خلاصة ٢٠٢٥: مسار التحولات الكبرى، من «التشييع الكبير» إلى مقدمات نزع السلاح....
كانون الثاني:
- استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي في ١ كانون الثاني ٢٠٢٥، بأكثر من غارة، مرتفعات إقليم التفاح وجبل الريحان، فطالت الغارة الأولى أطراف بلدة جباع في عمق جنوبي لبنان، كما استهدف في غارة ثانية منطقة البريج في إقليم التفاح ومرتفعات جبل الريحان. وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي: «الجيش اللبناني لم يستجب لطلبنا بإبطال مفعول منصّات «حزب الله» الصاروخية فقمنا باستهدافها». كما دخلت دوريات إسرائيلية في اليوم نفسه بلدة بيت ليف وعمل عناصرها على تفتيش المنازل الواقعة لجهة بلدتي راميا والقوزح.
- في ٢ كانون الثاني من الشهر جرى تفتيش رحلة قادمة من طهران في مطار رفيق الحريري الدولي.
- في ٣ كانون الثاني جابت مسيرات دراجات نارية الضاحية الجنوبية لبيروت احتجاجًا على تفتيش الطائرة الإيرانية والتعامل مع ركابها بأسلوب مغاير بعد هبوطها في مطار رفيق الحريري الدولي.
- نقلت مراسلة قناة «العربية»، أن موظفًا في السفارة الإيرانية كان على متن الطائرة رفض السماح بتفتيش حقيبة دبلوماسية كان يحملها. على إثر ذلك، أصرت السلطات الأمنية على تفتيش الطائرة. كما نقلت قناة «المنار» أن عمليات تفتيش الطائرات في بيروت بدأت قبل أسابيع وتتمّ بإشراف ضباط أميركيين. ولاحقًا أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية عن تلقّيها مذكرة توضيحية من السفارة الإيرانية في بيروت، أكدت فيها أن الحقيبتين الدبلوماسيتين اللتين أثارتا الجدل تحتويان على وثائق ومستندات نقدية تُستخدم لتغطية نفقات السفارة التشغيلية فقط. بناءً على ذلك، تمّ السماح بإدخالهما وفقًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام ١٩٦١.
- استقبل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي النائب في «كتلة الوفاء للمقاومة» محمد رعد على رأس وفد من الكتلة في عين التينة، في ظهور هو الأول لرعد منذ توسُّع الحرب في أيلول ٢٠٢٤. وقال النائب رعد بعد لقائه الرئيس بري: «الإسرائيلي يقوم بالخروقات المخزية لتعويض فشله الميداني، وحفظ السيادة الوطنية واجب الجميع، وبحثنا مع برّي في خطوات اتّفاق وقف النار وأكّدنا وجوب مقاربتنا للاستحقاق الرئاسي بموقف متماسك ومتفاهَم عليه بين "حزب الله" و"حركة أمل"».
- قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم في كلمة متلفزة في ٤ كانون الثاني لمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لاغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما: إن «إسرائيل حاولت لمدة ٦٤ يومًا أن تتقدّم داخل أراضينا، لكنها تقدّمت فقط مئات الأمتار، وعجزت عن التقدّم في عمق أراضينا بفضل قوة المقاومةۛ». وأكد أنه «بعد معركة "أُولي البأس" لن يتمكن العدو الإسرائيلي من الاجتياح كما يريد، أمّا صبرَنا على الخروقات مرتبط بقرارنا المناسب وقد ينفد قبل الـ٦٠ يومًا وقد يستمر، وقيادة المقاومة هي التي تقرّر متى تصبر ومتى تردّ».
- قال مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «حزب الله» وفيق صفا خلال جولة له، في ٥ كانون الثاني، من مكان الغارة التي قُتل فيها الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصرالله، إنّ «"حزب الله" لا تكسره الرياح ولا العواصف، وهو أقوى من الحديد، لأنه يستمدّ قوته من الله تعالى». وأضاف: «إن هذا الأمر شهد به الأعداء في العدوان الأخير، حيث فشل في اجتياح الجنوب ولم يستطع أن يتجاوز مئات الأمتار على مدى ٦٦ يومًا». أما قدرة «"حزب الله" فترمّمت ولديه القدرة على مواجهة أي اعتداء بالشكل الذي يراه مناسبًا»، و«ما حدا بقا يجرّبنا»، وسيكون «للرئيس نبيه بري حديث مع الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين حول الخروقات الإسرائيلية». كما تطرّق إلى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، فشدّد على عدم وجود «فيتو على قائد الجيش العماد جوزاف عون»، والفيتو الوحيد بالنسبة للحزب «هو على سمير جعجع لأنه مشروع فتنة وتدمير في البلد!».
- صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه «إذا لم ينسحب "حزب الله" إلى خلف الليطاني فلن يتبقّى أي اتفاق وسنعمل بقوة لإعادة مواطنينا لبلداتهم». وأردف «مهتمون بالحفاظ على وقف النار بلبنان وسنواصل تنفيذه دون تنازلات». وتابع: «سنضطر للتحرك بقوة إذا لم ينسحب "حزب الله" إلى ما وراء نهر الليطاني».
- تمّ في ٩ كانون الثاني انتخاب جوزاف عون رئيسًا للجمهورية بـ٩٩ صوتًا في الدورة الثانية بعد أن كان قد حصل على ٧١ صوتًا في الدورة الأولى.
- غارة إسرائيلية استهدفت في ١٠ كانون الثاني في بلدة طيردبّا، سيارة وفان شرق البلدة أدّت في حصيلة نهائية إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة أربعة آخرين بجروح. وقد طالبت بلدية طيردبّا بـ«عدم التردّد إلى مكان الغارة»، وقالت في بيان: «بعد التنسيق مع مخابرات الجيش اللبناني، يمنع التردّد إلى مكان الغارة حرصًا على سلامة الجميع بسبب وجود ذخائر غير منفجرة ما زالت في المكان، وستعمل فرق الهندسة في الجيش اللبناني على إزالتها يوم غد».
- كلّفت الرئاسة اللبنانية في ١٣ كانون الثاني القاضي نواف سلام تشكيل الحكومة، بعد تسميته من قِبل ٨٥ نائبًا من أصل ١٢٨، في الاستشارات النيابية الملزمة، في حين لم يسمِّ أعضاء كتلتي «الوفاء للمقاومة» و«التنمية والتحرير» أي مرشح لتولّي رئاسة الحكومة. وقال رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، في ختام الاستشارات: «مرّة جديدة يكمن البعض من أجل التفكيك والشرذمة والإقصاء ونحن خطَونا خطوة إيجابية عند انتخاب رئيس الجمهورية وكنّا نأمل أن نلاقي اليد التي لطالما تتغنّى أنّها ممدودة، واليوم تُقطع».
- داهم الجيش اللبناني في ١٤ كانون الثاني في منطقة مجمّع الصادق في العمروسية - الشويفات حيث دمّرت الغارات الإسرائيلية سابقًا عدة مبانٍ.
- زار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى علي الخطيب في ١٤ كانون الثاني الرئيس المنتخب جوزاف عون في قصر بعبدا. وأكد خلال اللقاء معه أن «السلاح ليس مقدَّسًا لدينا بل وحدة البلد وكرامة الشعب»، مشيرًا إلى أهمية الانسحاب الإسرائيلي وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وبناء الدولة. وأردف: «نحن في عهد جديد وعلينا أن نتعلّم من تجاربنا السابقة وأن نبني لبنان بمساعدة أبنائه والقوى السياسيّة وعلينا الوصول إلى تحقيق خطاب القسَم». أما رئيس الجمهورية فقال إنه «إذا انكسر مكوِّن ينكسر لبنان بأسره وما حصل بالأمس عملية ديموقراطية أوصلت إلى نتيجة معيّنة والمصلحة العامة هي الأهم»، مشدّدًا على أن «الدولة والشعب اللبناني مسؤولان عن تحمُّل عبء الصراع مع إسرائيل».
- أصدرت القيادة الوسطى الأميركية في ١٤ كانون الثاني بيانًا قالت فيه إن «الجنرال كوريللا ناقش أمس مع الرئيس اللبناني تعزيز قُدرات القوات المسلحة اللبنانية. كوريللا والرئيس عون بحثا تقدُّم آلية وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان، كما أكد دعمه لاستمرار الشراكة العسكرية القوية مع القوات المسلحة اللبنانية».
- تلقّى مواطنون في منطقة حومين - جنوبي لبنان، اتصالًا من الجيش الإسرائيلي يفيدهم بضرورة إخلاء أحد المباني تمهيدًا لقصفه، فحضرت قوة من الجيش اللبناني وعملت على تفتيشه.
- اغتيل مسؤول القطاع الغربي في «حزب الله» الشيخ محمد حمادي بعد أن أطلق عليه مسلّحون مجهولون النار في بلدة مشغرة ولاذوا بالفرار. وقد نعاه «حزب الله» ودعا إلى المشاركة في تشييعه.
