
يسكن حسان اليوم مع زوجته وأولاده الثلاثة في شقة استأجرها في منطقة «الطيونة»، بعدما تهدّمت الشقة التي يملكها في أحد المباني الواقعة في الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، خلال الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل بين ٢٣ أيلول/ سبتمبر و٢٧ تشرين الثاني/ نوفمبر من العام ٢٠٢٤.
حصل حسان على مبلغ ١٤ ألف دولار أميركي من «حزب الله» بعد توقّف الحرب، مقسّمة إلى ٨ آلاف دولار بدل أثاث، وأربعة آلاف دولار بدل إيواء، يقول إن قيمة أثاث بيته المهدّم كانت تفوق الـ٢٠ ألف دولار، وبعض قطع الأثاث المدمّرة لا يزال يقسّطها حتى الآن لمحال الأدوات المنزلية رغم أنه خسرها.
خسارة منزل ومحل وذكريات
يشير حسان إلى أنه استخدم جزءًا كبيرًا من مبلغ التعويض الذي حصل عليه، لسداد ديون تراكمت عليه في فترة الشهرين التي اضطر فيها للفرار مع عائلته من الضاحية الجنوبية خلال الحرب الموسعة الأخيرة، إذ استأجر شقة في قضاء كسروان، واضطُّر لدفع بدل ستة أشهر مسبقًا، وقد استدان هذا المبلغ يومها من أحد أصدقائه المقيمين في الخارج.
بالإضافة إلى منزله المدمّر في الضاحية الجنوبية، كان حسان يملك محلًّا تجاريًّا في المبنى نفسه، يؤجّره لرجل يستخدمه مكتبًا لتخليص المعاملات مقابل أربعمئة دولار أميركي شهريًّا، وقد ساعده هذا المبلغ على امتداد السنوات الماضية في تأمين قوت عائلته، إذ كان يضيفه إلى الراتب الذي يحصل عليه من عمله كمدقّق حسابات في إحدى الشركات في منطقة الطيونة.
تضاعف المصاريف
وصعوبات لتدبّر أمور الحياة
يقول حسان إن مصاريفه تضاعفت، فمكان عمله والمدرسة التي يرتادها أولاده صارت بعيدة عن مكان سكنه الجديد ما رتّب عليه أكلافًا إضافية، كما أن صاحب الشقة يطالبهم اليوم برفع الإيجار بعد انتهاء العقد في الأسابيع المقبلة.
قصة حسان واحدة من آلاف القصص التي يمكن أن تسمعها اليوم في الجنوب وبعلبك والضاحية الجنوبية، مواطنون خسروا منازلهم ومصادر رزقهم ووجدوا أنفسهم في مهبّ الريح، وباتوا يخشون من المستقبل ومن مصير قاتم قد يجدون أنفسهم أمامه.
دمار واسع وغياب للإحصاءات الرسمية الدقيقة
لا توجد حتى اليوم إحصائيات واضحة لعدد الوحدات المدمّرة بشكل كلّي أو جزئي بفعل الحرب الأخيرة، وتشير تقديرات رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، إلى أن أكثر من خمسين ألف وحدة سكنية تدمّرت بالكامل خلال الحرب، بينما تضرّر حوالى ١٨٠ ألف وحدة بشكل كبير.
اتحاد بلديات الضاحية كان قد أجرى مسحًا للأضرار التي لحقت بالضاحية الجنوبية، تبيّن من خلاله أن أكثر من ٣٧٠٠ وحدة سكنية تدمّرت بالكامل، وتضرُّر حوالى ٢٤٠٠ وحدة بشكل كبير وتعرّضت عشرات الشقق للحريق بسبب الحرب.
يمكن تقسيم الدمار الذي لحق بلبنان إلى مستويات وطبقات مختلفة، فالقرى الملاصقة للحدود أو ما يُعرف بقرى الحافة الأمامية دُّمرت بشكل شبه كامل، فيما تفاوت حجم الدمار في القرى والبلدات البعيدة عن الحدود.
إهمال وتغييب للدمار في البقاع
منطقة البقاع نالت نصيبها من الدمار المهول، رغم أن الحديث عنها لا يظهر في الإعلام كثيرًا، وتشير أرقام «الدولية للمعلومات» إلى أن ٤٥٠٠ وحدة سكنية دُمّرت بالكامل في منطقة البقاع، وتعرّض حوالى ١٣ ألف وحدة للتدمير الجزئي.
يعيش عشرات الاف اللبنانيين اليوم كنازحين بعدما خسروا منازلهم خلال الحرب، ووجدوا أنفسهم فجأة مضطرين اليوم للعيش في مباني مستأجرة، ما يُثقل كاهلهم اقتصاديًّا واجتماعيًّا، ويفرض عليهم أنماط حياة جديدة يكون لها تأثير سلبي على حالتهم النفسية وخاصة صغار السن.
