09・05・2026
من العدد ٣٤
ندوة «لقاء اللبنانيين الشيعة» حول «النكبات والاستقرار المرجو»: خلف رئيس الجمهورية والدولة اللبنانية في إدارة المفاوضات وإنقاذ الجنوب ولبنان

الأمين: على الدولة وقف تلزيم المناطق الشيعية للثنائي وانهاء ممارساته القمعية 

أقام «لقاء اللبنانيين الشيعة»، بدعم من جمعية «أمم للتوثيق والأبحاث»، ندوة بعنوان «اللبنانيون الشيعة بين النكبات والاستقرار المرجو»، بمشاركة نخبة من السياسيين والباحثين والناشطين والإعلاميين والمتخصصين في الشأن العام.

افتُتحت الندوة بالنشيد الوطني والوقوف دقية صمت على المآسي الذي تصيب لبنان عامة والجنوب خاصّة، تبعها كلمة افتتاحية لمنسق عام «لقاء اللبنانيين الشيعة» محمد الأمين، الذي أكد الوقوف خلف رئيس الجمهورية والدولة اللبنانية في إدارة المفاوضات، والتمسك بقرارات الحكومة اللبنانية بحصرية السلاح بيد الدولة، واعتبر الأمين أن مشكلة السلاح ليست جغرافية، وخلوّ منطقة منه لا يشكّل حلاً ما لم يكن السلاح محصورًا بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية،  وتطرّق إلى دور المعارضة ذات الخيار الوطني في الساحة الشيعية، باعتبارها مسارًا لم ينقطع رغم ما تعرّضت له من قمع وتهجير وإقصاء وملاحقات طالت وتطال المعارضين اللبنانيين الشيعة، وأكد أن اللقاء لم ولن يسكت عن قمعهم، ولن يترك أي سبيل للوقوف في وجه ما يقوم به «الثنائي» من تسخير لأجهزة ومؤسسات الدولة لقمع أصحاب الرأي والأصوات الحرة في الساحة الشيعية، ودعا جميع الأحرار والسياديين في البلد للوقوف معهم في الدفاع عن حرية التعبير، داعياً الدولة الى الوقوف في موجه هذه الممارسات ووقف تلزيم المناطق الشيعية للثنائي، ورفع الوصاية عن الجنوب والبقاع وبعلبك والضاحية.

فيما شددت مقدمة الندوة وعضو اللقاء زينب سعد على أهمية عودة «الشيعة» إلى الدولة، وعودة الدولة إليهم بوصفها إطار الحماية والكرامة والحقوق، لا بوصفها خصمًا أو غائبًا أو وعدًا مؤجلًا، وأكدت أن مصلحة الناس فوق الشعارات، ومصلحة «لبنان وبس» فوق الحسابات الفئوية. وقدّمت الأستاذة حنان جواد مداخلة بعنوان «في الحقوق وحماية الرأي الحر»، تناولت فيها حدود القانون بين الحماية والقمع، واعتبرت أن القمع القانوني لا يأتي دائماً بشكل واضح أو ديكتاتوري فج، بل يمكن أن تأتي تحت عناوين تبدو «قانونية»، وضمن إجراءات تبدو «رسمية»،  كما تضمّنت الندوة قراءة في التحولات التي عاشها اللبنانيون الشيعة «من الهامش إلى قلب الدولة»، قدّمها السيد علي ترحيبي، حيث اغتير أن استشراف المستقبل اليوم يتطلب العبور من بوابة التنسيق السيادي، اي التعاون الرسمي والشفاف مع مؤسسات الدولة ، لتحويل المآسي السابقة إلى ضمانة وطنية تمنع العودة للاقتتال، كما ناقش الدكتور بلال علامة ملف عودة النازحين وإعادة الإعمار، ودور الدولة والمجتمع في تحقيق الاستقرار المرجو. وأعتبر ان إعادة أبناء الجنوب إلى قراهم ليست مسألة إنسانية فحسب، بل قضية وطنية وسيادية بامتياز، أما إعادة الإعمار، فيجب أن تتم عبر الدولة.

مقالات مشابهة
05・09・2026
ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين: قبل أن يعلن حزب الله فشل المفاوضات… عليه أن يفسّر للبنانيين ماذا حقق سلاحه وما هي جدواه
يرفض ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين الحملة التي يشنها «حزب الله» على المفاوضات التي تخوضها الدولة اللبنانية، ومحاولته تصوير الدبلوماسية وكأنها استسلام، فيما يتجنب بصورة منهجية إجراء أي مراجعة لنتائج الخيار العسكري الذي فرضه على لبنان واللبنانيين.
05・09・2026
«لقاء اللبنانيين الشيعة»: على الدولة العمل على فسخ التزاوج القسري بينها وبين «حزب الله» وفريقه المسلّح
الدولة مطالبة اليوم بحزم أمرها، والعمل الجاد على تنفيذ مقرّراتها، على أن تكون صاحبة الاحتكار الحصري للسلاح، وأن يكون جيشها القوة الشرعية والقانونية الوحيدة على كامل الأراضي اللبنانية، منعاً لاستمرار جرّ لبنان إلى حرب شاملة من قبل مسلّحين...
28・08・2026
«لقاء اللبنانيين الشيعة»: على الدولة وقف تلزيم المساعدات و«إعادة الإعمار» لمؤسسات «الثنائي» وإنهاء الممارسات العنصرية والطائفية في بعض المناطق.
شدد «لقاء اللبنانيين الشيعة» على أن أبناء الجنوب، كما سائر اللبنانيين، مواطنون أصحاب حقوق، وليسوا جمهوراً انتخابياً أو حزبياً قابلاً للاستثمار السياسي، وأن حماية كرامتهم وحقهم في السكن والعمل والتعليم والعيش الآمن يجب أن تكون في صدارة أي سياسة وطنية أو برنامج إغاثي أو خطة لإعادة الإعمار.