- أصدر «حزب الله» في ٢٣ كانون الثاني بيانًا بمناسبة قرب انتهاء مهلة الستين يومًا على وقف إطلاق النار جاء فيه: إن «أي تجاوز لمهلة الـ٦٠ يومًا يُعتبر تجاوزًا فاضحًا للاتفاق وإمعانًا في التعدّي على السيادة اللبنانية ودخول الاحتلال فصلًا جديدًا يستوجب التعاطي معه من قِبل الدولة بكل الوسائل والأساليب التي كفلتها المواثيق الدولية بفصولها كافة لاستعادة الأرض».
- انتشرت بيانات حول نية أهالى القرى الحدودية التجمع في الصباح الباكر من يوم ٢٦ كاون الثاني من أجل الدخول إلى بلداتهم.
- حاول مئات الأشخاص منذ صباح الأحد الواقع فيه ٢٦ كانون الثاني الدخول إلى القرى المحتلة في جنوبي لبنان، مع بقاء القوات الإسرائيلية فيها رغم انقضاء مهلة انسحابها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع «حزب الله». وقد أدّى إطلاق النار من جهة الجيش الإسرائيلي إلى مقتل ما يزيد على أربعة وعشرين شخصًا وإصابة حوالى الـ١٢٤. وأصدر «حزب الله» بيانًا اعتبر فيه اليوم هو «يوم مجيد من أيام الله، ومشهد مهيب من مشاهد العزِّ والكرامة التي يخطّها شعب المقاومة العظيم». وتابع «إن مشهد العائدين إلى قراهم، حاملين صوَر الشهداء ورايات المقاومة يُجسّد أسمى معاني الثبات والصمود والانتصار». كما أكد أن «حزب الله» إنه، إذ ينحني «إجلالًا أمام عظَمة شعب المقاومة»، يؤكّد «أنّ معادلة الجيش والشعب والمقاومة التي تحمي لبنان من غدر الأعداء ليست حبرًا على ورق، بل واقع يعيشه اللبنانيون يوميًّا، ويجسّدونه بصمودهم وتضحياتهم». ولاحقًا قام مناصرون لـ«حزب الله» و«حركة أمل» بمسيرات على الدراجات النارية في شوارع بيروت، احتفالًا بالانتصار، وأدّت هذه المسيرات إلى إشكالات في الجميزة وساقية الجنزير وبرج حمود وأكثر من منطقة في لبنان. ثم أصدرت «حركة أمل» بيانًا يُدين ما حصل من مسيرات سيّارة وحذّرت مناصريها من تكرار هذه الأعمال، محذّرة إياهم من فصلهم من الحركة في حال تكرار ما قاموا به.
- قال البيت الأبيض إنّ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ساري المفعول حتى ١٨ شباط المقبل. وبدوره أعلن مكتب رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، فجر ٢٧ كانون الثاني، عن استمرار العمل بموجب تفاهم وقف إطلاق النار حتى ١٨ شباط المقبل.
- شنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي في ٢٨ كانون الثاني غارة على مدينة النبطية الفوقا، ثم استتبعها بغارة على زوطر، وتسببت هذه الغارات بدمار واسع وسقوط عدد كبير من الجرحى. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن طائراته أغارت على «شاحنة ومركبة (...) تابعتيْن لـ"حزب الله"»، مضيفًا أنهما كانتا تنقلان «وسائل قتالية في منطقتيْ الشقيف والنبطية في جنوبي لبنان».
- انفجر صاروخ اعتراضي، فوق برج الملوك، وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه اعتراض طائرة بدون طيّار عند الحدود مع لبنان. والجدير بالذكر أن هذه الطائرة المسيّرة هي الأولى لـ«حزب الله» التي يتمّ إسقاطها بعد وقف إطلاق النار.
شباط
- شهدَ الأسبوع الأول من الشهر بداية اشتباكاتٍ بين عناصر من «هيئة تحرير الشام» وعناصر لبنانية تحت اسم «العشائر» على الحدود اللبنانية السورية في منطقة البقاع. واستمرّت الاشتباكات بشكلٍ متقطّع حتّى شهر آذار.
- بتاريخ ١٣ شباط مُنعت طائرة إيرانية من الهبوط في مطار بيروت الدولي بعد الحديث عن تهديد إسرائيلي بقصفها في حال هبطت في المطار بعد اتّهامها بنقل أموال لـ«حزب الله». بعد قرار منع هبوطها قامَت مجموعات موالية لـ«حزب الله» بتظاهرات وأعمال شغب في منطقة طريق المطار وقطع بعض الطرقات. وفي الليلة التالية نُظّمت تظاهرة أخرى على طريق المطار تمّ خلالها التعرّض لسيارة تابعة لقوات «اليونيفل» ما أدى إلى إصابة عنصر واحتراق السيارة، وقام الجيش اللبناني بعدها بفضّ المسيرة بالقوّة.
- في ١٥ شباط دعا «حزب الله» رسميًّا إلى اعتصامٍ على طريق المطار وقعت خلاله صدامات مع الجيش اللبناني.
- استمرت مع بداية الشهر ما أطلق عليه اعلام «حزب الله» «مسيرات العودة» إلى الجنوب، حيث قامت مجموعات من «الأهالي» بالذهاب إلى القُرى المُحتلة في الجنوب ودخل عددًا منها إلى قراهم برفقة الجيش اللبناني وسط صداماتٍ في بعض القرى مع الجيش الإسرائيلي أدّت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، وذلك بعد انتهاء مهلة الستين يومًا التي كانت مقرّرة لانسحاب الجيش الإسرائيلي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تمّ تمديد المهلة لـ١٨ شباط.
- بتاريخ ١٨ شباط انسحبت القوات الإسرائيلية فجرًا من القرى والبلدات التي كانت تحتلها في الجنوب، وهي: يارون، مارون الراس، بليدا، ميس الجبل، حولا، مركبا، العديسة، كفركلا والوزاني، فيما أبقت على وجودها في ٥ نقاط رئيسية على طول الحدود. أتى الانسحاب بعد أخبار تمّ تداولها عن طلب إسرائيلي من الولايات المتحدة بتمديد وجودها في الجنوب مرّة أخرى وهو ما تم رفضه أميركيًّا.
- أمَّا الحدث الأبرز الذي شهدَه شهرُ شباط فهو التَّشييع الذي أقامه «حزب الله» في الثالث والعشرين منه لأمينَيْه العامَّيْن السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، انطلاقًا من مدينة كميل شمعون الرياضية وصولًا إلى طريق المطار حيث تمّ دفن نصرالله هُناك، بينما أُقيمَ تشييعٌ مُستقلٌ لصفي الدين في اليوم التَّالي في مسقط رأسه، دير قانون النهر، حيث دُفن هناك. تمَّ التَّشييع في المدينة الرياضية وسط غياب رسمي لرئيس الحكومة ولرئيس الجمهورية وحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي ونائب رئيس الحرس الثوري الإيراني ورئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف بالإضافة إلى وفد من الحشد الشعبي العراقي ومن الحوثيين وشخصيات أخرى. فيما تراوحت تقديرات الحضور بين ٣٠٠ ألف وصولًا إلى تقديرات وسائل إعلام مقرّبة من «حزب الله» تحدّثت عن مليون و٤٠٠ ألف شخص. وإضافةً إلى الغارات الواسعة التي شهدها الجنوب والبقاع قبل وأثناء التَّشييع، حلَّقت أربع طائرات حربيَّة على علو منخفضٍ جدًا فوق مكان التَّشييع.
آذار
- قال مسؤول ملف الموارد والحدود في «حزب الله»، نواف الموسوي، في ٣ آذار، إنّ «غياب شخصيات من الكادرات التاريخية للمقاومة، مثل الشهيد مغنية، أمر كان له ثمنه»، وأنّ «الاحتلال الإسرائيلي يعدُّ أنّه حقق إنجازات، إلّا أنّ كل إنجازاته ضدنا لا تتّسم بالذكاء، إنّما هي ناجمة عن قصور لدينا، وأحيانًا تقصير». وقد ردّ عليه لاحقًا عضو المجلس السياسي في «حزب الله» غالب أبو زينب الذي قال في تصريح صحافي: «مع احترامي الشديد للسيد نواف الموسوي إلّا أن تصريحاته الأخيرة كانت تقديرًا شخصيًّا وقراءة خاصة، وما جرى داخل صفوف الحزب لم يكن تقصيرًا أو قصورًا والشباب عملوا اللي عليهم».