أثر نفسي على الطلاب
بسبب تغيير المدارس المستمر
يقول أبو حسن إنه اضطُّر إلى تغيير مدارس أولاده في السنوات الثلاث الأخيرة ثلاث مرات بسبب الحرب، فهم بالأساس كانوا يدرسون في مدرسة ميس الجبل الرسمية، واضطُّروا للهجرة إلى بلدة كفردونين بعد أيام من انطلاق جبهة الإسناد، فخسر أبناءه ربع الموسم الدراسي تقريبًا، قبل أن يلتحقوا بالتعليم في إحدى مدارس المنطقة.
ويشير أبو حسن إلى أن المنزل الذي استأجره في كفردونين تضرّر بشكل كبير خلال الحرب الموسّعة، وبسبب صعوبة الحصول على منزل بديل في نفس القرية اضطُّر للانتقال إلى مدينة النبطية واستئجار بيت هناك، ليجد نفسه مرة أخرى أمام رحلة إيجاد مدرسة جديدة لأطفاله.
يتحدث أبو حسن عن الأضرار النفسية التي لحقت بأولاده بسبب كل ما عانوه خلال هذه الحرب، فيقول إن التغيير المستمر للمدارس كان يؤثّر بشكل كبير عليهم، ويجدون صعوبة للتأقلم مع المحيط الجديد، وتظهر عليهم بعض الاضطرابات، مثل نوبات القلق والخوف والتعلّق بالأهل، بالإضافة إلى إظهار سلوكيات عدوانية في ما بينهم وتجاه زملائهم في المدرسة.
كذلك يشير أبو حسن إلى اضطرابات النوم التي يعانيها أبناؤه، بسبب التغيير المستمر لأماكن السكن، وبسبب أصوات القذائف والغارات والخروقات المستمرة لجدار الصوت.
المشكلة التي يعاني منها أبو حسن مع عائلته تكاد تنعكس على جميع العائلات النازحة. تقول ميرنا، وهي أم لفتاتين، فقدت منزلها في البقاع الغربي خلال الحرب، إن الآثار النفسية للحرب ما زالت واضحة اليوم على ابنتيها، وقد تأثر مستواهما الدراسي بسبب كل ما مرّوا به، كما أن تراجع القدرات المالية للعائلة بسبب خسارة معظم المدخرات خلال الحرب وتراجع الأعمال بعدها، أثّر بدوره على الفتاتين مع تغيّر نمط حياتنا بعد الحرب.
ترقّب وقلق وغياب الحديث عن التعويضات
يترقّب أصحابُ البيوت والمؤسسات التجارية المهدّمة المستقبلَ بقلق شديد، فمع حلول الذكرى السنوية الأولى لتوقّف الحرب، لا تبدو أية حلول في الأفق، فعلى صعيد إعادة الإعمار، لم تنتقل حتى الآن أي ورشة أو خطة في هذا المجال، واقتصر الأمر على عدد قليل ومحدّد من الأفراد قرّروا إعادة بناء بيوتهم على نفقتهم الخاصة.
ملف إعادة الإعمار يبدو إذًا أكثر تعقيدًا مما ظنّه المواطنون عندما هُجّروا من منازلهم بسبب الحرب، فالدول التي ساعدت لبنان بعد حرب تموز/ يوليو ٢٠٠٦، تشترط اليوم نزع سلاح «حزب الله» قبل تقديم أية مساعدة، كذلك هناك شروط على الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني تتعلق بالجدّية في تنفيذ سحب السلاح من الحزب قبل البدء بأي عملية إعادة إعمار.
وقد زادت الأمور تعقيدًا مع مطالبات دولية بحظر جمعية «القرض الحسن» وهي الجمعية التي كان يسلّم الحزب عبرها التعويضات للمواطنين، كل هذه العوامل تعزّز لدى الناس فكرة أنه لن يكون هناك أي تعويضات في المدى المنظور.
أصحاب المحلات التجارية لم يتلقوا أي تعويض
خلال التجول في بعض قرى وبلدات الجنوب، وبعد سنة تقريبًا على توقف الحرب، ستجد محلات تجارية أعاد أصحابها فتحها، بعد تعرضّها للتصدع خلال الحرب دون أن تتهدم بشكل كامل، يقول أصحابها إنهم لم يقبضوا أي ليرة لبنانية حتى الآن، رغم الخسائر الكبيرة التي لحقت بمحلاتهم وفقدانهم للمحتويات والبضائع.
في متجره المخصص لبيع الآواني المنزلية والقرطاسية في إحدى قرى قضاء «صور»، قام «عباس» بوضع أغطية قماشية مكان الزجاج المحطم، وتبدو آثار الحرب واضحة داخل المتجر، يقول «عباس» إنه لن يقوم بأي إصلاحات حقيقية وسيتسمر بـ«الترقيع» على حدّ وصفه، طالما أن القضية لم تحل بالكامل، فهو لا يريد أن يتكبّد مبالغ كبيرة، ثم تندلع الحرب ويضطر مرة أخرى لخسارة كل شيء.
