13・03・2026
من العدد ٣٢
ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين : لبنان لا يحتمل مغامرات جديدة ولا الانجرار إلى محاور وصراعات

 

بيان صادر عن ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين

في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة، وما يحمله من مخاطر جدية على استقرار لبنان وأمن اللبنانيين، يتابع ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين بقلق بالغ التطورات المتسارعة التي تنذر بتوسّع رقعة المواجهات وازدياد الضغوط على وطننا الذي لا يزال يعاني من أزمات سياسية واقتصادية عميقة.

لا يحتمل لبنان اليوم مغامرات جديدة ولا الانجرار إلى محاور وصراعات تتجاوز قدرته وإمكاناته. ومن هذا المنطلق، يرى الائتلاف أن المسؤولية الوطنية تفرض على جميع القوى السياسية والقيادات اللبنانية التحلي بأقصى درجات الحكمة والتبصر في هذه المرحلة الدقيقة.

إن الحلول الحقيقية للأزمات التي تواجه لبنان لا يمكن أن تأتي من الخارج، ولا من خلال الرهان على موازين القوى الإقليمية والدولية المتقلبة و لا بتبديل وصاية قديمة بوصاية جديدة، حيث أثبتت التجربة ان هذه الخيارات لم تأتي الا بمزيد من العنف والظلم والتفكك، بل يجب ان تأتي من خلال استيعاب جميع المكونات اللبنانية لبعضها البعض، والعودة إلى منطق الحوار الوطني والتفاهم الداخلي كسبيل وحيد للحفاظ على السلم الأهلي وصون وحدة البلاد.

وانطلاقًا من ذلك، يدعو ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين جميع الأطراف اللبنانية، على اختلاف مواقعها السياسية ومواقفها، إلى عدم الاصطفاف خلف أي محور خارجي، والامتناع عن تحويل لبنان إلى ساحة لتصفية الصراعات الإقليمية والدولية. فلبنان اثبت انه لا يمكن أن يكون جبهة متقدمة لأي طرف، بل يجب أن يبقى وطنًا لجميع أبنائه، يقوم على الشراكة والتوازن والاحترام المتبادل.

كما يؤكد الائتلاف أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز روح التضامن الوطني والتعاضد بين اللبنانيين، وتغليب المصلحة الوطنية العليا على الحسابات الفئوية أو الحزبية الضيقة. فالقوة الحقيقية للبنان لم تكن يومًا في ارتباطاته الخارجية، بل في تماسك مجتمعه وقدرته على تجاوز الأزمات عبر التفاهم الداخلي.

وإذ يدعو ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين جميع القوى السياسية إلى تحمّل مسؤولياتها التاريخية في هذه اللحظة المفصلية، الى دعم مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش اللبناني والقوى الأمنية، بما يضمن الحفاظ على الأمن والنظام العام ومنع الانزلاق إلى الفوضى أو الفتنة.

مقالات مشابهة
09・06・2026
ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين:ندين سياسات النظام الإيراني تجاه لبنان وندعم المسار التفاوضي المباشر للدولة اللبنانية بهدف إنهاء حالة الحرب القائمة مع إسرائيل
لقد تجاوز هذا النظام حدود العلاقات الطبيعية بين الدول، عبر التدخل المباشر وغير المباشر في الشؤون اللبنانية، وانتهاك سيادة الدولة ومؤسساتها، وخرق القوانين والأعراف الدولية، وصولاً إلى تحويل لبنان إلى ساحة مفتوحة لخدمة أجنداته الإقليمية ومصالحه الاستراتيجية.
01・06・2026
لقاء اللبنانيين الشيعة في «سنويته الأولى»: التمسك بالهوية الوطنية ورفض خيارات «الثنائي المسلح» التي تدفع بلبنان واللبنانيين نحو العزلة والخسائر، وحل المسألة الشيعية لا يكون إلا من خلال تحرك عابر للطوائف بثقل شيعي.
عقد «لقاء اللبنانيين الشيعة» مؤتمراً صحفياً بمناسبة مرور عام على تأسيسه، بحضور شخصيات فكرية وإعلامية وناشطين وممثلين عن هيئات المجتمع المدني، إضافة إلى عدد من المهتمين بالشأن العام.
09・05・2026
ندوة «لقاء اللبنانيين الشيعة» حول «النكبات والاستقرار المرجو»: خلف رئيس الجمهورية والدولة اللبنانية في إدارة المفاوضات وإنقاذ الجنوب ولبنان
أقام «لقاء اللبنانيين الشيعة»، بدعم من جمعية «أمم للتوثيق والأبحاث»، ندوة بعنوان «اللبنانيون الشيعة بين النكبات والاستقرار المرجو»، بمشاركة نخبة من السياسيين والباحثين والناشطين والإعلاميين والمتخصصين في الشأن العام.