- -في ٣ آذار نقلت وسائل إعلامية عمّا وصفته بالمصادر «إن النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار أحال إلى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، محمد عارف حسين موقوفًا للادعاء عليه بجرم تبييض الأموال، بعدما ضُبط بحوزته في مطار بيروت مبلغ مليونين ونصف المليون دولار داخل حقيبة كانت بحوزته أثناء عودته من تركيا. وأفادت معلومات أن الحجار تلقّى اليوم كتابًا من «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» يُفيد بأن «الأموال المضبوطة تعود للمجلس ومصدرها مساعدات من جمعيات في الخارج». وبعد ٣ أيام على التحقيقات الأولية التي أجرتها الأجهزة الأمنية مع الموقوف محمد حسين، أمر النائب العام التمييزي، القاضي جمال الحجار، بختم التحقيقات الأولية، وأحالها مع الموقوف إلى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر، الذي ادَّعى عليه بجرم «تبييض الأموال ونقل مبالغ مالية طائلة من دون التصريح عنها». وأحاله على قاضي التحقيق في جبل لبنان كمال نصّار، طالبًا استجوابه وإصدار مذكرة توقيف وجاهية بحقه.
- استهداف سيارة في ٤ آذار في بلدة رشكناناي في جنوبي لبنان. ولاحقًا أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم في «منطقة قانا في جنوبي لبنان» وقضى «على خضر هاشم الذي شغل منصب قائد القوات البحرية في "قوة الرضوان التابعة لحزب الله"». وقد أفادت «القناة ١٢» الإسرائيلية أن خضر هاشم هو أكبر قيادي في «حزب الله» يتم اغتياله منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار.
- شنَّ الجيش الإسرائيلي في ٧ آذار مجموعة واسعة من الغارات بلغت أكثر من ٣٠ غارة في حوالى ٣٠ دقيقة شملت وديان ومناطق حرجية استهدفت مناطق في الجنوب اللبناني، منها: عيتا الجبل، بيت ياحون، وادي برجز، جبل ريحان، المنطقة الواقعة بين البابليّة والزراريّة، وادي الزغارين، أطراف أنصار، تبنا وأطراف عزة. قال زير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس عن هذا الهجوم بأن سلاح الجو الإسرائيلي «شنَّ غارات عنيفة لإزالة تهديدات عاجلة حاول "حزب الله" القيام بها لخرق وقف إطلاق النار».
- في ١١ آذار استهدفت غارة من مسيّرة إسرائيلية سيارة على طريق دير الزهراني - حومين الفوقا أدت إلى مقتل شخص. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي لاحقًا أنه استهدف القيادي في «حزب الله» حسن عباس عزالدين المسؤول عن منظومة الدفاع الجوي في «وحدة بدر» التابعة للحزب. وشُنت غارة إسرائيلية أخرى استهدفت وادي فرون أدّت إلى سقوط ضحايا أعلن الجيش الإسرائيلي لاحقًا أنها طالت مسلّحين في موقع تابع لـ«حزب الله».
- في ١٥ آذار استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة على طريق عام برج الملوك في قضاء مرجعيون أدّت إلى مقتل شخصين كانا على متنها. ولاحقًا أشار الجيش الإسرائيلي عصر اليوم السبت إلى أنَّه أغار على عنصر في «حزب الله» كان يقوم بأنشطة عسكرية في منطقة كفركلا بجنوبي لبنان.
- في ١٦ آذار أغارت مسيّرة إسرائيلية على سيارة في ميس الجبل ما أدّى إلى مقتل شخص. وكانت مسيرة إسرائيلية نفذت قرابة الثانية من بعد منتصف الليل غارة بصاروخ موجّه استهدف سيارة رباعية الدفع من نوع «BMW X٥» على طريق بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل، ما أدّى إلى مقتل سائق السيارة ومرافقه». وقد أعلن الجيش الإسرائيلي لاحقًا أنه «قضى على عنصرين من "حزب الله" كانا يهمّان في أعمال استطلاع وتوجيه عمليات إرهابية في منطقتي ياطر وميس الجبل».
- حدث في ١٦ آذار إطلاق نار طال سيارة في مستوطنة أفيفيم، ثم أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إثر ذلك أنه أصدر تعليماته للجيش بالرد على إطلاق النار من لبنان على سيارة في أفيفيم، وتلا ذلك مجموعة من الغارات استهدفت جنوبي لبنان.
- اشتباكات على الحدود الشرقية أدت إلى سقوط قتلى في الجانبين وسط تقارير عن مشاركة مباشرة لـ«حزب الله». في المقابل أصدرت العلاقات الإعلامية في الحزب بيانًا نفت فيه «نفيًا قاطعًّا لما يتمّ تداوله بشأن وجود أي علاقة للحزب بالأحداث التي جرت اليوم على الحدود اللبنانية السورية»، و«نؤكد ألّا علاقة لنا بأي أحداث داخل سوريا».
- في ١٧ آذارشنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت خراج بلدة لبايا في البقاع الغربي. وقد شاركت مسيّرات ومقاتلات حربية في الهجوم الجوي على مجرى نهر الليطاني بين دير ميماس والخردلي ومجرى الليطاني بين زلايا وقليا بالإضافة إلى حمى لبايا في البقاع الغربي. كما استهدفت غارة إسرائيلية سيارة «فان» في يحمر الشقيف. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عنصرين من «حزب الله» كانا ينفّذان عمليات مراقبة ويديران «نشاطًا عسكريًّا» في منطقة يحمر.
- شنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي في ٢٠ آذار غارة جوية مستهدفًا منطقة البريج عند أطراف بلدة جباع في منطقة إقليم التفاح، ملقيًا أربعة صواريخ جو ـ أرض على المنطقة المستهدفة، ما أدّى إلى حدوث دويّ انفجارات «عنيفة» سُمِعَت أصداؤها في العديد من المناطق الجنوبية. وبعد دقائق قليلة، جدّد الطيران المعادي غاراته الجوية مستهدفًا مرتفعات جبل الريحان. كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على السفح الشرقي للسلسلة الغربية، مستهدفًا مزارع بيت صليبي غرب شمسطار، قبل أن يعود ليحلّق على علو منخفض فوق السلسلة الغربية غرب بعلبك. كما شنَّ الطيران غارة ثانية على منطقة الشعرة شرقي جنتا على السلسلة الشرقية، دون أن تُسجَّل إصابات في الغارتين.
- اعترض الجيشّ الإسرائيلي في ٢٢ آذار ثلاث قذائف صاروخية أطلقت من لبنان، بحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي. وحمّل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الحكومة اللبنانية مسؤولية الهجمات الصاروخية من أراضيها. وهدّد كاتس قائلًا: «المطلّة مقابل بيروت». على إثر ذلك شنَّ الجيش الإسرائيلي موجات من الغارات على مناطق مختلفة من جنوبي لبنان والبقاع استمرت منذ الظهيرة حتى الليل. وقد أصدر «حزب الله» بيانًا نفى فيه «أي علاقة له بإطلاق الصواريخ من جنوبي لبنان على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكّدًا أنّ ادعاءات العدو الإسرائيلي تأتي في سياق الذرائع لاستمرار اعتداءاته على لبنان والتي لم تتوقف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار». وأضاف في بيانه: «يُجدّد التأكيد على التزامه باتفاق وقف إطلاق النار، وأنّه يقف خلف الدولة اللبنانية في معالجة هذا التصعيد الصهيوني الخطير على لبنان».
- في ٢٨ آذار أعلن الجيش الإسرائيلي «اعتراض صاروخ من الأراضي اللبنانية ورصد صاروخ آخر». وقد أعاد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس التهديد بـ«استهداف بيروت»، قائلًا: «إذا لم ينعم سكان كريات شمونة والجليل بالهدوء فلن يكون هناك هدوء في بيروت». وأضاف: «حكم كريات شمونة كحكم بيروت... ولن نسمح بالعودة إلى واقع ٧ أوكتوبر». ثم شنت إسرائيل لاحقًا سلسلة غارات استهدفت جنوبي لبنان وطالت مناطق يحمر وإقليم التفاح. وبعد ذلك أصدر الجيش الإسرائيلي أمرًا بإخلاء مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت ومن ثم تمّ استهدافه. ويأتي هذا الاستهداف للضاحية للمرة الأولى منذ دخول وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل حيّز التنفيذ في ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤. وقد أدّت الغارة إلى تهدّم مبنيين وتضرّر الكثير من المنازل. كذلك سبّب التهديد ازدحامًا مروريًّا خانقًا عند مداخل الضاحية الجنوبية.
- في ٢٤ آذار استهدفت غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة قعقعية الجسر أدّت إلى مقتل شخص. ولاحقًا أعلن الجيش الإسرائيلي أن المستهدَف هو حسن كمال حلاوي ويشغل منصب قائد منظومة الصواريخ المضادة للدروع في جبهة الجنوب في «حزب الله».
