01・12・2025
من العدد ٢٩
لقاء اللبنانيين الشيعة في رسالة للبابا: نؤيد تطبيق القرارات الدولية

تحيّة إجلال وتقدير،

يتشرّف لقاء اللبنانيين الشيعة بأن يوجّه إلى قداستكم هذه الرسالة بمناسبة زيارتكم المباركة إلى لبنان، الزيارة التي نعدّها محطة أساسية تعكس حرصكم الدائم على دعم ثقافة السلام، وتعزيز الحوار بين أبناء العائلة الإنسانية الواحدة، والوقوف إلى جانب الدول التي تمرّ بظروف دقيقة كتلك التي يعيشها وطننا.

إننا، في هذا اللقاء، نرى في لبنان وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه، ونؤمن بأن قوّته تتجسّد في دولته ومؤسساتها الشرعية، وفي ترسيخ العيش المشترك، والالتزام بالشرعية الدولية. ومن هذا المنطلق، نودّ أن نضع بين يدي قداستكم بيانًا لمواقفنا الثابتة:

١. نحن نؤيد تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، بما يحفظ سيادته، ويعزّز استقراره، ويعيد الانتظام إلى مؤسساته.

٢. نؤمن بأن حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية هي الركيزة الأساس لبناء دولة قوية وعادلة، قادرة على حماية جميع مواطنيها دون استثناء.

٣. نلتزم بالعمل تحت سقف الدولة والقانون، وبكل ما يعزّز حضورها وهيبتها ومرجعيتها الجامعة.

٤. نؤيد مسار السلام وفق المبادرات العربية والشرعية الدولية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن السلام العادل والشامل هو الطريق الوحيد إلى مستقبل مستقر لشعوب المنطقة، وذلك تأكيدًا لشعار زيارتكم: «طوبى لصانعي السلام».

قداستكم،

إن أبناء الطائفة الشيعية في لبنان يعتزّون بدورهم الوطني التاريخي، ويؤكدون رغبتهم الصادقة في أن يكونوا جزءًا فاعلًا في مشروع الدولة، وفي بناء مجتمع يقوم على العدالة والمساواة والاحترام المتبادل بين جميع المواطنين. وإننا نرى في زيارتكم دعمًا روحيًا ومعنويًا لمسار التعافي الوطني، وتشجيعًا للحوار الذي يمثّل جوهر الشراكة اللبنانية.

نثمّن عاليًا اهتمامكم بلبنان، ونسأل الله أن يمنحكم الصحة والقوة لمتابعة رسالتكم السامية في تعزيز كرامة الإنسان وترسيخ ثقافة السلام في عالمٍ تعصف به الأزمات.

وتفضلوا، قداسة الحبر الأعظم، بقبول فائق الاحترام والتقدير.


 

مقالات مشابهة
05・09・2026
ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين: قبل أن يعلن حزب الله فشل المفاوضات… عليه أن يفسّر للبنانيين ماذا حقق سلاحه وما هي جدواه
يرفض ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين الحملة التي يشنها «حزب الله» على المفاوضات التي تخوضها الدولة اللبنانية، ومحاولته تصوير الدبلوماسية وكأنها استسلام، فيما يتجنب بصورة منهجية إجراء أي مراجعة لنتائج الخيار العسكري الذي فرضه على لبنان واللبنانيين.
05・09・2026
«لقاء اللبنانيين الشيعة»: على الدولة العمل على فسخ التزاوج القسري بينها وبين «حزب الله» وفريقه المسلّح
الدولة مطالبة اليوم بحزم أمرها، والعمل الجاد على تنفيذ مقرّراتها، على أن تكون صاحبة الاحتكار الحصري للسلاح، وأن يكون جيشها القوة الشرعية والقانونية الوحيدة على كامل الأراضي اللبنانية، منعاً لاستمرار جرّ لبنان إلى حرب شاملة من قبل مسلّحين...
28・08・2026
«لقاء اللبنانيين الشيعة»: على الدولة وقف تلزيم المساعدات و«إعادة الإعمار» لمؤسسات «الثنائي» وإنهاء الممارسات العنصرية والطائفية في بعض المناطق.
شدد «لقاء اللبنانيين الشيعة» على أن أبناء الجنوب، كما سائر اللبنانيين، مواطنون أصحاب حقوق، وليسوا جمهوراً انتخابياً أو حزبياً قابلاً للاستثمار السياسي، وأن حماية كرامتهم وحقهم في السكن والعمل والتعليم والعيش الآمن يجب أن تكون في صدارة أي سياسة وطنية أو برنامج إغاثي أو خطة لإعادة الإعمار.