الشيعة»: على الدولة العمل على فسخ التزاوج القسري بينها وبين «حزب الله» وفريقه المسلّح
الدولة مطالبة اليوم بحزم أمرها، والعمل الجاد على تنفيذ مقرّراتها، على أن تكون صاحبة الاحتكار الحصري للسلاح، وأن يكون جيشها القوة الشرعية والقانونية الوحيدة على كامل الأراضي اللبنانية، منعاً لاستمرار جرّ لبنان إلى حرب شاملة من قبل مسلّحين...
28・08・2026
«لقاء اللبنانيين الشيعة»: على الدولة وقف تلزيم المساعدات و«إعادة الإعمار» لمؤسسات «الثنائي» وإنهاء الممارسات العنصرية والطائفية في بعض المناطق.
شدد «لقاء اللبنانيين الشيعة» على أن أبناء الجنوب، كما سائر اللبنانيين، مواطنون أصحاب حقوق، وليسوا جمهوراً انتخابياً أو حزبياً قابلاً للاستثمار السياسي، وأن حماية كرامتهم وحقهم في السكن والعمل والتعليم والعيش الآمن يجب أن تكون في صدارة أي سياسة وطنية أو برنامج إغاثي أو خطة لإعادة الإعمار.