نيسان
- شهد شهر نيسان استهدافَيْن للضاحية الجنوبية لبيروت. الاستهداف الأول كان في ١ نيسان حيث استهدفت غارةٌ شقة في منطقة حي ماضي، أدت إلى مقتل علي حسن بدير وابنه حسن علي بدير. وقد انتشرت لاحقًا صورة تجمع حسن بدير بقائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنَّ المستهدف هو عنصر في «حزب الله» ساعد عناصر من «حركة حماس» في «تنفيذ عملية خطيرة ضد المواطنين الإسرائيليين». الاستهداف الثاني كان بتاريخ ٢٧ نيسان حيث تمّ تهديد مبنى في منطقة الحدث - الجاموس وقصفه. لاحقًا أعلن الجيش الإسرائيلي أنَّ المبنى المهدد يضمّ مصنعًا لوسائل قتالية تابع لـ«حزب الله»، في حين ترددت معلومات تفيد بأن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بالضربة.
- استهدفت مسيّرة إسرائيلية، بتاريخ ٢٢ نيسان، سيارة على طريق بعورتا - الدامور أدت إلى مقتل حسين عطوي وهو قيادي في «الجماعة الإسلامية». ويُعدُّ استهداف السيارة في تلك المنطقة الاستهداف الأول الذي تتعرض له المنطقة.
- بتاريخ ١٤ نيسان قُتل عنصر من الجيش اللبناني وأصيب ثلاثة آخرين بجروح نتيجة انفجار جسم أثناء كشف الجيش على أحد المواقع العسكرية التابعة لـ«حزب الله» في وادي العزية - صور.
- في ٢٠ نيسان وخلال نقل وحدة من الجيش اللبناني لذخائر مُصادرة من أحد مواقع «حزب الله» انفجرت الذخائر بالآلية التي تنقلها على طريق عام القصيبة - بريقع ما أدى إلى مقتل ثلاثة عناصر من الجيش اللبناني.
- على المستوى السياسي، شهدَ هذا الشهر حدثًا هو الأول من نوعه حيث قامت وزارة الخارجية اللبنانية بتاريخ ٢٤ نيسان باستدعاء السفير الإيراني في لبنان مجتبى أماني على خلفية تصريحاته المرتبطة بنزع سلاح «حزب الله» خلال مقابلة أجراها في اليوم السابق في برنامج «الحدث» على قناة «الجديد». أماني أذاع في بيانٍ إنَّه «قام بزيارة إلى مقر وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية اللبنانية، حيث قدم توضيحاتٍ للجانب اللبناني حول التغريدة التي نشرها مؤخراً»، مبيّناً أن «مضمونها جاء عامًّا وشاملاً ينطبق على جميع الدول من دون استثناء، بما فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية». وكان قد التقى أماني الأمين العام السفير هاني الشميطلّي، الذي أبلغه ضرورة التقيّد بالأصول الدبلوماسية المحددة في الاتفاقيات الدولية الخاصة بسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وفي مقدمها اتفاقية فيينا.
أيار
- -تمحورت أحداث شهر أيار ٢٠٢٥ حول الانتخابات البلدية التي حقق فيها الثنائي الشيعي في مناطق نفوذه فوزًا كبيرًا مع بعض الخروقات في بعض القرى. كذلك شهد هذا الشهر كثافة في الغارات الإسرائيلية.
- في ٦ أيار استهدفت غارة من مسيَّرة إسرائيلية سيارة على طريق الجامعات في كفررمان وأسفرت عن مقتل عدنان حرب. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل قائد وحدة الدعم اللوجستي في وحدة بدر التابعة لـ«حزب الله» والتي تعمل شمال الليطاني.
- أفادت وسائل إعلام تركية بأن المخابرات التركية أحبطت أواخر أيلول الماضي، محاولة إرسال أجهزة «بيجر» مفخخة إلى لبنان، كانت ستُنقل من اسطنبول، وذلك بعد تلقّي بلاغ استخباراتي في ٢٠ أيلول ٢٠٢٤ عن شحنة مشبوهة مكوَّنة من ٦١ صندوقًا بوزن إجمالي يبلغ ٨٥٠ كلغم، تحتوي على ١٣٠٠ جهاز نداء و٧١٠ أجهزة شحن مكتبية، ومعدات إضافية.
- - مسيَّرة إسرائيلية استهدفت في ٧ أيار سيارة في منطقة الفيلات في صيدا. وقد نعَت «كتائب الشهيد عز الدين القسام» الجناح العسكري لـ«حركة حماس»، خالد أحمد الأحمد أحد قادتها «الذي ارتقى إثر قصف إسرائيلي غادِر استهدف مدينة صيدا جنوبي لبنان». وقد شيّعته الحركة في صيدا.
- قُرابة الحادية والنصف من قبل ظهر ٨ أيار، شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة جدًا قدرت بأكثر من ٣٠ غارة متتالية استهدفت منطقة حرجية وتلالًا وعرة تقع بين بلدتي النبطية الفوقا وكفرتبنيت في قضاء النبطية جنوبي لبنان. وقد تابع رئيس الجمهورية جوزاف عون التطورات الأمنية المستجدة في جنوبي لبنان، وتلقّى تقارير من قائد الجيش العماد رودولف هيكل عن الأماكن التي طاولها القصف الإسرائيلي ونتائجه. أمّا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي فقد أعلن أن طائرات حربية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي أغارت «على موقع في منطقة جبل البوفور (الشقيف) جنوبي لبنان، كان يُستخدم لإدارة منظومة النيران والدفاع التابعة لـ"حزب الله"».
- أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية بأنّ إدارة مطار رفيق الحريري الدولي بيروت عزلت موظفين مشتبه في انتمائهم إلى «حزب الله»، وذلك وفقًا لمسؤولين أمنيين وعسكريين لبنانيين كبار.
- اعتبرت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس في ١٥ نيسان أن لبنان لا يزال أمامه الكثير ليفعله من أجل نزع سلاح «حزب الله»، وأشارت في ردّها على سؤال بشأن نزع سلاح «حزب الله» خلال منتدى قطر الاقتصادي في الدوحة إلى أن المسؤولين في لبنان «أنجزوا في الأشهر الستة الماضية أكثر مما فعلوا على الأرجح طيلة السنوات الخمس عشرة الماضية». وأضافت «لكن لا يزال أمامهم الكثير».
- في ٢١ أيار استهدفت طائرة مسيَّرة إسرائيلية سيارة على الطريق العام في عين بعال بقضاء صور، أدّت إلى مقتل حسين نزيه برجي.
- في ٢٢ أيار أطلق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، تهديدًا بقصف مبنى في بلدة تول - قضاء النبطية، وقد نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي تهديده بعد ساعة. واستمرت سلسلة الغارات الإسرائيلية إلى ما بعد منتصف الليل حيث استهدفت عدة مناطق في جنوبي لبنان والبقاع: القليلة، زبقين، الحنية، دير إنطار، ياطر، شمع، مرتفعات الريحان، منطقتي المحمودية وبرغز، القطراني، الجبور ووادي العزّية. كما طالت منطقة إقليم التفاح. ولاحقًا أعلن الجيش الإسرائيلي عن «مهاجمة بنى تحتية ومنصات قذائف وصواريخ تابعة لـ"حزب الله" في جنوبي لبنان».
- هتافات أطلقها بعض مشجعي جمهور فريق نادي النجمة الرياضي في ٢٣ أيار ضد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، نعتَه بالـ«صهيوني». ولاحقًا أصدر «حزب الله» بيانًا يستنكر الشعارات التي أُطلقت من على مدرَّجات المدينة الرياضية.
- شنت الطائرات الإسرائيلية في ٢٩ أيار سلسلة غارات عنيفة استهدفت محيط تبنا، الصالحاني، القطراني قرب وادي برغز، كفرفيلا، ياطر، بنعفول وشمسطار.
حزيران
- في عام ٢٠٢٥، برزت مبادرات سياسية ومدنية هدفت إلى جمع شخصيات شيعية معارضة، كان من أبرزها اللقاء الذي عُقد في الأول من حزيران في قاعة ٩٠٠ بـ«سي سايد أرينا»/ واجهة بيروت البحرية، حيث اجتمع نحو مئة شخصية شيعية من المثقفين والناشطين والعاملين في الشأن العام. انعقد اللقاء تحت عنوان المؤتمر الأول لـ«لقاء اللبنانيين الشيعة»، لمناقشة خطة عمل «نحو ٢٠٣٠»، برعاية وتنظيم «أمم» للتوثيق والأبحاث. وشكّل اللقاء مساحة حوارية لتبادل الرؤى حول القضايا السياسية والاجتماعية الراهنة، ولبحث سبل العمل المشترك في المرحلة المقبلة، في ظل التحولات التي يشهدها لبنان والمنطقة.
