24・03・2026
من العدد ٣٢
ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين رداً على قبلان و«حزب الله»: منذ متى أصبحت القوانين تُفسَّر في مكاتب الاحزاب والجماعات المسلحة، لا في مؤسسات الدولة؟

 

بيان ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين:

يعتبر ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين أن ما صدر عن المفتي احمد قبلان، وما تبعه من موقف «حزب الله»، يكشف مرة جديدة حجم الانفصال عن مفهوم الدولة وحدودها وصلاحياتها، فليس من حق أي جهة، دينية كانت أم حزبية أم  «خارجة عن القانون»، أن تتصرف وكأنها وصي على السياسة الخارجية للبنان، فقرار سحب اعتماد سفير أجنبي هو من صلب صلاحيات وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، وهو إجراء سيادي بحت، لا يُستفتى فيه حزب ولا يُعطَّل ببيان.

أما وصف القرار بأنه «منفلت من المسوغ القانوني»، هو ادعاء مقلوب على أصحابه، ما هو المنفلت فعلاً هو أن  تعتبر جماعة مسلحة خارجة عن القانون نفسها أعلى من الدولة، يتيّم قراراتها وتمنحها الشرعية أو تسحبها وفق مصالحها. منذ متى أصبحت القوانين تُفسَّر في مكاتب  الجماعات المسلحة الأحزاب، لا في مؤسسات الدولة؟

أنتم لا تدافعون عن القانون، بل عن نفوذ، ولا تحمون لبنان، بل تضعونه في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، وتدفعونه ثمن سياسات لا قرار له فيها. الأخطر أنكم تتصرفون وكأن لبنان ملكية خاصة، تحددون علاقاته الخارجية وتفرضون عليه من يبقى ومن يرحل.

لبنان لا يُدار بالبيانات ولا بالتهديدات المقنّعة، ولا بمنطق فرض الوقائع. الدولة وحدها صاحبة القرار، ومن يرفض ذلك يضع نفسه خارجها، مهما حاول التلطّي خلف شعارات «السيادة» و«الحماية».

القاعدة بسيطة: من يحترم لبنان، يحترم دولته. ومن يرفض قراراتها، فليتحمّل مسؤولية وضع نفسه في موقع المواجهة معها، لا أن يطالب الآخرين بالخضوع له.

مقالات مشابهة
09・06・2026
ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين:ندين سياسات النظام الإيراني تجاه لبنان وندعم المسار التفاوضي المباشر للدولة اللبنانية بهدف إنهاء حالة الحرب القائمة مع إسرائيل
لقد تجاوز هذا النظام حدود العلاقات الطبيعية بين الدول، عبر التدخل المباشر وغير المباشر في الشؤون اللبنانية، وانتهاك سيادة الدولة ومؤسساتها، وخرق القوانين والأعراف الدولية، وصولاً إلى تحويل لبنان إلى ساحة مفتوحة لخدمة أجنداته الإقليمية ومصالحه الاستراتيجية.
01・06・2026
لقاء اللبنانيين الشيعة في «سنويته الأولى»: التمسك بالهوية الوطنية ورفض خيارات «الثنائي المسلح» التي تدفع بلبنان واللبنانيين نحو العزلة والخسائر، وحل المسألة الشيعية لا يكون إلا من خلال تحرك عابر للطوائف بثقل شيعي.
عقد «لقاء اللبنانيين الشيعة» مؤتمراً صحفياً بمناسبة مرور عام على تأسيسه، بحضور شخصيات فكرية وإعلامية وناشطين وممثلين عن هيئات المجتمع المدني، إضافة إلى عدد من المهتمين بالشأن العام.
09・05・2026
ندوة «لقاء اللبنانيين الشيعة» حول «النكبات والاستقرار المرجو»: خلف رئيس الجمهورية والدولة اللبنانية في إدارة المفاوضات وإنقاذ الجنوب ولبنان
أقام «لقاء اللبنانيين الشيعة»، بدعم من جمعية «أمم للتوثيق والأبحاث»، ندوة بعنوان «اللبنانيون الشيعة بين النكبات والاستقرار المرجو»، بمشاركة نخبة من السياسيين والباحثين والناشطين والإعلاميين والمتخصصين في الشأن العام.