
عقد اتحاد جمعيات بعلبك–الهرمل اجتماعه الشهري لبحث أزمة المساعدات المخصصة للأهالي الصامدين في منازلهم داخل المحافظة، مشيرًا إلى أنّ عددًا كبيرًا من العائلات لم يتلقَّ أي دعم منذ بداية الحرب، رغم الاتصالات والمراجعات المتكررة مع رئاسة الحكومة وخلية إدارة الكوارث، والتي بقيت – بحسب الاتحاد – في إطار الوعود من دون أي نتائج عملية حتى الآن.
توقف المجتمعون عند قرار تعيين السيدة هويدا الترك محافظًا لمحافظة النبطية، معتبرين أنّ هذا الموقع يعود، وفق التوزيع الإداري المعتمد بعد اتفاق الطائف، إلى أبناء محافظة بعلبك–الهرمل. وأكد الاتحاد أنه لا ينطلق في موقفه من اعتبارات طائفية أو مناطقية، لكنه أشار إلى أنّ أبناء المنطقة يعانون منذ عقود من حرمان واضح من وظائف الفئة الأولى، محمّلًا ما وصفه بسياسات التهميش التي انتهجها “الثنائي الشيعي” مسؤولية إقصاء الكفاءات الشابة في بعلبك–الهرمل، بغطاء من حكومات سابقة.
ودعا الاتحاد كلًا من جوزيف عون ونواف سلام إلى التدخل لمنع تثبيت القرار، وإعادته إلى وزارة التنمية الإدارية لاعتماد آلية اختيار تستند إلى الكفاءة وتمثيل أبناء المنطقة، معتبرًا أنّ منصب محافظ النبطية يشكّل حقًا إداريًا لبعلبك–الهرمل ضمن التوازنات التي أرساها اتفاق الطائف.
كما وجّه الاتحاد انتقادات مباشرة إلى نواب المنطقة، معتبرًا أنهم لم ينجحوا في معالجة الحرمان التنموي المزمن الذي تعانيه المحافظة، داعيًا إلى تحويل الأولويات نحو تحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية لأبناء المنطقة بدل تكريس خطاب سياسي يقوم على ثقافة الموت والشهادة كعنوان دائم للحياة العامة في بعلبك–الهرمل.