- بتاريخ ٥ حزيران (عشية عيد الأضحى) هدّد الجيش الإسرائيلي بقصف مبانٍ في الضاحية الجنوبية لبيروت، تحديدًا في مناطق: الحدث، برج البراجنة وحارة حريك بحجة أنَّها تضمُّ مصانع رصَد الجيش الإسرائيلي فيها «قيام الوحدة الجوية (١٢٧) في "حزب الله" الإرهابي بالعمل على إنتاج الآلاف العديدة من المسيرات بتوجيه وتمويل من جهات إرهابية إيرانية». أدّت التهديدات إلى حركة نزوح كثيفة في الأحياء المهددة وجوارها قبل أن يتمَّ قصف تلك المباني. بالإضافة إلى ذلك، هدَّد الجيش الإسرائيلي بقصف مبنيين في بلدة عين قانا الجنوبية. ونقلت قناة «الجديد» أن الغارات الإسرائيلية دمّرت ٩ أبنية تدميرًا كليًّا وأدّت إلى تضرر حوالى ٧٠ مبنًى و٥٠ سيارة و١٧٧ مؤسسة.
- بتاريخ ٨ حزيران وفي حادث هو الأول من نوعه أفادت مراسلة قناة «الجديد» أن لجنة وقف إطلاق النار (الميكانيزم) أبلغت الجيش اللبناني بضرورة الكشف على موقع في منطقة المريجة «تحت طائلة استهدافه». لذا قام الجيش بالكشف على الموقع في منطقة المريجة - الليلكي بحثًا عن أسلحة أو معدات عسكرية.
- وفي ١١ حزيران كشف الجيش اللبناني على مبنى في محلة السانت تيريز في الضاحية الجنوبية بطلب من لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار (الميكانيزم).
- شكَّلت الحرب التي اندلعت بين إيران وإسرائيل الحدث الأبرز خلال شهر حزيران، حيث قامت إسرائيل في ١٣ حزيران بحملة جوية واسعة على إيران ترافقت مع عمليات اغتيال واسعة طاولت عددًا كبيرًا من قيادات الحرس الثوري والجيش الإيراني إضافةً إلى علماء نوويين معنيين بالبرنامج النووي الإيراني، وأبرز هؤلاء: القائد العام للحرس الثوري اللواء حسين سلامي ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء محمد باقري وقائد مقر خاتم الأنبياء المركزي في الحرس الثوري الإيراني اللواء غلام علي رشيد والعالمين النوويين محمد مهدي طهرانجي وفريدون عباسي. ونقلت وسائل الإعلام أن «الموساد» أقام معسكرًا للمسيّرات الانقضاضية على الأراضي الإيرانية واستخدمها في الهجوم. وقد استمرَّت الحربُ ١٢ يومًا تبادل الطرفان فيها القصف.
- في ٢١ حزيران وخلال الحرب، استهدفت غارة إسرائيلية سيارة على الحدود الإيرانية العراقية أدت إلى مقتل حسين خليل، المرافق الشخصي للامين العام الاسبق لـ«حزب الله» حسن نصرالله، ونجله والقيادي في «كتائب سيد الشهداء» العراقية حيدر الموسوي.
- في ٢٢ حزيران أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قصف المفاعلات النووية الإيرانية الثلاثة (فوردو ونطنز وأصفهان). في اليوم التالي قصفت إيران قاعدة العُديد الأميركية في قطر، ليُعلِن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدها شكره لإيران على إبلاغ الولايات المتحدة بالضربة مسبقًا، ثم أعلن عن وقف الحرب بين إسرائيل وإيران. ورغم مخاوف من دخول «حزب الله» في الحرب إلى جانب إيران كان لافتًا أنَّ الحزب اكتفى بإدانة الهجوم الإسرائيلي والتضامن مع إيران.
- بتاريخ ٢٣ حزيران أعلن «حزب الله» عن تجميد دفع الشيكات في مؤسسة «القرض الحسن»، للمتضررين من الحرب الإسرائيلية المستمرة على لبنان، ابتداء من ٢٣ حزيران ولأجَل غير مُسمى. في حين أشارت قناة «الجديد» إلى أن ملف إعادة الإعمار يواجه أزمة إضافية بعد الحرب الإسرائيلية على إيران، مع تأجيل الحزب دفع التعويضات وتجميد المساعدات، عقب اغتيال قائد «فيلق القدس» الحاج رمضان، المشرف على التمويل في لبنان والمنطقة.
تموز
- أعلن موقع وزارة الخزانة الأميركية في ٣ تموز أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات جديدة مرتبطة بإيران، إلى جانب عقوبات تستهدف «حزب الله»، بما في ذلك شبكة أعمال تهرِّب النفط الإيراني على أنه نفط عراقي، ومؤسسة مالية يديرها الحزب. وأضافت الوزارة «أن شبكة شركات يديرها رجل الأعمال العراقي سليم أحمد سعيد اشترت وشحنت نفطًا إيرانيًّا بقيمة مليارات الدولارات، وتمويه الشحنات على أنها نفط عراقي أو ممزوج به منذ عام ٢٠٢٠ على الأقل. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة ستواصل استهداف مصادر تمويل طهران وتكثيف الضغوط الاقتصادية لحرمان النظام من الموارد التي تغذي أنشطته المزعزعة للاستقرار».
- بتاريخ ٣ تموز شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت مناطق عدة في جنوبي لبنان، حيث نفّذ ست غارات على محيط مجرى نهر الليطاني بين بلدتي دير سريان وزوطر، كما طالت الغارات أطراف بلدات العيشية والمحمودية وبرغز، بالإضافة إلى مرتفعات إقليم التفاح.
- نفذ الطيران الإسرائيلي في ٣ تموز ضربة استهدفت سيارة أثناء مرورها على الأوتوستراد في منطقة خلدة، ما أدّى إلى تدميرها بالكامل واندلاع حريق في موقع الانفجار ومقتل سائقها. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه «هجوم غير مألوف من جانبين: عمق الهجوم حوالى ٧٥ كيلومترًا من الحدود مع إسرائيل، وبضعة كيلومترات من مطار بيروت، والمستهدف هو ليس عضوًا في "حزب الله"، بل تابع لفيلق القدس الإيراني». وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقًا «أنّه أغار قبل قليل في منطقة خلدة على مخرّب كان يعمل في مجال تهريب الأسلحة والدفع بمخططات ضد إسرائيل نيابة عن فيلق القدس الإيراني واسمه صلاح الحسيني».
- انتشر مقطع فيديو في ٤ تموز صُوّر خلال إحياء مراسم عاشوراء في منطقة زقاق البلاط، يظهر فيه عدد من المشاركين وهم يجوبون المكان حاملين أسلحة رشاشة، مردّدين هتافات من بينها: «لبيك يا نصرالله، لبيك حزب الله». الفيديو الذي أثار موجة من التعليقات التي تستنكر الظهور المسلح لعناصر «حزب الله» في بيروت. علّق عليها رئيس الوزراء نواف سلام بالقول: «الاستعراضات المسلحة التي شهدتها بيروت غير مقبولة بأي شكل من الأشكال وتحت أي مبرّر كان». مشيرًا إلى أنّه اتّصل بوزيري الداخلية والعدل وطلب منهما اتّخاذ كلّ الإجراءات اللازمة إنفاذًا للقوانين المرعية الإجراء ولتوقيف الفاعلين وإحالتهم على التحقيق. كما نشر النائب إبراهيم منيمنة الفيديو على صفحته على منصة «أكس» وعلّق: «إن رفع السلاح في أحياء بيروت وهذا الاستعراض غير المبرر هو سلاح للبلطجة وترهيب الناس وإبقاء المدينة أسيرة للسلاح المتفلّت».
- في ٥ تموز استهدفت طائرات إسرائيلية مسيّرة سيارات في بنت جبيل وشقرا وشبعا. وقد أشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه شنّ ٤ غارات جوية مركّزة على جنوبي لبنان، في إطار «محاولات دقيقة لاغتيال ٤ عناصر من حزب الله».
- أصدرت قيادة الجيش اللبناني في ٧ و٨ تموز بيانات حول ملاحقة المتورطين في الحادثة. وجاء في بيان لها بتاريخ ٨ تموز أنه «إلحاقًا بالبيان الصادر بتاريخ ٧ /٧ /٢٠٢٥ المتعلق بتوقيف أحد المسلحين الذين ظهروا أثناء إحدى المناسبات في منطقة زقاق البلاط - بيروت بتاريخ ٤ /٧ /٢٠٢٥، وبعد عمليات الرصد وملاحقة المتورطين، أوقفت دوريات من مديرية المخابرات في مدينة بيروت وبلدة عين قانا - النبطية المواطنين (م. أ. ر.) وشقيقه (م. أ. ر.) و(م. خ.) و(ع. ج.)، الذين كانوا من بين المسلحين المذكورين. بوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص».
- حلّت ذكرى عاشوراء في خلال هذا الشهر، وفي ٧ تموز سارت مسيرة نظمها «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت عقب انتهاء المجلس العاشورائي المركزي الذي أقامه «حزب الله» في مجمع سيّد الشهداء بالضاحية الجنوبية لبيروت. وأذاعت قناة «المنار» في هذا المجال أن المسيرة العاشورائية انطلقت «لتلبي نداء الحسين(ع): ما تركناك يا حسن، هيهات منا الذلّة».
