03・01・2026
من العدد ٢٩
خلاصة ٢٠٢٥: مسار التحولات الكبرى، من «التشييع الكبير» إلى مقدمات نزع السلاح....
كانون الثاني:
شباط
آذار
نيسان
أيار
حزيران
تموز
آب
أيلول
تشرين الأول
تشرين الثاني
كانون الأول
كانون الثاني:
  • استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي في ١ كانون الثاني ٢٠٢٥، بأكثر من غارة، مرتفعات إقليم التفاح وجبل الريحان، فطالت الغارة الأولى أطراف بلدة جباع في عمق جنوبي لبنان، كما استهدف في غارة ثانية منطقة البريج في إقليم التفاح ومرتفعات جبل الريحان. وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي: «الجيش اللبناني لم يستجب لطلبنا بإبطال مفعول منصّات «حزب الله» الصاروخية فقمنا باستهدافها». كما دخلت دوريات إسرائيلية في اليوم نفسه بلدة بيت ليف وعمل عناصرها على تفتيش المنازل الواقعة لجهة بلدتي راميا والقوزح.
  • في ٢ كانون الثاني من الشهر جرى تفتيش رحلة قادمة من طهران في مطار رفيق الحريري الدولي.
  • في ٣ كانون الثاني جابت مسيرات دراجات نارية الضاحية الجنوبية لبيروت احتجاجًا على تفتيش الطائرة الإيرانية والتعامل مع ركابها بأسلوب مغاير بعد هبوطها في مطار رفيق الحريري الدولي.
  • نقلت مراسلة قناة «العربية»، أن موظفًا في السفارة الإيرانية كان على متن الطائرة رفض السماح بتفتيش حقيبة دبلوماسية كان يحملها. على إثر ذلك، أصرت السلطات الأمنية على تفتيش الطائرة. كما نقلت قناة «المنار» أن عمليات تفتيش الطائرات في بيروت بدأت قبل أسابيع وتتمّ بإشراف ضباط أميركيين. ولاحقًا أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية عن تلقّيها مذكرة توضيحية من السفارة الإيرانية في بيروت، أكدت فيها أن الحقيبتين الدبلوماسيتين اللتين أثارتا الجدل تحتويان على وثائق ومستندات نقدية تُستخدم لتغطية نفقات السفارة التشغيلية فقط. بناءً على ذلك، تمّ السماح بإدخالهما وفقًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام ١٩٦١.
  • استقبل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي النائب في «كتلة الوفاء للمقاومة» محمد رعد على رأس وفد من الكتلة في عين التينة، في ظهور هو الأول لرعد منذ توسُّع الحرب في أيلول ٢٠٢٤. وقال النائب رعد بعد لقائه الرئيس بري: «الإسرائيلي يقوم بالخروقات المخزية لتعويض فشله الميداني، وحفظ السيادة الوطنية واجب الجميع، وبحثنا مع برّي في خطوات اتّفاق وقف النار وأكّدنا وجوب مقاربتنا للاستحقاق الرئاسي بموقف متماسك ومتفاهَم عليه بين "حزب الله" و"حركة أمل"».
  • قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم في كلمة متلفزة في ٤ كانون الثاني لمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لاغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما: إن «إسرائيل حاولت لمدة ٦٤ يومًا أن تتقدّم داخل أراضينا، لكنها تقدّمت فقط مئات الأمتار، وعجزت عن التقدّم في عمق أراضينا بفضل قوة المقاومةۛ». وأكد أنه «بعد معركة "أُولي البأس" لن يتمكن العدو الإسرائيلي من الاجتياح كما يريد، أمّا صبرَنا على الخروقات مرتبط بقرارنا المناسب وقد ينفد قبل الـ٦٠ يومًا وقد يستمر، وقيادة المقاومة هي التي تقرّر متى تصبر ومتى تردّ».
  • قال مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «حزب الله» وفيق صفا خلال جولة له، في ٥ كانون الثاني، من مكان الغارة التي قُتل فيها الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصرالله، إنّ «"حزب الله" لا تكسره الرياح ولا العواصف، وهو أقوى من الحديد، لأنه يستمدّ قوته من الله تعالى». وأضاف: «إن هذا الأمر شهد به الأعداء في العدوان الأخير، حيث فشل في اجتياح الجنوب ولم يستطع أن يتجاوز مئات الأمتار على مدى ٦٦ يومًا». أما قدرة «"حزب الله" فترمّمت ولديه القدرة على مواجهة أي اعتداء بالشكل الذي يراه مناسبًا»، و«ما حدا بقا يجرّبنا»، وسيكون «للرئيس نبيه بري حديث مع الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين حول الخروقات الإسرائيلية». كما تطرّق إلى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، فشدّد على عدم وجود «فيتو على قائد الجيش العماد جوزاف عون»، والفيتو الوحيد بالنسبة للحزب «هو على سمير جعجع لأنه مشروع فتنة وتدمير في البلد!». 
  • صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه «إذا لم ينسحب "حزب الله" إلى خلف الليطاني فلن يتبقّى أي اتفاق وسنعمل بقوة لإعادة مواطنينا لبلداتهم». وأردف «مهتمون بالحفاظ على وقف النار بلبنان وسنواصل تنفيذه دون تنازلات». وتابع: «سنضطر للتحرك بقوة إذا لم ينسحب "حزب الله" إلى ما وراء نهر الليطاني».
  • تمّ في ٩ كانون الثاني انتخاب جوزاف عون رئيسًا للجمهورية بـ٩٩ صوتًا في الدورة الثانية بعد أن كان قد حصل على ٧١ صوتًا في الدورة الأولى.
  • غارة إسرائيلية استهدفت في ١٠ كانون الثاني في بلدة طيردبّا، سيارة وفان شرق البلدة أدّت في حصيلة نهائية إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة أربعة آخرين بجروح. وقد طالبت بلدية طيردبّا بـ«عدم التردّد إلى مكان الغارة»، وقالت في بيان: «بعد التنسيق مع مخابرات الجيش اللبناني، يمنع التردّد إلى مكان الغارة حرصًا على سلامة الجميع بسبب وجود ذخائر غير منفجرة ما زالت في المكان، وستعمل فرق الهندسة في الجيش اللبناني على إزالتها يوم غد». 
  • كلّفت الرئاسة اللبنانية في ١٣ كانون الثاني القاضي نواف سلام تشكيل الحكومة، بعد تسميته من قِبل ٨٥ نائبًا من أصل ١٢٨، في الاستشارات النيابية الملزمة، في حين لم يسمِّ أعضاء كتلتي «الوفاء للمقاومة» و«التنمية والتحرير» أي مرشح لتولّي رئاسة الحكومة. وقال رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، في ختام الاستشارات: «مرّة جديدة يكمن البعض من أجل التفكيك والشرذمة والإقصاء ونحن خطَونا خطوة إيجابية عند انتخاب رئيس الجمهورية وكنّا نأمل أن نلاقي اليد التي لطالما تتغنّى أنّها ممدودة، واليوم تُقطع». 
  • داهم الجيش اللبناني في ١٤ كانون الثاني في منطقة مجمّع الصادق في العمروسية - الشويفات حيث دمّرت الغارات الإسرائيلية سابقًا عدة مبانٍ.
  • زار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى علي الخطيب في ١٤ كانون الثاني الرئيس المنتخب جوزاف عون في قصر بعبدا. وأكد خلال اللقاء معه أن «السلاح ليس مقدَّسًا لدينا بل وحدة البلد وكرامة الشعب»، مشيرًا إلى أهمية الانسحاب الإسرائيلي وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وبناء الدولة. وأردف: «نحن في عهد جديد وعلينا أن نتعلّم من تجاربنا السابقة وأن نبني لبنان بمساعدة أبنائه والقوى السياسيّة وعلينا الوصول إلى تحقيق خطاب القسَم». أما رئيس الجمهورية فقال إنه «إذا انكسر مكوِّن ينكسر لبنان بأسره وما حصل بالأمس عملية ديموقراطية أوصلت إلى نتيجة معيّنة والمصلحة العامة هي الأهم»، مشدّدًا على أن «الدولة والشعب اللبناني مسؤولان عن تحمُّل عبء الصراع مع إسرائيل».
  • أصدرت القيادة الوسطى الأميركية في ١٤ كانون الثاني بيانًا قالت فيه إن «الجنرال كوريللا ناقش أمس مع الرئيس اللبناني تعزيز قُدرات القوات المسلحة اللبنانية. كوريللا والرئيس عون بحثا تقدُّم آلية وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان، كما أكد دعمه لاستمرار الشراكة العسكرية القوية مع القوات المسلحة اللبنانية».
  • تلقّى مواطنون في منطقة حومين - جنوبي لبنان، اتصالًا من الجيش الإسرائيلي يفيدهم بضرورة إخلاء أحد المباني تمهيدًا لقصفه، فحضرت قوة من الجيش اللبناني وعملت على تفتيشه. 
  • اغتيل مسؤول القطاع الغربي في «حزب الله» الشيخ محمد حمادي بعد أن أطلق عليه مسلّحون مجهولون النار في بلدة مشغرة ولاذوا بالفرار. وقد نعاه «حزب الله» ودعا إلى المشاركة في تشييعه.
  • أصدر «حزب الله» في ٢٣ كانون الثاني بيانًا بمناسبة قرب انتهاء مهلة الستين يومًا على وقف إطلاق النار جاء فيه: إن «أي تجاوز لمهلة الـ٦٠ يومًا يُعتبر تجاوزًا فاضحًا للاتفاق وإمعانًا في التعدّي على السيادة ‏اللبنانية ودخول الاحتلال فصلًا جديدًا يستوجب التعاطي معه من قِبل الدولة بكل الوسائل ‏والأساليب التي كفلتها المواثيق الدولية بفصولها كافة لاستعادة الأرض».