تأثر الوضع الاقتصادي في الجنوب بتداعيات الحرب
في الشارع المقابل، يجلس «أبو سامي» أمام متجره المخصص لبيع الملبوسات الأوروبية المعاد استخدامها، يقول الرجل الخمسيني إن «الشغل خفيف» ولم يعد إلى سابق عهده أبدًا، وكل يوم يكون أسوأ من النهار الذي سبقه، فالناس بالكاد تشتري اليوم ملابس، بالإضافة إلى المنافسة المستجدة من صفحات «الاونلاين» والتي تسهم في مفاقمة المشكلة.
يقول «أبو سامي» إنه خسر منزله في الحرب، واضطر لاستئجار منزل صغير بالكاد يتّسع لأفراد عائلته السبعة، وهم تلقّوا وعودًا بأنهم سيحصلون على بدل إيواء لثلاثة شهور بعد انتهاء صلاحية التعويض الذي حصلوا عليه قبل سنة.
تخوف من حرب جديدة
ويؤكّد «أبو سامي» أن الأجواء لا توحي بأي تفاؤل فيما يخصّ الحصول على بدل إيواء، وهو يتوقّع أن يتكبدوا بأنفسهم ومن جيبهم الخاص دفع إيجار المنزل في الأشهر والسنوات القادمة، فهم لم يعودوا يثقوا بأحد.
يضيف «أبو سامي» إن دفع الإيجار من جيبهم هو أفضل الخيارات المتاحة، أما أسوأها وأكثرها سوادًا فهو الخوف من توسع الحرب مرّة أخرى وبالتالي عيش تجربة التهجير مرة أخرى. يختم «أبو سامي»:
«هذه المرة لن يكون التهجير كالمرة الماضية، لا نملك أموالًا ولا مدّخرات، وأعصابنا متعبة، ويبدو أننا تُركنا لمصيرنا ولن يهتم بنا أحد».
الحرب فاقمت مشكلة الإيجارات
يعاني لبنان أصلًا، وحتى قبل الحرب الأخيرة، من مشكلة الإيجارات، فلم يكن من السهل على المواطن إيجاد منزل للإيجار بسبب كثرة الطلب وقلة الشقق المعروضة، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي الضاغط، وقد ساهمت ظروف كثيرة في تكريس هذا الواقع، من بينها الازمة الاقتصادية وانهيار القيمة الشرائية للرواتب بالإضافة إلى توقف مصرف الإسكان عن إعطاء قروض سكنية ما عزّز من المشكلة.
بعد الحرب صارت الأمور أصعب، فتدمير عشرات آلاف الوحدات السكنية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية ومناطق أخرى، زاد من الطلب على الشقق المعروضة للإيجار بشكل هستيري، فارتفعت أسعار الإيجارات بشكل واضح.
مناطق آمنة وأخرى غير آمنة
يعمل «أبو خالد» كسمسار تأجير المنازل في منطقة الشوف وإقليم الخروب، يقول إن أسعار الإيجارات ارتفعت بنسبة تتراوح بين ٣٠ و٥٠ بالمئة في المنطقة، باعتبار أن المنطقة تعد آمنة بالنسبة لمناطق أخرى.
ويشير «أبو خالد» إلى أن العامل السياسي والطائفي يدخل اليوم بشكل أساسي بعملية التأجير، فأصحاب المنازل يتخوّفون من تأجير عائلات شيعية خوفًا من أن يكون فيها أفراد من «حزب الله» ما قد يعرّض المنازل لخطر التدمير بأي لحظة، وما حصل في الحرب الأخيرة هو خير دليل على ذلك بحسب السمسار الخمسيني.
ضمانات قبل التأجير
يؤكّد «أبو خالد» أن أصحاب الشقق باتوا يطالبون بضمانات وتأكيدات بعدم وجود أفراد من الحزب لدى العائلات التي تنوي الحصول على المنزل، كما أن بعض أصحاب الشقق يشترطون أن يكون الإيجار لستة أشهر أو سنة مسبّقًا.
وبناءً عليه، يمكن القول إن آثار الحرب لا تكون مادية واقتصادية ونفسية فقط، بل هي تضرب البنية الاجتماعية، وخاصةً في بلد مثل «لبنان» حيث التركيبة المذهبية والسياسية والمناطقية معقّدة جدًا.
اللبنانيون الشيعة يشعرون اليوم أنهم مستهدفون من الأطراف الأخرى لأنهم يضعون عليهم شروطًا إضافية قبل الموافقة على تأجيرهم منازلهم، في المقابل فإن أصحاب الشقق، وأحيانًا يكونون حتى من الشيعة، يرون أنهم غير مضطرين للمخاطرة بمنازلهم خاصةً بعد تجربة الحرب الأخيرة.