- أعلن الجيش الإسرائيلي في ٧ تموز تنفيذه غارات على مواقع عسكرية ومخازن أسلحة تابعة لـ«حزب الله» في جنوبي لبنان. واستهدفت أيضًا غارات إسرائيلية مساء اليوم نفسه برج رحّال في قضاء صور والزرارية قضاء صيدا.
- في ٨ تموز أصدر الجيش الإسرائيلي بيانًا أعلن فيه أنه استهدف حسين علي مزهر في منطقة البابلية بجنوبي لبنان وهو مسؤول إدارة النيران في قطاع الزهراني. وكذلك أشار إلى انه اغتال «علي عبد الحسن حيدر القائد في "قوة الرضوان" التابعة لحزب الله"».
- في ٩ تموز استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة في منطقة العيرونية في طرابلس. ولاحقًا أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إفيخاي أدرعي عن اغتيال مهران بعجور الذي وصفه بأنه «أحد قيادات "حركة حماس" الرئيسية في لبنان». وبعد غارة استهدفت دراجة نارية في بلدة المنصوري أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اغتال «قائد المدفعية في "حزب الله" بقطاع الساحل». واستهدفت مسيًّرة إسرائيلية سيارة بصاروخين في وادي النميرية، على الطريق الواصل بين بلدتي النميرية والنبطية جنوبي لبنان وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي في أجواء المنطقة. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي أن طائرة تابعة له هاجمت «في منطقة النميرية في جنوبي لبنان محمد شعيب». وفي غارة استهدفت سيارة في تول في قضاء النبطية أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل «قائد القوة البحرية بـ"قوة الرضوان في حزب الله" بغارة على جنوبي لبنان». وفي غارة طالت سيارة بصاروخين موجهين في حي الشرابيك داخل بلدة يحمر الشقيف، أعلن الجيش الإسرائيلي أن طائرة تابعة له «قتلت أحمد محمد صلاح، مسؤول مجمع يحمر في "حزب الله"». وصرّح الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أيضَا إنه نفّذ «غارة جوية استهدفت جنوبي لبنان، وأدّت إلى مقتل القيادي في ركن قطاع بنت جبيل في "حزب الله" علي عبد القادر إسماعيل». وفي اليوم ذاته استهدفت غارة بلدة دبعال وأدت إلى مقتل علي غريب ومحمد حيدر عبود. وأعلن الجيش الإسرائيلي في اليوم التالي اغتيال «محمد حيدر عبود مسؤول العمليات في كتيبة "قوة الرضوان" إلى جانب عنصر مدفعية».
- في ١٥ تموز استهدفت سلسلة من الغارات الإسرائيلية مناطق في السلسلتين الشرقية والغربية في البقاع. وقد أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن «غارات العدو الإسرائيلي على محافظتي البقاع وبعلبك الهرمل اليوم أدّت إلى سقوط اثني عشر شهيدًا وإصابة اثني عشر بجروح». وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه «في إطار الضربات تمّ استهداف معسكرات تابعة لـ"قوة الرضوان" التي تمّ رصد في داخلها عناصر إرهابية ومستودعات استخدمت لتخزين وسائل قتالية كان يستخدمها حزب الله». وبعد الغارات قال وزير الدفاع الإسرائيلي: «إن "حزب الله" يريد إعادة بناء "قوة الرضوان" والهجمات عليه في لبنان رسالة واضحة له».
- في ٢٤ تموز نفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جنوبي لبنان، مستهدفًا مرتفعات إقليم التفاح وجبل الريحان. وقد طالت هذه الغارات منطقة المحمودية والزغرين وأطراف سجد. وكذلك بين أنصار والزرارية ونهر برغز ومنطقة الجبور والجرمق ودير الزهراني والمنطقة الواقعة بين ميدون والسريرة. كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أغار «على مواقع عسكرية ومنها مستودعات أسلحة ومنصة قذائف صاروخية لـ"حزب اللهط في منطقة جنوبي لبنان».
آب
- في ٥ و٧ آب أقرَّ مجلس الوزراء اللبناني مضمون «الورقة الأميركية» التي قدمها المبعوث الأميركي توم برّاك للبنان، وكلّفت الحكومة الجيش اللبناني بوضع خطة لإنهاء الوجود المسلح خارج إطار الدولة بما في ذلك سلاح «حزب الله» قبل نهاية العام الحالي، على أن تُقدّم الخُطّة مع نهاية شهر آب ليُصار إلى مناقشتها. وقد شهدت الجلسة في الخامس من آب انسحاب وزير الصحة المحسوب على «حزب الله» ركان ناصر الدين ووزيرة البيئة المحسوبة على «حركة أمل» تمارا الزين من الجلسة. أمَّا جلسة السابع من آب فقد شهدت انسحاب أربعة وزراء شيعة من الجلسة، وهم: ركان ناصر الدين، محمد حيدر، تمارا الزين وفادي مكي. وقد ترافقت الجلستان مع مسيرات لأنصار «حزب الله» وحركة أمل في مناطق مختلفة من الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب والبقاع ترفض قرارات الحكومة بنزع سلاح «حزب الله». لم تشهد المسيرات اصطدامًا مع الجيش اللبناني الذي منع بعض المسيرات من الخروج من حدود الضاحية الجنوبية لبيروت.
- في ٩ آب انفجرَت ذخيرةٌ في مخزنٍ تابع لـ «حزب الله» في وادي زبقين أثناء قيام وحدات خاصة من الجيش اللبناني بالكشف على المخزن ما أدى إلى مقتل ٦ عناصر من الجيش. ورغم أنَّ الحادث ليس الأول من نوعه إلّا أنَّه أثارَ تساؤلاتٍ حول طبيعة الانفجار وتوقيته، إذ جاء بعدَ يومين على إقرار الحكومة اللبنانية للورقة الأميركية وتكليف الجيش اللبناني بوضع خطة لحصر السلاح بيد الدولة.
- في ٢١ آب تسلّم الجيش اللبناني الدفعة الأولى من السلاح الفلسطيني في المخيمات، تحديدًا في مخيم برج البراجنة، وذلك في إطار الاتفاق الذي تمّ بين السلطة اللبنانية والسلطة الفلسطينية والذي يقضي بتسليم السلاح الموجود في المخيمات الفلسطينية كافة. والجدير بالذكر أنَّ «حركة فتح» هي التي تسلم السلاح في حين لم تبدِ «حركة حماس» وبعض الفصائل الأخرى موافقتها على تسليم سلاحها.
- في ٢٨ آب تسلّم الجيش من «حركة فتح» الدفعة الثانية من السلاح من مخيمات صور جنوبي لبنان.
أيلول
- أغار الطيران الإسرائيلي في ٣ أيلول على الوادي الواقع بين الزرارية وأنصار، أطراف الخرايب محلة البابلية، كوثرية الرز ودير تقلا - أنصارية، حيث استهدف هنغارًا لتصليح الجرافات ومجمَّع للآليات، وأدّت الغارات إلى أضرار مادية ضخمة لحقت بعدد من المنازل. وقد أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة الخرايب جنوبي لبنان، أدت إلى سقوط شهيد وإصابة شخص بجروح».
- استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قائد المنطقة الوسطى (سنتكوم) في الجيش الأميركي براد كوبر في ٦ أيلول ودعا، «واشنطن للضغط على تل أبيب للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها».
- في ٥ أيلول عقدت جلسة لمجلس الوزراء عند الثالثة من بعد ظهر في القصر الجمهوري في بعبدا، برئاسة الرئيس جوزاف عون، وبحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، حيث تمّ البحث في جدول أعمال من أربعة بنود ذات طابع مالي وبيئي إضافة إلى عرض خطة الجيش لحصر السلاح. ولم تمضِ دقائق على بدء الجلسة حتى غادر وزراء الثنائي الشيعي الخمسة، وذلك بعد طرح موضوع السلاح وخطة الجيش، في خطوة وصفت بأنها احتجاجية ومقدمة محتملة لتصعيد سياسي. وقد رحب مجلس الوزراء اللبناني بخطة الجيش لحصر السلاح وقرّر الإبقاء على مداولاتها سرية واستلام تقرير شهري بشأنها، وفق تصريحات وزير الإعلام اللبناني بول مرقص من قصر بعبدا بُعيد الجلسة، وأضاف أن «القرار السياسي بشأن حصر السلاح اتُّخذ في الأساس من قبل الحكومة، أما الخطة فهي خطة الجيش العسكرية». وأضاف أن «مجلس الوزراء استمع إلى خطة الجيش لحصر السلاح ورحب بها، وقرّر الإبقاء على مضمون الخطة والمداولات سرية».