  • انتشرت بيانات حول نية أهالى القرى الحدودية التجمع في الصباح الباكر من يوم ٢٦ كاون الثاني من أجل الدخول إلى بلداتهم.
  • حاول مئات الأشخاص منذ صباح الأحد الواقع فيه ٢٦ كانون الثاني الدخول إلى القرى المحتلة في جنوبي لبنان، مع بقاء القوات الإسرائيلية فيها رغم انقضاء مهلة انسحابها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع «حزب الله». وقد أدّى إطلاق النار من جهة الجيش الإسرائيلي إلى مقتل ما يزيد على أربعة وعشرين شخصًا وإصابة حوالى الـ١٢٤. وأصدر «حزب الله» بيانًا اعتبر فيه اليوم هو «يوم مجيد من أيام الله، ومشهد مهيب من مشاهد العزِّ والكرامة التي يخطّها شعب المقاومة العظيم». وتابع «إن مشهد العائدين إلى قراهم، حاملين صوَر الشهداء ورايات المقاومة يُجسّد أسمى معاني الثبات والصمود والانتصار». كما أكد أن «حزب الله» إنه، إذ ينحني «إجلالًا أمام عظَمة شعب المقاومة»، يؤكّد «أنّ معادلة الجيش والشعب والمقاومة التي تحمي ‏لبنان من غدر الأعداء ليست حبرًا على ورق، بل واقع يعيشه اللبنانيون يوميًّا، ويجسّدونه بصمودهم وتضحياتهم»‎. ولاحقًا قام مناصرون لـ«حزب الله» و«حركة أمل» بمسيرات على الدراجات النارية في شوارع بيروت، احتفالًا بالانتصار، وأدّت هذه المسيرات إلى إشكالات في الجميزة وساقية الجنزير وبرج حمود وأكثر من منطقة في لبنان. ثم أصدرت «حركة أمل» بيانًا يُدين ما حصل من مسيرات سيّارة وحذّرت مناصريها من تكرار هذه الأعمال، محذّرة إياهم من فصلهم من الحركة في حال تكرار ما قاموا به.
  • قال البيت الأبيض إنّ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ساري المفعول حتى ١٨ شباط المقبل. وبدوره أعلن مكتب رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، فجر ٢٧ كانون الثاني، عن استمرار العمل بموجب تفاهم وقف إطلاق النار حتى ١٨ شباط المقبل.
  • شنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي في ٢٨ كانون الثاني غارة على مدينة النبطية الفوقا، ثم استتبعها بغارة على زوطر، وتسببت هذه الغارات بدمار واسع وسقوط عدد كبير من الجرحى. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن طائراته أغارت على «شاحنة ومركبة (...) تابعتيْن لـ"حزب الله"»، مضيفًا أنهما كانتا تنقلان «وسائل قتالية في منطقتيْ الشقيف والنبطية في جنوبي لبنان». 
  • انفجر صاروخ اعتراضي، فوق برج الملوك، وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه اعتراض طائرة بدون طيّار عند الحدود مع لبنان. والجدير بالذكر أن هذه الطائرة المسيّرة هي الأولى لـ«حزب الله» التي يتمّ إسقاطها بعد وقف إطلاق النار.
مقالات مشابهة
26・03・2026
شيعةُ «حزب الله» والهِجرةُ إلى التَّاريخ: سردية وبودكاست ووَعْدٌ بـ «نكبةٍ» جديدةٍ!
نجيب العطار
في خطٍّ موازٍ للهجرة الجماعية إلى التاريخ، التي نراها في مناسبات يغلب عليها البُعد الوجداني والعاطفي، نرى زيادةً في اهتمام مجتمع «حزب الله» بتاريخ الشِّيعة في لبنان، وهو اهتمامٌ كان موجودًا لكنَّه لم يكن ملحوظًا قبل الحرب الأخيرة.
03・02・2026
اليونيفيل في جنوب لبنان: دورها وسرديات علاقتها مع المجتمع المحلي
أحمد خواجة
لم تكن قوات «اليونيفيل» العاملة في جنوب لبنان، منذ اليوم الأول لوصولها، مجرد قوة عسكرية هدفها القيام بأعمال المراقبة وتطبيق قرارات الأمم المتحدة، بل تفاعلت باستمرار مع المجتمع الأهلي، ونشأت علاقات بين عناصرها وبين المواطنين.
03・02・2026
عن قضايا الطائفة الشيعية بعد حرب ٢٠٢٤
أدهم جابر
حتّى اليوم لم تنتهِ تبِعات الحرب التي بدأت منذ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٣. هذا الوضع القائم الذي يمكن اختزاله بحالة «اللاحرب، واللاسلم»، شكّل أساس الرأي العام الذي تبلوَر لدى أبناء الطائفة الشيعية وسواهم من أبناء الطوائف الأخرى الذين يعيشون في مناطق سيطرة «حزب الله».