
صدر عن لقاء اللبنانيين الشيعة بيان رسمي، ردًا على كلام منسوب لرئيس مجلس النواب نبيه بري حول تعديلات قانون الانتخاب ومحاولة «عزل الطائفة الشيعية».
وجاء في البيان: «يا دولة الرئيس، كفى متاجرة باسم الطائفة الشيعية، كفى تخويفًا للناس بشعارات الاستهداف والعزل، كلما شعرتم أن مواقعكم السياسية مهددة أو امتيازاتكم مهددة. من يعزل الطائفة الشيعية ليس من يطالب بقانون انتخاب عادل ومتوازن، بل من حول الطائفة إلى خندق مغلق، وصادر إرادتها السياسية، وزج أبناءها في حروب لا قرار لهم فيها ولا مصلحة، ثم جلس على ركام الوطن ليحاضر في "التمثيل" و"الحقوق".
وتابع: "من يعزل الشيعة هو من ربط مصيرهم بسلاح لا يستشيرهم، وبسياسات خارجية تجر الويلات عليهم، ومنظومة فساد تحكم باسمهم وتنهب الدولة باسم الثنائية. من يعزل الشيعة هو من حول الجنوب والبقاع إلى ساحات مواجهة دائمة، بينما أولاد الفقراء يدفنون بصمت، وأولاد السلطة يدرسون ويسافرون ويستثمرون بأموال الدولة».
وأكد البيان: «الشيعة في لبنان ليسوا ملكًا لأي حزب أو حركة، هم لبنانيون أولاً، وكرامتهم من كرامة الوطن، لا من كرامة الزعيم. لقد تعبنا من لغة "نحن الطائفة" و"يريدون عزلنا" و"نحن المستهدفون"، هذه اللغة لم تعد تخيف أحدًا، ولم تعد تقنع حتى جمهورها. العزل الحقيقي بدأ يوم أقصي الشيعة الأحرار عن مؤسسات الدولة، ويوم صنف كل صوت معترض على أنه عميل أو مأجور. العزل الحقيقي بدأ حين فرضت على الطائفة وصاية مزدوجة: سياسية من "حركة أمل" وعسكرية من "حزب الله"، فصار القرار الشيعي مرهونًا بالتحالفات والصفقات لا بمصلحة الناس».
تابع البيان «نرفض أن يتحدث أحد باسمنا بعد اليوم، ونرفض أن يختصر مذهب كامل برجلين تحالفا على السلطة واقتسما الوطن، ونرفض أن يزج شبابنا في كل حرب باسم الكرامة، فيما تُسلب كرامتهم في طوابير البنزين والدواء والكهرباء».
وأكد البيان: «الشيعة ليسوا بحاجة إلى من يحميهم، بل إلى من يحررهم من هذا الارتهان المزمن باسم المقاومة والطائفة. وليعلم من يعنيه الأمر: الزمن تغير، والخوف سقط. ومن كان يعتقد أن رفع شعار الطائفة سيبقيه في موقعه إلى الأبد، فليدرك أن الناس استيقظت، وأن الصوت الشيعي الحر بدأ يسمع ولن يسكت بعد اليوم».