- استهدفت في ٨ أيلول غارات إسرائيلية جرود السلسلة الغربية في الهرمل وسهل البقاع وصولًا إلى أطراف بلدتي حلبتا وحربتا (محيط مقام النبي موسى) ومنطقتي الزغرين والشربين. وقد أعلنت وزارة الصحة في بيان رسمي أن «غارات العدو الإسرائيلي على البقاع وجرود الهرمل أدت في حصيلة أولية، إلى سقوط خمسة شهداء وإصابة خمسة آخرين بجروح». وقد أفادت مواقع وحسابات ألكترونية محسوبة على «حزب الله» عن سقوط «عدد من الشهداء لـ"حزب الله"» في الغارات. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ «غارات على عدة أهداف تابعة لـ"حزب الله" في منطقة البقاع بلبنان»، من ضمنها معسكرات تابعة لـ«قوة الرضوان»، حيث «رُصد وجود عناصر من "حزب الله" داخل المعسكرات واستخدامها لتخزين وسائل قتالية». كما شنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان.
- في ٢٦ أيلول شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات مكثفة استهدفت مناطق في السلسلة الشرقية، وتحديدًا جرد الشعرة والنبي شيت والخريبة. كما شنت الطائرات الاسرائيلية غارة على بلدة حومين الفوقا، بالإضافة إلى سلسلة غارات استهدفت سهل الجرمق ووادي الأخضر في جنوبي لبنان. وقد أصدر الجيش الإسرائيلي بيانًا أعلن فيه أنه «قبل وقت قصير هاجم الجيش الإسرائيلي بقيادة المنطقة الشمالية، بواسطة طائرات سلاح الجو، مخازن وسائل قتالية تابعة لمنظمة "حزب الله" في جنوبي لبنان، استُخدمت من قبل المنظمة لتنفيذ مخططات إرهابية ضد دولة إسرائيل».
- شهدت بيروت حدثًا أثار سجالًا واسعًا، بعد أن طرحت اللجنة المنظمة لإحياء «الذكرى السنوية لاستشهاد الأمينين العامين لـ"حزب الله" سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله والسيد الهاشمي الشهيد السيد هاشم صفي الدين»، نيّتها إضاءة صخرة الروشة بصوَرٍ للأمين العام الراحل لـ«حزب الله» بواسطة أجهزة عرض ضوئية تُنصب على كورنيش المنارة. رئاسة الحكومة وبلدية بيروت طالبتا بالحصول على ترخيص مسبق لتلك الفعالية، وتمّ الاتفاق على أن يُقام اعتصام لأعداد محدّدة وعدم تسكير طرقات، تعهّد به الحزب عن طريق مؤسسة فنية تابعة له تُدعى «رسالات». رغم ذلك فإنّ «حزب الله» دعا إلى حشد مناصريه وعمل على إضاءة الصخرة، متحدّيًا قرار رئيس الوزراء ومحافظ بيروت ناقضًا لما تعهّد به سابقًا. وقد تحوّل هذا الحدث إلى نزال بين فرض شرعية «المقاومة» في المجال العام وبين ضرورة فرض قرار رئيس الحكومة ومحافظ بيروت حول ضرورة منع أي استفزاز في العاصمة، حيث حرص «حزب الله» على إظهار أن ما يقوم به نابع من وجدان شعبي، في حين اعتبره خصومه دليلاً على استمرار تجاوز منطق الدولة لمصلحة السلاح والرمز المقاوم. وقد حرص «حزب الله»، عبر ناشطيه بعد إضاءة الصخرة، وبوجود القيادي في الحزب وفيق صفا، على إظهار ان الحكومة لم تستطع منع إضاءة الصخرة، مع ما يعني ذلك من أنها لن تستطيع تنفيذ شيء من خطتها بالنسبة إلى نزع سلاح «حزب الله». وقد أقام «حزب الله» خلال هذا الشهر عدة أنشطة مرتبطة بالأحداث التي بدأت في أيلول من السنة التي سبقتها بدءًا بتفجيرات أجهزة «البيجرز» واللاسلكي واستهداف قادة الصف الأول من الحزب واغتيال الأمين العام لـ«حزب الله». وقد حرص الحزب في هذه المناسبات على إظهار سردية تمسكه بسلاحه ومواصلته لمسيرته.
- قصفت الطائرات الإسرائيلية في ١٨ أيلول مبانٍ في قريتي الشهابية وبرج قلاويه، وذلك بعد أن وجه المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي أفيخاي ادرعي، إنذارا عاجلًا إلى سكان مبانٍ محددة في القريتين وكذلك الأمر في بلدات ميس الجبل وكفرتبنيت ودبّين.
- وشهد هذا الشهر في ٢١ أيلول شنّ غارة لمسيّرة إسرائيلية بصاروخين على بنت جبيل أدت إلى مقتل إسرائيلية. وقد أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن «غارة العدو الإسرائيلي بمسيّرة على مدينة بنت جبيل أدت في حصيلة محدثة إلى سقوط خمسة شهداء من بينهم ثلاثة أطفال، وأصيب شخصان بجروح».
- أوقف الأمن العام اللبناني في ٢٦ أيلول، بناءً على إشارة القاضي أسعد بيرم، الشيخ عباس يزبك في مطار بيروت الدولي أثناء توجهه إلى فرنسا برفقة زوجته، حيث مُنع من السفر وصودرت أوراقه الثبوتية وهاتفه، ليُطلب منه مراجعة الدائرة الأمنية في غضون أربعة أيام. وقد تسبب التوقيف في فوات رحلته المقررة. وفي اليوم التالي دان «لقاء اللبنانيين الشيعة» و«ائتلاف الديموقراطيين اللبنانيين» بشدة ما تعرض له الشيخ عباس يزبك في مطار رفيق الحريري الدولي. وأشاروا إلى أن ذلك يعبّر عن حلقة جديدة من مسلسل الترهيب المنهجي الذي يتعرض له المعارضون الشيعة لـ"حزب الله" عبر مؤسسات الدولة المخترقة منه».
تشرين الأول
- أعلن وزير الإعلام، بول مرقص، بتاريخ ٦ تشرين الأول أنّ مجلس الوزراء قرّر تعليق العمل بالعلم والخبر الممنوح لجمعية «رسالات» إلى حين صدور نتائج التحقيقات الإدارية والجزائية. وذلك على خلفية حادثة إضاءة صخرة الروشة في ٢٥ أيلول الماضي، خلال إحياء «حزب الله» الذكرى السنوية الأولى لاغتيال أمينه العام الاسبق، حسن نصر الله، وخليفته هاشم صفي الدين، حيث تمَّ تنظيم اللقاء باسم جمعية «رسالات» المرتبطة بـ «حزب الله». وقد رافق جلسة مجلس الوزراء ضجة إعلامية وسياسية كبيرة حيث أعلنَ عددٌ من النواب والوزراء والمسؤولين التابعين لـ«حزب الله» دعمهم للجمعية ومعارضتهم توجّه مجلس الوزراء لحلِّ الجمعية على خلفية مخالفة الترخيص الذي مُنحَ لها لإقامة النشاط في محيط صخرة الروشة. وقد أقامت الجمعية المذكورة تزامنًا مع جلسة مجلس الوزراء لقاءً تضامنيًّا معها حضرَه عددٌ من الإعلاميين والشخصيات المحسوبة على «حزب الله».
- في ١١ تشرين الأول شنَّت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات طالت ٦ معارض للجرافات في منطقة المصيلح، ما أدّى إلى تدمير أكثر من ٣٠٠ آلية وتضرّر العديد من المنازل في المحيط. وسجَّلت وزارة الصحة مقتل شخص يحمل الجنسية السورية، قالت تقارير إن مروره صودف بالقرب من مكان الغارات، إضافةً إلى جرح سبعة آخرين لبنانيين بينهم سيدتان. لاحقًا صرَّح الجيش الإسرائيلي أنَّه «استهدف بنى تحتية لـ"حزب الله" استخدمت لرَكن آليات هندسية مخصصة لإعادة إعمار بنى تحتية إرهابية في جنوبي لبنان». كما أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان في بيان لها إنَّ الغارات الإسرائيلية على المصيلح أدّت إلى أضرار جسيمة «على شبكات النقل/ توتر عالي في منطقة المصيلح» ممَّا تسبب بتدمير أحد الأبراج بالكامل وتقطُّع نواقل خط الزهراني - مصيلح وخروجه عن الخدمة، ما أدّى إلى تدنّي التغذية في محطتَيْ صيدا وسبلين الرئيسيَّتين، إضافةً إلى تقطُّع خط النقل الرئيسي الزهراني - صور الذي أدّى إلى خروج محطات صور، وادي جيلو، السلطانية والطيبة عن الخدمة. وفي القراءة السياسية للاستهداف فقد اعتُبرت الغارات رسالةً إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري حيث تقع دارته في المصيلح. وقد لاقت الغارات إدانات واسعة من شخصيات ومرجعيات سياسية عدة أبرزها رئيسَي الجمهورية والحكومة، إضافة إلى النائب السابق وليد جنبلاط وشيخ عقل الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى اللذيَن اتصلا ببري وأعربا عن تضامنهما واستنكارهما. إضافةً إلى اعتبارِها رسالةً إسرائيلية تُظهر رفض إسرائيل لأي خطوة نحو إعادة الإعمار إذ إنَّ الاستهداف جاء في سياق عدة استهدافات لوسائل وآليات هندسية حصلت خلال تلك الفترة.