لإعداد هذا التقرير، قابلنا «مريم» وهي شابة ثلاثينية تعمل كمدرّسة في إحدى مدارس بيروت، وقد خسرت منزلها الواقع في أحد المباني قرب «القرض الحسن» في منطقة المريجة، فأكّدت لنا أنها عانت مشكلة في إيجاد منزل للإيجار خارج الضاحية الجنوبية بسبب ملابسها الدينية، إذ يعتبر أصحاب الشقق أنها تعمل مع حزب الله.
تقول «مريم» إنها ترتدي اللباس الشرعي تطبيقًا للتعاليم الدينية التي تتبعها، لكن المجتمع يربط دائمًا هذا الزي بـ«حزب الله»، رغم أنها هي نفسها لا ترتبط بالحزب بأي شكل لا سياسيًا ولا تنظيميًا ولا حتى عقائديًا، وتأسف «مريم» للتصدعات التي لحقت ببنى المجتمع اللبناني فأصبحنا «نخاف من بعضنا من البعض» على حدّ قولها.
أصحاب الشقق يستغلون الأزمة
بالإضافة إلى الأزمة الهوياتية التي عززّتها الحرب الأخيرة، تقول «مريم» إن الطمع هو سيد الموقف اليوم، وأصحاب الشقق يحاولون استغلال ظروف الحرب لتحقيق أكبر مكاسب ممكنة، فيطلبون أرقامًا مرتفعة وأشهر دفع مسبّقة كثيرة، مع العلم ان البلاد تعاني أزمة اقتصادية وقلة قليلة هي من تملك مبالغ مدّخرة لكي تدفع بدل إيجار لستة أشهر قادمة.
بالنتيجة، يعاني أصحاب المنازل المدمّرة اليوم من ثلاث مشاكل أساسية، هي حلول سنوية الحرب الأولى وخشيتهم من عدم الحصول على بدل إيواء مرة أخرى، وهذا جو سائد يمكن ملاحظته بسهولة في صفوف المواطنين الذين خسروا منازلهم.
المشكلة الثانية هي التخوّف من المضايقات التي قد يتعرّضوا له في المنازل التي انتقلوا إليها، أو مطالباتهم برفع بدل الإيجار أو ترك المنزل حتى، في ظل الأحاديث المتكررّة عن احتمال عودة الحرب مرّة اخرى.
مع الإشارة إلى أن عدد من أصحاب البيوت المعدّة للإيجار باتوا اليوم يفضلون الإبقاء على بيوتهم مغلقة وفارغة، بانتظار حدوث حرب جديدة ما سيتيح لهم استغلال الموقف ومضاعفة بدل الإيجار والحصول على أموال ضخمة.
المواطن «سليم» من قضاء النبطية كان قد أشار في حديث لـ«فان ٤» إلى أنه في الحرب الموسعة الأخيرة، اضطر لتجديد عقد إيجار المنزل قبل أيام فقط من توقف الحرب، وقد دفع مبلغ ألفين وخمسمئة دولار أميركي لستة أشهر إضافية اضطر لاستدانتها، دون أن يستفيد منها.
المشكلة الثالثة تكمن في انسداد الأفق أمام الناس الذين خسروا منازلهم، فقد مرّت سنة كاملة دون حصول أي تقدم ملف الإعمار، وقلة قليلة هي من يمكنها أن تعيد البناء على نفقتها، وبالتالي فإن خيار الاستئجار يبدو أنه سيكون الوحيد أمامهم لسنوات طويلة، مع ما يرافقه من تعرض لابتزاز يتعلّق برفع الإيجار كل فترة، ووضع شروط إضافية تتعلق بالهوية ونمط الحياة.
«حزب الله» يهرب إلى الأمام
كل هذا يقاسيه اللبنانيون وبالأخص الشيعة الذين خسروا منازلهم، في وقت يجهد حزب الله لإلهاء الناس بمعارك جانبية وشحنهم بخطاب طائفي ومذهبي تضليلي، يعفيه من مواجهة مشكلة الناس الأساسية.
وعوضًا عن مصارحة الناس بحقيقة الإعمار أو الترميم أو التعويض على أصحاب المؤسسات التجارية الذين لم يحصلوا على أي شيء حتى الآن، يعمد الحزب إلى رمي المسؤولية على الدولة اللبنانية، وهذا يتناقض مع وعود الحزب للبنانيين خلال حرب الإسناد وبعد توسّع الحرب، بأن البيوت والمؤسسات «أجمل مما كانت» وهو الشعار نفسه الذي استخدم بعد انتهاء حرب تموز ٢٠٠٦.