- في ١٢ تشرين الأول أقام «حزب الله» وكشافة «المهدي» تجمُّعًا كشفيًا بمناسبة الذكرى الأربعين لتأسيس الكشافة، وذلك في مدينة كميل شمعون الرياضية. وبحسب ما ذكرته وسائل الإعلام التابعة لـ «حزب الله» فإنَّ عدد المشاركين في الذكرى التي أطلقوا عليها «التجمع الكشفي الكبير» بلغَ حوالى ٧٠ ألف كشفي وكشفية من مختلف المناطق والأعمار. وبهذه الذكرى أعلن «حزب الله» انتهاء «فعاليات إحياء» الذكرى السنوية الأولى لاغتيال أمينه العام الأسبق، حسن نصرالله، والتي بدأت في ٢٥ أيلول واستمرّت لسبعة أيام متفرّقة واختُتمت اليوم.
تشرين الثاني
- استهدفت مسيرة إسرائيلية في ١ تشرين الثاني سيارة في دوحة كفررمان ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص كانوا فيها، وجرح ثلاثة آخرين. لاحقًا قال الجيش الإسرائيلي إنَّ الاستهداف «طال أحد القياديين في "وحدة الرضوان التابعة لحزب الله"».
- في ٦ تشرين الثاني نشر «حزب الله» ما أسماه كتابًا مفتوحًا إلى الرؤساء الثلاثة والشعب اللبناني رفض فيه أي تفاوض جديد. واعتبر الحزب في كتابه «إنّ الموقف الوطني اليوم يجب أن يتركّز على تنفيذ إعلان وقف إطلاق النار بحذافيره، والضغط على العدو للالتزام به، لا الانجرار وراء طروحات تفاوضية جديدة تُمهّد للتطبيع أو المسّ بحق لبنان في مقاومة الاحتلال». ولم يمضِ وقت قليل على هذا البيان حتى شنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي موجة غارات عنيفة على بلدات الطيبة وطيردبا وعيتا الجبل وزوطر الشرقية وكفردونين جنوبي لبنان. وبعد الغارات قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة «أكس»: «هاجم الجيش في جنوبي لبنان مستهدفاً بنى تحتية وعدة مستودعات أسلحة تابعة لوحدة "قوة الرضوان في حزب الله"».
- في ١٣ تشرين الثاني استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي أطراف بلدة طيرفلسيه ما أدى إلى انسداد مجرى نهر الليطاني. وكانت الغارة قد استهدفت متنزّهًا على ضفة النهر. لاحقًا قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن الغارات جاءت «استهدافاً لمخزن ذخيرة وبنية تحت الأرض يستخدمهما "حزب الله"».
- في ١٩ تشرين الثاني استهدفت غارة إسرائيلية مخيم عين الحلوة. وقد أسفرت الغارة عن مقتل «ثلاثة عشر شخصاً وإصابة تسعة آخرين بجروح». وقد أصدر الجيش الإسرائيلي بيانًا أعلن فيه أنه «أغار الجيش على عناصر عملوا داخل مجمّع تدريبات تابع لـ"حركة حماس" في منطقة عين الحلوة جنوبي لبنان».
- في ١٩ تشرين الثاني أعلنت إسرائيل عن سلسلة إنذارات إسرائيلية تضمنت تهديدات باستهداف منازل في بلدات شحور ودير كيفا وطيرفلسيه وعيناثا، بحجة أنها تحتوي على «منشآت عسكرية». وقد قامت الطائرات الإسرائيلية باستهدافها لاحقًا.
- في ٢٣ تشرين الثاني نفذت الطائرات الإسرائيلية موجة من الغارات في سهل البقاع ومنطقة النبطية جنوبي لبنان.
- بتاريخ ٢٣ تشرين الثاني استهدفت طائرات إسرائيلية شقة في حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية بـ٦ صواريخ دقيقة. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال هيثم علي الطبطبائي قائد أركان «حزب الله» الإرهابي. وقد أصدر «حزب الله» على إثرها بيانًا جاء فيه: «بكل فخر واعتزاز يزف "حزب الله" إلى أهل المقاومة وشعبنا اللبناني القائد الجهادي الكبير الشهيد هيثم علي الطبطبائي (السيد أبو علي) الذي ارتقى شهيدًا فداءً للبنان وشعبه إثر عدوان إسرائيلي غادر على منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت». وفي اليوم التالي شيّع «حزب الله» قائده العسكري بالإضافة إلى مجموعة من عناصره. وخلال التشييع ألقى رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش كلمة قال فيها: «إن الإسرائيليين قلقون من رد محتمل للحزب على اغتيال المسؤول العسكري الطبطبائي»، مشدداً على أن «من واجب الدولة مواجهة العدوان بكل الوسائل وحماية مواطنيها وسيادتها ورفض الإملاءات الأميركية والإسرائيلية التي تعني الاستسلام"».
- في ٢٧ تشرين الثاني شنّت إسرائيل سلسلة غارات متزامنة على بلدات المحمودية ونبع الطاسة والدمشقية.
كانون الأول
- الحدث الأبرز لهذا الشهر كان في ٣ كانون الأول حيث عيّن رئيس الجمهورية، بالتشاور مع رئيسَيْ الحكومة ومجلس النواب، السفير اللبناني السابق في الولايات المتحدة سيمون كرم كرئيس للوفد اللبناني المفاوض في لجنة مراقبة اتفاق وقف الأعمال العدائية («الميكانيزم»). وتعدّ هذه الخطوة الأولى من نوعها من حيث مشاركة شخصية مدنية في آلية «الميكانيزم» التي لطالما اقتصرت على التمثيل العسكري للبنان. في المقابل، قال مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنّه «وجّه القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي لإرسال ممثّل من قبله إلى اجتماع مع جهات حكومية - اقتصادية في لبنان». وجاء أيضًا في بيان مكتب نتنياهو: «إنّ الحديث يدور عن محاولة أولى لخلق أساس لعلاقاتٍ ونظام تعاون اقتصادي بين إسرائيل ولبنان». وبحسب ما تمّ تداوله في وسائل إعلام مختلفة، فإنَّ هذه الخطوة جاءت نتيجة ضغط أميركي على لبنان وإسرائيل لإشراك مدنيين في المفاوضات. وقد جاءت خطوة رئيس الجمهورية مفاجئة، حيث أعلن عنها بعد عقد الجلسة الرابعة عشرة للجنة «الميكانيزم» في الناقورة بتاريخ ٣ كانون الأول بمشاركة السفير اللبناني السابق سيمون كرم، والمدير الأول للسياسة الخارجية في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي أوري ريسنيك، إلى جانب المستشارة الأميركية مورغان أورتاغوس، بصفة مدنيين في الاجتماع. في حين أشار مكتب نتنياهو إلى أن «إسرائيل أكدت على أن نزع سلاح "حزب الله" يظل أمرًا إلزاميًّا، بغضّ النظر عن أي خطوات لتعزيز التعاون الاقتصادي». وقد أثار تعيين كرم، بوصفه شخصيَّة مدنية، موجةً من الانتقاد من قبل «حزب الله» والشخصيات ووسائل الإعلام التابعة له التي شنت هجومًا واسعًا على رئيسي الجمهورية والحكومة. ورغم ما جاء في بيان رئاسة الجمهورية عن أن التعيين كان بالتشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، إلّا أنَّ الأخير رفض استقبال كرم لاطلاعه على المفاوضات.
- قام الجيش اللبناني بتاريخ ١٥ كانون الأول بتنظيم جولة لسفراء وملحقين عسكريين أميركيين، سعوديين، فرنسيين ومصريين إلى جانب ممثلين عن دول أخرى، بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، للاطلاع على تطبيق المرحلة الأولى من خطة الجيش في قطاع جنوب الليطاني، تنفيذًا لقرار السلطة السياسية، ولمتابعة مهماته على كامل الأراضي اللبنانية. في حين ذكر موقع «جنوبية» أنَّ ممثلين عن السفارة الإيرانية شاركوا في الجولة الميدانية التي ضمّت أكثر من ٦٠ شخصية. وتخلّل اللقاء عرض إيجاز حول مهمات الجيش في مختلف المناطق اللبنانية، والوضع العام في قطاع جنوب الليطاني، إضافة إلى آليات التعاون مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان ("اليونيفيل")، وتنفيذ المرحلة الأولى من الخطة بالتنسيق مع لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية ("الميكانيزم"). واختُتمت الجولة بزيارة ميدانية شملت عددًا من المراكز والمواقع التي دخلت ضمن خطة الانتشار. وقد ظهر في تقرير لقناة LBCI نفقٌ بطول ١٠٠ متر تابع لـ«حزب الله» في منطقة زبقين.